قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جبت في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الشرك والعبادة غير الله

جواب مباشر

دلالة جذر جبت في القرءان

دلالة جذر «جبت» في القرءان: الجبت في القرءان: اسمٌ لم يرد إلّا مرّةً واحدة، وقع عليه الإيمان مقرونًا بالطاغوت في ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الشرك والعبادة غير الله». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جبت من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر جبت في القُرءان الكَريم

الجبت في القرءان: اسمٌ لم يرد إلّا مرّةً واحدة، وقع عليه الإيمان مقرونًا بالطاغوت في ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). ولم يُسنَد إليه حكمٌ سوى الإيمان به: لا عبادةٌ ولا ولايةٌ ولا تحاكمٌ ولا اتّخاذُ إلهٍ. ولم يُفرَد بوصفٍ يعيّن جنسه، وجاء موضعه في سياق قومٍ ﴿ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١) ثمّ قالوا في الكافرين ما حكاه القرءان عنهم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

لا يقع الجبت في القرءان إلّا في موضعٍ واحد: ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). والحكم الذي أسنده هذا الموضع إليه واحدٌ صريح، هو الإيمان به. ولم يرد فيه إسنادُ عبادةٍ ولا ولايةٍ ولا تحاكمٍ ولا اتّخاذِ إلهٍ إلى الجبت.

وقد اقترن به الطاغوت في هذا الموضع وحده. والاسم «الطاغوت» يرد في ثمانية مواضع، سبعةٌ منها لا ذكرَ للجبت فيها. وتلك السبعة تسند إلى الطاغوت أحكامًا لم يسندها القرءان إلى الجبت: الكفر به، والولاية، والتحاكم إليه، والقتال في سبيله، وعبادته، والأمر باجتنابه.

وتمام الآية يضع القائلين ﴿هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥١) في مقابل من وصفهم بـ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). فالمقابلة في الموضع بين فريقين من الناس، لا بين الجبت والطاغوت؛ فهما فيه مقرونان بالعطف لا متقابلان.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جبت

لا يقع الجذر «جبت» في القرءان إلّا مرّةً واحدة، وبصيغةٍ واحدة هي ﴿بِٱلۡجِبۡتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). وموضعه قوله: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥١).

والحكم الذي أسنده هذا الموضع إلى الجبت واحدٌ صريح، هو الإيمان به. وقد جاء الطاغوت معطوفًا عليه في نسقٍ واحد: ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). ولم يُسنَد إلى الجبت في القرءان عبادةٌ ولا ولايةٌ ولا تحاكمٌ ولا اتّخاذُ إلهٍ.

والموصوفون بهذا الإيمان هم ﴿ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١)، لا مشركٌ موصوفٌ به في الموضع. وتمام الآية ينقل قولهم في الكافرين: ﴿هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). فالموضع يقابل بين فريقٍ صرف إيمانه إلى الجبت والطاغوت، وفريقٍ وصفه القرءان بـ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١).

الآية المَركَزيّة لِجَذر جبت

سورة النِّسَاء ٥١

﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿بِٱلۡجِبۡتِ﴾1متعلّقة بالإيمان به

ترد الصيغة في بناءٍ جارّ ومجرور، فتظهر بوصفها متعلّقًا بفعل الإيمان ضمن السياق القرءانيّ.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جبت بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جبت» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
بِٱلۡجِبۡتِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جبت

إجمالي المواضع: 1 موضعًا.

  • سورة النِّسَاء ٥١: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِٱلۡجِبۡتِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بِٱلۡجِبۡتِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

موضع فريد؛ لا قاسم متكرر.

مُقارَنَة جَذر جبت بِجذور شَبيهَة

  • طغو (الطاغوت): هو الاسم الوحيد المقترن بالجبت، معطوفًا عليه في ﴿بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١).

والفرق الذي يسنده المتن فرقُ أحكامٍ لا تعيينُ جنس. فالطاغوت يُكفَر به: ﴿فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦). ويكون وليًّا: ﴿أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧). ويُتحاكَم إليه: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٦٠). ويُقاتَل في سبيله: ﴿يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٦). ويُعبَد: ﴿وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ﴾ (سورة المَائدة ٦٠). ويُؤمَر باجتنابه: ﴿وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ﴾ (سورة النَّحل ٣٦)، ويُبشَّر مجتنبه: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا﴾ (سورة الزُّمَر ١٧). ولم يُسنَد إلى الجبت شيءٌ من هذه الأحكام؛ الوارد فيه الإيمان به وحده.

  • صنم (الأصنام): يسند إليها المتن الاتّخاذَ آلهةً: ﴿أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً﴾ (سورة الأنعَام ٧٤).
  • وثن (الأوثان): يسند إليها المتن العبادةَ: ﴿إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا﴾ (سورة العَنكبُوت ١٧)، والأمرَ باجتنابها: ﴿فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ﴾ (سورة الحج ٣٠).
  • والجبت لا يشاركها في شيءٍ من ذلك في القرءان. فلا عبادةَ أُسندت إليه، ولا اتّخاذَ إلهًا، ولا أمرَ باجتنابه.

والقدر الثابت في الموضع أنّ الجبت ممّا وقع عليه إيمانٌ، وأنّ هذا الإيمان يقابله في الآية نفسها وصفُ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). وما وراء ذلك من تعيين جنسه لا يقوم عليه في القرءان دليل.

اختِبار الاستِبدال

الركن المختبَر في هذا الجذر قولُه: ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١).

البديل الأوّل — وضع «الطاغوت» موضع «الجبت»: يصير النظم عطفَ الاسم على نفسه، فيسقط التغاير الذي أفاده العطف بالواو. والذي يضيع بهذا البديل إثباتُ اسمين اثنين وقع عليهما الإيمان معًا.

البديل الثاني — وضع «الأوثان» موضعه: يلحق بالجبت حكمُ العبادة الذي أسنده القرءان إلى الأوثان في ﴿إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا﴾ (سورة العَنكبُوت ١٧). وذلك حكمٌ لم يرد في موضع الجبت، والذي يضيع هنا اقتصارُ النصّ على الإيمان به دون العبادة.

البديل الثالث — وضع «الأصنام» موضعه: يلحق به الاتّخاذ آلهةً كما في ﴿أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً﴾ (سورة الأنعَام ٧٤). ولم يصف القرءان الجبت بذلك، فالذي يضيع هو خلوّ موضعه من كلّ وصفٍ يعيّن جنسه.

والذي يبقى بعد هذه الأبدال أنّ الموضع الواحد يثبت للجبت الإيمانَ به وقرانَه بالطاغوت، ولا يثبت له جنسًا معيّنًا. فالمغايرة بين الاسمين ثابتةٌ بالعطف، وتعيين مادّة المغايرة غير ثابت.

الفُروق الدَقيقَة

  • الاقتران بالطاغوت ثابتٌ في كلّ ورودٍ للجبت، ووجهُ ثبوته أنّ الورود واحد. والذي أثبته النصّ لهذا الاقتران وقوعُ الإيمان عليهما معًا: ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١).
  • الأحكام التي أسندها القرءان إلى الطاغوت في مواضعه الأخرى — الكفر به، والولاية، والتحاكم إليه، والقتال في سبيله، والعبادة، والأمر بالاجتناب — لم يُسنَد منها إلى الجبت شيء.
  • الإيمان بالجبت والطاغوت يقع في الآية مقابلًا لوصف ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). فالمقابلة بين فريقين من الناس، لا بين الاسمين المقترنين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الشرك والعبادة غير الله.

يقع هذا الجذر في حقل «الشرك والعبادة غير الله». ووجه انتظامه فيه أنّ موضعه الوحيد يذكر إيمانًا صُرِف إلى الجبت والطاغوت، ويقابله في الآية نفسها وصفُ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). ولم يصف القرءان الجبت بأنّه معبود، ولم يُسنِد إليه عبادةً؛ فالثابت في الموضع الإيمان به لا عبادته.

مَنهَج تَحليل جَذر جبت

موضعٌ واحد لا يحتمل استقراءً داخل الجذر نفسه، فالمسلك المتّبع هنا ثلاثة أوجه. أوّلها: حصر ما أسنده الموضع إلى الجبت، وهو الإيمان به مقرونًا بالطاغوت. وثانيها: قراءة الآية بتمامها، فهي تنقل قول القائلين ﴿هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥١) وتضعهم في مقابل من وصفهم بـ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). وثالثها: عرض مواضع الطاغوت السبعة التي لا جبتَ فيها، لتمييز ما أُسند إلى الطاغوت وحده ممّا أُسند إلى الاسمين معًا. ولا يُبنى على هذا المسلك تعيينٌ لجنس الجبت، لأنّ المتن لم يعيّنه.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر طغو)

لا يقابل الجبتَ في القرءان لفظٌ يضادّه على محورٍ واحد. فموضعه الوحيد يقرنه بالطاغوت في جهةٍ واحدة بالعطف: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). والعطف قِرانٌ لا تقابل.

والتقابل الذي نصّت عليه الآية تقابلُ فريقين: القائلون ﴿هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥١) في جهة، ومن وصفهم القرءان بـ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١) في جهةٍ أخرى.

وأقرب ما في المتن من مقابلةٍ صريحة لهذا الإيمان قولُه: ﴿فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦). والمقابلة فيه بالطاغوت وحده، ولا ذكرَ للجبت.

طغومُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النِّسَاء ٥١
اقترن الجبت بالطاغوت في جهة واحدة: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾.
  • العطف بين الجبت والطاغوت جمع لا مقابلة، فهما طرفان متساندان في جهة الإيمان بالباطل.
  • الآية تقابل أثر هذا الإيمان بالهدى والسبيل، لكنها لا تجعل جذرًا بعينه ضدًا للجبت.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: جبت ⟷ طغو ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جبت

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة النِّسَاء ٥١ — أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا
  • الصيغة: بِٱلۡجِبۡتِ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جبت

ملاحظاتٌ مستخرَجة من المسح الكلّيّ للجذر: موضعٌ واحد، وصيغةٌ واحدة.

١) الانفراد المطلق: ﴿بِٱلۡجِبۡتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١) هي صيغة هذا الجذر الوحيدة في القرءان كلّه. لا فعلَ له ولا اسمَ آخر مشتقًّا منه، ولا تكرارَ لورودِه.

٢) الاقتران بالطاغوت: جاء الجبت في موضعه معطوفًا عليه الطاغوتُ مباشرةً: ﴿بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). فكلّ ورودٍ للجبت في القرءان مقرونٌ بالطاغوت، إذ الورود واحد.

٣) الموصوفون بهذا الإيمان: ﴿ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). فالنصّ ينسب الإيمان بالجبت إلى من أُوتي نصيبًا من الكتاب، ولا يزيد على ذلك. ولم يصفه بأنّه معبود، ولم يُسنِد إليه عبادةً.

٤) المفاضلة في الآية منسوبةٌ إلى القائلين، لا إلى الجبت وحده. فالذين يؤمنون بالجبت والطاغوت معًا هم الذين ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١)، فقالوا: ﴿هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). فالقول قولُهم، والأثر مسنَدٌ إلى إيمانهم بالاسمين معًا.

٥) فرادة السورة: ورود الجذر كلُّه في سورة النِّسَاء، فلا تكرار له في سورةٍ أخرى.

٦) الموقع الثابت: ﴿بِٱلۡجِبۡتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١) متعلّقةٌ بالفعل ﴿يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١). فالجبت في القرءان لم يرد إلّا متعلَّقًا بإيمان، لا بعبادةٍ ولا باستغاثةٍ ولا بتولٍّ.

٧) العطف بالواو في ﴿بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١) يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه. والاسم «الطاغوت» يرد في ثمانية مواضع، سبعةٌ منها لا ذكرَ للجبت فيها.

٨) مواضع الطاغوت السبعة التي لا جبتَ فيها:

  • ﴿فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦): الكفر به قرينُ الإيمان بالله.

  • ﴿أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧): الطاغوت وليٌّ يُخرِج من النور إلى الظلمات.

  • ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٦٠): الطاغوت مرجعٌ للتحاكم.

  • ﴿يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٦): الطاغوت سبيلٌ يُقاتَل فيه.

  • ﴿وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ﴾ (سورة المَائدة ٦٠): الطاغوت معبود.

  • ﴿وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ﴾ (سورة النَّحل ٣٦): الأمر باجتنابه.

  • ﴿وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا﴾ (سورة الزُّمَر ١٧): البشرى لمن اجتنبه.

٩) ما تكشفه هذه المواضع: الطاغوت يُكفَر به، ويكون وليًّا، ويُتحاكَم إليه، ويُقاتَل في سبيله، ويُعبَد، ويُؤمَر باجتنابه. وعاد عليه ضميرٌ مفردٌ مؤنّث في ﴿أَن يَعۡبُدُوهَا﴾ (سورة الزُّمَر ١٧). أمّا الجبت فلم يُسنَد إليه في القرءان غيرُ الإيمان به. وهذا التباين في الأحكام هو القدر الذي يثبته المتن للتفريق بين الاسمين، دون أن يعيّن جنس الجبت.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جبت في القرءان

  • الجبت في القرءان: موضع واحد بلا شريك

  • الفرق البنيوي الجليّ: العطف بالواو

  • مواضع الطاغوت المستقلة (٨ مواضع في ٦ سور):

  • ما تكشفه البنية

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جبت من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس