قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقاللَّيل٢١

الجزء 30صفحة 5962 قَولة2 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

﴿وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ﴾ ختمٌ موصول لا آية معزولة: الواو تعطف على سلسلة الشروط السابقة، واللام تُبرِم الوعد، و«سوف» تنقل الفعل إلى أفق آتٍ ذي ثقل انتظار، ثم ﴿يَرۡضَىٰ﴾ يُصدِر حكم القبول من الجهة التي حدَّدتها الآية العشرون: «وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ». الرضا هنا ليس انفعالًا وجدانيًّا عارضًا بل تقرير نتيجة مسار: من نقَّى عطاءه من كل مقابل تزكَّت جهته، فجاء الرضا ثمرةَ هذا التوجيه لا مكافأةً مستقلة.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية تعمل عقدةً ختامية لشبكة السورة وليست تركيبةً منفصلة.

  • رسمت السورة محورين متقابلين: ﴿ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ في مقابل ﴿ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾، ثم ضيَّقت جهة العطاء بالاستثناء الحاسم: ﴿إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾، فجاء ﴿وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ﴾ خاتمةً توقيعية تحوّل مجموع هذه الشروط إلى نتيجة مؤكدة.
  • من هنا تظهر وظيفة ﴿لَسَوۡفَ﴾ بدقة: ليست مجرد إضافة زمنية، بل أداة استئناف توكيد تنقل الخطاب من تهيئة وصفية كثيفة إلى إغلاق أخلاقي لا رجعة فيه؛ اللام تعتقل الوعد وتُبرِمه، و«سوف» المستقلة ذات الثقل الزمني الأبعد تُناسب مواقع الوعد الكبير في نهايات السور لا الاستقبال الملاصق.

﴿يَرۡضَىٰ﴾ جاء بلا مفعول ظاهر، وهذا الحذف مقصود: الفاعل المستعاد من السياق هو من كان على صفة الآيات السبع عشرة إلى العشرين، لا شخص مجهول ولا جماعة متخيلة.

  • هذا الاستعادة تمنع قراءة «يرضى» كرضا نفسي عام، وتضبطه بجهة القبول المرتبطة بالمعيار الأعلى.
  • الفرق الذي يثبته النص: الرضا محمود حين تعلَّق بوجه الله، ومذموم حين تعلَّق بالدنيا أو إرضاء الناس — والآية هنا تستدعي الصورة الأولى عبر الاستثناء السابق مباشرة.

في اختبار الاستبدال، لو قيل «سَيَرۡضَىٰ» بدل ﴿لَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ﴾ لقَرُب زمن الوعد وخفَّ ثقل الانتظار، وفات التوكيد الخاص بالموضع الختامي الذي يستدعي حرفًا مستقلًّا يمدّ الوعد ويرسّخه.

  • ولو حُذفت الواو صار الكلام معلقًا على نفسه لا على شرط «ابتغاء الوجه»، فانقطع الربط بين العلة والنتيجة.
  • ولو استُبدل ﴿يَرۡضَىٰ﴾ بـ«يَسُرُّ» أو «يَرۡتَاحُ» انقلب معيار الجهة من قبول ثابت مرتبط بسنن الجزاء إلى حالة نفسية لا ضابط لها في النص.

بنية الختام قائمة على اقتصاد نصي مقصود: عبارتان قصيرتان تستوعبان حكمًا كاملًا لأن المسبق — سبع عشرة آية — قد أمَّن البنية التفسيرية.

  • أي زيادة تفسيرية من خارج هذا السياق تبدو مبالغة لأن الآية تعمل إشارةً لا تعريفًا؛ القارئ لا يملأ فراغ الفاعل بمانٍ خارجي بل يسترجع الوصف الذي رسمته السورة نفسها.

النتيجة الشبكية: الرضا في هذا الموضع علامة انتظام معنى في البنية الكلية لا غاية لفظية: العطاء الموجَّه لوجه الله يُقيم الرضا مقصدًا نهائيًّا، وأي قراءة تبقي «يرضى» وحدة انفعالية عامة تفقد ما أثبته ترتيب السورة من تلاحم الشرط والجزاء.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «سوف»: 1.

  • «فَسَوۡفَ» تمثّل 26/42 من المواضع؛ أيْ إنّ «سوف» غالبًا تأتي مفرَّعة على شرط أو فعل أو خبر سابق، فهي حرفُ جوابٍ بقدر ما هي حرفُ استقبال.
  • 2.
  • «تعلمون/يعلمون» بعد سوف = 18/42؛ العلم المؤجَّل في القرآن وعيدٌ كاشف بقدر ما هو خبر، ولذلك تتكرّر هذه البنية في خواتيم سور الإنذار (الحجر، النحل، الزمر، الزخرف، التكاثر).
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سوف، رضي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر سوف1 في الآية
وَلَسَوۡفَ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 42 في المتن

مدلول الجذر: سوف = حرف استقبال يجعل المضارع حدثًا آتيًا منتظرًا ومؤكَّدًا بسياقه. الفاء قبلها تربط الوعد بما قبله، والواو تعطفه على سياق سابق، واللام تزيد التوكيد، لكنّ «سوف» نفسها تبقى أداة نقل المضارع إلى أفق آتٍ. ولذلك يتكرّر اقترانها بـ«تعلمون/يعلمون» 18 مرّة: العِلم المؤجَّل هو أبرز مضموناتها.

وظيفته في مدلول الآية: في هذا الموضع تحديدًا تعمل «سوف» مع اللام ركيزةً ختامية تُبرِم وعدًا سبقته سبع عشرة آية من الشروط؛ ثقلها الزمني يناسب إغلاق مسار كامل لا مجرد خبر عن حدث قريب.

كيف أفادت صفحة الجذر: الموضع يدعم توجيه صفحة الجذر لـ«سوف» بوصفها أداة مواضع الوعد الكبير والإنذار المؤجَّل، ويُعزِّز تمييزها عن الاستقبال الملاصق بالسين؛ أي تعديل تشخيصي يُقدَّم مرشحًا مستقلًّا ولا يُطبَّق من هنا.

جذر رضي1 في الآية
يَرۡضَىٰ
الإنسان والناس 73 في المتن

مدلول الجذر: رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.

وظيفته في مدلول الآية: في هذا الموضع يرِد ﴿يَرۡضَىٰ﴾ بعد استثناء يُعيِّن جهته بدقة، فيصير دليلًا على الصورة المحمودة للرضا: قبول ساكن مرتبط بمعيار أعلى من الذات، لا رضا بالدنيا أو إرضاء الناس.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُثبِّت الموضع فرق «رضي» عن الشكر والميل والسخط بشكل حاسم في سياق ختامي، ويضيف نموذجًا للرضا الموجَّه بالاستثناء إلى شواهد الجذر؛ أي تعديل في التعريف الموسوعي يُقدَّم مرشحًا مستقلًّا.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَلَسَوۡفَ﴾جذر سوف

لو استُبدلت ﴿لَسَوۡفَ﴾ بـ«سَيَرۡضَىٰ» خفَّ ثقل الانتظار وقَرُب زمن الوعد، ففاتت طبقة التوكيد المركّب التي تناسب الموضع الختامي. لو قيل «وَيَرۡضَىٰ» وحدها انهارت اللام و«سوف» معًا، فتحوَّل الوعد إلى خبر محتمل لا توقيعٍ أخلاقي مُبرَم. لو حُذفت الواو تقطَّع الربط بين شرط «ابتغاء الوجه» والنتيجة، فأصبح الوعد معلقًا على نفسه.

اختبار ﴿يَرۡضَىٰ﴾جذر رضي

لو حُوِّل إلى «يَسُرُّ» أو «يَرۡتَاحُ» انقلب معيار الجهة من قبول ثابت مرتبط بسنن الجزاء إلى حالة نفسية لا ضابط لها في النص، فضاع ما يميّز الرضا المحمود المرتبط بوجه الله عن الرضا الوجداني العارض. لو قيل ﴿تَرۡضَىٰ﴾ أو ﴿يَرۡضَوۡنَ﴾ تغيَّرت جهة الفاعل إلى مخاطَب أو جمع، فانفصل الحكم عن الفرد الذي رسمته أوصاف السورة بدقة.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1وَلَسَوۡفَجذر سوفتربط الخاتمة بالشروط السابقة ربطًا علّيًّا، وتُبرِم الوعد بتوكيد مركَّب يناسب الموضع الختامي لا الإخبار العابرالقريب: سوف
2يَرۡضَىٰجذر رضييُصدِر حكم القبول النهائي من الجهة التي عيَّنها الاستثناء السابق، ويحوِّل وصف النية الخالصة إلى نتيجة مقرَّرة لا مجرد وصف أخلاقيالقريب: رضي

لطائف وثمرات

  • الرضا جهةٌ لا انفعال

    ﴿يَرۡضَىٰ﴾ لا يدل على هدوء لحظي ولا رضا الناس، بل على قبول مبني على شرط واضح في السورة: طلب وجه الله الأعلى. أي قراءة تجرّد الآية من هذا الشرط تُفقِدها دقتها.

  • الختام وعد لا حكمة معزولة

    ﴿وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ﴾ ليست آية دعاء ولا عظة مفردة؛ هي إغلاق موصول لشبكة السورة: من جمع العطاء والتزكية والنية الخالصة صار الرضا نتيجته المؤكدة لا أمنيته.

  • توكيد الختام عنصر بنائي لا زخرف

    قوة اللام و«سوف» معًا ليست ترفًا بيانيًّا؛ هي توقيع دلالي يرفع الجملة إلى مرتبة إغلاق السياق ويمنع قراءتها توقعًا قريبًا عابرًا.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة اللَّيل صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «سوف»: 1. «فَسَوۡفَ» تمثّل 26/42 من المواضع؛ أيْ إنّ «سوف» غالبًا تأتي مفرَّعة على شرط أو فعل أو خبر سابق، فهي حرفُ جوابٍ بقدر ما هي حرفُ استقبال. 2. «تعلمون/يعلمون» بعد سوف = 18/42؛ العلم المؤجَّل في القرآن وعيدٌ كاشف بقدر ما هو خبر، ولذلك تتكرّر هذه البنية في خواتيم سور الإنذار (الحجر، النحل، الزمر، الزخرف، التكاثر). قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الواو بوصفها رابطَ علة ونتيجة

    الواو في ﴿وَلَسَوۡفَ﴾ ليست عطفًا فضفاضًا؛ هي تعطف الخاتمة على مجموع ما سبق من شروط: التزكية والإيتاء والنية الخالصة. بهذا تصير الآية نتيجة تستحضر كل الآيات السابقة في آنٍ، لا إعلانًا مستقلًّا عن رضا عارض.

  • وظيفة ﴿لَسَوۡفَ﴾ في الموضع الختامي

    «سوف» أداة استقبال ذات ثقل انتظار يفوق «السين» الملاصقة، واللام تزيد التوكيد؛ اجتماعهما في آخر السورة ينسجم مع مواضع الوعد الكبير حيث يُطلَب حرف مستقل يمدّ الوعد ويعيد طرقه، لا مجرد توقع قريب يذوب في السياق.

  • ﴿يَرۡضَىٰ﴾ بلا مفعول ظاهر — الحذف المقصود

    الفاعل محذوف لأن مرجعه مضمون في السياق: من توفرت فيه أوصاف الآيات السابقة. هذا الحذف يمنع تعميم الرضا على أي فاعل، ويُبقيه مضبوطًا بالجهة التي عيَّنها الاستثناء: «وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ».

  • الاستثناء الحاسم سدُّ البوابة الأمامية للرضا

    ﴿إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ يزيل كل قراءة تعطي الرضا على مقابل مادي أو اجتماعي. الآية الختامية تستدعي هذا الاستثناء ضرورةً بنيوية: لولاه لأمكن تأويل «يرضى» رضًا بالعوض أو رضا الناس.

  • وزن الموضع الختامي على تفسير الوعد

    لا بعد للآية في السورة؛ كل ثقل التفسير يقع على ما سبق. هذا يرفع قيمة كل لفظ: الواو لا تُحذَف، واللام لا تُخفَّف، و«سوف» لا تُقلَّص إلى «سين»، لأن أي تخفيف يضعف الإغلاق الأخلاقي النهائي.

  • اقتصاد النص بوصفه دليلًا على الاكتمال البنائي

    قِصَر الآية دليل نضج السياق لا نقصه: سبع عشرة آية سابقة أمَّنت البنية، فكان يكفي ختمٌ مضغوط لا شرح موسَّع. الزيادة التفسيرية من الخارج تبدو مبالغة لأن الآية تعمل إشارةً تستدعي السياق، لا تعريفًا مستقلًّا.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة اللَّيل صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «سوف»: 1. «فَسَوۡفَ» تمثّل 26/42 من المواضع؛ أيْ إنّ «سوف» غالبًا تأتي مفرَّعة على شرط أو فعل أو خبر سابق، فهي حرفُ جوابٍ بقدر ما هي حرفُ استقبال. 2. «تعلمون/يعلمون» بعد سوف = 18/42؛ العلم المؤجَّل في القرآن وعيدٌ كاشف بقدر ما هو خبر، ولذلك تتكرّر هذه البنية في خواتيم سور الإنذار (الحجر، النحل، الزمر، الزخرف، التكاثر). قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَلَسَوۡفَ﴾ — ملاحظة رسمية غير محسومة

    اللفظ مثبت بصيغة واحدة: الواو متصلة باللام، ثم «سوف» مستقلة. لا يوجد في هذا الموضع تنازع رسومي يفتح احتمالًا بديلًا، والحكم على المعنى مبني على البنية النحوية لا على الرسم.

  • رسم ﴿يَرۡضَىٰ﴾ — ملاحظة رسمية غير محسومة

    خاتمة الألف المقصورة ثابتة في هذا الموضع وتنسجم مع فعل مضارع موجَّه في صيغة وعدية. لا يثبت في هذا الموضع مرشح خطي بديل يغيِّر المعنى، فتبقى الملاحظة رسمية غير محسومة ولا تُبنى عليها دلالة.

  • التحفّظ على التوسيع الرسومي خارج الموضع — ملاحظة رسمية غير محسومة

    أي مقارنة بين صور الجذرين في مواضع أخرى تحتاج مسحًا كاملًا مستقلًّا لا يُقيَّد بهذا الموضع وحده. الحكم الدلالي هنا مسنود إلى البنية النحوية والسياق لا إلى فوارق رسومية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
5آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
596صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

سوف 1
رضي 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الإنسان والناس 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر سوف1 في الآية · 42 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

سوف = حرف استقبال يجعل المضارع حدثًا آتيًا منتظرًا ومؤكَّدًا بسياقه. الفاء قبلها تربط الوعد بما قبله، والواو تعطفه على سياق سابق، واللام تزيد التوكيد، لكنّ «سوف» نفسها تبقى أداة نقل المضارع إلى أفق آتٍ. ولذلك يتكرّر اقترانها بـ«تعلمون/يعلمون» 18 مرّة: العِلم المؤجَّل هو أبرز مضموناتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المدخل أداتيّ لا اشتقاقيّ. العدد الحاكم: 42 موضعًا في 42 آية، عبر 6 صور تركيبيّة (فسوف 26، سوف 7، وسوف 5، ولسوف 2، لسوف 1، فلسوف 1). صُحِّح خلل سابق بفصل شاهدَي التكاثر 3 و4، ومُنع دمج آيتين داخل اقتباس واحد.

فروق قريبة: الأداة وجه القرب الفرق المحكم من القرآن --------- السين (سـَ) استقبال السين تلتحم بالفعل (﴿سَيَقُولُ﴾)؛ تدلّ على استقبال قريب ملاصق. أمّا «سوف» كلمة مستقلّة ذات ثقل وانتظار أبعد، ولذلك تأتي في مواقع الإنذار والوعد الكبير (التكاثر 3-4، الضحى 5، الليل 21). قد توكيد زمنيّ «قد» مع الماضي تحقيق، ومع المضارع تقريب (﴿قَدۡ يَعۡلَمُ﴾)؛ و«سوف» تؤجِّل المضارع إلى أفق آتٍ منتظر. لمّا تأخير منفيّ «لمّا» تنفي مع توقّع الوقوع (﴿لَّمَّا يَذُوقُواْ﴾)؛ و«سوف» تُثبت الفعل مستقبلًا بلا نفي. إذا شرط/توقيت «إذا» تربط وقوعًا بجواب أو ظرف؛ و«سوف» تنقل الفعل نفسه إلى الاستقبال بلا شرط لازم، وإن جاءت كثيرًا في موقع جواب الشرط بالفاء.

اختبار الاستبدال: في التكاثر 3 لو قيل «كلَّا سَتَعۡلَمُونَ» بدل ﴿كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ لقَرُب زمن العلم وخفّ ثقل الانتظار، بينما التكرار مع «ثُمَّ» في الآية 4 يناسب حرفًا مستقلًّا يمدّ الوعد ويعيد طرقه. وفي الضحى 5 لو حُذفت اللام من ﴿وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ﴾ لبقي الاستقبال وفات توكيد الوعد الخاصّ بالنبيّ. وفي النساء 30 لو حُذفت الفاء من ﴿فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ نَارٗا﴾ لانقطع ارتباط الوعيد بفعل العدوان والظلم السابق له. وفي مريم 66 لو حُذفت اللام من ﴿لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا﴾ لخفّ توكيد المنكِر لقوله، وهو توكيد كاشف لا مصدِّق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رضي1 في الآية · 73 في المتن
الإنسان والناس

رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر القبول الساكن: رضا الله عن عباده، ورضا العباد عنه، وطلب الرضوان والمرضات، والتراضي في المعاملات، والرضا المذموم بالأدنى.

فروق قريبة: - قبل: القبول إجابة أو تلقٍّ، أما الرضا فقبول ساكن يطمئن إليه صاحبه. - حبب/ودد: المحبة ميل ومودة، والرضا حكم قبول واستقرار؛ وقد يجتمعان ولا يترادفان. - شكر: الشكر إظهار أثر النعمة، والرضا قبولها أو قبول حكمها؛ في الزمر 7 يقابل الكفر والشكر داخل سياق ما يرضاه الله. - سخط: ضد الرضا في النصّ، لأن السخط رفض وغضب لا قبول وسكون.

اختبار الاستبدال: في ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾ لا يقوم «قبل» مقام «رضي»؛ لأن الآية لا تذكر قبول العمل فقط، بل حالة قبول متبادل تستقر في الجزاء والقرب. وفي ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ﴾ لا يقوم «أجر» أو «نعيم» مقام الرضوان؛ لأن النصّ يجعله فوق المساكن والجنات. وفي ﴿عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ﴾ لا يكفي «إذن» وحده، لأن التراضي يضيف سكون الطرفين لا مجرد الإباحة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَلَسَوۡفَولسوفسوف
2يَرۡضَىٰيرضىرضي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب هو مفتاح التأويل: السورة تتحرك في مسارين متقابلين — التمادي في التكذيب والتولي، ثم التقوى والتزكية والنية الخالصة. تنتهي بـ﴿إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ كتعريف أخير للجهة، فتأتي هذه الآية ثمرةً لذلك التعريف لا جوابًا معطَّلًا. كونها خاتمة السورة يعني أن الرضا المذكور خاص بمن نُقِّي له العمل، ولا مجال لتأجيل التأويل إلى سورة لاحقة. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (21 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الإنفاق والعطاء، الإكراه والمشقة، الأخذ والقبض. ومن لطائفها المنشورة جذور: سوف، جلو، عسر، يسر.

  • سياق قريباللَّيل 16

    ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ

  • سياق قريباللَّيل 17

    وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى

  • سياق قريباللَّيل 18

    ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ

  • سياق قريباللَّيل 19

    وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ

  • سياق قريباللَّيل 20

    إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ

  • الآية الحاليةاللَّيل 21

    وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (21 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الإنفاق والعطاء، الإكراه والمشقة، الأخذ والقبض. ومن لطائفها المنشورة جذور: سوف، جلو، عسر، يسر.

[{'fromroot': 'سوف', 'ayahs': [20, 21], 'type': 'verseref', 'summary': '1. «فَسَوۡفَ» تمثّل 26/42 من المواضع؛ أيْ إنّ «سوف» غالبًا تأتي مفرَّعة على شرط أو فعل أو خبر سابق، فهي حرفُ جوابٍ بقدر ما هي حرفُ استقبال. 2. «تعلمون/يعلمون» بعد سوف = 18/42؛ العلم المؤجَّل في القرآن وعيدٌ كاشف بقدر ما هو خبر، ولذلك تتكرّر هذه البنية في خواتيم سور الإنذار (الحجر، النحل، الزمر، الزخرف، التكاثر). 3. موضعا التكاثر متتاليان لكنّهما مستقلّان (التكاثر 3 والتكاثر 4)، ولا يجوز جمعهما داخل اقتباس واحد.', 'url': '/stats/surah/92-الليل/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]