مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة مسطورا في القرءان
المواضع (2)
سورة الإسرَاء ٥٨
﴿ وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ﴾
سورة الأحزَاب ٦
﴿ ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «مسطورا»
مدلول قولة «مسطورا» في القرءان: المُثبَت مكتوبًا في كتاب الله، أي مقضيٌّ مُقدَّرٌ مدوَّنٌ سلفًا.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «مَسۡطُورٗا» وجذرها «سطر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
اسم مفعولٍ من سَطَرَ، أي مكتوبٌ مُثبَتٌ في صفوف؛ والقَولة تخصّ هذا المكتوب بأنّه مُثبَتٌ في كتاب الله، فيكون السَّطر هنا تقديرًا إلهيًّا مدوَّنًا لا حكايةً مرويّة.
استعمالها في الآيات
يأتي خبرًا منصوبًا بعد ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ﴾، يصف أمرًا واقعًا حتمًا لكونه مُسطَّرًا في الكتاب.
أثرها في السياق
يجعل الحدث المذكور حتميًّا واقعًا، إذ كونه مكتوبًا في الكتاب علّةُ نفوذه.
عائلات الاستعمال
- ختمُ الحُكم بالتثبيت في الكتاب (2 موضعًا): يُختَم به حُكمٌ مقضيٌّ بأنّه ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾
ما يميّزها عن أخواتها
يشترك مع ﴿مَّسۡطُورٖ﴾ و﴿مُّسۡتَطَرٌ﴾ في وصف المكتوب الإلهيّ، لكنّه مقيَّدٌ بـ﴿فِي ٱلۡكِتَٰبِ﴾ ومنصوبٌ خبرًا لـ﴿كَانَ﴾، بينما ﴿مَّسۡطُورٖ﴾ صفةٌ مجرورةٌ لكتابٍ مُقسَمٍ به، و﴿مُّسۡتَطَرٌ﴾ مرفوعٌ يخبر عن الصغير والكبير.
تحليل أعمق
وردت هذه الصيغة مرّتين، بنصٍّ خاتمٍ متطابقٍ ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ في الإسراء والأحزاب. في الإسراء يُختَم بها إهلاك القرى وتعذيبها قبل يوم القيامة، وفي الأحزاب يُختَم بها حُكم أولوية النبيّ بالمؤمنين وأولوية أولي الأرحام. ففي الموضعين السَّطر تثبيتٌ في الكتاب يُفيد القطع والحتم: ما كان مسطورًا في الكتاب فهو نافذٌ لا محالة. وهي نقيض دلالةِ ﴿أَسَٰطِيرُ﴾ في الباب الأوّل: تلك مكتوبٌ مزعومٌ بلا حقّ، وهذه مكتوبٌ حقٌّ في كتاب الله.