مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ثرب في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر ثرب في القرءان
دلالة جذر «ثرب» في القرءان: ثرب في القرءان: تبعةٌ تقع على من سلف منه الجُرم فتُرفع عنه. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذم واللعن والسب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ثرب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر ثرب في القُرءان الكَريم
ثرب في القرءان: تبعةٌ تقع على من سلف منه الجُرم فتُرفع عنه. ورد في موضع واحد منفيًّا: ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). وهو مقيَّد بظرفه ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢)، ومقرونٌ بإحالة المغفرة إلى الله: ﴿يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾ و﴿وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). فالذي يعيّنه الموضع رفعُ التبعة عمّن ثبت جُرمه، ولا يعيّن صورةَ المؤاخذة ولا كيفيّتها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يرد الجذر ثرب في موضع واحد، ويأتي فيه مصدرًا منفيًّا معلَّقًا بالمخاطَبين: ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). فالذي يعيّنه النصّ أنّ التثريب ممّا يقع على صاحبه فيُرفع عنه، لا وصفٌ لكيفيّة المؤاخذة. وقد سبقه إقرارُ المخاطَبين على أنفسهم: ﴿وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ﴾ (سورة يُوسُف ٩١). فجاء الرفع بعد ثبوت الجُرم لا قبله. ثمّ يتلوه في الآية نفسها: ﴿يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). فتنقسم الآية قسمين: ما كان إلى يوسف رفعه رفعه، وما ليس إليه أحاله إلى الله. ولا يذكر الموضع صورةَ التثريب ولا تعديدًا للذنب.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ثرب
لا يرد الجذر ثرب في القرءان إلّا في موضع واحد، في خطاب يوسف لإخوته. وتأتي الصيغة مصدرًا بعد «لا»، معلَّقةً بالمخاطَبين بحرف «على»، مقيَّدةً بظرف الزمان: ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢).
ويبني الموضع معنى التثريب من موقعه في الكلام. فقد سبقه تذكيرُ يوسف إخوتَه بما فعلوا: ﴿هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٩). ثمّ أقرّوا على أنفسهم: ﴿وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ﴾ (سورة يُوسُف ٩١). فجاء نفي التثريب بعد ثبوت الجُرم وإقرار أصحابه به.
المفهوم القرءانيّ: التثريب تبعةٌ تقع على من سلف منه الجُرم، رفعها عنهم في هذا الموضع من وقع الجُرمُ عليه. ولا يبيّن الموضع صورةَ هذه التبعة ولا كيفيّة إيقاعها، فلا يُحمَّل النصّ وصفًا لم يذكره.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ثرب
سورة يُوسُف ٩٢
﴿قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿تَثۡرِيبَ﴾ | 1 | تبعةُ المؤاخذة الواقعة على من سلف منه الجُرم |
ترد الصيغة مصدرًا بعد «لا»، معلَّقةً بالمخاطَبين بحرف «على»: ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). فالمنفيّ وقوعُ التثريب عليهم، ولا يعيّن اللفظ صورةَ المؤاخذة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ثرب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ثرب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ثرب
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
- سورة يُوسُف ٩٢
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَثۡرِيبَ.
- أَبرَز الصِيَغ: تَثۡرِيبَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الجذر في موضعه الوحيد: تبعةٌ تقع على من سلف منه الجُرم، يرفعها عنه من وقع الجُرمُ عليه. يدلّ عليه تعليقُه بحرف «على» في: ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). ويدلّ عليه وقوعُه بعد إقرار المخاطَبين: ﴿وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ﴾ (سورة يُوسُف ٩١). ولا يثبت من الموضع تذكيرٌ بالذنب ولا تعديدٌ له، فليس ذلك في اللفظ ولا فيما اكتنفه من الكلام.
مُقارَنَة جَذر ثرب بِجذور شَبيهَة
| الجذر | الدلالة في القرءان | الفارق عن ثرب | الشاهد |
|---|---|---|---|
| لوم | فعلٌ يجري بين لائمٍ وملوم | يتصرّف فعلًا واسمًا ويتعدّى إلى الملوم نفسه، وثرب لم يرد إلّا مصدرًا معلَّقًا بحرف «على» | ﴿فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِ﴾ (سورة يُوسُف ٣٢) |
| عتب | لا يرد إلّا في طلب إزالة الموجدة | الاستعتاب طلبٌ يصدر عن الجاني فيُردّ عليه، ورفعُ التثريب صدر عمّن وقع عليه الجُرم | ﴿وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٤) |
| ذمم | صيغُ الذمّ فيه ترد وصفًا لاحقًا بالشخص في ثلاثة مواضع | المذموم وصفٌ يلزم صاحبه، والتثريب تبعةٌ تُرفع عن صاحبها | ﴿يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٨) |
| لعن | تبعةٌ تقع على صاحبها وتُثبَت ممتدّة | اللعنة تُثبَت إلى يوم الدين، والتثريب يُنفى في يومه المذكور | ﴿وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الحِجر ٣٥) |
والجامع في هذه الفروق أنّ ثرب لم يرد مثبَتًا في موضع واحد، بل ورد مرفوعًا: ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). ويقابله في العتب أنّ الطلب يُردّ ولا يُجاب: ﴿وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٥٧).
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: لوم.
- مواضع التشابه: كلاهما يقع في دائرة المؤاخذة على ما سلف من الفعل.
- مواضع الافتراق: اللوم في القرءان يجري فعلًا بين فاعلٍ ومفعول: ﴿فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُم﴾ (سورة إبراهِيم ٢٢). ويلحق صاحبَه وصفًا: ﴿فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٩). ويقع بين اثنين: ﴿فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ (سورة القَلَم ٣٠). ويُضاف إلى صاحبه اسمًا: ﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖ﴾ (سورة المَائدة ٥٤). وأمّا ثرب فلم يرد إلّا مصدرًا منفيًّا معلَّقًا بالمخاطَبين بحرف «على».
- تجربة البديل: في سورة يُوسُف ٩٢ يرد ﴿قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾. ولو أُحلّ اللوم مكان التثريب لصار التركيب «لا لوم عليكم»، وهذه صورةٌ لا ترد للوم في مواضعه الأربعة عشر. والتركيب «لا + اسم + على» لا يشغله في القرءان إلّا خمسة أسماء: الجناح والخوف والإثم والعدوان والتثريب. وشواهدها: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٤)، و﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٨)، و﴿فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣)، و﴿فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّ﴾ (سورة القَصَص ٢٨)، و﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). وكلّها ممّا يقع على أحدٍ فيُرفع عنه أو يُنفى وقوعه عليه. فالذي يضيع بالإحلال أنّ اللفظ ينتقل من باب التبعة المرفوعة عن صاحبها إلى باب الفعل الصادر عن فاعله.
الفُروق الدَقيقَة
- يُسنَد التثريب إلى المخاطَبين بحرف «على»: ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). فهو ممّا يقع على أحدٍ لا ممّا يصدر عنه.
- التركيب «لا + اسم + على» لا يجري في القرءان إلّا مع خمسة أسماء: الجناح والخوف والإثم والعدوان والتثريب. ومنها: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٤) و﴿فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣). وكلّها ممّا يُرفع عن المخاطَب أو يُنفى وقوعه عليه.
- يلي نفيَ التثريب في الآية نفسها: ﴿يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). فترتيب الكلام رفعٌ يتولّاه القائل ثمّ إحالةٌ إلى الله.
- النفي مقيَّد بظرفه: ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). ولا يذكر النصّ حكمًا لما وراء هذا اليوم.
- ترد الكلمة مصدرًا لا فعلًا. ولا يثبت من هذا الموضع وحده أنّ المصدر يدلّ على امتداد الفعل أو تكراره.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذم واللعن والسب.
في حقل «الذم واللعن والسب»: يدخل ثرب من جهة التبعة الواقعة على المذنب، لا من جهة وصف القول الذي تقع به. وموقعه من الحقل أنّه لم يرد إيقاعًا بل رفعًا: ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). ويرد اللعن في الحقل نفسه مثبَتًا واقعًا: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٤). فيلتقي الجذران في أنّ كليهما ممّا يقع على صاحبه، ويفترقان في أنّ اللعنة تُثبَت والتثريب يُنفى.
مَنهَج تَحليل جَذر ثرب
يُستقرأ الموضع الوحيد على أربع خطوات. ١. السياق المباشر: يخاطب يوسف إخوته بنفي التثريب عنهم بعد أن ذكّرهم بفعلهم: ﴿هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٩). ٢. موقع اللفظ من التركيب: يُعلَّق بحرف «على»، فيتبيّن أنّه ممّا يقع على أحدٍ لا ممّا يصدر عنه. ٣. قياس التركيب على نظائره: الصورة «لا + اسم + على» لا تجري في القرءان إلّا مع الجناح والخوف والإثم والعدوان والتثريب. وكلّها تبعاتٌ أو مخاوفُ تُرفع عن المخاطَب. ٤. ترتيب الخطاب: يتلو النفيَ ﴿يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢)، فيجتمع في الآية رفعٌ من القائل وإحالةٌ إلى الله. وما لم يبيّنه الموضع، كصورة المؤاخذة وكيفيّة إيقاعها، لا يثبت باستقراء موضع واحد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غفر)
ثرب يرد مرّة واحدة، في نفي: ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). ويليه في الآية نفسها: ﴿يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢). فالمقابلة لا تُبنى على كثرة الاستعمال، لكنّها قائمة في الآية الواحدة. التثريب تبعةٌ تقع على المذنب فتُرفع عنه، والمغفرة سترٌ لذنبه يُطلَب من الله. ولذلك يكون غفر مقابلًا سياقيًّا لا ضدًّا لفظيًّا مطلقًا. وقد جمع النصّ الأمرين على وجهين: رفعٌ يتولّاه من وقع عليه الجُرم، ومغفرةٌ تُحال إلى الله. ولا يُضاف صفح ولا عفو ما لم يجتمعا مع الجذر في موضعه الوحيد.
- ورود ثرب منفيا يجعل المقابلة من جهة رفع اللوم لا من جهة صيغة مثبتة.
- غفر في الآية نفسها أقوى من أي مقابل مقترَح لا يرد مع الجذر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ثرب
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة يُوسُف ٩٢ — قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ
- الصيغة: تَثۡرِيبَ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ثرب
1. انفرادٌ كلّيّ للجذر (موضع واحد، صيغة واحدة): ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢) — الورود الوحيد في القرءان.
2. اقترانٌ تامّ بأداة النفي «لا»: الجذر لم يرد مثبَتًا في موضع واحد، بل جاء منفيًّا في موضعه الوحيد.
3. تقييدٌ بظرف الزمان في الموضع الوحيد: ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢) — فالنفي معلَّق باليوم المذكور في الخطاب.
4. تركيبٌ لا يشغله في القرءان إلّا خمسة أسماء: الصورة «لا + اسم + على» ترد مع الجناح والخوف والإثم والعدوان والتثريب. وشواهدها: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٤) و﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٨) و﴿فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣) و﴿فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّ﴾ (سورة القَصَص ٢٨). وكلّها ممّا يقع على أحدٍ فيُرفع عنه.
5. قسمة الآية بين رفعٍ وإحالة: رُفع ما كان إلى القائل ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾، وأُحيل ما ليس إليه ﴿يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢).
6. تقدُّم الإقرار على الرفع: ﴿وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ﴾ (سورة يُوسُف ٩١) ثمّ ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة يُوسُف ٩٢) — فالرفع تالٍ لإقرارهم لا سابقٌ له.
7. انحصارٌ في صيغة المصدر: ﴿تَثۡرِيبَ﴾ صيغةٌ واحدة، ولا يرد للجذر فعلٌ في القرءان.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ثرب في القرءان
انفراد كلّيّ للجذر (1 موضع، 1 صيغة): سورة يُوسُف ٩٢ ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ﴾ — الورود الوحيد.
اقتران 100٪ بأداة النَّفي «لَا»: الجذر يَرد مَنفيًّا، لا مُثبَتًا — التَّثريب في القرءان لا يَأتي إلا في سياق رَفعه عن المُذنبين، لا إثباته عليهم.
اقتران بقَيد زَمنيّ (اليوم) في 1/1: ﴿لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ﴾ — التَّثريب مُنفيّ بنَصّ زَمني محدَّد، ممّا يَكشف أنّه نَفي عَن لحظة العفو نفسها.
اقتران بسياق العَفو والمَغفرة (1/1): ورد على لسان يوسف عند مَجيء إخوته إليه بَعد الفعلة. السياق سياق صَفح أَخوي، فيَكشف الجذر معنى العَتاب الذي لا يُلصَق بالمُسيء حِين يَتوب.
انحصار في صيغة المَصدر (تَثۡرِيب): صيغة واحدة (اسم مَصدر من «ثَرَّبَ»)، لا فعل صريح — التَّثريب في القرءان مَفهوم يُنفى لا يَجري فعلًا.