قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حنذ في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الطعام والشراب

جواب مباشر

دلالة جذر حنذ في القرءان

دلالة جذر «حنذ» في القرءان: حنذ لفظٌ واحدٌ في القرءان: ﴿حَنِيذٖ﴾ وصفًا لعجلٍ جيء به إلى ضيف إبراهيم في سورة هُود ٦٩. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الطعام والشراب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حنذ من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر حنذ في القُرءان الكَريم

حنذ لفظٌ واحدٌ في القرءان: ﴿حَنِيذٖ﴾ وصفًا لعجلٍ جيء به إلى ضيف إبراهيم في سورة هُود ٦٩. فالثابتُ له من النصّ أنّه وصفٌ لحالٍ في العجل نفسه، زائدةٍ على الإتيان به وعلى تقديمه للضيف؛ إذ يشاركه في هذين ﴿سَمِينٖ﴾ في المشهد النظير من سورة الذَّاريَات ٢٦. وأمّا تعيينُ الحال التي يسمّيها فلا يقرّره القرءان، لانفراد الموضع وخلوّ الجذر من صيغةٍ ثانية.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

موضعٌ واحد، وصيغةٌ واحدة، وآيةٌ واحدة. والمتيقّن من الموضع أنّ ﴿حَنِيذٖ﴾ وصفٌ للعجل، لا للفعل ولا للمقام. أمّا السرعةُ فيحملها ﴿فَمَا لَبِثَ﴾، وأمّا الإتيانُ فيحمله ﴿جَآءَ﴾، وأمّا كونُ العجل مقدَّمًا ليؤكل فيثبته السياقُ والمشهدُ النظير: ﴿أَلَا تَأۡكُلُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٧). وقد اجتمعت هذه المعاني في الذاريات مع وصفٍ آخر هو ﴿سَمِينٖ﴾، فلم تكن خاصّةً بأحد الوصفين. فلا يُنسب إلى الجذر منها شيء، وإنّما يُنسب إليه ما يخصّ الوصف: حالٌ في العجل لم يُعيّنها النصّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حنذ

يرد الجذر حنذ في القرءان موضعًا واحدًا: سورة هُود ٦٩. جاء فيه بصيغةٍ واحدة ﴿حَنِيذٖ﴾، وصفًا لعجلٍ جيء به إلى ضيف إبراهيم: ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾.

والذي يقرّره التركيب أنّ اللفظ وصفٌ للعجل نفسه، جاء بعد ﴿بِعِجۡلٍ﴾ تابعًا له. فليس وصفًا للإتيان، ولا للمقام الذي جرى فيه.

وما حول الوصف من معانٍ فمحمولٌ على ألفاظه لا عليه. فالسرعةُ في ﴿فَمَا لَبِثَ﴾، والإتيانُ في ﴿جَآءَ﴾، وكونُ العجل موضوعًا ليُتناول باليد تكشفه الآيةُ بعده: ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ﴾ (سورة هُود ٧٠).

ويقطع في هذه القسمة موضعٌ نظير. فالإتيانُ بعجلٍ لم يرد في القرءان إلّا مرّتين: هذه، والثانية في سورة الذَّاريَات ٢٦: ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ﴾. المشهدُ واحدٌ والفعلُ واحدٌ والموصوفُ واحد، والوصفُ مختلف: ﴿حَنِيذٖ﴾ في الأولى و﴿سَمِينٖ﴾ في الثانية.

فما استوى فيه الوصفان — من إتيانٍ وضيافةٍ وتقديمٍ للطعام — لا يصلح مدلولًا لأحدهما، إذ لو كان مدلولًا له لاستوى الوصفان. والذي يخصّ ﴿حَنِيذٖ﴾ حالٌ قائمةٌ في العجل، زائدةٌ على ذلك كلّه.

وأمّا تعيينُ هذه الحال فليس في القرءان ما يقطع به. فالجذرُ لا يرد إلّا هذه المرّة، ولا تُشتقّ منه صيغةٌ ثانية، ولا يقابله في موضعه لفظٌ يحدّه.

وفي هذا يفترق الوصفان. فـ﴿سَمِينٖ﴾ يحدّه القرءان بمواضع أخرى لجذره — ﴿سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ﴾ (سورة يُوسُف ٤٣) و﴿لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ﴾ (سورة الغَاشِية ٧) — فيُعرف منها أنّه حالٌ في البدن تُنال بالغذاء. وأمّا ﴿حَنِيذٖ﴾ فلا موضع له سواه، فيقف الاستقراء عند حدّ الوصف بلا تعيين.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حنذ

سورة هُود ٦٩

﴿وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾

والمقطع الحامل للجذر: ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿حَنِيذٖ﴾1وصفٌ لحالٍ في العجل

صيغةٌ واحدةٌ في موضعٍ واحد، فلا يُستخرج من الجذر نمطُ تصريف. والثابتُ أنّ استعماله القرءانيّ انحصر في وصف العجل: ﴿بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حنذ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حنذ» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~1 موضع
حَنِيذٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حنذ

إجمالي المواضع: 1 موضعًا في 1 آية. ورد الجذر مرة واحدة في سياق ضيافة إبراهيم للرسل. الصيغ بحسب الرسم المعياري: حنيذ 1. المراجع: سورة هُود ٦٩.

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَنِيذٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: حَنِيذٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الموضع واحد، فلا قاسمَ بين مواضعَ يُستخرج. ولا تُؤخذ وظيفةُ السياق قاسمًا دلاليًّا للجذر قبل تعيين حصّة الوصف منها.

والذي يُستقرَأ من الموضع الوحيد ثلاثة:

  • الموصوفُ بالجذر عجلٌ جيء به: ﴿بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾.
  • الجذرُ جاء وصفًا تابعًا لموصوفه، لا فعلًا ولا مصدرًا.
  • الوصفُ لم يُقابَل في موضعه بضدٍّ ولا بنظيرٍ من جذره يحدّه.

وما عدا ذلك فمحمولٌ على ألفاظٍ أخرى: السرعةُ على ﴿فَمَا لَبِثَ﴾، والإتيانُ على ﴿جَآءَ﴾، والتقديمُ إلى الضيف على ﴿فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٧).

مُقارَنَة جَذر حنذ بِجذور شَبيهَة

  • سمن — الجذرُ الوحيد الذي يشغل موقع ﴿حَنِيذٖ﴾ نفسه في القرءان: ﴿فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٦). فالمشهدُ والفعلُ والموصوفُ واحد، والوصفان اثنان. ومن هنا يُعرف أنّ الإتيان والضيافة ليسا مدلولًا لأحدهما، وإلّا لاستوى الوصفان. والفرقُ الثابت بينهما فرقُ الشبكة: ﴿سَمِينٖ﴾ يحدّه القرءان بمواضع أخرى لجذره — ﴿سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ﴾ (سورة يُوسُف ٤٣) و﴿لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ﴾ (سورة الغَاشِية ٧) — و﴿حَنِيذٖ﴾ لا موضع له سواه.
  • قرب — التقديمُ إلى الضيف له في القرءان لفظُه: ﴿فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٧). فإسنادُ معنى التقديم أو الإعداد للضيافة إلى ﴿حَنِيذٖ﴾ يأخذ للوصف ما نصّ القرءان على حمل غيره له.
  • عجل — الموصوفُ لا الوصف: ﴿بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾. فالأوّل يعيّن جنس ما جيء به، والثاني يزيد عليه حالًا فيه.
  • ءكل — الفعلُ الواقع على الطعام: ﴿أَلَا تَأۡكُلُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٧)، ومثله ﴿لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ﴾ (سورة هُود ٧٠). وهذا حكمٌ على العجل في المشهد، لا مدلولٌ للوصف.

اختِبار الاستِبدال

المقطع المختبَر: ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾ — سورة هُود ٦٩.

  • لو حُذف ﴿حَنِيذٖ﴾ لبقي الكلام تامًّا: إتيانٌ بعجلٍ بعد لبثٍ يسير. فلا يضيع بحذفه سرعةٌ ولا ضيافةٌ ولا تقديمٌ للطعام، لأنّ هذه محمولةٌ على ﴿فَمَا لَبِثَ﴾ وعلى ﴿جَآءَ﴾ وعلى المشهد. الذي يضيع حالٌ أُثبتت للعجل نفسه.
  • ولو وُضع مكانه ﴿سَمِينٖ﴾ كما في ﴿بِعِجۡلٖ سَمِينٖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٦)، لصحّ التركيب واختلف الخبرُ عن العجل. فموقعُ الوصف يقبل أكثر من حال، وهذا يمنع أن يكون مدلولُه هو المقام المشترك بين الحالين.
  • ولو أُريد بالوصف معنى التقديم إلى الضيف، لكان مكرِّرًا لما حمله ﴿جَآءَ﴾، ولما نصّ عليه ﴿فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٧) في المشهد النظير. فالاستبدالُ يردّ هذا المعنى ولا يسنده.
  • وأمّا تعيينُ الحال التي تضيع بالحذف — أفي هيئة اللحم هي أم في طريقة إعداده أم في سواهما — فليس في القرءان ما يفصل فيه.

الفُروق الدَقيقَة

  • ﴿حَنِيذٖ﴾ وصفٌ جاء بعد ﴿بِعِجۡلٍ﴾ تابعًا له، فحكمُه على العجل نفسه لا على الإتيان به.
  • الإتيانُ بعجلٍ لم يرد في القرءان إلّا مرّتين: ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾ (سورة هُود ٦٩)، و﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٦). فالموقعُ واحدٌ والوصفان اثنان.
  • ولمّا استوى الوصفان في المقام، لم يصحّ أن يكون المقامُ مدلولًا لأحدهما. فالضيافةُ والتقديمُ حكمُ المشهد، وحصّةُ اللفظ ما زاد عليه.
  • سرعةُ الإكرام يحملها ﴿فَمَا لَبِثَ﴾ قبل الوصف، لا الوصفُ نفسه.
  • وكونُ العجل موضوعًا ليؤكل تكشفه الآيةُ بعده: ﴿لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ﴾ (سورة هُود ٧٠)، ويصرّح به المشهدُ النظير: ﴿أَلَا تَأۡكُلُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٧).
  • ولا يثبت من النصّ للجذر ضدٌّ ولا تفرّعٌ اشتقاقيّ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الطعام والشراب.

يقع في حقل الطعام والشراب. ووجهُ انتمائه أنّ موصوفَه عجلٌ جيء به ليؤكل، وذلك مصرَّحٌ به في المشهد النظير: ﴿فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٧).

وأمّا الضيافةُ فمقامُ الموضع لا مدلولُ اللفظ، إذ يشاركه في هذا المقام وصفٌ آخر هو ﴿سَمِينٖ﴾.

مَنهَج تَحليل جَذر حنذ

مُسحت مواضع الجذر كلُّها فكانت موضعًا واحدًا: سورة هُود ٦٩، بصيغةٍ واحدة ﴿حَنِيذٖ﴾. وقُرئ الموضع في سياقه من السورة، ثمّ قِيس بالمشهد النظير من سورة الذاريات.

ووجهُ النظير ثابتٌ بالنصّ لا بالتقدير: ﴿وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ﴾ (سورة هُود ٧٠)، و﴿فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٨). وفي الموضعين إتيانٌ بعجلٍ للضيف، وبشرى بغلام.

وطريقةُ الحدّ أن يُطرح المشترَك ويبقى الفارق:

  • ما نصّ القرءان على حمل لفظٍ آخر له لا يُنسب إلى الوصف: السرعةُ في ﴿فَمَا لَبِثَ﴾، والإتيانُ في ﴿جَآءَ﴾، والتقديمُ في ﴿فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ﴾.
  • ما استوى فيه ﴿حَنِيذٖ﴾ و﴿سَمِينٖ﴾ في الموقع الواحد لا يكون مدلولًا لأحدهما.
  • ما بقي بعد الطرح هو حصّة اللفظ: حالٌ قائمةٌ في العجل.

فالقدرُ المتيقّن داخليًّا موقعُ الوصف وحصّتُه من المعنى، لا تعيينُ الحال التي يسمّيها؛ إذ لا يعطي القرءان للجذر موضعًا ثانيًا يُقاس عليه. ولم يُستعن في هذا بشيءٍ خارج القرءان.

الجَذر الضِدّ

لم يرد الجذر إلّا في موضعٍ واحد: ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾. والوصفُ فيه مُثبَتٌ للعجل، ولا يقابله في الموضع لفظٌ يرفعه ولا وصفٌ يضادّه.

والمقابلةُ الوحيدة القائمة في القرءان مقابلةُ موقعٍ لا مقابلةُ ضدّ: ﴿فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٦). وصفان اثنان في موقعٍ واحد من مشهدٍ واحد، وليس أحدهما نقيضًا للآخر.

ولا يصحّ إنشاءُ ضدٍّ من خارج الموضع، ولا جعلُ العجل نفسه مقابلًا، فهو الموصوف لا الوصف. فشبكةُ الجذر وحيدةٌ مغلقةٌ لا تُخرج ضدًّا.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الدليل الداخلي لا يتجاوز وصف عجل مهيأ للضيف في موضع واحد، ولا يضع القرءان بإزائه جذرًا آخر يقابله أو يكوّن معه علاقة مكمّلة مستقرة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حنذ

الشاهد الكاشف:

  • سورة هُود ٦٩ — ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾. الصيغة: ﴿حَنِيذٖ﴾، وتكشف موقع الجذر: وصفٌ تابعٌ للعجل.

الشاهد القائس:

  • سورة الذَّاريَات ٢٦ — ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ﴾. وهو الموضع الثاني والأخير للإتيان بعجلٍ في القرءان، ويشغل فيه موقعَ الوصف لفظٌ آخر. فبالمقايسة يُعرف ما يخصّ الوصف ممّا يخصّ المشهد.

شاهدُ المشهد:

  • سورة هُود ٧٠ — ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ﴾. يثبت أنّ العجل وُضع ليُتناول، وهذا حكمٌ على المشهد لا على اللفظ.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حنذ

ملاحظات لطيفة (أنماط استُخرِجت بالمسح الكلّيّ للموضع الوحيد):

1. انحصارٌ تامّ: صيغةٌ واحدة ﴿حَنِيذٖ﴾، وموضعٌ واحد، وآيةٌ واحدة، وسورةٌ واحدة.

2. موقعُ الوصف مشغولٌ مرّتين: الإتيانُ بعجلٍ في القرءان مرّتان، وفي كلٍّ منهما وصفٌ غير الآخر: ﴿بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾ (سورة هُود ٦٩)، و﴿بِعِجۡلٖ سَمِينٖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٦).

3. وصفٌ بلا شبكة: جذرُ ﴿سَمِينٖ﴾ يرد في مواضع أخرى تحدّه — ﴿سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ﴾ (سورة يُوسُف ٤٣) و﴿لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ﴾ (سورة الغَاشِية ٧) — وأمّا ﴿حَنِيذٖ﴾ فلا موضع له سواه في القرءان.

4. ترتيبُ الألفاظ يقسم المعاني في سورة هُود ٦٩: ﴿فَمَا لَبِثَ﴾ للسرعة، و﴿جَآءَ﴾ للإتيان، و﴿بِعِجۡلٍ﴾ لجنس ما جيء به، و﴿حَنِيذٖ﴾ لحالٍ فيه.

5. الأكلُ لم يُذكر في هود: ذُكر امتناعُ الأيدي ﴿لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ﴾ (سورة هُود ٧٠)، بينما صُرّح بالدعوة إلى الأكل في المشهد النظير ﴿أَلَا تَأۡكُلُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٧).

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حنذ في القرءان

  • - الجذر منفرد مطلقًا: صيغة واحدة في آية واحدة. - سبق اللفظ قوله فما لبث، فالسياق كله سياق سرعة إكرام. - جاء الوصف بعد عجل، فالحنيذ ليس اسم طعام مستقلًا في القرءان بل نعت للطعام المقدم. - الموضع في قصة إبراهيم والرسل، وهو سياق ضيافة وبشرى لا سياق جوع أو حكم طعام. - ضبط التحليل على القدر الداخلي المتاح يمنع توسيع المعنى إلى تفاصيل لا يصرح بها النص.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر حنذ من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس