مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة بمصيطر في القرءان
الشاهد
سورة الغَاشِية ٢٢
﴿ لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «بمصيطر»
مدلول قولة «بمصيطر» في القرءان: المسلَّط المتحكّم القاهر الذي يُكرِه على الإيمان.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «بِمُصَيۡطِرٍ» وجذرها «سطر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
صيغةُ فاعلٍ مفردٍ من مادّة الصاد (المصيطر) بمعنى المتسلّط القاهر؛ والقَولة تخصّ نفي هذه الصفة عن المُرسَل، فالسَّطر هنا غلبةٌ وتسلّطٌ على القلوب لا كتابة.
استعمالها في الآيات
تأتي مفردةً منكَّرةً مجرورةً بالباء بعد نفيٍ مخاطِبٍ للنبيّ ﴿لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ﴾.
أثرها في السياق
ينفي عن النبيّ سلطة الإكراه والقهر على القلوب، فيقصر مهمّته على التذكير دون الإجبار.
عائلات الاستعمال
- نفيُ سلطة القهر على القلوب (1 موضعًا): تُنفى عن المُذكِّر سلطةُ الإكراه ﴿لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ﴾
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن صيغ الكتابة كلّها بكونها من معنى التسلّط والقهر؛ وتفترق عن ﴿ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ﴾ بأنّها مفردٌ منفيٌّ بالباء في معرض السلطة على القلوب، بينما تلك جمعٌ في معرض ملك الخزائن.
تحليل أعمق
موضعٌ واحدٌ ﴿لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ﴾ في الغاشية، يقع بعد الأمر بالتذكير وقصر مهمّة النبيّ على كونه مذكّرًا. القرينة قاطعةٌ في أنّ المصيطر صاحب الغلبة والإكراه: نُفيت عن المُذكِّر سلطةُ القهر على القلوب، فمهمّته التذكير لا الإجبار. وهذه الوحدة من فرع الصاد (السيطرة) لا من فرع السين (الكتابة)، تشترك مع ﴿ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ﴾ في أصل الغلبة، لكنّها هنا منفيّةٌ عن النبيّ في مقام التكليف، بينما تلك منفيّةٌ عن المنكِرين في مقام الملك. فاجتمع في الفرع نفيُ السيطرة المطلقة عن الخلق جميعًا.