مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر خبط في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر خبط في القرءان
دلالة جذر «خبط» في القرءان: الخبط في الاستعمال القرءاني هنا هو الفعل المسند إلى الشيطان في ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الهز والتحريك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خبط من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر خبط في القُرءان الكَريم
الخبط في الاستعمال القرءاني هنا هو الفعل المسند إلى الشيطان في ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٥). ويجعل النص هذا الفعل مثالًا لهيئة قيام آكلي الربا. ولا يعيّن النص ماهيةً أوسع للفعل، فلا يثبت منه وصف الضرب أو الفوضى أو انتفاء القصد.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الخبط هو الفعل المسند إلى الشيطان في مثال هيئة القيام المذكور لآكلي الربا، والمقترن في الآية بـ«المس». (سورة البَقَرَة ٢٧٥)
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خبط
لا يرد الجذر في القرءان إلا في ﴿ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٥).
يثبت السياق إسناد «يَتَخَبَّطُهُ» إلى الشيطان واتصاله بضمير المفعول، ووروده في مثالٍ لهيئة القيام. ويصل التشبيه قيام آكلي الربا بقيام الذي يتخبطه الشيطان من المس. أمّا تعيين الخبط ضربًا، أو وصفه بالفوضى، أو نفي القصد عنه، فلا يصرّح به الموضع؛ لذلك لا يدخل شيء من ذلك في مدلوله المحكم.
الآية المَركَزيّة لِجَذر خبط
سورة البَقَرَة ٢٧٥
﴿ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ﴾
الموضع الوحيد. الآية تعرض تركيبًا تشبيهيًا: قيام آكلي الربا ممثّل بقيام الذي يتخبطه الشيطان من المس. وفيه المفعول المتصل بالفعل، وفاعله الشيطان، وذكر المس، من غير أن تفصّل الآية كيفية الفعل.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾ | 1 | فعل مضارع متصل به ضمير المفعول |
ينحصر الجذر في صورة فعلية واحدة، ولا يرد في المعروض بصيغة ماضٍ أو مصدر أو اسم.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خبط بِالأَوزان
صيغ الجَذر «خبط» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خبط
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
الموضع الوحيد في سورة البقرة آية 275. الجذر منحصر في البقرة وحدها (100٪)، وفي صيغة «يَتَخَبَّطُهُ» وحدها.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَتَخَبَّطُهُ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَتَخَبَّطُهُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم الجامع في الموضع: فعلٌ مسند إلى الشيطان ومتصل بمفعول، يرد ضمن تشبيه هيئة قيام آكلي الربا بقيام الذي يتخبطه الشيطان من المس. (سورة البَقَرَة ٢٧٥) ولا يثبت الموضع وصفًا زائدًا للفعل من نوع الضرب أو الفوضى أو فقد القصد.
مُقارَنَة جَذر خبط بِجذور شَبيهَة
تُقارَن «خبط» بجذور الضرب والاضطراب على سبيل فتح السؤال، لا على سبيل تقرير فرقٍ معجمي من هذا الموضع الواحد:
- ضرب: لا يرد في آية الخبط، فلا يثبت منها فرق بينهما.
- زلزل: لا يرد في آية الخبط، فلا يثبت منها فرق بينهما.
- تَرّ: لا يرد في آية الخبط، فلا يثبت منها فرق بينهما.
- رجف: لا يرد في آية الخبط، فلا يثبت منها فرق بينهما.
- لطم: لا يرد في آية الخبط، فلا يثبت منها فرق بينهما.
الذي يختص به النص المعروض هو إسناد «يَتَخَبَّطُهُ» إلى الشيطان في مثال هيئة القيام، واقترانه بذكر المس. (سورة البَقَرَة ٢٧٥)
اختِبار الاستِبدال
يقع اختبار الاستبدال داخل قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٥). لو وُضع «يَضربه» أو «يدفعه» مكان «يَتَخَبَّطُهُ» لتغيّر اللفظ القرءاني نفسه. أمّا دعوى أن البديل يضيّع كثرةً أو استمرارًا، فلا يسندها نص آخر في هذا الموضع، فلا تُجعل نتيجةً للاختبار.
الفُروق الدَقيقَة
الفرق الدقيق بين «الخَبط» و«المَسّ»: الآية تَجمع بينهما بدقّة: ﴿يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ﴾. المَسّ سبَب، والخَبط أَثَر. المَسّ تَلامُس خفيّ، والخَبط حَركةٌ ظاهرة. «من» سَببيّة هنا.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الهز والتحريك · الشيطان والوسوسة.
ينتمي الجذر إلى حقلَي «الهز والتحريك» و«الشيطان والوسوسة». ويظهر في موضعه اتصال الفعل بالشيطان وذكر المس، ضمن تشبيه هيئة القيام. (سورة البَقَرَة ٢٧٥)
مَنهَج تَحليل جَذر خبط
يُفكَّك الموضع الوحيد إلى عناصره الظاهرة: الفاعل «الشيطان»، والمفعول ضمير «ـه»، وذكر «من المس»، والتشبيه في ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٥). وتثبت هذه العناصر أن «يَتَخَبَّطُهُ» جزء من مثال لهيئة قيام آكلي الربا. ولا تنقل هذه القراءة إلى حكمٍ على القصد أو إلى وصفٍ لكيفية الفعل، لعدم التصريح بهما.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قوم)
المقابل السياقي لجذر «خبط» هو «قوم» في آية الربا. فالآية تجعل قيام آكلي الربا مشبّهًا بقيام الذي يتخبطه الشيطان من المس. ولا تصوغ العلاقة ضدًا صريحًا عامًا بين خبط وقيام، بل تجمعهما في بناء تشبيهي واحد. ولا تصلح جذور مثل مسس أو ربو أو أكل طرفًا مقابلًا؛ فهي ألفاظ أخرى في المشهد.
- القوم في الشاهد هيئة قيام، والخبط اضطراب يفسد هذه الهيئة.
- اختيرت مقابلة سياقية لأن الآية لا تقول إن القيام ضد الخبط مطلقًا، بل تعرض قيامًا مختلًا بالخبط.
نَتيجَة تَحليل جَذر خبط
جذر «خبط» بصيغة وموضع فريدين، يرد في تشبيه قيام آكلي الربا بقيام الذي يتخبطه الشيطان من المس. ولا يجاوز الاستقراء هذا الإسناد وهذا الموضع إلى وصفٍ غير مصرّح به لكيفية الفعل.
إجمالي المواضع: 1 موضعًا (سورة البَقَرَة ٢٧٥).
شَواهد قُرءانيّة من جَذر خبط
الموضع الوحيد:
﴿ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٥)
يُثبت المشهد ما يأتي:
- الفاعل: الشيطان.
- المفعول: ضمير متصل بالفعل.
- الاقتران: ذكر المس في الآية.
- الأثر في التشبيه: قيام آكلي الربا ممثّل بقيام الذي يتخبطه الشيطان.
- القرينة: التشبيه الوارد في الآية.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خبط
1. انفراد الصيغة الكلّي (1/1 = 100٪): «يَتَخَبَّطُهُ» هي الصيغة الوحيدة في الموضع الوحيد. وهذا يحدد مادة الاستقراء في لفظ واحد، من غير أن يبيح إضافة كيفية غير مذكورة للفعل.
2. تَركّز سوريّ مطلق في البقرة: 1/1 = 100٪. لا يرد الجذر في غيرها. وظهوره في آية الربا يجعل الفعل جزءًا من التشبيه الذي تصوغه الآية لآكلي الربا.
3. اقتران بِنيويّ بـ«الشيطان» (1/1 = 100٪): فاعل الخبط في الموضع الوحيد هو الشيطان. وهذا إسنادٌ ظاهر في الآية، ولا يرد للجذر في المعروض فاعل آخر.
4. اقتران بِنيويّ بـ«المَسّ» (1/1 = 100٪): تذكر الآية المس مع فعل التخبط في قوله: ﴿يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٥). ولا تفصّل كيفية هذه الصلة.
5. البناء التشبيهي مع «يَقوم»: «لَا يَقُومُونَ» خبر عن آكلي الربا، ثم يرد «كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ» مثالًا لقيامهم. فلا يعرض النص قيامين متقابلين، أحدهما سوي والآخر غير سوي، بل يعقد تشبيهًا بين الهيئتين.
6. صلة المشهد بالربا: يصل التشبيه بين أكل الربا وقيام آكليه من جهة، وقيام الذي يتخبطه الشيطان من المس من جهة أخرى. وتبقى دلالة الخبط منضبطة بلفظ الآية، من غير إدخال وصفٍ نفسي أو حركي لم تسمّه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خبط في القرءان
انفراد الصيغة الكلّي (1/1 = 100٪): «يَتَخَبَّطُهُ» الصيغة الوحيدة. باب التَّفعّل في العربية يُفيد التكثير والمُطاوَعة. هذه الصيغة وَظيفيّة: الخَبط ليس ضَربةً واحدة بل سَلسلة اضطرابات، ومَفعولها المُطاوِع له (المَخبوط).
تَركّز سوريّ مطلق في البقرة: 1/1 = 100٪. لا يَرد الجذر في غيرها. وظهوره في آية الربا يَجعله خادمًا لأَخطر تشبيه قرءاني للمعاملة المالية الفاسدة: آكل الربا كَمَخبوط الشيطان.
اقتران بِنيويّ بـ«الشيطان» (1/1 = 100٪): فاعل الخَبط في الموضع الوحيد هو الشيطان. الجذر بأكمله مُسنَدٌ إلى فِعل شيطانيّ. لم يَرد لفاعل آخر.
اقتران بِنيويّ بـ«المَسّ» (1/1 = 100٪): علّة الخَبط هي «المَسّ» (الذي ينضمّ إليه بحرف الجرّ «من» السببيّة). كلتاهما من حقلٍ مُتَّصل بأَفعال الشيطان الخَفيّة.
التَّقابل البنيوي مع «يَقوم» في الآية ذاتها: الفعل المُكرَّر «يَقومون / يَقوم» يُؤطِّر التشبيه: قِيامٌ سَويّ في مقابل قِيامٍ مَخبوط. الجذر يَتعرَّف بضدّه الحَركي في الموضع الواحد.
خَلْفيّةُ التشبيه: الربا = الجنون الحركي: التشبيه القرءاني يَستحضر صورةَ مَجنونٍ مَخبوط لِيُلصِقها بآكل الربا. هذا اختيارٌ بلاغيّ نادر: تَشبيه فِعلٍ ماليّ (أكل الربا) بحالٍ نَفسيّ-حَركي (الخَبط الشيطاني). الخَبط هنا يَخدم بلاغةً اقتصاديّة-أخلاقيّة فريدة.