مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ركض في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر ركض في القرءان
دلالة جذر «ركض» في القرءان: ركض إيقاعُ الفعل بالرِّجل: يكون فرارًا بانتقالٍ لا يَنفع في سورة الأنبيَاء ١٢ و١٣، ويكون ضربًا بالرِّجل في موضعها ا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السير والمشي والجري». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ركض من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر ركض في القُرءان الكَريم
ركض إيقاعُ الفعل بالرِّجل: يكون فرارًا بانتقالٍ لا يَنفع في سورة الأنبيَاء ١٢ و١٣، ويكون ضربًا بالرِّجل في موضعها امتثالًا لأمرٍ يَعقُبه أثرُ رحمة في ص 42.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
زاوية الجذر فعلُ الرِّجل، لا مطلقُ السير. ففي سورة ص 42 نصّ الأمرُ على الرِّجل ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَ﴾ ولم يَذكر انتقالًا، وفي سورة الأنبيَاء ١٣ قوبل الرَّكض بالرجوع ﴿لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ﴾. فلا تَلزَم السرعةُ ولا الانتقالُ في كلّ موضع.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ركض
يدور ركض على إيقاع الفعل بالرِّجل، ويَختلف أثرُه باختلاف موضعه. ففي الأنبياء وقع هربًا وانتقالًا عند الإحساس بالبأس ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٢) بقرينة ﴿مِّنۡهَا﴾، ثم نُهي عنه وقوبل بالرجوع ﴿لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٣). وفي ص وقع أمرًا بضربِ الرِّجل في موضعها، صُرِّح فيه بالرِّجل ولم يُذكر انتقال ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَ﴾ (سورة ص 42)، ويَعقُبه ﴿هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ﴾ (سورة ص 42). فالجامع فعلُ الرِّجل، ولا تَلزَم السرعةُ ولا الانتقالُ في كل موضع.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ركض
ص 42: ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ﴾. الآية أوضح موضع في أداة الفعل، لأنها صرحت بالرجل وربطت الركض بأثر ظاهر.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿تَرۡكُضُواْ﴾ | 1 | نهيٌ موجّه إلى جماعة |
| ﴿يَرۡكُضُونَ﴾ | 1 | فعلٌ مسند إلى جماعة |
| ﴿ٱرۡكُضۡ﴾ | 1 | أمرٌ موجّه إلى المفرد |
ينحصر الجذر في صيغ فعلية متنوّعة بين الخبر والنهي والأمر، ولا ترد له في المواضع المعروضة صيغة اسمية مستقلة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ركض بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ركض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ركض
إجمالي المواضع: 3 موضعا داخل 3 آية. توزيع السور: الأنبياء: 2، ص: 1. الصيغ بحسب القَولة المعروضة: يَرۡكُضُونَ: 1، تَرۡكُضُواْ: 1، ٱرۡكُضۡ: 1. الصيغ المعيارية: يركضون: 1، تركضوا: 1، اركض: 1.
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَرۡكُضُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَرۡكُضُونَ (1) تَرۡكُضُواْ (1) ٱرۡكُضۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو إيقاع الفعل بالرِّجل، ويختلف أثرُه بين هربٍ بانتقالٍ في الأنبياء وضربٍ في موضعه بأمرٍ في ص.
مُقارَنَة جَذر ركض بِجذور شَبيهَة
يختلف ركض عن مشي؛ المشي سيرٌ عامّ، والركض مقيَّدٌ بالرِّجل تصريحًا ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَ﴾ (سورة ص 42)، ولا يُعمَّم عليه انتقالٌ ولا سرعة. ويختلف عن سعي؛ السعي قد يغلب عليه مقصد الطلب، أمّا الركض فيَكشف الفعلَ بالرِّجل نفسِها. ويختلف عن رجع؛ الرجوع تحول إلى جهة سابقة، وقد جاء مقابلا للركض في سورة الأنبيَاء ١٣.
اختِبار الاستِبدال
في ص 42 لا يقوم امش مقام اركض؛ لأن النص قال برجلك وربط الحركة بأثر المغتسل والشراب. وفي سورة الأنبيَاء ١٣ لا يقوم مطلق الانصراف مقام ارجعوا، لأن الرجوع يقابل ترك الركض إلى المساكن والترف.
الفُروق الدَقيقَة
ليس الركض مذموما بذاته؛ يذم حين يكون هربا من بأس لا يدفعه، ويكون مأمورا به حين يأتي امتثالا. لذلك لا يعرف الجذر بالحكم الأخلاقي، بل بالفعل الجسدي واتجاهه السياقي.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السير والمشي والجري.
في حقل السير والمشي والجري يختص ركض بسرعة الرجل، ويجاور مشي وسعي وفرر دون أن يساويها.
مَنهَج تَحليل جَذر ركض
اعتمد التفريق على المواضع الثلاثة، وعلى مقابلة لا تركضوا وارجعوا، وعلى تصريح برجلك في موضع أيوب.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رجع)
أقرب ضد نصي لجذر ركض هو رجع في سورة الأنبيَاء ١٣، لا لأن كل رجوع يضاد كل حركة، بل لأن الآية تجعل الركض فرارا مندفعا عن موضع البأس، ثم تقابله بأمر ساخر بالرجوع إلى موضع الترف والمساكن. في سورة الأنبيَاء ١٢ تظهر الحركة أولا: ﴿إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾، ثم يأتي التقابل في الآية التالية: ﴿لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ﴾. فركض هنا اندفاع خروج لا ينقذ صاحبه، ورجع رد إلى الموضع الذي حاول الفرار منه. أما موضع ص في أمر أيوب بالركض بالرجل فليس داخلا في هذا الضد؛ لأنه امتثال يفضي إلى أثر رحمة، لا فرار يقابله رجوع.
- النهي عن الركض جاء قبل الأمر بالرجوع، فصار التقابل بين اندفاع مبتور ورد قاهر.
- رجع لا يضاد ركض في موضع ص؛ الضدية محصورة في مشهد الفرار والرد.
نَتيجَة تَحليل جَذر ركض
ركض ورد ثلاث مرات، ومعناه المحكم إيقاعُ الفعل بالرِّجل، يتلوّن بسياقه: فرارٌ بانتقالٍ في الأنبياء، وضربٌ بالرِّجل بأمرٍ في ص — ولا يَلزَم في الثاني انتقالٌ ولا سرعة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ركض
- سورة الأنبيَاء ١٢: ﴿إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾.
- سورة الأنبيَاء ١٣: ﴿لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ﴾.
- ص 42: ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ركض
ثلثا المواضع في الأنبياء، والموضعان متتابعان في حركة واحدة: ركض ثم نهي عن الركض. أما موضع ص فيفرد صيغة الأمر ويذكر الرجل صراحة، فيحفظ للجذر دقته الحركية.