مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر برص في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر برص في القرءان
دلالة جذر «برص» في القرءان: برص: اسم يرد في القرءان حصرًا في «ٱلۡأَبۡرَصَ»، معطوفًا على «ٱلۡأَكۡمَهَ» ومفعولًا لفعل الإبراء في سورة آل عِمران ٤… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المرض والسقم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر برص من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر برص في القُرءان الكَريم
برص: اسم يرد في القرءان حصرًا في «ٱلۡأَبۡرَصَ»، معطوفًا على «ٱلۡأَكۡمَهَ» ومفعولًا لفعل الإبراء في سورة آل عِمران ٤٩ وسورة المَائدة ١١٠. يميّز العطف بين الاسمين، ويجمعهما سياق الإبراء بإذن الله. ولا يعيّن النص في هذين الموضعين عضوًا أو هيئةً للمسمّى، فلا يُزاد على ذلك في الحدّ.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الأبرص في القرءان اسمٌ معطوف على الأكمه، يقع مفعولًا للإبراء على يد عيسى بإذن الله. ويثبت اختلافه عن الأكمه من العطف، لا من وصفٍ تشريحي لم يذكره النص.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر برص
الجذر «برص» في القرءان محصور في الموضعين اللذين يرد فيهما الاسم «ٱلۡأَبۡرَصَ». وهو فيهما معطوف على «ٱلۡأَكۡمَهَ» ومفعول لفعل الإبراء، مع إسناد الإذن إلى الله. فلا يثبت من هذين الموضعين تعيين عضوٍ أو هيئةٍ محسوسة، وإنما يثبت تمييز المسمّى من «الأكمه» بالعطف، ودخوله في آية عيسى.
يتكرر المشهد نفسه من زاويتين: عيسى يخاطب بني إسرائيل في آل عمران، والله يخاطب عيسى في المائدة. وفي كلتيهما تتجاور صناعة الطير من الطين، وإبراء الأكمه والأبرص، والفعل في الموتى. فالمعنى القرءاني المحكم هو موضع الاسم في هذا النسق، لا وصف طبي خارج النص.
الآية المَركَزيّة لِجَذر برص
سورة آل عِمران ٤٩
﴿وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿وَٱلۡأَبۡرَصَ﴾ | 2 | صفة مفردة مذكّرة معرّفة، واقعة في سياق الإبراء |
تأتي الصيغة معطوفةً على ﴿ٱلۡأَكۡمَهَ﴾ في تركيب متّصل، ولا يظهر من الجذر في الاستعمال القرءانيّ فعلٌ أو مصدرٌ أو جمعٌ أو مؤنّث؛ فتتركّز دلالته في هذه الصفة الواحدة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر برص بِالأَوزان
صيغ الجَذر «برص» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر برص
إجمالي المواضع: 2 موضعًا (آيتان فريدتان).
- سورة آل عِمران ٤٩ — ﴿وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ — على لسانِ عيسى مُخاطِبًا بني إسرائيل، الفعلُ «أُبۡرِئُ» بضمير المتكلِّم، والإذنُ مضافٌ إلى لفظ الجلالة «بِإِذۡنِ ٱللَّهِ».
- سورة المَائدة ١١٠ — ﴿وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِي﴾ — على لسانِ الله مُذكِّرًا عيسى، الفعلُ «تُبۡرِئُ» بضمير المخاطَب، والإذنُ مضافٌ إلى ياءِ المتكلِّم «بِإِذۡنِي».
✅ التحقّق الآليّ: سورة آل عِمران ٤٩ · سورة المَائدة ١١٠
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱلۡأَبۡرَصَ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَٱلۡأَبۡرَصَ (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين موضعي الجذر تامّ (2/2 = 100٪): الاسم «ٱلۡأَبۡرَصَ» معطوف على «ٱلۡأَكۡمَهَ»، وكلاهما مفعول لفعل الإبراء المنسوب إلى عيسى. والإذن الإلهي مذكور صريحًا في كلتيهما: «بِإِذۡنِ ٱللَّهِ» و«بِإِذۡنِي».
ولا يثبت من هذين الموضعين وصف مستقل للأبرص خارج هذا السياق، لأن جميع مواضع الجذر المحكومة فيهما تجعل الاسم مفعولًا للإبراء ضمن النسق نفسه.
مُقارَنَة جَذر برص بِجذور شَبيهَة
يفترق برص عن أقرب جيرانه في حدود ما يثبته الاستعمال القرءاني:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| كمه | الاسمان معطوفان، وكلاهما مفعول للإبراء في آية عيسى. | العطف بالواو يفصل بين المسمّيين في الموضعين؛ فلا يطابق «الأبرص» «الأكمه». ولا يعيّن النص عضوًا أو هيئةً لأيٍّ منهما. | ﴿وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ سورة آل عِمران ٤٩ |
| سقم | كلاهما لفظ يصف إنسانًا في سياق قرءاني. | «سقيم» خبر المتكلّم عن نفسه، أما «الأبرص» فمفعول للإبراء مع «الأكمه». وهذا يثبت اختلاف الموقع التركيبي والسياق، ولا يثبت دوام السقم أو مؤقّتيته. | ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ﴾ سورة الصَّافَات ٨٩ |
| موت | يجاور ذكر الموتى الأبرص في آيتي عيسى. | الأبرص داخل مفعولي «أُبۡرِئُ/تُبۡرِئُ»، والموتى داخل مفعولي «أُحۡيِ/تُخۡرِجُ»؛ فالفعلان مختلفان في النص. | ﴿وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِي﴾ سورة المَائدة ١١٠ |
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: «كمه»؛ لأنّ القرءان يجمع الاسمين في العبارة نفسها: ﴿وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ سورة آل عِمران ٤٩.
- مواضع التشابه: كلاهما مفعول لفعل الإبراء في آيتي عيسى، مع ذكر الإذن الإلهي.
- مواضع الافتراق: يعطف النص «الأبرص» على «الأكمه» بالواو في سورة آل عِمران ٤٩ وسورة المَائدة ١١٠، فيثبت مغايرة المسمّيين داخل السياق نفسه.
- ما يضيع بالاستبدال: استبدال «الأكمه» بـ«الأبرص» يمحو هذا التمييز المعطوف، ويحوّل مفعولين مسمّيين إلى اسم واحد. ولا يبيح النص تعويض الفرق بوصف عضوٍ أو هيئةٍ، إذ لم يصرّح بهما.
الفُروق الدَقيقَة
- «برص»: لا يرد من الجذر في الموضعين إلا «ٱلۡأَبۡرَصَ»، مفعولًا للإبراء ومعطوفًا على «ٱلۡأَكۡمَهَ».
- «كمه»: يرد «ٱلۡأَكۡمَهَ» في الموضعين نفسهما قبل «ٱلۡأَبۡرَصَ» ومعطوفًا معه؛ فهما اسمان متمايزان بالعطف، لا بتعيين عضوٍ خارج النص.
- «سقم»: يثبت الشاهد «سَقِيمٞ» خبرًا للمتكلّم في سورة الصَّافَات ٨٩، ولا يثبت منه أنه حال ملازمة أو مؤقّتة. والفارق الموثّق عن «الأبرص» هو موضعه في التركيب والسياق، لا وصف طبي مفترض.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المرض والسقم.
يقع «برص» في حقل الأوصاف التي تتصل في النص بفعل الإبراء. ولا يثبت من موضعيه حقل عضوي أو جلدي مخصوص. وتأتي خصوصيته من اقترانه الثابت بـ«الأكمه»، ومن كونه مفعولًا للإبراء في آية عيسى بإذن الله.
مَنهَج تَحليل جَذر برص
يُبنى الحدّ على الموضعين المحكومين للجذر: سورة آل عِمران ٤٩ وسورة المَائدة ١١٠. في الأولى يقول عيسى «أُبۡرِئُ»، وفي الثانية يخاطبه الله بـ«تُبۡرِئُ». ويصحّ اختلاف جهة الخطاب مع بقاء الاسم معطوفًا على الأكمه وبقاء الإذن الإلهي صريحًا.
ولا يُستخرج من هذا التكرار وصفٌ لعضو أو هيئة أو درجة من العلّة؛ لأن النص لا يصرّح بذلك. والفرق مع «سقيم» يحصر في الشاهد المتاح: خبرٌ للمتكلّم في الصافات، في مقابل مفعول للإبراء في آيتي عيسى.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كمه)
الجذر لا يقابل الأكمه بوصفه ضدًا، بل يرد معه في زوج من الأسماء يكونان مفعولين للإبراء. فالأكمه والأبرص يجتمعان في آل عمران والمائدة داخل بنية الإبراء، ثم يجاورهما الفعل في الموتى. لذلك تسجّل العلاقة مكمّلة في سياق الآية، لا علاقة ضدّية. ولا يصح جعل السلامة أو الشفاء جذرًا أوليًا هنا إلا إن ثبت اقتران مباشر بالجذر نفسه، أما الثابت فهو اقتران الأكمه بالأبرص.
- الأبرص والأكمه مقترنان في سياق الإبراء، لا أحدهما ضد الآخر.
- التلاقي في الشاهد تكميل في الباب نفسه لا تقابل ضدّي.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: برص ⟷ كمه ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر برص
الشواهدُ الكاشفةُ لمَدلولِ الجذر — وهي مَوضعاه كاملَين:
- سورة آل عِمران ٤٩:
﴿وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾
- الفاعلُ: عيسى مُخاطِبًا بني إسرائيل بضمير المتكلِّم «أُبۡرِئُ». المفعولُ: ﴿ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَص﴾ معطوفًا. الإذنُ: «بِإِذۡنِ ٱللَّهِ» مكرَّرًا في الآية مرّتَين (للطير وللإبراء/الإحياء).
- سورة المَائدة ١١٠:
﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾
- الفاعلُ: الله مُذكِّرًا عيسى، والفعلُ بضمير المخاطَب «تُبۡرِئُ». المفعولُ: ﴿ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَص﴾ معطوفًا. الإذنُ: «بِإِذۡنِي» مكرَّرٌ في الآية أربعَ مرّات (الخلق، التكوين، الإبراء، الإخراج).
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر برص
1. وحدة القياس والصيغة (2/2 = 100٪): وحدة القياس هي موضعا الجذر الحاكمان: سورة آل عِمران ٤٩ وسورة المَائدة ١١٠. والمسح المباشر لهما يثبت «وَٱلۡأَبۡرَصَ» في كليهما، ولا يثبت في هذه الوحدة صيغة أخرى للجذر. فهي صفة مفردة مذكّرة معرّفة بأل، منصوبة مفعولًا به.
2. تركيب الاقتران في وحدة القياس (2/2 = 100٪): يرد التركيب في الموضعين على الصورة نفسها: ﴿وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ سورة آل عِمران ٤٩، و﴿وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِي﴾ سورة المَائدة ١١٠. يثبت الترتيب والعطف في موضعي برص، ولا تتجاوز النتيجة هذه الوحدة إلى دعوى عن جميع مواضع كمه.
3. اقتران بنسق الآيات (2/2 = 100٪): في كلا الموضعين يجاور الاسمَ ذكرُ صناعة الطير من الطين وذكرُ الموتى. ويقع «الأكمه والأبرص» في وسط هذا النسق: بعد الطير وقبل الفعل في الموتى.
4. تحوّل الإسناد بين الموضعين (2/2 = 100٪): في سورة آل عِمران ٤٩ يتكلم عيسى بضمير المتكلم «أُبۡرِئُ» ويأتي الإذن «بِإِذۡنِ ٱللَّهِ». وفي سورة المَائدة ١١٠ يخاطب الله عيسى بالفعل «تُبۡرِئُ» ويأتي الإذن «بِإِذۡنِي». الحدث واحد، وتتبدل جهة الخطاب.
5. الإذن صريح في الموضعين (2/2 = 100٪): يرد «بِإِذۡنِ ٱللَّهِ» في سورة آل عِمران ٤٩، و«بِإِذۡنِي» في سورة المَائدة ١١٠. في كلتا الآيتين يتصل ذكر الإبراء بسياق تصريح الإذن الإلهي.
6. موضع الاسم في المسح الكامل (2/2 = 100٪): بعد تعريف وحدة القياس بموضعي برص كليهما، يثبت المسح أن «الأبرص» مفعول لـ«أُبۡرِئُ/تُبۡرِئُ» في كل موضع. لذلك يقتصر الوصف على كونه موضوعًا للإبراء في الاستعمال المحكوم، ولا يُحوّل إلى وصف طبي مستقل بلا تصريح نصي.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر برص في القرءان
انحصار الجذر في صيغة واحدة «وَٱلۡأَبۡرَصَ» (2/2 = 100٪): لا تَنوُّعَ صيغيًّا البتّة — لا فعلٌ ولا مصدرٌ ولا جمع، بل صفةٌ مفردةٌ مذكَّرةٌ معرّفةٌ بأل، منصوبةٌ مفعولًا به. هو أحدُ أقلِّ جذور القرءان تَنوُّعًا.
التركيب «ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ» ثابتٌ لا ينفصل (2/2 = 100٪): سورة آل عِمران ٤٩ «أُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ» وسورة المَائدة ١١٠ «تُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ» — الترتيبُ نفسُه، والعطفُ نفسُه، حتى أداةُ التعريف نفسُها. لا يَرِد أحدُهما مفردًا في القرءان البتّة.
اقتران بثلاثيّة المعجزات الجسديّة (2/2 = 100٪): في كِلا الموضعَين تَنتظِم المعجزاتُ في ثلاثٍ متصاعِدة: الخلقُ من الطين (طيرٌ)، ثم الإبراءُ (الأكمه والأبرص)، ثم الفعلُ في الموتى (إحياءٌ في آل عِمران، إخراجٌ في المَائدة). الأَبۡرَصُ في الوَسَط دائمًا.
تَحوُّل الإسناد بين الموضعَين (2/2 = 100٪): في سورة آل عِمران ٤٩ يَنطِق عيسى عن نفسِه فيقول «أُبۡرِئُ … بِإِذۡنِ ٱللَّهِ» — فعلٌ بضمير المتكلِّم وإذنٌ مضافٌ إلى لفظ الجلالة بالغَيبَة. وفي سورة المَائدة ١١٠ يَنطِق الله عن عيسى فيقول «تُبۡرِئُ … بِإِذۡنِي» — فعلٌ بضمير المخاطَب وإذنٌ مضافٌ إلى ياء المتكلّم الإلهيّ. الحدثُ واحدٌ والمتكلِّمُ يَتبدَّل، فيَتبدَّل معه الإذنُ من الغَيبَة المعظَّمة إلى الحضور المباشر.
الإذنُ مذكورٌ صريحًا مرّتَين على الأقلّ في كلِّ موضع (2/2 = 100٪): سورة آل عِمران ٤٩ يُكرِّر «بِإِذۡنِ ٱللَّهِ» مرّتَين (للطير وللإبراء/الإحياء)، وسورة المَائدة ١١٠ يُكرِّر «بِإِذۡنِي» أربعَ مرّات (الخلق، التكوين، الإبراء، الإخراج). فالإبراءُ لا يَستقلّ عن إذنٍ صريحٍ في أيِّ موضعٍ من مَوضعَي الجذر.
الجذر لا يَرِد إلا موضوعَ إبراءٍ، لا مرضًا مجرّدًا (2/2 = 100٪): لا يُذكَر الأَبۡرَصُ في القرءان بوصفِه حالةً قائمةً ولا في سياقِ ابتلاءٍ، بل دائمًا في موقعِ المفعول للفعل «أُبۡرِئُ / تُبۡرِئُ». فهو في القرءان اسمٌ للحالةِ ومادّةٌ لفعلِ الإبراء معًا.