قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ستر في القُرءان الكَريم — 3 مواضع

3 مواضع3 صيغالحَقل: الإغلاق والحجب

جواب مباشر

دلالة جذر ستر في القرءان

دلالة جذر «ستر» في القرءان: ستر = رفعُ حالة الانكشاف؛ إمّا بإيجاد ساترٍ يمنع مباشرة ما وراء الشيء (سِتۡرٗا [سورة الكَهف ٩٠]، تَسۡتَتِرُونَ [سورة فُصِّلَت ٢٢]… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإغلاق والحجب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ستر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر ستر في القُرءان الكَريم

ستر = رفعُ حالة الانكشاف؛ إمّا بإيجاد ساترٍ يمنع مباشرة ما وراء الشيء (سِتۡرٗا [سورة الكَهف ٩٠]، تَسۡتَتِرُونَ [سورة فُصِّلَت ٢٢])، وإمّا بكون الساتر نفسه غير منكشف للمعنيين به (حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا [سورة الإسرَاء ٤٥]).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جوهر ستر رفع حالة الانكشاف. فالشيء المستور ليس مفصولًا فقط، بل غير مكشوف لما يباشره أو يطاله. ولذلك يبيّن موضع الكهف التعرّض عند غياب الستر. ويبيّن موضع فصلت نفي الاستتار أمام الشهود. ويعرض موضع الإسراء حجابًا غير مكشوف، لا مجرد فاصل قائم بين طرفين.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ستر

يدور الجذر في مواضعه المدرجة على وجود ساترٍ يرفع الانكشاف، فلا يبقى الشيء مكشوفًا لمباشرة ما وراء الساتر.

في الكهف، يأتي الستر لما يحول دون مباشرة الشمس للقوم. وفي فصلت، ترد صيغة الاستتار في سياق نفي وقوعه أمام شهادة السمع والأبصار والجلود؛ فلا يثبت السياق استتارًا واقعًا. وفي الإسراء، يصف «مستورًا» حجابًا، فيجتمع وجود الفاصل مع عدم انكشافه لمن جُعل بينه وبينهم.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ستر

سورة فُصِّلَت ٢٢

﴿وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿تَسۡتَتِرُونَ﴾١فعل مضارع في سياق نفي الاستتار
﴿سِتۡرٗا﴾١اسم
﴿مَّسۡتُورٗا﴾١اسم مفعول

تتوزع الصيغ المرصودة بين فعلٍ مضارع منفيّ في موضعه، واسمٍ يقدّم الستر، واسم مفعول يصف الحجاب. وهذا وصفٌ للوجوه الثلاثة الواردة، لا دعوى لاستيعاب جميع الأوجه الممكنة للجذر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ستر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ستر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~1 موضع
تَسۡتَتِرُونَ ×1
ب اسم فاعِل
~1 موضع
مَّسۡتُورٗا ×1
ج اسم نَكِرة
~1 موضع
سِتۡرٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ستر

إجمالي المواضع: 3 موضعًا.

  • سورة الإسرَاء ٤٥ — حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا
  • سورة الكَهف ٩٠ — لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا
  • سورة فُصِّلَت ٢٢ — وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ

ملاحظة عددية:

  • لا توجد في الآيات الثلاث المدرجة أي آية تكرر فيها الجذر أكثر من مرة داخل النص نفسه.
  • الفارق بين 3 آيات/وقوعات نصية مؤكدة و9 وقوعات كلية في `` فُحص من نصوص الآيات المدرجة فقط، ويظهر هنا بوصفه فرقًا فهرسيًا محليًا لا تكرارًا نصيًا داخليًا داخل الآيات الثلاث.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَّسۡتُورٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَّسۡتُورٗا (1) سِتۡرٗا (1) تَسۡتَتِرُونَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين جميع المواضع هو: نقل الشيء من حالة المكشوفية إلى حالةٍ يكون فيها عليه أو دونه ساتر يَحول دون مباشرة ما وراءه له أو انكشافه عليه.

مُقارَنَة جَذر ستر بِجذور شَبيهَة

  • حجب: يركّز على الحائل الواقع بين طرفين. أما ستر فيركّز على رفع الانكشاف عن المستور نفسه. لذلك جاء في الإسراء حجابًا مستورًا فاجتمع الجذران: حجاب يصف الفاصل، ومستور يصف عدم انكشاف هذا الفاصل.
  • كنن: يركّز على الإحاطة الغلافية والصون داخل وعاء أو غلاف. أما ستر فلا يشترط غلافًا محيطًا، بل يكفي فيه وجود ساتر يرفع المكشوفية.
  • كتم: يركّز على إمساك ما يجب إظهاره. أما ستر فليس لازمًا فيه بُعد الإثم أو حبس المعلومة؛ قد يكون وقاية حسية، أو محاولة اختفاء من الشهادة.
  • خفي: يصف حالة الغياب عن الإدراك على وجه عام. أما ستر فيحفظ في بنيته حضور الساتر أو فعل الاستتار، لا مجرد النتيجة الإدراكية.

اختِبار الاستِبدال

  • في الكهف، يختبر المقطع ﴿لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا﴾ معنى الستر مع مباشرة الشمس. ولو وضع «حجابًا» مكان «سترًا» لبقي معنى الفصل أضعف صلة بهذا التعرّض المباشر.

  • في فصلت، يختبر المقطع ﴿وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ﴾. ولو قيل «تحتجبون» لتحوّل اللفظ إلى إقامة حاجز، بينما تبقى صيغة الاستتار هنا متصلة بالانكشاف الذي ينفيه السياق.

  • في الإسراء، يختبر المقطع ﴿جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا﴾. ولو قيل «حجابًا خفيًا» لاقترب الوصف من النتيجة الإدراكية، أما «مستورًا» فيبقي الحجاب حاضرًا بوصفه واقعًا تحت الستر.

الفُروق الدَقيقَة

  • موضع الإسراء ٤٥ موضعٌ طرفي؛ لأنه يصف حجابًا بصفة من ستر. وهو لا ينقض الجامع، بل يبيّن أن الساتر قد يكون هو نفسه غير منكشف.

  • موضع سورة الكَهف ٩٠ يقدّم الستر في صورة حسية: ما دون الشمس للقوم.

  • موضع سورة فُصِّلَت ٢٢ يقدّم صيغة الاستتار في سياق نفيه. فلا يثبت النص أن استتارًا وقع، بل يذكره مع شهادة السمع والأبصار والجلود.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإغلاق والحجب.

انتماء ستر إلى الإغلاق والحجب صحيح من جهة رفع المكشوفية بوجود ساتر. واتصاله بـالفصل والحجاب والمنع صحيح لكنه فرعي؛ لأن الفصل ليس مركز الجذر بل نتيجة ممكنة لبعض صوره. واتصاله بـالكتمان والإخفاء مفهوم من جهة عدم الانكشاف، لكنه أيضًا أوسع من كتمان المعلومات وأقرب إلى الساتر الوقائي أو الاختفائي. الحقل الحالي لا يشوّه مفهوم الجذر، لكن ينبغي أن يبقى التنبيه واضحًا إلى أن مركزه هو "الساتر الرافع للانكشاف" لا "المنع" المجرد.

مَنهَج تَحليل جَذر ستر

  • لا يرد الجذر إلا في ثلاث آيات فريدة، لكنها تمثل جميع المواضع المدرجة محليا للجذر في هذا التحليل.
  • الفرق العددي بين إجمالي الورود والمراجع لم يبن هنا على النص خارجي كامل، بل على نصوص الآيات المدرجة فقط.
  • الجذر لا يدل هنا على "الإخفاء" بوصفه غيابا إدراكيا محضا؛ لأن بنية الساتر أو فعل الاستتار حاضرة في كل المواضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كشف)

يقابل «ستر» من جهة المعنى جذر «كشف»، لكن القرءان لا يجمعهما في موضع واحد. ستر يثبت وجود ساتر يمنع المباشرة أو الانكشاف، كما في قوم لا ستر لهم من الشمس، أو محاولة الاستتار من شهادة السمع والبصر والجلود. وكشف يرفع الغطاء أو الضر فيظهر ما كان محجوبًا أو يزول ما كان واقعًا. لذلك فالعلاقة سياقيّ مقابل مفهوميّ، لا ضدًا صريحًا. كما أن «حجب» قريب جدًا من ستر في سورة الإسرَاء ٤٥ لكنه ليس ضدًا، بل أداة السترة نفسها؛ و«شهد» في فصلت يكشف فشل الاستتار لكنه ليس الجذر المقابل.

كشفمُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
سورة الكَهف ٩٠
﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا﴾ يثبت الشاهد معنى الستر: عدم وجود ساتر من الشمس.
سورة فُصِّلَت ٢٢
﴿وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ﴾ يجعل الاستتار محاولة لعدم انكشاف الأعمال أمام الشهود الملازمين.
سورة قٓ ٢٢
﴿لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ﴾ يبين جذر كشف الطرف الآخر: رفع الغطاء وحدّة البصر.
  • ستر وكشف يتقابلان مفهوميا في الحجب والرفع، لا في شاهد الاجتماع في الآية نفسها.
  • حجب في الإسراء مكوّن من مكونات الستر لا ضد له.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ستر ⟷ كشف ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ستر

ستر في النص القرءاني المحلي هو: إيجاد ساتر يمنع بقاء الشيء أو الشخص مكشوفا لمباشرة ما وراءه، سواء أكانت المباشرة حسية كالشمس، أم إدراكية كشهادة السمع والبصر والجلود، أم بصرية لحاجز قائم لكنه غير منكشف للمعنيين به

ينتظم هذا المعنى في 3 موضعا قرءانيا عبر 3 صيغة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ستر

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة الإسرَاء ٤٥ — وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا
  • الصيغة: مَّسۡتُورٗا (1 موضع)

  • سورة الكَهف ٩٠ — حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا
  • الصيغة: سِتۡرٗا (1 موضع)

  • سورة فُصِّلَت ٢٢ — وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ
  • الصيغة: تَسۡتَتِرُونَ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ستر

ملاحظات لطيفة من المسح الداخلي:

  • ترد الصيغ الثلاث المرصودة مرةً لكل صيغة وفي سور مختلفة: ﴿مَّسۡتُورٗا﴾ في الإسراء، و﴿سِتۡرٗا﴾ في الكهف، و﴿وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ﴾ في فصلت. فلا تتكرر الصيغة نفسها في هذه المواضع.

  • الوجوه المرصودة هي اسم مفعول، واسم، وفعل مضارع. وهذا يصف تنوع الوارد القرءاني في المواضع الثلاثة، ولا يثبت استيعاب جميع الأوجه الصرفية للجذر.

  • يجتمع في موضع الإسراء ﴿حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا﴾ وصف الحجاب بالستر. وفي فصلت يرد ﴿مَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ﴾ في نفي الاستتار، فلا يحمل على استتارٍ متحقق.

١) الورود: يرد «ستر» في ثلاثة مواضع بثلاث صيغ: اسم ﴿سِتۡرٗا﴾، واسم مفعول ﴿حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا﴾، وفعل مضارع ﴿وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ﴾. ويرد «حجب» في ثمانية مواضع، يغلب فيها اسم ﴿حِجَابٞ﴾، ومعه الفعل المبني للمفعول ﴿لَّمَحۡجُوبُونَ﴾.

٢) موضع التقائهما واحد: ﴿جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا﴾. فـ«المستور» وصف مكمّل للحجاب، لا مقابل له؛ الحجاب فاصل، والستر وصفٌ له.

٣) يظهر الفصل بين جهتين في ألفاظ الحجاب: ﴿بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ﴾، و﴿بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ﴾، و﴿وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ﴾، و﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ﴾. فتجمع هذه المواضع حضور الحائل بين طرفين.

٤) يظهر الستر مع الشيء الذي يُرفع عنه الانكشاف: ﴿لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا﴾. وترد ﴿تَسۡتَتِرُونَ﴾ في فصلت ضمن نفي الاستتار مع شهادة الجوارح، فلا تثبت محاولةً وقعت ثم أخفقت.

٥) في الحجب يرد المحجوب عنه في قوله ﴿إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ﴾. وفي الستر يرد النفي في قوله ﴿وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ﴾.

٦) تقابل ﴿تَسۡتَتِرُونَ﴾ صيغة الفعل المضارع، و﴿لَّمَحۡجُوبُونَ﴾ صيغة المبني للمفعول. غير أن موضع الاستتار جاء منفيًا، فلا يستخرج منه إثبات فعلٍ أو إخفاقه؛ بينما يثبت الموضع الآخر حال المحجوبين كما ورد في النصّ، دون توسيع خارج الشاهد القرءانيّ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ستر في القرءان

  • - انفراد كل صيغة: الصيغ الثلاث «مَّسۡتُورٗا، سِتۡرٗا، تَسۡتَتِرُونَ» وردت كل واحدة مرة واحدة في سورة مختلفة (الإسرَاء، الكَهف، فُصِّلَت) — 3/3 = 100٪ انفراد. لا تكرار صيغي البتّة. - التوزّع الصرفي الكامل: اسم مفعول + مصدر + فعل مضارع — بنية ثلاثية تَستوعب الجذر بكامل أوجهه الصرفية في 3 مواضع فقط. - محورا الستر متقابلان: ستر يُحجَب به الحقّ عن المعاند («حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا»، سورة الإسرَاء ٤٥)، وادّعاء الكافر سَتر معصيته («مَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ»، سورة فُصِّلَت ٢٢) — قسمة 2/3 (66٪) في سياق الستر بين الإنسان والحقّ.

  • ١) الورود: «ستر» نادر جدًّا، ثلاثة مواضع بثلاث صيغ: اسم ﴿سِتۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٠)، واسم مفعول ﴿حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٥)، وفعل افتعال ﴿وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٢). و«حجب» ثمانية مواضع يغلب عليها اسم ﴿حِجَابٞ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٦، سورة الإسرَاء ٤٥، سورة مَريَم ١٧، سورة الأحزَاب ٥٣، سورة فُصِّلَت ٥، الشورى ٥١، ص ٣٢)، مع فعل مبنيّ للمفعول ﴿لَّمَحۡجُوبُونَ﴾ (سورة المُطَففين ١٥). ٢) موضع التقائهما واحدٌ لا غير: ﴿جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٥). فيه «المستور» وصفٌ مكمِّلٌ للحجاب لا مقابلٌ له؛ الحجاب ذاتٌ فاصلة والستر حالٌ تعرض عليها. ٣) محور «حجب» الفصل بين جهتين يظهر طرفاه في النصّ: ﴿بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ﴾ (سورة الإسرَاء ٤٥﴿بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ٥﴿وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٦﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٖ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣ والشورى ٥١). فهو حائلٌ يمنع المباشرة والرؤية والوصول، لا تغطيةً للشيء. ٤) محور «ستر» رفع الانكشاف عن الشيء نفسه بغطاء فوقه: ﴿لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٠) يقيهم الشمسَ من فوقهم، و﴿تَسۡتَتِرُونَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٢) طلبُ إخفاء فعل النفس. فمداره على المُغطَّى لا على الفصل بين طرفين. ٥) الإسناد: «حجب» يبلغ أن يكون المحجوب عنه هو الربّ ﴿إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ﴾ (سورة المُطَففين ١٥). أما «ستر» فلا يَرِد فاعله إلهيًّا، بل محاولةً بشريّةً تفشل ﴿وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٢). ٦) الصيغة: انفرد «ستر» بالافتعال ﴿تَسۡتَتِرُونَ﴾ بمعنى التكلّف، وجاءت صيغة «حجب» الفعليّة مبنيّةً للمفعول ﴿لَّمَحۡجُوبُونَ﴾؛ فالأول يُحاوَل ويُخفِق، والثاني حالٌ تُفرَض.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ستر من المُصحَف

3 مواضع في 3 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس