قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سطر في القُرءان الكَريم — 16 مَوضعًا

16 مَوضعًا7 صيغةالحَقل: الألواح والكتابة

جواب مباشر

معنى جذر سطر في القرآن

معنى جذر «سطر» في القرآن: سطر: ضبط الشيء في خط أو سجل أو سلطان؛ فالمسطور مكتوب مثبت، والأساطير دعوى جعل الآيات من كلام الأولين، والمصيطر صاحب قهر وضبط على غيره.

ورد الجذر 16 موضعًا، في 7 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الألواح والكتابة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سطر من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر سطر في القران، معنى جذر سطر في القرآن، معنى جذر سطر في القرءان، تحليل جذر سطر في القران، دلالة جذر سطر في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر سطر في القُرءان الكَريم

سطر: ضبط الشيء في خط أو سجل أو سلطان؛ فالمسطور مكتوب مثبت، والأساطير دعوى جعل الآيات من كلام الأولين، والمصيطر صاحب قهر وضبط على غيره.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

سطر يجمع باب التسطير المكتوب وباب السيطرة بوصفهما ضبطا محيطا، ولا يساوي مطلق كتابة ولا مطلق سلطان.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سطر

الجذر سطر يرد في القرآن في 16 موضعا عبر 16 آية.

> سطر: تثبيت الشيء في نظام مضبوط؛ إما كتابة مسطورة، أو دعوى ضبط وسيطرة.

أكثر مواضعه في قول المكذبين: أساطير الأولين. وتأتي صيغ مسطور ومستطر ويسطرون في الكتابة والتسجيل. وتأتي المصيطرون وبمصيطر في دعوى التسلط أو نفيه، وهي في بيانات الجذر نفسها وتحتاج استيعابا لا إسقاطا.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سطر

> القلم 1: ﴿نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ بحسب العد الداخلي: - أساطير: 9 - مسطورا: 2 - مسطور: 1 - المصيطرون: 1 - مستطر: 1 - يسطرون: 1 - بمصيطر: 1

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر سطر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سطر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
يسطرون ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~9 مَوضِع
أساطير ×9
ج اسم فاعِل
~4 مَوضِع
مسطورا ×2 مسطور ×1 مستطر ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 مَوضِع
بمصيطر ×1
ه جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 مَوضِع
المصيطرون ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سطر

ثلاثة مسالك دلالية في 16 موضعا:

المسلك الأول — الأساطير (الرفض والتكذيب): 9 مواضع، كلها في قول المكذبين ردًّا على الآيات: الأنعَام 25، الأنفَال 31، النَّحل 24، المؤمنُون 83، الفُرقَان 5، النَّمل 68، الأحقَاف 17، القَلَم 15، المُطَففين 13.

المسلك الثاني — التسجيل الكتابي (الكتابة الثابتة): 4 مواضع: الإسرَاء 58 (مسطورًا في الكتاب)، الأحزَاب 6 (مسطورًا في كتاب الله)، الطُّور 2 (وكتاب مسطور)، القَمَر 53 (وكل صغير وكبير مستطر).

المسلك الثالث — السيطرة والقهر: 3 مواضع: الطُّور 37 (أم هم المصيطرون)، الغَاشِية 22 (لست عليهم بمصيطر)، القَلَم 1 (يسطرون — فعل متصل بالقلم).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الإحاطة الضابطة: كتابة تحفظ وتثبت، أو سيطرة تزعم ضبط التصرف.

مُقارَنَة جَذر سطر بِجذور شَبيهَة

يفترق سطر عن كتب بأن كتب أوسع في فرض الكتاب وتقديره وتدوينه، أما سطر في هذه المواضع فيبرز صورة التسديد في سطر أو سجل، مع حضور القلم والخط. ويفترق المصيطر عن الملك والربوبية؛ إذ يأتي سؤالا عن تسلط مزعوم في الطُّور أو نفيا لسلطان النبي على الناس في الغاشية، بينما الملك والرب يأتيان في سياق الإثبات لا في سياق النفي والإنكار.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل يسطرون بيكتبون في القلم لانحسر مشهد القلم والسطر، ولخرجت الآية من صورة الخط المرئي إلى مجرد الإثبات. ولو استبدل بمصيطر بمالك في الغاشية لتغير المعنى من نفي القهر على الناس إلى نفي الملك، وهذا غير موضع الآية.

الفُروق الدَقيقَة

أساطير الأولين جاءت تسع مرات بوصفها دعوى تكذيب — هي الصيغة الأكثر حضورًا في الجذر (56.25٪). مسطور ومستطر ويسطرون تثبت باب التسجيل الكتابي الإلهي. المصيطرون وبمصيطر تثبت باب السيطرة، ولا يصح حذفهما من التعريف لأنهما موضعان في العد الداخلي. ولا تُقاس الأساطير بالمسطور، فكلتاهما من الجذر لكن المسارين متضادان: التسجيل الإلهي إثبات، والأساطير إنكار.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الألواح والكتابة · الملك والسلطة والتمكين.

يقع الجذر على تماس بين الكتابة والضبط؛ لذلك صيغته الحقلية تجمع التسطير والسيطرة دون تحويل أحد البابين إلى الآخر.

مَنهَج تَحليل جَذر سطر

اعتمد هذا التحليل على استقراء كل مواضع الجذر في القرآن الكريم — كل صيغة في كل سياق وردت فيه — دون أي مصدر خارج النص القرآني نفسه؛ ثم صيغ المعنى الجامع واختبر على جميع تلك المواضع حتى لا يشذ عنه موضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قلم)

سطر يجمع في القرآن بين المسطور والمستطر وما يسطرون، وبين الأساطير ودعوى السيطرة، ولا يثبت له ضد واحد. أقرب علاقة بنيوية هي ملازمته للقلم في مطلع سورة القلم؛ القلم أداة، والسطر أثر الفعل أو نظامه. وتظهر علاقة أخرى مع الكتاب في صيغ الكتاب المسطور وما كان في الكتاب مسطورًا. هذه علاقات تثبيت وضبط، لا أضداد؛ فالمحو لا يلتقي بسطر في آية، والنفي في بمصيطر يخص دعوى القهر لا نقيض الكتابة. وتعدد فروع الجذر يجعل الحكم محتاجًا إلى هذا التفريق لا إلى زوج واحد.

قلممُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
القلم 1
﴿نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ﴾ يجمع الأداة وأثر التسطير في تركيب واحد.
  • القلم لا يقابل السطر؛ بل يظهر به فعل التسطير.
  • القسم يجمع الأداة والعمل، لا قطبين متضادين.
أَضداد ثانَويَّة 1
كتبمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 4 موضِع
الطور 2
﴿وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ﴾ يبين أن السطر صفة تثبيت للكتاب.
  • الكتاب هو الحامل المرجعي، والسطر هيئة ضبطه.

نَتيجَة تَحليل جَذر سطر

الجذر مضبوط بعد الإصلاح: مركزه الضبط المحيط كتابة أو سيطرة، مع استيعاب الأساطير والمسطور والمصيطر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سطر

﴿نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ﴾ ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ ﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ ﴿وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ ﴿لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ ﴿وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ ﴿وَٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيۡهِ أُفّٖ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِي وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ ﴿وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ﴾ ﴿أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ﴾ ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾ ﴿إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ ﴿لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر سطر

1. صيغة «أساطير» هي الأكثر ورودا في الجذر (9 من 16 موضعا = 56.25٪ من إجمالي المواضع)، وكلها في مقام رد الآيات وتكذيبها — ولا يشاركها جذر آخر هذا الاقتران الحصري مع «الأولين» بكثافة مماثلة في المدوّنة. 2. اجتماع القلم والتسطير في الطُّور والقَلَم معًا — وفي كلٍّ منهما موضعان — يجعل الكتابة شاهدًا مركزيًا لا هامشيًا في بنية الجذر. 3. وجود المصيطر في موضعين (الطُّور 37 — استفهام توبيخي، والغاشية 22 — نفي عن النبي) يمنع اختزال الجذر في الكتابة وحدها؛ والموضعان معًا يُقيمان مسلك السيطرة رغم قِلَّتهما. 4. صيغة «مستطر» حصريّة في القَمَر 53 ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾ — وهي الموضع الوحيد الذي يرد فيه الجذر بصيغة اسم المفعول المستفعَل، مما يُفيد تمام الاستيعاب والشمول لا مجرد التدوين.

1. التَّسطير في القرآن فعلٌ يَنصبُّ على الكتابة المُثبَتة: ﴿وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ﴾ في الطُّور، و﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ في الإسرَاء والأحزَاب — فالسَّطر مدوَّنٌ مرتَّبٌ في صحيفة، ساكنٌ خارج النفس، بينما الذِّكر حضورٌ حيٌّ متجدّد في القلب واللسان: ﴿أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ في الرَّعد. 2. السَّطر أداتُه القلم والخطّ: ﴿وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ﴾ في القَلَم — تدوينٌ بآلةٍ على سطح؛ والذِّكر لا آلة له، بل لسانٌ ينطق وقلبٌ يَعي، يُمتثَل أمرًا: ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ في الأحزَاب. 3. السَّطر اتجاهٌ واحد — من الكاتب إلى الصحيفة، فلا يردّ الصحيفةُ على من سطَّرها؛ أما الذِّكر فمبادلةٌ في اتجاهين: ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ﴾ في البقرة — ذِكرٌ يستدعي ذِكرًا، وهو ما يستحيل في التَّسطير الجامد. 4. غاية السَّطر الإحصاءُ والاستيعاب لا الانتفاع الباطنيّ: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾ في القَمَر — أدقّ الأشياء مُثبَتٌ عليك في السِّجلّ شِئتَ أم أبيت؛ بينما الذِّكر اختيارٌ تَطمئنّ به القلوب، فالأوّل تسجيلٌ إلزاميٌّ محيط، والثاني سكونٌ وطمأنينةٌ مكتسبة. 5. فالفارق البنيويّ: السَّطر تدوينٌ مرتَّبٌ ساكنٌ في كتابٍ، يستوعب الصغير والكبير استيعابًا قهريًّا لا يُحتاج فيه إلى وعي المُسطَّر عليه؛ والذِّكر فعلُ نفسٍ حاضرة، حيٌّ متبادَلٌ مطلوبٌ بالامتثال، محلّه القلب واللسان لا الصحيفة.

إحصاءات جَذر سطر

  • المَواضع: 16 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 7 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَسَٰطِيرُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَسَٰطِيرُ (9) مَسۡطُورٗا (2) مَّسۡطُورٖ (1) ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ (1) مُّسۡتَطَرٌ (1) يَسۡطُرُونَ (1) بِمُصَيۡطِرٍ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سطر في القرآن

  • صيغة «أساطير» هي الأكثر ورودا في الجذر (9 من 16 موضعا = 56.25٪ من إجمالي المواضع)، وكلها في مقام رد الآيات وتكذيبها — ولا يشاركها جذر آخر هذا الاقتران الحصري مع «الأولين» بكثافة مماثلة في المدوّنة.

  • اجتماع القلم والتسطير في الطُّور والقَلَم معًا — وفي كلٍّ منهما موضعان — يجعل الكتابة شاهدًا مركزيًا لا هامشيًا في بنية الجذر.

  • وجود المصيطر في موضعين (الطُّور 37 — استفهام توبيخي، والغاشية 22 — نفي عن النبي) يمنع اختزال الجذر في الكتابة وحدها؛ والموضعان معًا يُقيمان مسلك السيطرة رغم قِلَّتهما.

  • صيغة «مستطر» حصريّة في القَمَر 53 ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾ — وهي الموضع الوحيد الذي يرد فيه الجذر بصيغة اسم المفعول المستفعَل، مما يُفيد تمام الاستيعاب والشمول لا مجرد التدوين.

  • التَّسطير في القرآن فعلٌ يَنصبُّ على الكتابة المُثبَتة: ﴿وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ﴾ في الطُّور، و﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ في الإسرَاء والأحزَاب — فالسَّطر مدوَّنٌ مرتَّبٌ في صحيفة، ساكنٌ خارج النفس، بينما الذِّكر حضورٌ حيٌّ متجدّد في القلب واللسان: ﴿أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ في الرَّعد.

  • السَّطر أداتُه القلم والخطّ: ﴿وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ﴾ في القَلَم — تدوينٌ بآلةٍ على سطح؛ والذِّكر لا آلة له، بل لسانٌ ينطق وقلبٌ يَعي، يُمتثَل أمرًا: ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ في الأحزَاب.

  • السَّطر اتجاهٌ واحد — من الكاتب إلى الصحيفة، فلا يردّ الصحيفةُ على من سطَّرها؛ أما الذِّكر فمبادلةٌ في اتجاهين: ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ﴾ في البقرة — ذِكرٌ يستدعي ذِكرًا، وهو ما يستحيل في التَّسطير الجامد.

  • غاية السَّطر الإحصاءُ والاستيعاب لا الانتفاع الباطنيّ: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾ في القَمَر — أدقّ الأشياء مُثبَتٌ عليك في السِّجلّ شِئتَ أم أبيت؛ بينما الذِّكر اختيارٌ تَطمئنّ به القلوب، فالأوّل تسجيلٌ إلزاميٌّ محيط، والثاني سكونٌ وطمأنينةٌ مكتسبة.

  • فالفارق البنيويّ: السَّطر تدوينٌ مرتَّبٌ ساكنٌ في كتابٍ، يستوعب الصغير والكبير استيعابًا قهريًّا لا يُحتاج فيه إلى وعي المُسطَّر عليه؛ والذِّكر فعلُ نفسٍ حاضرة، حيٌّ متبادَلٌ مطلوبٌ بالامتثال، محلّه القلب واللسان لا الصحيفة.