مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حصد في القُرءان الكَريم — 6 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر حصد في القرءان
دلالة جذر «حصد» في القرءان: حصد هو أخذ ما قام من الزرع بقطعه، ويجري وصف «الحصيد» على ما وقع عليه القطع وعلى ما كان مآله إليه. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 6 مواضع، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أفعال الزراعة والحصاد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حصد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·6
التَعريف المُحكَم لجَذر حصد في القُرءان الكَريم
حصد هو أخذ ما قام من الزرع بقطعه، ويجري وصف «الحصيد» على ما وقع عليه القطع وعلى ما كان مآله إليه. فيكون في الزرع حصادًا مأذونًا له يومه، وفي حبّ الحصيد نسبةً إلى الحصاد في سياق الإنبات، وفي الدنيا أو القرى أو الأقوام صورة زوال تجعل القائم كالمقطوع الخامد.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ستة مواضع: ثلاثة في الزرع والحبّ، وثلاثة في تصوير الزوال بعد قيام. والجامع صلة الشيء بالقطع عند تمام قيامه: وقوعًا كما في القرى والأقوام، أو نسبةً إلى ما يصير إليه كما في حبّ الحصيد.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حصد
حصد يدل في القرءان على بلوغ النبات أو الشيء حال القطع والاستئصال حتى لا يبقى على قيامه الأول. وقد يوصف الشيء بالحصيد لِما يصير إليه من الحصاد قبل وقوعه فيه. يبدأ المعنى في الزرع الطبيعي: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾ و﴿قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ﴾، ثم ينتقل إلى تصوير الدنيا والقرى والأقوام إذا أزيلت قوتها فصارت كالمحصول المقطوع: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾ و﴿فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ﴾.
النواة المحكمة: انتهاء القيام بالنبات أو الجماعة إلى أثر مقطوع مجموع أو خامد. ويُستثنى من وقوع القطع بالفعل موضع ﴿فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ﴾ (سورة ق 9)، فالوصف فيه للحبّ بما يصير إليه من الحصاد في سياق الإنبات، لا بوقوع القطع فيه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حصد
أقوى شاهد جامع: سورة يُوسُف ٤٧: ﴿قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ﴾؛ يربط الزرع والحصد وبقاء السنبل، فيكشف أن الحصد قطع مرحلة لا محوًا مطلقًا.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلالي |
|---|---|---|
| ﴿حَصِيدًا﴾ / ﴿حَصِيدٗا﴾ | 2 | حالُ الشيء بعد انقطاعه وزوال نضرته |
| ﴿حَصَادِهِۦۖ﴾ | 1 | وقتُ أخذ ثمر الزرع |
| ﴿حَصَدتُّمۡ﴾ | 1 | مباشرةُ حصاد الزرع |
| ﴿وَحَصِيدٞ﴾ | 1 | وصفُ ما بقي من آثار القرى |
| ﴿ٱلۡحَصِيدِ﴾ | 1 | الزرعُ المحصود في سياق الإنبات |
تتوزّع الصيغ بين فعل الحصاد ووقته، وبين «الحصيد» وصفًا لما يُقطع أو يزول بعد تمامه. ويصل الجذر بذلك بين صورة الزرع المأخوذ وثمرته، وصورة العمران أو النبات حين ينتهي إلى حالٍ كالحصيد.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حصد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حصد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حصد
إجمالي المواضع: 6 وقوعًا في 6 آية. المراجع: سورة الأنعَام ١٤١؛ سورة يُونس ٢٤؛ سورة هُود ١٠٠؛ سورة يُوسُف ٤٧؛ سورة الأنبيَاء ١٥؛ سورة قٓ ٩.
- الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَصَادِهِۦۖ.
- أَبرَز الصِيَغ: حَصَادِهِۦۖ (1) حَصِيدٗا (1) وَحَصِيدٞ (1) حَصَدتُّمۡ (1) حَصِيدًا (1) ٱلۡحَصِيدِ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو تعلّق الشيء بالحصاد: الزرع يُقطع عند حصاده، والحبّ يُنسب إلى الحصيد وهو يُنبَت، والدنيا تصبح حصيدًا بعد الزخرف، والقرى منها قائم وحصيد، والأقوام يجعلون حصيدًا خامدين.
مُقارَنَة جَذر حصد بِجذور شَبيهَة
يفترق حصد عن زرع بأن الزرع ابتداء الإنبات والعمل، والحصد نهاية المرحلة وأخذ الناتج أو زوال القائم. ويفترق عن قطع بأن القطع فعل عام، أما الحصد فمرتبط بما قام ونما فصار مأخوذًا أو خامدًا، أو منسوبًا إلى ما يُؤخذ به كحبّ الحصيد في سياق الإنبات.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل حصد بزرع في سورة يُوسُف ٤٧ لانقلبت المرحلة من نهاية إلى بداية. ولو استبدل بحرق أو قطع في سورة يُونس ٢٤ لضاع تشبيه الدنيا بالنبات الذي بلغ زينته ثم صار حصيدًا.
الفُروق الدَقيقَة
مع زرع: الزرع إنشاء ونماء، والحصد أخذ الناتج بعد النماء. مع خامد: الخامد وصف نتيجة السكون بعد العقوبة، والحصيد صورة الاستئصال التي سبقت أو رافقت الخمود. مع حب: حب الحصيد هو الحب المنسوب إلى مرحلة الحصاد لا مجرد حبة منفردة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أفعال الزراعة والحصاد · الموت والهلاك والفناء · القطع والتمزيق.
ينتمي الجذر إلى أفعال الزراعة والحصاد، لكنه يمتد تصويريًا إلى مصير القرى والأقوام. امتداده لا يخرجه من النواة الزراعية، بل يجعل الحصاد صورة للزوال بعد تمام الظهور.
مَنهَج تَحليل جَذر حصد
استُوعبت المواضع الستة وقُسمت بحسب السياق: زرع محسوس، ومثل للدنيا، ومصير قرى أو أقوام. لم تُجعل المواضع العقابية معنى مستقلًا؛ بل حُملت على صورة الحصد نفسها.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر زرع)
أقوى مقابل داخلي لـ«حصد» هو «زرع»، لا بوصفه ضدًا مطلقًا، بل مقابلاً سياقيًا داخل دورة النبات: زرع قيام وبداية نماء، وحصد قطع عند تمام المرحلة أو استئصال بعد قيام. يظهر ذلك في يوسف حيث يجتمع العمل الممتد سبع سنين مع ما يحصد منه، وفي الأنعام حيث يذكر الزرع ثم حقه يوم حصاده. لكن القرءان يستعمل حصد أيضًا في مشاهد زوال القرى والدنيا، مثل جعل القائم حصيدًا، فيتسع الجذر عن الزراعة إلى صورة القطع بعد قيام. لذلك فالعلاقة مع زرع ثابتة نصيًا لكنها علاقة طرفي مسار، لا ضد جذري مجرد؛ أما خمد وزخرف وأكل فهي لوازم سياقية لا مقابلات مستقلة.
- التقابل ليس بين وجود وعدم، بل بين بدء النماء ومرحلة قطعه أو أخذه.
- اتساع حصد إلى صورة الهلاك يمنع جعله ضدًا لفظيًا محضًا لزرع.
نَتيجَة تَحليل جَذر حصد
النتيجة: حصد له 6 وقوعات في 6 آيات، موزّعة على 6 صور رسم و5 عائلات صيغ. وتعريفه بأخذ القائم بالقطع يستوعب الزرع والدنيا والقرى والأقوام، ويستوعب حبّ الحصيد بوجه النسبة إلى الحصاد لا بوقوع القطع فيه.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حصد
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة الأنعَام ١٤١ | ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾ | للحصاد يومٌ معلوم يتعلّق به حقٌّ مأمور به |
| سورة يُونس ٢٤ | ﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾ | الحصيد صورةُ زوالٍ بعد قيام، حتى كأنّ الشيء لم يقم بالأمس |
| سورة هُود ١٠٠ | ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ﴾ | المقابلة الصريحة بين القائم والحصيد تُثبت أنّ الحصد قطعُ ما كان قائمًا |
| سورة يُوسُف ٤٧ | ﴿قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ﴾ | الحصد فعلٌ يُؤمَر بتدبير ما بعده، فليس إتلافًا |
| سورة الأنبيَاء ١٥ | ﴿فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ﴾ | الحصيد يقع على الأقوام لا على الزرع وحده |
| سورة قٓ ٩ | ﴿وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ﴾ | الحصيد اسمٌ لما يُحصد، فيجيء نعمةً لا صورةَ زوال |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حصد
كل صيغة من صور الرسم الست وردت مرة واحدة، بينما تجتمع الصيغ المعيارية حول خمس صور. وموضعا يوسف والأنعام يبيّنان أن الحصد لا يستلزم استهلاك المحصول كلّه؛ ففي يوسف أُمروا بترك ما حصدوه في سنبله إلا قليلًا، وفي الأنعام قُرن الأكل من الثمر بإيتاء الحقّ يوم الحصاد.