مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُطَففين٢٣
عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٢٣
◈ خلاصة المدلول
الآية تصف الأبرار في النعيم بصورة بنيويّة مركّبة: الأرائك ليست مجرّد جلوس، بل مجالس كرامة تحدّد موضع المنظور منه؛ وعلى تضع القائمَ من الآية بين الثبات في النعيم وامتداده إلى ما ينظرون إليه؛ ويَنظُرُون تضع في هذا الموضع توجيهَ الوعي والبصر إلى مشهد يستقبلونه من عُلوّ الأريكة. وبدلًا من أن تكتفي الآية بإعلان النعيم أو وصف صنفٍ منه، تبني مشهدًا متصلًا: كرامة الموضع، علوّ الهيئة، واستقبال المشهد بالنظر. والسياق يشدّ هذه الصورة إلى سياق مزدوج داخل السورة: مشهد المجرمين في آيات الكفر والظلم، ومشهد المقرّبين الذين يشهدون كتاب الأبرار في عليّين؛ وكلاهما يجعل الآية ذروةَ استقبال يعيشه الأبرار بعد أن طال بهم الانتظار.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
آية المُطَففين ثلاث وعشرين تقع في موضع دقيق من السورة: بعد أن وصف النصّ مشهد الفجّار في سِجّين وأكّد على مكوّنات شقائهم، وبعد أن أعلن أنّ كتاب الأبرار في عليّين ويشهده المقرّبون، جاءت الآية 22 بجملة إجمالية: ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾، ثمّ جاءت الآية 23 لتفتح نافذةَ المشهد الفعليّ.
- هذا التسلسل مقصود: الإجمال قبل التفصيل المشهديّ، والإعلان قبل الصورة.
- فالآية 23 ليست إضافة وصفية مفردة، بل هي بداية انكشاف النعيم للقارئ بعد إعلانه.
أوّل بناء في الآية أنّ الجارّ والمجرور «عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ» تقدّم على فعله ﴿يَنظُرُونَ﴾، وهذا التقديم يثبّت الموضع أوّلًا قبل الفعل: لا نعلم ماذا ينظرون إليه في هذه الآية، لكنّنا نعلم من أين ينظرون ومن أيّ موضع.
- وتقديم الجار والمجرور في مثل هذه الصياغة يقيّد النظر بموضعه ويجعل الكرامة مرتبطةً بالهيئة قبل الحدث.
- الأرائك، بما هي مجالس اتكاء مكرّمة لأهل النعيم، لا تصف الراحة البدنية وحسب، بل تصف درجة المقام.
- وخمسة مواضع الأرائك في القرآن تقترن بمواضع التوقير والعلو، ومنها الاقتران مع الظلال والثواب الحسن.
- فتقديمها في الآية يرتّب: أنت في الأريكة أوّلًا، ثمّ أنت تنظر.
الأريكة شرط الهيئة لا مجرّد ظرف.
وقَولة ﴿عَلَى﴾ في هذا الموضع بالذات تقوم بدور العلو الوضعيّ والحمليّ معًا: العلو الوضعيّ لأنّ الأريكة ترتفع بصاحبها ويُمكّنه من النظر الممتدّ، والحمليّ لأنّ الآية تُثبّت حال الأبرار فيما يُنعَّمون به.
- وليست «في» التي تفيد الاحتواء، ولا «فوق» التي تُصوّر العلو مجرّد جهة: «على» تربط الهيئة بالحامل ربطًا يجعل الأريكةَ قاعدةَ النظر لا وعاءه.
و﴿يَنظُرُون﴾ في هذا الموضع لا تعني الانتظار وحده ولا الرؤية وحدها.
- جذر نظر يتوزّع على ثلاثة أوضاع كبرى: التوجّه الحسيّ قبل اكتمال الإدراك، والانتظار لحدث قادم، ونفي الإمهال عند العذاب.
- وفي سياق الأبرار على الأرائك في النعيم، الموضع الملائم هو التوجّه الحسيّ ممزوجًا ببُعد الاستمتاع: فهم لا يترقّبون ما لم يقع، بل يوجّهون نظرهم إلى مشهد قائم متجدّد.
- والآية تتركهم في حال النظر الممتدّ دون أن تسمّي المنظور إليه، وهذا الإطلاق يُوحي بأنّ المشهد الكامل أشمل من أن يُختصر في موضع.
- والآية 24 تليها بـ﴿تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ﴾، وهذا تحوّل من نظر الأبرار إلى نضرتهم الظاهرة للغير، مما يؤكّد أنّ النظر في الآية 23 حال باطنية ومشهدية كاملة لا مجرّد فعل لحظيّ.
والمفارقة التي تبنيها السورة لافتة: المُطَففون في أوّل السورة يطفّفون في الكيل والميزان، ويرفضون أن يؤمنوا بيوم الدين، ويسخرون من المؤمنين.
- وفي المقابل، يُصوَّر المؤمنون يوم الجزاء في موضع رفيع على الأرائك، ينظرون، وعلى وجوههم نضرة النعيم.
- وفي الآية 34-36 من نفس السورة يُقال: ﴿فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ﴾ ﴿عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾.
- والآية 23 إذًا ليست مقطوعة عن هذا الاقتران اللاحق، بل هي أوّل ذكر للأرائك والنظر في السورة، يُعاد توظيفه لاحقًا مع المفارقة الصريحة.
خلاصة المدلول: الآية تبني مشهد الأبرار في النعيم من ثلاث طبقات متكاملة — كرامة الموضع بالأرائك، علوّ الهيئة وتثبيتها بـ«على»، واتجاه الوعي والبصر الممتدّ بـ﴿يَنظُرُون﴾.
- وهي لا تكتفي بالإخبار عن النعيم بل تُنشئ موضعَ المنظور منه وتتركه مفتوحًا دون تسمية المنظور، ممّا يجعل الصورة أكثر امتدادًا وأشمل.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي على، ءرك، نظر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر على1 في الآية
مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَى: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءرك1 في الآية
مدلول الجذر: الأرائك في القرآن مجالس اتكاء مكرمة لأهل النعيم، تقترن بالزينة والظل والنظر، ولا ترد إلا في سياق إظهار رفعة المقام والراحة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءرك» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَرَآئِكِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «نَعيم الجَنَّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الأرائك في القرآن مجالس اتكاء مكرمة لأهل النعيم، تقترن بالزينة والظل والنظر، ولا ترد إلا في سياق إظهار رفعة المقام والراحة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق ------ سرر يبرز هيئة السرر المرفوعة أو الموضونة، أما الأرائك فتبرز مجلس الاتكاء والنظر. فرش يدل على البسط والتمهيد، أما الأرائك فمجالس كرامة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَرَآئِكِ: استبدال الأرائك بسرر يغيّر صورة الاتكاء والنظر التي تتكرر في الشواهد. واستبدالها بلفظ مجالس عام يضيع خصوص مشهد النعيم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر نظر1 في الآية
مدلول الجذر: نظر يدل على توجيه الانتباه أو الزمن نحو أمر مخصوص: نظر بالعين للتبين، أو انتظار للوقوع، أو إمهال إلى حين. مركزه التوجه والترقب قبل اكتمال الإدراك أو الحدث.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نظر» هنا في 1 موضع/مواضع: يَنظُرُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الأمل والرجاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نظر يدل على توجيه الانتباه أو الزمن نحو أمر مخصوص: نظر بالعين للتبين، أو انتظار للوقوع، أو إمهال إلى حين. مركزه التوجه والترقب قبل اكتمال الإدراك أو الحدث.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: رءي يدل على حصول الرؤية أو العلم بالمشهد، أما نظر فهو توجيه النظر وقد يسبق الرؤية. بصر يدل على إدراك نافذ أو انكشاف، أما نظر فقد يكون مجرد توجه أو انتظار.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَنظُرُونَ: في البقرة 259، تكرار ﴿فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ﴾ ثم الحمار ثم العظام لا يساوي «فرأى» لأن المطلوب توجيه التأمل خطوة خطوة قبل ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
3 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لو جاءت «السُّرُر» بدل الأرائك لتحوّلت الصورة إلى هيئة السرر المرفوعة أو الموضونة دون دلالة الاتكاء والنظر الخاصّة بجذر ءرك. ولو جاءت «مَجَالِس» أو ﴿فُرُش﴾ لضاع تخصيص مشهد النعيم الذي يلازم الأرائك في كلّ مواضعها. ما يضيع هو الربط بين كرامة الموضع وامتداد النظر الذي تُثبته الأرائك.
لو جاءت ﴿فِي﴾ بدل على لصارت الأرائك وعاءً يحيط بالأبرار لا موضع علوّ ينظرون منه. ولو جاءت ﴿فَوۡقَ﴾ لأصبحت الجهة مجرّد علو نسبيّ دون ربط بالهيئة والثبات. ما يضيع هو دلالة الاستعلاء الكريم الذي يُمكّن من النظر الممتدّ.
لو جاءت ﴿يَرَوۡنَ﴾ لأفادت حصول الرؤية واكتمالها دون دلالة التوجّه والامتداد التي يحملها نظر. ولو جاءت ﴿يُبۡصِرُون﴾ لتحوّل المعنى إلى الإدراك النافذ لا إلى وصف حال الاستقبال الممتدّ. ما يضيع هو امتداد الحال وإطلاق المنظور إليه الذي يحمله جذر نظر.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- كرامة الموضع شرط النظر
الآية لا تصف النظر وحده، بل تصف من أين يُنظَر. الأرائك موضع الكرامة، وعلى علوّ الهيئة، ويَنظُرُون الحال الممتدّة. الثلاثة معًا تُقيم مشهدًا متكاملًا.
- إطلاق المنظور إليه: شمول النعيم
لم تُسمِّ الآية ما ينظر إليه الأبرار. هذا الإطلاق يفتح الصورة على كلّ ما تكشفه الآيات اللاحقة من نضرة ورحيق وتسنيم، كأنّ النظر يستقبل النعيم في مجمله لا صنفًا واحدًا.
- المفارقة المبنيّة مع الكفار
الآية 23 أوّل ذكر للأرائك والنظر في السورة التي تبدأ بوصف المُطَففين والكفار. وسيُعاد الاقتران في الآية 35 في مشهد المفارقة الصريحة: المؤمنون على الأرائك ينظرون. فالآية 23 تضع الأساس لتلك المفارقة.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- الإجمال ثمّ المشهد: بنية السياق القريب
الآية 22 أعلنت النعيم إجمالًا: ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾، والآية 23 فتحت نافذته المشهدية. هذا التسلسل يجعل الآية 23 بداية كشف لا تكرارًا. ومن قبلها أُثبت أنّ المقرّبين يشهدون كتاب الأبرار في عليّين؛ فالأبرار مشهودٌ كتابهم عند المقرّبين، ثمّ هم أنفسهم شاهدون من الأرائك.
- تقديم الجار والمجرور: الموضع قبل الفعل
تقدّم «عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ» على ﴿يَنظُرُون﴾ يثبّت الموضع أوّلًا ويقيّد النظر به. هذا يجعل الأريكة شرطَ الهيئة لا مجرّد ظرف. ولو تأخّر الجار والمجرور لصار النظر الفعل المقدَّم والأريكة ظرفًا ثانويًّا.
- الأرائك: خمسة مواضع كلها في النعيم
جذر ءرك لا يرد في القرآن إلا في سياقات النعيم، وكلّ مواضعه تقترن بالكرامة والتوقير، ومنها الاقتران مع الظلال والثواب الحسن. هذا التوزيع يجعل لفظ الأرائك محدَّد الحقل لا عامًّا في أثاث أو جلوس.
- يَنظُرُون: إطلاق المنظور إليه
لم تُسمِّ الآية ما ينظر إليه الأبرار، وهذا الإطلاق دلالة على شمول المشهد. الآية 24 تكمل الصورة من جهة أخرى بوصف نضرة النعيم في وجوههم، وهذا تحوّل من حالهم الداخلية إلى أثرها الظاهر.
- الاقتران اللاحق: الآيتان 34-36
في الآية 34 من نفس السورة يُعاد الجمع بين الأرائك والنظر في سياق المفارقة الصريحة بين المؤمنين والكفار. والآية 23 أوّل ذكر لهذا الاقتران في السورة، مما يجعله منطلقًا للتوظيف اللاحق.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم «ٱلۡأَرَآئِكِ»: الألف والمدّة
رُسمت بالألف الممدودة «آئِكِ» وهذا رسمها الثابت في المواضع الخمسة. ملاحظة رسميّة غير محسومة: تركيب الهمزة والمدّة في هذا الجمع يُفيد بصريًّا الامتداد والتعدّد الكثير، لكن لا يُبنى على ذلك حكم دلاليّ في غياب شاهد مقابل.
- رسم ﴿يَنظُرُونَ﴾: الواو الزائدة
الواو في ﴿يَنظُرُونَ﴾ علامة الجمع الغائب وليست واوًا معنويّة. ملاحظة رسميّة: انتهاء الآية بواو الجمع يُعيد الضمير إلى الأبرار المذكورين في الآية 22، وهذا محسوم من بنية الجمع لا قرينة رسميّة مستقلّة.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.
فتح صفحة الجذر الكاملةالأرائك في القرآن مجالس اتكاء مكرمة لأهل النعيم، تقترن بالزينة والظل والنظر، ولا ترد إلا في سياق إظهار رفعة المقام والراحة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خمسة وقوعات كلها في مشاهد النعيم: اتكاء، ظل، نظر، وزينة.
فروق قريبة: الجذر الفارق ------ سرر يبرز هيئة السرر المرفوعة أو الموضونة، أما الأرائك فتبرز مجلس الاتكاء والنظر. فرش يدل على البسط والتمهيد، أما الأرائك فمجالس كرامة. ظلال ظرف الراحة، والأرائك موضع الاتكاء داخله.
اختبار الاستبدال: استبدال الأرائك بسرر يغيّر صورة الاتكاء والنظر التي تتكرر في الشواهد. واستبدالها بلفظ مجالس عام يضيع خصوص مشهد النعيم.
فتح صفحة الجذر الكاملةنظر يدل على توجيه الانتباه أو الزمن نحو أمر مخصوص: نظر بالعين للتبين، أو انتظار للوقوع، أو إمهال إلى حين. مركزه التوجه والترقب قبل اكتمال الإدراك أو الحدث.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: نظر ليس مجرد رؤية؛ هو توجيه نحو الشيء: انظر، ينظرون، انتظروا، فنظرة. لذلك يجمع التأمل والانتظار والإمهال.
فروق قريبة: رءي يدل على حصول الرؤية أو العلم بالمشهد، أما نظر فهو توجيه النظر وقد يسبق الرؤية. بصر يدل على إدراك نافذ أو انكشاف، أما نظر فقد يكون مجرد توجه أو انتظار. شهد يدل على حضور يثبت به العلم أو الشهادة، أما نظر فقد يكون من بعيد أو قبل الحضور. رصد يختص بالمراقبة والحفظ، أما نظر أعم في التأمل والانتظار والإمهال.
اختبار الاستبدال: في البقرة 259، تكرار ﴿فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ﴾ ثم الحمار ثم العظام لا يساوي «فرأى»؛ لأن المطلوب توجيه التأمل خطوة خطوة قبل ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ﴾. وفي الأنعام 158، ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ لا تعني «هل يرون» فقط، بل هل ينتظرون وقوع الأمر الحاسم — بدليل ختمها بـ﴿قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | عَلَى | على | على |
| 2 | ٱلۡأَرَآئِكِ | الأرآئك | ءرك |
| 3 | يَنظُرُونَ | ينظرون | نظر |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يعمل على مستويين: المستوى الإجمالي حيث أُعلن النعيم بـ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ قبل الآية مباشرة، والمستوى التفصيليّ المتتالي حيث كشفت الآيات بعدها نضرة النعيم في الوجوه، ثمّ الرحيق المختوم، ثمّ تسنيم الذي يشرب منه المقرّبون. وعلى ضوء هذا التسلسل تقع الآية 23 في موقع بداية الكشف المشهديّ: الهيئة أوّلًا على الأرائك، ثمّ ما يرونه في وجوههم ومشربهم. ومن جهة ما قبلها، اقتران المقرّبين بشهادة كتاب الأبرار في عليّين يعزّز أنّ الأبرار الذين كتابهم مشهود هم أنفسهم شاهدون من موضع الكرامة. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (36 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الحساب والوزن، الاستهزاء والسخرية، الثواب والأجر والجزاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، سقي، ءيه، رسل.
-
كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
-
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ
-
كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ
-
يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ
-
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ
-
عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ
-
تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ
-
يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ
-
خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ
-
وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ
-
عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ
◈ السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة
⌄
السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (36 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الحساب والوزن، الاستهزاء والسخرية، الثواب والأجر والجزاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، سقي، ءيه، رسل.