مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءكل في القُرءان الكَريم — 109 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر ءكل في القرءان
دلالة جذر «ءكل» في القرءان: الأكل: تناول ما يؤكل، أو الاستيلاء على المال والانتفاع به، أو إذهاب الشيء كما تأكل النار القربان وتستنفد السن… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 109 موضعًا، في 49 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الطعام والشراب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءكل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·49
عَرض كُلّ الصِيَغ (49)
التَعريف المُحكَم لجَذر ءكل في القُرءان الكَريم
الأكل: تناول ما يؤكل، أو الاستيلاء على المال والانتفاع به، أو إذهاب الشيء كما تأكل النار القربان وتستنفد السنين المدّخر. ويصوّر القرءان الغيبة بأكل لحم الأخ، ويذكر أكل الزقوم في العذاب؛ فلا يقتضي الأكل نفعًا ولا يختص بالبشر. و«أُكُل» اسم للثمر والمحصول، لا لفعل الآكل. أما الحل والحرمة فيحددهما السياق.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يرد جذر ءكل في ١٠٩ مواضع داخل ١٠١ آية و٤٠ سورة. تجمع مواضعه التناول والانتفاع بالمال أو استنفاده، وإذهاب النار والسنين لما يقع عليه فعلهما. ومن سياقاته: أمر بالأكل من الرزق، نهي عن أكل محرم أو مال باطل، بيان بشرية الرسل، وصف محصول الجنة والشجر بصيغة «أُكُل»، وأكل الحيوان كالذئب والطير، وأكل الزقوم في العذاب، وتشبيه أصحاب الفيل بالعصف المأكول. فلا تتطابق هذه السياقات في الفاعل أو الأثر، ولا تقتضي جميعًا نفع الآكل.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءكل
جذر «ءكل» يدل على تناول ما يؤكل، ويُستعمل في الاستيلاء على المال والانتفاع به، وفي تصوير الغيبة بأكل لحم الأخ. ويُسند إلى النار والسنين بمعنى إذهاب ما يقع عليه فعلهما، ولا يشترط أن يكون الآكل بشرًا أو أن ينفعه المأكول. أما «أُكُل» فاسم لمحصول الشجر والجنة، لا لفعل التناول. والحلال والحرام حكمان يحددهما سياق التكليف والكسب، ولا يلزمان كل استعمال للجذر.
يرد الجذر في ١٠٩ مواضع في ١٠١ آية عبر ٤٠ سورة. أعلى السور: البقرة (١٢ موضعًا)، المائدة (٩ موضعًا)، يوسف (٩ موضعًا)، النساء (٨ موضعًا)، الأنعام (٦ موضعًا)، المؤمنون (٦ موضعًا). هذا التوزيع يكشف ست وظائف رئيسة:
(١) الأكل المأمور به والمباح: صيغ الأمر ٣٣ موضعا، وأبرزها ﴿كُلُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٧) ١٥، ﴿فَكُلُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٨) ٧، ﴿وَكُلُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٧) ٥، ومعها صيغ المثنى والمفرد مثل ﴿وَكُلَا﴾ (سورة البَقَرَة ٣٥) و﴿كُلِي﴾ (سورة النَّحل ٦٩). يأتي الأمر غالبا متصلا بالرزق والطيب والشكر أو بضبط شعائر الأكل: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٧) و﴿فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ﴾ (سورة الحج ٢٨).
(٢) الأكل المنهي عنه أو المحفوف بالحكم: منه النهي الأول في قصة آدم، وأكل ما لم يذكر اسم الله عليه، وأكل الربا، وأكل الأموال بالباطل. هنا يظهر محور الحلال والحرام، لكنه محور سياقي لا تعريف شامل لكل موضع.
(٣) أكل الأموال والحقوق: في سورة النِّسَاء ١٠ يتكرر الجذر مرتين في آية واحدة: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ﴾. فالمال المأخوذ ظلما يصور كشيء يدخل البطن، لا كمجرد نقل ملك.
(٤) «أُكُل» محصول ما يؤكل: سبعة مواضع: سورة البَقَرَة ٢٦٥، سورة الأنعَام ١٤١، سورة الرَّعد ٤ و٣٥، سورة إبراهِيم ٢٥، سورة الكَهف ٣٣، سورة سَبإ ١٦. هذه الصيغة تفصل محصول الشجر والجنة عن الفعل البشري أو الحيواني.
(٥) الأكل علامة البشرية والحاجة: ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ في سورة المَائدة ٧٥، ومواضع اعتراض الكافرين على الرسل لأنهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق. هذا المسلك لا يرد إلى حكم الحلال والحرام بل إلى بيان الحاجة الجسدية.
(٦) تنوع الآكل والمأكول وأثر الأكل: يُسند الأكل إلى الذئب في يوسف، والطير في رؤيا السجن وتأويلها، والبقرات العجاف، ودابة الأرض. ويأكل أهل العذاب الزقوم، ويذكر الضريع الذي لا يغني من جوع في سورة الغَاشِية ٦–٧ وصفًا لطعام العذاب، دون ورود الجذر فيهما. ويأتي تشبيه أصحاب الفيل في سورة الفِيل ٥: ﴿فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ﴾. ولا تُجمع هذه المواضع على نفع الآكل أو هلاك المأكول حتمًا. فالنار فاعلة في سورة آل عِمران ١٨٣: ﴿بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ﴾، والسنون تستنفد المدّخر في سورة يُوسُف ٤٨: ﴿يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ﴾. أما الزقوم فطعام للمعذَّبين في سورة الصَّافَات ٦٦ وسورة الوَاقِعة ٥٢، و«أُكُل» اسم للحاصل دون اشتراط تناوله.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءكل
سورة النِّسَاء ١٠
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا﴾
هذه الآية مركزية لأنها تجمع طرفي الجذر في موضع واحد: أكل المال ظلما، ثم تصوير أثره كأكل نار في البطن. ويتكرر الجذر في الآية نفسها مرتين. يتصل الفعل أولًا بأموال اليتامى المأكولة ظلمًا، ثم يتكرر مع النار في البطون؛ فتربط الآية بين الاعتداء على المال وعاقبته. هذا الربط خاص بسياق الظلم، ولا يجعل كل أكل موجبًا للعذاب. لذلك تصلح الآية جسرا بين الأكل الحسي، والأكل المجازي، والحساب.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
للجذر ١٠٩ مواضع، ترد في ٤٩ صورة مضبوطة كما رُسمت في الآيات. وعند تجميع الصور بعد تسوية الهمزات وإسقاط علامات الضبط تصبح ٤١ صيغة معيارية كتابية. فالعدد الأول يميّز الرسم والضبط، والثاني يجمع ما تتفق حروفه بعد التسوية؛ وليس عددًا للأبنية الصرفية أو المعاني. وقد يجمع هذا الإجراء «أَكَلَ» الفعل و«أُكُلٍ» الاسم، مع بقاء الفرق بينهما في السياق.
صيغ الأمر — ٣٣ موضعا: ﴿كُلُواْ﴾ ١٥ موضعًا، ومنها سورة البَقَرَة ٥٧. وترد ﴿فَكُلُواْ﴾ ٧ مواضع، ومنها سورة البَقَرَة ٥٨، و﴿وَكُلُواْ﴾ ٥ مواضع، ومنها سورة البَقَرَة ١٨٧. ثم ست صور، لكل منها موضع واحد: ﴿وَكُلَا﴾ سورة البَقَرَة ٣٥، ﴿فَكُلَا﴾ سورة الأعرَاف ١٩، ﴿كُلِي﴾ سورة النَّحل ٦٩، ﴿فَكُلِي﴾ سورة مَريَم ٢٦، ﴿فَكُلُوهُ﴾ سورة النِّسَاء ٤، ﴿فَلۡيَأۡكُلۡ﴾ سورة النِّسَاء ٦. يشمل مجموع الأمر هنا فعل الأمر والمضارع المقرون بلام الأمر في سورة النِّسَاء ٦؛ فالعدد ٣٣ عدد المواضع، لا عدد الصيغ المختلفة.
المضارع والخبر والنهي: أبرزها ﴿تَأۡكُلُونَ﴾ ١١ موضعًا، ومنها سورة آل عِمران ٤٩، و﴿يَأۡكُلُونَ﴾ ٧ مواضع، ومنها سورة النِّسَاء ١٠. وصيغتا الرسم «تَأۡكُلُواْ» و«تَأۡكُلُوٓاْ» مجموعهما ٨ مواضع: خمس للأولى وثلاث للثانية. أما ﴿يَأۡكُلُ﴾ فترد بهذا الضبط في أربعة مواضع: سورة يُونس ٢٤، سورة المؤمنُون ٣٣، سورة الفُرقَان ٧ وسورة الفُرقَان ٨. وترد الصورة المنصوبة ﴿يَأۡكُلَ﴾ في سورة الحُجُرَات ١٢؛ فيكون المجموع خمسة مواضع عند إسقاط اختلاف حركة الإعراب. هذه الصيغ تحمل خطاب النعمة، والنهي، والذم، ووصف الرسل والبشر.
الماضي: ﴿أَكَلَ﴾ سورة المَائدة ٣، ﴿أَكَلَهُ﴾ سورة يُوسُف ١٤، ﴿فَأَكَلَهُ﴾ سورة يُوسُف ١٧، ﴿فَأَكَلَا﴾ سورة طه ١٢١، ﴿لَأَكَلُواْ﴾ سورة المَائدة ٦٦.
المصدر وما في معناه: صيغتا الرسم «وَأَكۡلِهِمۡ» و«وَأَكۡلِهِمُ» ثلاثة مواضع: سورة النِّسَاء ١٦١، سورة المَائدة ٦٢ وسورة المَائدة ٦٣، و﴿أَكۡلٗا لَّمّٗا﴾ في سورة الفَجر ١٩. وهذه ليست أفعالا ماضية بل صيغ اسمية أو مصدرية.
أُكُل — محصول ما يؤكل: ٧ مواضع: ﴿أُكُلَهَا﴾ في سورة البَقَرَة ٢٦٥، سورة إبراهِيم ٢٥، سورة الكَهف ٣٣؛ ﴿أُكُلُهَا﴾ سورة الرَّعد ٣٥؛ ﴿أُكُلُهُۥ﴾ سورة الأنعَام ١٤١؛ ﴿ٱلۡأُكُلِۚ﴾ سورة الرَّعد ٤؛ ﴿أُكُلٍ﴾ سورة سَبإ ١٦.
أسماء الفاعل والمبالغة واسم المفعول: ﴿لَأٓكِلُونَ﴾ مرتان في الزقوم، في سورة الصَّافَات ٦٦ وسورة الوَاقِعة ٥٢، ﴿لِّلۡأٓكِلِينَ﴾ سورة المؤمنُون ٢٠، ﴿أَكَّٰلُونَ﴾ سورة المَائدة ٤٢، و﴿مَّأۡكُولِۭ﴾ سورة الفِيل ٥، وهي صيغة اسم المفعول الوحيدة في الجذر.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءكل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءكل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءكل
إجمالي مواضع الجذر: ١٠٩ مواضع داخل ١٠١ آية عبر ٤٠ سورة. أعلى السور: البقرة (١٢ موضعًا)، المائدة (٩ موضعًا)، يوسف (٩ موضعًا)، النساء (٨ موضعًا)، الأنعام (٦ موضعًا)، المؤمنون (٦ موضعًا).
الأمر بالأكل والانتفاع بالرزق: ٣٣ موضعًا للأمر، منها ١٥ ﴿كُلُواْ﴾ و٧ ﴿فَكُلُواْ﴾ و٥ ﴿وَكُلُواْ﴾. ويتكرر تركيب ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ﴾ أربع مرات: سورة البَقَرَة ٥٧، سورة البَقَرَة ١٧٢، سورة الأعرَاف ١٦٠، سورة طه ٨١. أما نمط ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ﴾ فيظهر ست مرات: سورة البَقَرَة ٦٠، سورة البَقَرَة ١٨٧، سورة الأعرَاف ٣١، سورة الطُّور ١٩، سورة الحَاقة ٢٤، سورة المُرسَلات ٤٣.
النهي والحكم: من ذلك سورة البَقَرَة ١٨٨ وفيها موضعان للجذر، سورة النِّسَاء ٢٩، سورة آل عِمران ١٣٠، سورة الأنعَام ١١٩ و١٢١. هذه المواضع تجعل الأكل فعلا محكوما حيث يتعلق بالمال أو الذبيحة أو الربا.
أكل الأموال والحقوق: سورة النِّسَاء ٢ و٤ و٦ و١٠ و٢٩ و١٦١، سورة البَقَرَة ١٧٤ و١٨٨ و٢٧٥، سورة آل عِمران ١٣٠، سورة المَائدة ٤٢ و٦٢ و٦٣، سورة التوبَة ٣٤، سورة الفَجر ١٩. بعض الآيات تحمل تكرارا داخليا حقيقيا في الجذر مثل سورة النِّسَاء ١٠ وسورة الفَجر ١٩.
أُكُل الثمر والحاصل: سبعة مواضع محصورة: سورة البَقَرَة ٢٦٥، سورة الأنعَام ١٤١، سورة الرَّعد ٤، سورة الرَّعد ٣٥، سورة إبراهِيم ٢٥، سورة الكَهف ٣٣، سورة سَبإ ١٦.
البشرية والرسالة والحاجة الجسدية: سورة المَائدة ٧٥، سورة الأنبيَاء ٨، سورة الفُرقَان ٧ و٨ و٢٠، وسورة المؤمنُون ٣٣، حيث يرد الأكل بوصفه علامة حاجة بشرية لا محورا لحكم المال.
تنوع الفاعل وسياقات الأكل: الذئب في سورة يُوسُف ١٣ و١٤ و١٧، الطير في سورة يُوسُف ٣٦ و٤١، البقرات العجاف في سورة يُوسُف ٤٣ و٤٦، السنين في سورة يُوسُف ٤٨، دابة الأرض في سورة سَبإ ١٤، الزقوم في سورة الصَّافَات ٦٦ وسورة الوَاقِعة ٥٢، واسم المفعول في سورة الفِيل ٥. ويضاف أكل النار للقربان في سورة آل عِمران ١٨٣، وأكل النحل في سورة النَّحل ٦٩، والأنعام في سورة يُونس ٢٤ وسورة السَّجدة ٢٧ وسورة مُحمد ١٢. فالذئب والطير والدابة آكلون، والسنون مستنفدة للمدّخر، وأهل العذاب آكلون للزقوم؛ ولا تستوي هذه المواضع في أثر الأكل أو نفعه.
- الصِيَغ: 49 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كُلُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: كُلُواْ (15) تَأۡكُلُونَ (11) فَكُلُواْ (7) يَأۡكُلُونَ (7) وَكُلُواْ (5) تَأۡكُلُواْ (5) يَأۡكُلُ (4) تَأۡكُلُ (4)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
تلتقي مواضع الجذر في تناول ما يؤكل، وما يتصل به من انتفاع بالمال أو استنفاد له، أو إذهاب للشيء كما تأكل النار القربان في سورة آل عِمران ١٨٣. وليست كل المواضع إخبارًا عن فعل يغيّر حال المأكول؛ فصيغة «أُكُل» تسمّي الثمر والحاصل، وسورة الرَّعد ٣٥ يصف دوام أُكُل الجنة. كما أن أكل الزقوم في سورة الوَاقِعة ٥٢ لا يقتضي نفع الآكل.
يتضح هذا في أربعة أوجه:
- الأكل الحسي المباشر في الرزق والطعام: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٧).
- الأكل المجازي للمال والحقوق: ﴿لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٩).
- أُكُل الثمر والحاصل، لا تحوّل الشيء إلى ثمرة بفعل الأكل: ﴿تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٥).
- الاستهلاك أو الفناء: ﴿فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ﴾ (سورة الفِيل ٥).
لذلك فالحلال والحرام حكمان سياقيان في مواضع التكليف، وليسا شرطين في معنى كل موضع؛ فالجذر أوسع من باب الحكم إلى باب الحاجة والاستهلاك والثمر والعاقبة.
مُقارَنَة جَذر ءكل بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| شرب (اشربوا) | يقترن بالأكل في سياق واحد أمرًا بالتناول وامتنانًا بالنعيم، فيَرِدان مقترنين في الإباحة والجزاء | مورد الشرب السائل وحده، ومورد الأكل المطعوم وما صُوِّر مطعومًا، ويُسند أيضًا للنار والسنين بمعنى الإذهاب؛ أما «أُكُل» فيسمّي الثمر، والزقوم مأكول في العذاب | ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْ﴾ سورة الأعرَاف ٣١ ↔ ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة الطُّور ١٩ |
| طعم (الطعام، أطعموا) | يشترك مع الأكل في مادّة المطعوم؛ فالطعام هو الذي يقع عليه فعل الأكل مفعولًا به | الأكل فعل الآكل، ولا يلزم أن يكون المأكول نصيبًا مأذونًا فيه، والإطعام إيصال المطعوم إلى غير الآكل؛ فهي مجاورة في المادّة لا مقابلة في الفعل | ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَ﴾ سورة المَائدة ٧٥ ↔ ﴿فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ﴾ سورة الحج ٢٨ |
| بلع (ابلعي) | إدخال الشيء وإذهابه في الجوف | البلع في هذا الشاهد مسند للأرض ومفعوله الماء؛ والأكل تناول واستهلاك تتّسع شبكته إلى المال والثمر والحكم | ﴿يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾ سورة هُود ٤٤ |
اختِبار الاستِبدال
اختِبارُ الاستِبدالِ على سورة النِّسَاء ١٠ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا﴾:
- لَو أُبدِلَ ﴿يَأۡكُلُونَ﴾ بـ«يَأخُذونَ»: لَفَقَدَ التَّركيبُ بُعدَه البَلاغيَّ، فلفظ الأخذ في هذا البديل لا يصوّر وحده المال مأكولًا، بينما يصل الأكل بين المال والنار في البطون.
- لَو أُبدِلَ بـ«يَتَناوَلونَ»: لضعفت صورة الأكل المتكررة؛ فتناول المال في هذا البديل لا يطابق تصويره مع ﴿إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ﴾ في تَتِمَّةِ الآيَة.
- لَو أُبدِلَ بـ«يَكسِبونَ»: لَفَقَدَ الصورَةَ الجَسَديَّةَ، فذكر الكسب وحده لا يعيد صورة الأكل في هذا السياق.
اختِيارُ ﴿يَأۡكُلُونَ﴾ مَع تَتِمَّةِ ﴿فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗا﴾ يُحدِثُ تَصويرًا حِسّيًّا حادًّا: الكَسبُ الحَرامُ نارٌ تُبتَلَع. هذه البدائل قد تقارب جانب الاعتداء على المال، لكنها لا تطابق الصورة التي صنعها تكرار الأكل في الآية.
الفُروق الدَقيقَة
فُروقٌ دَقيقَةٌ تَكشِفُ تَخصُّصَ الجذر:
(أ) صيغَةُ «أَكَّال» المُبالَغَة لا تَأتي إلا في الذَمِّ: سورة المَائدة ٤٢ ﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ﴾ — صيغَةُ المُبالَغَةِ الوَحيدَةُ في الجذرِ، تَجمَعُ بَين السَّماعِ لِلكَذِبِ والأَكلِ لِلسُّحت، فَيَكونُ الأَكلُ نَمَطًا سُلوكيًّا لا فِعلًا مَخصوصًا.
(ب) «أُكُل» (بِضَمِّ الهَمزَةِ والكاف) صيغَةٌ مَخصوصَةٌ بِالحاصِل، لا بِالفِعل: ٧ مَواضِع كُلُّها لِلثَمَرِ والغَلَّةِ (سورة البَقَرَة ٢٦٥، سورة الأنعَام ١٤١، سورة الرَّعد ٤، ٣٥، سورة إبراهِيم ٢٥، سورة الكَهف ٣٣، سورة سَبإ ١٦). لا تُستَخدَمُ مُطلَقًا لِلفِعل، ولا يُسنَدُ الفِعلُ ﴿أَكَلَ﴾ لِجَنَّةٍ أَو شَجَرَة؛ فهو مسند للسبع في سورة المَائدة ٣.
(ج) ﴿أَكۡلٗا لَّمّٗا﴾ (سورة الفَجر ١٩) صيغَةٌ بَلاغيَّةٌ فَريدَة: المَصدَرُ المُؤَكَّدُ بِنَعتٍ «لَمّ» يَأتي مَرَّةً واحِدَةً في القرءانِ كُلِّه، يصف أكل التراث في سياق ذم ترك إكرام اليتيم وعدم الحض على طعام المسكين وحب المال في سورة الفَجر ١٧–٢٠. فيدل السياق على ذم هذا الأكل الجامع للتراث، ولا ينص على أن كل شيء مأكول أو على تفاصيل الحلال والحرام فيه.
(د) ﴿لَأٓكِلُونَ﴾ تَتَكَرَّر مَرَّتَين في عَذابِ الزَّقّوم: سورة الصَّافَات ٦٦ ﴿فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ﴾ + سورة الوَاقِعة ٥٢ ﴿لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ﴾. صيغَةُ اسمِ الفاعِلِ مَع لامِ التَّوكيدِ مَخصوصَةٌ بِأَكلِ الزَّقّومِ في النار، لا تَأتي في أَكلٍ مَحمودٍ.
(هـ) ﴿لِّلۡأٓكِلِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ٢٠) صيغة ذات خصوصية في الاستعمال: صيغَةُ اللامِ مَع اسمِ الفاعِلِ تَأتي مَرَّةً واحِدَةً، في وَصفِ شَجَرَةِ سَيناءَ التي تَنبُتُ بِالدُّهنِ «وَصِبۡغٖ لِّلۡأٓكِلِينَ» — اللامُ هاهنا لامُ المَنفَعَة.
(و) ﴿مَّأۡكُولِۭ﴾ (سورة الفِيل ٥) صيغة فريدة اسمُ مَفعول: الصيغَةُ الوَحيدَةُ لِاسمِ المَفعولِ في الجذرِ كُلِّه ﴿فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ﴾ — تَشبيهُ أَصحابِ الفِيلِ بعصف مأكول، في سياق إهلاكهم. التشبيه يبرز أثر الأكل في العصف، ولا يذكر آكلًا بعينه أو يشرح كيفية الأكل.
(ز) تكرار إسناد الأكل إلى الذئب في قصة يوسف: ﴿أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾ (سورة يُوسُف ١٣) + ﴿أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾ (سورة يُوسُف ١٤) + ﴿فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُۖ﴾ (سورة يُوسُف ١٧) — ثَلاثُ آيَاتٍ في سورَةٍ واحِدَةٍ بإسناد الأكل إلى الذئب، مع اختلاف صيغة الفعل. يذكر الأب خوفه من أكل الذئب في سورة يُوسُف ١٣، ويرد الإخوة على هذا الاحتمال في سورة يُوسُف ١٤، ثم يدّعون وقوعه في سورة يُوسُف ١٧. المتكرر هو ذكر الأكل والذئب، مع انتقال الكلام من الخوف إلى الرد ثم الادعاء؛ ولا يثبت بذلك أن الذئب رمز للكذب.
(ح) ﴿يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ﴾ (سورة يُوسُف ٤٣، ٤٦): الفِعلُ يُسنَدُ إلى البَقَراتِ السَبعِ العِجافِ الآكِلَةِ لِلسَبعِ السِمان — تَكرارٌ تامٌّ بِنَفسِ التَّركيبِ مَرَّتَين في سورَةٍ واحِدَة، يُثَبِّتُ الصورَةَ الرُؤيَويَّة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الطعام والشراب.
ينتمي الجذر إلى حقل «الطعام والشراب». يتصل فيه بحاجة الجسد: يجاوره «شرب» في تناول السائل، و«طعم» في مادة الطعام وإيصاله إلى الآكل، و«جوع» في غياب الكفاية الغذائية. ويصف «رزق» مورد الأكل، بينما يحدد «حلل» و«حرم» حكمه حيث يرد التكليف.
ويمتد الاستعمال إلى المال في سورة النِّسَاء ٢٩، وإلى النار التي تأكل القربان في سورة آل عِمران ١٨٣، وإلى السنين التي تستنفد المدّخر في سورة يُوسُف ٤٨. فصلة الجذر بالطعام لا تحصر فاعله في البشر، ولا تجعل كل مأكول نافعًا؛ فالزقوم مأكول في سياق العذاب في سورة الوَاقِعة ٥٢. وتسمّي صيغة «أُكُل» محصول الشجر والجنة، كما في سورة الكَهف ٣٣. وهكذا تتصل حاجة البدن بمورد الرزق وحكم الكسب وصور الاستنفاد، مع اختلاف هذه المعاني بحسب السياق.
مَنهَج تَحليل جَذر ءكل
يقوم الاستقراء على مواضع الجذر في الآيات مع سياقها، مع احتساب تكرار اللفظ داخل الآية. بذلك يبلغ العدد ١٠٩ مواضع في ١٠١ آية من ٤٠ سورة. ويبلغ عدد الصور المضبوطة في النص ٤٩، مقابل ٤١ صيغة معيارية كتابية بعد تسوية الهمزات وإسقاط علامات الضبط. لا يساوي هذا التجميع بين الاسم والفعل أو بين المعاني؛ فالسياق والضبط يميزان ما قد تتفق حروفه بعد التسوية.
ورد الأمر في ٣٣ موضعًا، باحتساب المضارع المقرون بلام الأمر، وورد «أُكُل» الدال على الثمر في سبعة مواضع. واقترن الأمر بالأكل والشرب للجمع ست مرات، مع احتساب الواو السابقة للأمر في سورة البَقَرَة ١٨٧ وسورة الأعرَاف ٣١.
يتحدد المعنى من الآكل والمأكول وما يبينه السياق من إباحة أو نهي أو نعمة أو عذاب. فأكل النار للقربان وأكل السنين للمدّخر يمنعان قصر الفعل على تغذّي الأحياء، وأكل الزقوم يمنع اشتراط النفع. ويظل «أُكُل» اسمًا للحاصل، ولا يوجب ذكره وقوع فعل الأكل. مرجع هذه الفروق النص القرءاني وحده.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر جوع)
الأكل واسع في القرءان: منه تناول المطعوم، ومنه الانتفاع بالمال أو استنفاده. وتأكل النار القربان في سورة آل عِمران ١٨٣، وتأكل السنين ما ادّخر لها في سورة يُوسُف ٤٨؛ فهما فاعلتان لا مأكولتان. وتدل صيغة «أُكُل» على الثمرة والمحصول. لذلك لا يصح حصر ضده في جذر واحد على كل الفروع. يقابله «جوع» في مجال الحاجة إلى الغذاء؛ لأنه يصف فقد الكفاية الغذائية أو إصابة الجسد والبلد بنقص المطعوم، ولا يجتمع الجذران في آية واحدة من مواضع الأكل. فالمقابلة هنا بين تناول الغذاء والحاجة إليه، ولا تشمل أكل المال أو النار أو السنين. ويظهر «صوم» مقابلا أضيق في باب الامتناع المؤقت، لا في كل الأكل؛ ففي البقرة يباح الأكل والشرب إلى حد معلوم ثم يطلب إتمام الصيام. أما «شرب» فملازم للأكل في مواضع النعمة والحاجة، وليس ضده.
- الجوع يقابل كفاية الغذاء لا كل استعمالات الأكل المجازية.
- عدم اجتماع الجذرين في آية واحدة يمنع رفع العلاقة إلى ضد لفظي مباشر.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الصوم يقابل الأكل في باب الامتناع المؤقت، لا في معنى الاستهلاك كله.
- موضع مريم يمنع تعميم الصوم على ترك الطعام في كل شاهد للجذر.
نَتيجَة تَحليل جَذر ءكل
يدل فعل الأكل على تناول ما يؤكل، ويتسع إلى الانتفاع بالمال أو استنفاده، وإلى إذهاب الشيء بإسناد الأكل إلى النار أو السنين. وفي ١٠٩ مواضع يرد الأمر والنهي وأكل المال والحقوق، ويظهر احتياج البشر للطعام وأكل الحيوان وأكل الزقوم في العذاب. أما «أُكُل» فيسمّي الثمر والحاصل، فلا يُجعل فعلًا يغيّر المأكول.
الحلال والحرام حكمان في مواضع التكليف، ولا يختزلان معنى الجذر. والجوع مقابل في الحاجة إلى الغذاء، لا ضد عام لكل هذه الاستعمالات؛ فلا يلزم من أكل الزقوم حصول الشبع أو النفع.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءكل
(١) سورة النِّسَاء ١٠: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ﴾ — مركز الأكل المجازي وعاقبته. (٢) سورة البَقَرَة ٣٥: ﴿وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ — الأكل بين الإباحة والنهي الأول. (٣) سورة النِّسَاء ٢٩: ﴿لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ — قاعدة أكل المال بالباطل. (٤) سورة المَائدة ٧٥: ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ — الأكل علامة البشرية والحاجة. (٥) سورة إبراهِيم ٢٥: ﴿تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ﴾ — «أُكُل» محصول الشجرة لا فعل الآكل. (٦) سورة يُوسُف ١٣، ١٤، ١٧: ﴿أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾، ﴿أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾، ﴿فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُۖ﴾ — إسناد الأكل إلى الذئب في خوف الأب ورد الإخوة ثم ادعائهم؛ لا تقرير وقوع الأكل. (٧) سورة الوَاقِعة ٥٢ وسورة الفِيل ٥: ﴿لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ﴾، ﴿فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ﴾ — أكل الزقوم في العذاب، وتشبيه الهالكين بالعصف المأكول؛ يختلف المأكول وأثر الأكل بين السياقين.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءكل
(١) الأمر في ٣٣ موضعًا: التفصيل هو: ﴿كُلُواْ﴾ ١٥، ﴿فَكُلُواْ﴾ ٧، ﴿وَكُلُواْ﴾ ٥، وست صيغ مفردة/مثناة أو مقيدة أخرى. يشمل العد فعل الأمر والمضارع بلام الأمر في سورة النِّسَاء ٦، ولا يعني وجود ٣٣ صيغة مختلفة.
(٢) نمط «كلوا واشربوا» ست مرات: سورة البَقَرَة ٦٠، سورة البَقَرَة ١٨٧، سورة الأعرَاف ٣١، سورة الطُّور ١٩، سورة الحَاقة ٢٤، سورة المُرسَلات ٤٣. وتوجد صيغة تبدأ بالواو في سورة البَقَرَة ١٨٧ وسورة الأعرَاف ٣١، لذلك لا يصح نفي ورود ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ﴾.
(٣) ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ﴾ أربع مرات لا ثلاثا: سورة البَقَرَة ٥٧، سورة البَقَرَة ١٧٢، سورة الأعرَاف ١٦٠، سورة طه ٨١. الموضع الأول في خطاب بني إسرائيل بالمن والسلوى، والثاني في خطاب الذين آمنوا، والثالث والرابع في سياق موسى وبني إسرائيل.
(٤) «أُكُل» سبعة مواضع مفصولة عن الفعل: سورة البَقَرَة ٢٦٥، سورة الأنعَام ١٤١، سورة الرَّعد ٤ و٣٥، سورة إبراهِيم ٢٥، سورة الكَهف ٣٣، سورة سَبإ ١٦. كلها في الثمر والحاصل، لا في فعل الآكل.
(٥) تنوع سياقات الأكل في سورة يوسف: فيها ٩ مواضع، منها الذئب ثلاثا، والبقرات العجاف مرتين، والطير مرتين، وأكل الناس من حصاد السنين في سورة يُوسُف ٤٧، والسنون الشداد التي يأكلن ما قدمتم لهن. السورة تحول الأكل إلى لغة للرؤيا والتدبير والخوف.
(٦) التكرار الداخلي مهم ولا يلغى: سورة النِّسَاء ١٠ فيها موضعان للجذر، وسورة البَقَرَة ١٨٨ موضعان، وسورة النِّسَاء ٦ موضعان، وسورة الأنعَام ١٤١ موضعان، وسورة المؤمنُون ٣٣ موضعان، وسورة النور ٦١ موضعان، وسورة مُحمد ١٢ موضعان، وسورة الفَجر ١٩ موضعان. لذلك يختلف عدد المواضع ١٠٩ عن عدد الآيات ١٠١.
(٧) ندرة الصيغة في الفجر والفيل: ﴿أَكۡلٗا لَّمّٗا﴾ في سورة الفَجر ١٩، و﴿مَّأۡكُولِۭ﴾ في سورة الفِيل ٥ صيغتان نادرتان، لكنهما ليستا في سورتين متجاورتين. الرابط الصحيح بينهما هو صورة الاستهلاك الشديد أو أثره، لا ترتيب السور.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءكل في القرءان
(1) صيغ الأمر 33 لا 34: التفصيل هو: ﴿كُلُواْ﴾ 15، ﴿فَكُلُواْ﴾ 7، ﴿وَكُلُواْ﴾ 5، وست صيغ مفردة/مثناة أو مقيدة أخرى. هذا يصحح العدد السابق.
(2) نمط «كلوا واشربوا» ست مرات: سورة البَقَرَة ٦٠، سورة البَقَرَة ١٨٧، سورة الأعرَاف ٣١، سورة الطُّور ١٩، سورة الحَاقة ٢٤، سورة المُرسَلات ٤٣. وتوجد صيغة تبدأ بالواو في سورة البَقَرَة ١٨٧ وسورة الأعرَاف ٣١، لذلك لا يصح نفي ورود ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ﴾.
(3) ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ﴾ أربع مرات لا ثلاثا: سورة البَقَرَة ٥٧، سورة البَقَرَة ١٧٢، سورة الأعرَاف ١٦٠، سورة طه ٨١. الموضع الأول في خطاب بني إسرائيل بالمن والسلوى، والثاني في خطاب الذين آمنوا، والثالث والرابع في سياق موسى وبني إسرائيل.
(4) «أُكُل» سبعة مواضع مفصولة عن الفعل: سورة البَقَرَة ٢٦٥، سورة الأنعَام ١٤١، سورة الرَّعد ٤ و٣٥، سورة إبراهِيم ٢٥، سورة الكَهف ٣٣، سورة سَبإ ١٦. كلها في الثمر والحاصل، لا في فعل الآكل.
(5) يوسف أكثر سورة سردية للجذر: فيها 9 مواضع، منها الذئب ثلاثا، والبقرات العجاف مرتين، والطير مرتين، والسنة التي يأكل الناس فيها، والسنون الشداد التي يأكلن ما قدمتم لهن. السورة تحول الأكل إلى لغة للرؤيا والتدبير والخوف.
(6) التكرار الداخلي مهم ولا يلغى: سورة النِّسَاء ١٠ فيها موضعان للجذر، وسورة البَقَرَة ١٨٨ موضعان، وسورة النِّسَاء ٦ موضعان، وسورة الأنعَام ١٤١ موضعان، وسورة المؤمنُون ٣٣ موضعان، وسورة النور ٦١ موضعان، وسورة مُحمد ١٢ موضعان، وسورة الفَجر ١٩ موضعان. لذلك يختلف عدد المواضع 109 عن عدد الآيات 101.
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر ءكل
- الأَكل ⟂ الطَعام جَذر «طعم»«الأَكل» هو الفِعل: حركة الالتهام والتناوُل، وقد يَمتدّ إلى ابتلاع المال بالباطل. أمّا «الطَعام» فهو الشيء المأكول نفسه، أو تقديمه للغير. تَجتمع الكلمتان في آية واحدة فيَتبيَّن الفرق: ﴿يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ﴾ — الأَكل فِعل، والطعام مفعوله.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ءكل
- 109 موضعًاالجَذر «ءكل» جذرٌ فِعليّ لا يُجمَع في القرءان.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ءكل
- ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ﴾
- ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا﴾
- ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ﴾
- ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا﴾
- ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا﴾