مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة أسطير في القرءان
المواضع (9)
سورة الأنعَام ٢٥
﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة الأنفَال ٣١
﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة النَّحل ٢٤
﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
باقي المواضع (6)
سورة المؤمنُون ٨٣
﴿ لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة الفُرقَان ٥
﴿ وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ﴾
سورة النَّمل ٦٨
﴿ لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة الأحقَاف ١٧
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيۡهِ أُفّٖ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِي وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة القَلَم ١٥
﴿ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة المُطَففين ١٣
﴿ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «أسطير»
مدلول قولة «أسطير» في القرءان: ما يُروى ويُكتَب من حديث الأوّلين، يطلقه المكذّبون على الوحي ليجعلوه نقلًا موروثًا لا تنزيلًا.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «أَسَٰطِيرُ» وجذرها «سطر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جمعٌ على وزن أفاعيل من مادّة السَّطر (ما يُكتَب صفًّا بعد صفّ)؛ ودلالته في القرءان لا تأتي إلّا في فم المنكِرين، فتنقلب من مجرّد المكتوب إلى المكتوب المُختَلَق المنسوب إلى الأقدمين، أي حكايات الأوّلين المسطورة بلا حقّ.
استعمالها في الآيات
ترد منصوبةً أو مرفوعةً في مقام الحصر ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾، مضافةً دائمًا إلى ﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾، جوابًا على تلاوة الآيات أو سماع المُتلوّ.
أثرها في السياق
تردّ الوحي إلى موروثٍ بشريّ مكتوب، فتنزع عنه صفة التنزيل وتُسقطه إلى رتبة الحكايات القديمة.
عائلات الاستعمال
- حصرٌ بعد جدالٍ أو سماع (5 موضعًا): تُقال بأداة الحصر ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ﴾ أو ﴿مَا هَٰذَآ إِلَّآ﴾ ردًّا على المُتلوّ والموعود به
- جوابٌ مباشرٌ على التلاوة (2 موضعًا): قولٌ مجرّدٌ عقب تلاوة الآيات بلا أداة حصر ﴿قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾
- جوابٌ عن مصدر التنزيل (1 موضعًا): تُقال جوابًا عن السؤال ﴿مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ﴾ فتُنكَر نسبة المُنزَل إلى الربّ
- دعوى الاكتتاب والإملاء (1 موضعًا): تُقال دعوى أنّها مكتوبة تُملى ﴿أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ﴾
ما يميّزها عن أخواتها
هي الوحيدة في باب الجمع، ولا تأتي إلّا قولًا للمكذّبين، بخلاف ﴿مَسۡطُورٗا﴾ و﴿مُّسۡتَطَرٌ﴾ اللذين يصفان كتابًا إلهيًّا مُحكَمًا، وبخلاف فرع الصاد ﴿ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ﴾ القائم على السيطرة لا الكتابة.
تحليل أعمق
تنحصر هذه الصيغة في تسعة مواضع، كلّها قولُ مكذِّبٍ لا قولُ الله ولا قولُ مؤمن. تلازمها ثلاثة عناصر: الإضافة الثابتة إلى ﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ في كلّ موضع بلا استثناء، وأداة الحصر ﴿إِلَّآ﴾ في أكثرها ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ النحل وقريناتها، ووقوعها جوابًا على فعل التلاوة أو الاستماع ﴿إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ في القلم والمطفّفين معًا بنصٍّ واحد. وفي ﴿أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ﴾ الفرقان يظهر أصل الدلالة في الكتابة والإملاء صريحًا، فهي مكتوبٌ مُتقَدِّمٌ في زعمهم اكتُتب وأُملي. فالقَولة في كلّ مواضعها وصفٌ للمُتلوّ بأنّه نقلٌ مدوَّنٌ عن السابقين، يُساق ليُبطِل دعوى التنزيل.