مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فزز في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر فزز في القرءان
دلالة جذر «فزز» في القرءان: فزز (استفزاز) في القرءان: الإثارة المُزعزِعة التي تُقلق المستهدَف عن ثباته — بالصوت أو الحشد أو الضغط. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الهز والتحريك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فزز من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر فزز في القُرءان الكَريم
فزز (استفزاز) في القرءان: الإثارة المُزعزِعة التي تُقلق المستهدَف عن ثباته — بالصوت أو الحشد أو الضغط. فحيث قُيّد بـ"من الأرض" (سورة الإسرَاء ٧٦ و١٠٣) كانت غايته الإخراج والتهجير؛ وحيث أُطلق (سورة الإسرَاء ٦٤) بقي إثارةً مُزعزِعة من غير تقييدٍ بخروج. وليس هو مجرد استثارة عاطفية، بل إزعاجٌ مُوجَّه بأدوات.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الاستفزاز في القرءان ليس مجرد "إغاظة" أو "استثارة" — بل هو عملية مُدروسة لزعزعة التمكين في الأرض. فرعون أراد استفزاز بني إسرائيل من أرضهم، والمشركون كادوا يستفزّون النبي من أرضه، وإبليس مأذون له بالاستفزاز بصوته وحشده. في كلها: الهدف الأعمق هو الإخراج والاقتلاع.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فزز
استقراء المواضع:
- سورة الإسرَاء ٦٤: "وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡ" — الله يأذن لإبليس بالاستفزاز. السياق: ضمن تكليف إبليس بأساليبه ضد الإنسان. الاستفزاز بالصوت مقترنٌ بالإجلاب (الحشد) بالخيل والرجّالة — صورة الاضطراب والحركة المحرِّضة للنزوح والهياج.
- سورة الإسرَاء ٧٦: "وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَا" — المشركون كادوا يستفزّون النبي من الأرض أي يُزعزعونه ليُرغموه على الخروج. الاستفزاز + "من الأرض" = إثارة مُفضية للاقتلاع والترحيل.
- سورة الإسرَاء ١٠٣: "فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا" — فرعون أراد استفزاز بني إسرائيل "من الأرض" = إخراجهم/تهجيرهم قسراً. النتيجة: أُغرق.
الاستقراء:
الملاحظة الأولى: الثلاثة مواضع كلها في سورة الإسراء. هذا ليس صدفةً — السورة تتناول موضوع النبوة والرسالة والتمكين في الأرض، فالاستفزاز من الأرض هو تهديد بنزع التمكين.
الملاحظة الثانية: اقتران "من الأرض" مرتين (76، 103) يخصّ هذين الموضعين بغاية الإخراج والاقتلاع. أما سورة الإسرَاء ٦٤ فيذكر الاستفزاز بالصوت مع الإجلاب بالخيل والرجل والمشاركة في الأموال والأولاد والوعد، ولا يذكر أرضًا ولا خروجًا — فالغاية الإخراجية قيدٌ في موضعَي "من الأرض" لا لازمٌ للجذر.
القاسم الجامع: الاستفزاز إثارةٌ مُزعزِعة تُقلق المستهدَف عن قراره وموضعه، أداتها الصوت والحشد والضغط. فإذا قُيّد بـ"من الأرض" (76، 103) كانت غايته الإخراج والاقتلاع؛ وإذا أُطلق (64) بقي على أصل الإثارة المُزعزِعة من غير إلزامٍ بخروج.
الآية المَركَزيّة لِجَذر فزز
> سورة الإسرَاء ٧٦ — وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا
- وجه مركزيتها: تُصرّح بغاية الاستفزاز: "ليُخرجوك منها"
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | نوعها | موضعها |
|---|---|---|
| وَٱسۡتَفۡزِزۡ | أمر (باب استفعل) | سورة الإسرَاء ٦٤ |
| لَيَسۡتَفِزُّونَكَ | مضارع مؤكد | سورة الإسرَاء ٧٦ |
| يَسۡتَفِزَّهُم | مضارع | سورة الإسرَاء ١٠٣ |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فزز بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فزز» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فزز
إجمالي المواضع: 3 موضعًا.
1. سورة الإسرَاء ٦٤ — وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ... 2. سورة الإسرَاء ٧٦ — وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَا... 3. سورة الإسرَاء ١٠٣ — فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱسۡتَفۡزِزۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَٱسۡتَفۡزِزۡ (1) لَيَسۡتَفِزُّونَكَ (1) يَسۡتَفِزَّهُم (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في كل موضع: الاستفزاز يستهدف الإزاحة من موضع الثبات. سواء في الإسراء (الاستثارة الشيطانية)، أو التهديد للنبي، أو طغيان فرعون — كلها محاولات لاقتلاع المُثبَّتين.
مُقارَنَة جَذر فزز بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | الفارق عن فزز | الشاهد |
|---|---|---|---|
| نزغ | تحريكٌ موجَّهٌ إلى الناس | نزغٌ يُحدث شرخاً بين الناس — فزز يُزعزع الثبات في الأرض | ﴿مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ﴾ سورة يُوسُف ١٠٠ |
| وسوس | تأثيرٌ موجَّهٌ إلى الإنسان | وسوسةٌ تعمل في الباطن — استفزاز يعمل بالصوت والضغط الخارجي | ﴿ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾ سورة النَّاس ٥ |
| ءزز | أزٌّ دفع مستمر للكافرين — استفزاز أداة لإخراج أهل الحق |
اختِبار الاستِبدال
"أرادوا أن يُخرجوك من الأرض" بدل "ليستفزّونك من الأرض" — الاستبدال يُفقد معنى الأداة والأسلوب: الاستفزاز يصف الكيفية (إثارة مُزعزِعة)، الإخراج هو الغاية. القرءان ذكر كليهما معاً.
الفُروق الدَقيقَة
- باب استفعل (استفزز) يُفيد طلب الفعل والسعي إليه بجهد — ليس مجرد الوقوع
- الاستفزاز في سورة الإسرَاء ٦٤ يُقرن بـ "بصوتك" — الصوت أداة المحرّض، وهي إحدى أدوات الشيطان المعتمدة قرءانياً
- أن تكون الثلاثة مواضع في سورة واحدة يجعل الفهم أعمق: السورة تصف معركة التمكين في الأرض، والاستفزاز هو أداة خلعه
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الهز والتحريك.
الاستفزاز في حقل الشيطان والوسوسة يمثّل الجانب الخارجي من عمل الشيطان — بعيداً عن الخفاء الداخلي للوسوسة. الشيطان يعمل بالصوت والحشد والإثارة الصاخبة أيضاً.
مَنهَج تَحليل جَذر فزز
1. رصد تركز المواضع الثلاثة في سورة الإسراء — سياق السورة عن التمكين والرسالة وأعداء سورة الأنبيَاء ٢. استخرج المحور المشترك: الإثارة المزعزعة؛ ثم قيد بالإخراج من الأرض حيث نص عليه الموضع (76، 103) دون 64 3. حدد الفارق عن الوسوسة: الاستفزاز خارجي صاخب، الوسوسة داخلية خفية 4. صيغ التعريف على الأداة (الإثارة المزعزعة)، مع تقييد الغاية (الاقتلاع) بموضعيها المنصوصين
الجَذر الضِدّ
استعمال فزز في القرءان محصور في الاستفزاز، وهو إثارة مزعزعة تقصد الإخراج أو التحريك القسري: ﴿وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ﴾ في سورة الإسرَاء ٦٤، و﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ﴾ في سورة الإسرَاء ٧٦، و﴿فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ﴾ في سورة الإسرَاء ١٠٣. لا يرد في هذه المواضع جذر يقابله بوصفه تثبيتًا أو تسكينًا، بل تظهر الغاية من الاستفزاز في الإخراج أو الإجلاب أو الضغط. لذلك لا يثبت ضد قرءاني مخصوص لفزز.
لم يرد مع فزز جذر مثل ثبت أو سكن في شاهد تقابلي، وما يظهر من الإخراج والأرض والصوت هو سياق الفعل ووسيلته وغايته لا مقابله. وعليه يبقى بلا مقابل ثابت.
نَتيجَة تَحليل جَذر فزز
فزز (استفزاز) في القرءان: الإثارة المزعزعة الرامية إلى اقتلاع الشخص أو الجماعة من موضعها — بالصوت أو الحشد أو الضغط — حتى يرغموا على الخروج
ينتظم هذا المعنى في 3 موضعا قرءانيا عبر 3 صيغة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فزز
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة الإسرَاء ٦٤ — وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا
- الصيغة: وَٱسۡتَفۡزِزۡ (1 موضع)
- سورة الإسرَاء ٧٦ — وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا
- الصيغة: لَيَسۡتَفِزُّونَكَ (1 موضع)
- سورة الإسرَاء ١٠٣ — فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا
- الصيغة: يَسۡتَفِزَّهُم (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فزز
- انحصار الجذر في سورة واحدة: 3 من 3 مواضع (100٪) في سورة الإسرَاء — تَركّز سوريّ مطلق، أحدّ تَركُّز يُمكن في القرءان. الجذر محصور في سورة الإسرَاء نصًّا، لا يَرِد خارجها.
- 3 صيغ فعلية مختلفة في 3 مواضع (كل صيغة وَحيدة): «وَٱسۡتَفۡزِزۡ» (سورة الإسرَاء ٦٤، أمر)، «لَيَسۡتَفِزُّونَكَ» (سورة الإسرَاء ٧٦، مضارع مؤكَّد باللام والنون)، «يَسۡتَفِزَّهُم» (سورة الإسرَاء ١٠٣، مضارع منصوب). لا تتكرّر صيغة في جذر شحيح: أمرٌ ومضارعان، ولم يَرِد منه ماضٍ ولا اسم.
- اقتران بـ«ٱلۡأَرۡضِ» في موضعين (67٪): سورة الإسرَاء ٧٦ و١٠٣: «لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ»، «أَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ». الجذر مَقرون بإخراج من مكان (إخراج النبي من مكة، إخراج بني إسرائيل من أرض فرعون) — وظيفة دلالية حادّة: الإزعاج المُؤدّي إلى الإخراج.
- ثلاث جهات فاعلة متباينة في ثلاثة مواضع: إبليس (64، أَمَر اللهُ إبليسَ بالاستفزاز اختبارًا)، المشركون (76، يستفزّون النبي)، فرعون (103، استفزّ بني إسرائيل). توزيع منهجي — الجذر يَصلح لكل مُستكبر يُخرج بالأذى، من إبليس إلى فرعون.
- اقتران بـ«كَادُواْ» وفاعِل التهيئة: «وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ» (سورة الإسرَاء ٧٦) — الجذر يَأتي مع «كَاد» للدلالة على المقاربة من الإخراج دون تَمامه، مما يَكشف أن الاستفزاز محاولة إزاحة لا إزاحة كاملة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فزز في القرءان
- انحصار الجذر في سورة واحدة: 3 من 3 مواضع (100٪) في سورة الإسرَاء — تَركّز سوريّ مطلق، أحدّ تَركُّز يُمكن في القرءان. الجذر «إسرائيليّ» نصًّا، لا يَخرج من السورة. - 3 صيغ فعلية مختلفة في 3 مواضع (كل صيغة وَحيدة): «وَٱسۡتَفۡزِزۡ» (سورة الإسرَاء ٦٤، أمر)، «لَيَسۡتَفِزُّونَكَ» (سورة الإسرَاء ٧٦، مستقبل مؤكَّد)، «يَسۡتَفِزَّهُم» (سورة الإسرَاء ١٠٣، مضارع منصوب). تنوُّع زمني تامّ مع جذر شحيح — كلّ موضع يَلتقط مرحلة مختلفة من فعل الاستفزاز. - اقتران بـ«ٱلۡأَرۡضِ» في موضعين (67٪): سورة الإسرَاء ٧٦ و١٠٣: «لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ»، «أَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ». الجذر مَقرون بإخراج من مكان (إخراج النبي من مكة، إخراج بني إسرائيل من أرض فرعون) — وظيفة دلالية حادّة: الإزعاج المُؤدّي إلى الإخراج. - ثلاث جهات فاعلة متباينة في ثلاثة مواضع: إبليس (64، أَمَر اللهُ إبليسَ بالاستفزاز اختبارًا)، المشركون (76، يستفزّون النبي)، فرعون (103، استفزّ بني إسرائيل). توزيع منهجي — الجذر يَصلح لكل مُستكبر يُخرج بالأذى، من إبليس إلى فرعون. - اقتران بـ«كَادُواْ» وفاعِل التهيئة: «وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ» (سورة الإسرَاء ٧٦) — الجذر يَأتي مع «كَاد» للدلالة على المقاربة من الإخراج دون تَمامه، مما يَكشف أن الاستفزاز محاولة إزاحة لا إزاحة كاملة.