قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنَّبَإ٤

الجزء 30صفحة 5822 قَولة2 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الاختلاف في النبإ العظيم لا يُجاب بشرح ولا يُدفع بجدل، بل يُوقَف في مساره بردع قاطع ثم يُحكَم عليه بانكشاف مؤجَّل لازم. ﴿كـَلَّا﴾ تقطع هيئة التعامل مع النبإ بوصفه موضوعًا للتساؤل والخلاف لا تنفي الخبر، و﴿سَيَعۡلَمُونَ﴾ تجعل النبإ نفسه موعدًا سيقع على الجماعة التي اختلفت فيه، لا مجرد خبر سيُبَيَّن. غياب المفعول ليس فراغًا بل توسيع: العلم الموعود يستوعب مجموع ما سبق تعيينه في الآيات الثلاث قبلها — السؤال، والنبإ، والاختلاف — دون أن يضيّق إلى جزئية. والآية الخامسة تُعيد البنية نفسها مع ﴿ثُمَّ﴾ فيصير الموضع الرابع حدًّا أول، والخامس تصعيدًا رتبيًّا، وكلاهما معًا عتبة تفصل بين مقطع الجدل ومقطع البرهان الكوني.

كيف وصلنا إلى المدلول

تفتتح السورة بسؤال مجرَّد: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ﴾، ثم تُعيَّن موضوعه: ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾، ثم يُوصَف حال المخاطبين تجاهه: ﴿ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ مُخۡتَلِفُونَ﴾.

  • هذا الترتيب الثلاثي — سؤال، تعيين موضوع، وصف الحال — يجعل آية الرابعة ليست استمرارًا لمسار التعريف، بل حكمًا على ذلك المسار كله.
  • لا تأتي ﴿كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ﴾ جوابًا معلوماتيًّا عن مضمون النبإ، ولا شرحًا لما يتساءلون عنه، بل تقطع نفس هيئة التعامل: النبإ العظيم ليس موضوع تساؤل مختلَف فيه يحتمل أوجهًا، بل حقيقة ستنكشف في موعد لا رأي فيه.

من هنا يصبح تقديم ﴿كـَلَّا﴾ على ﴿سَيَعۡلَمُونَ﴾ ضروريًّا في البنية: الردع قبل الإخبار، وإغلاق مسار الوهم قبل فتح موعد الانكشاف.

  • لو جاء الفعل وحده — «سيعلمون» — لبقي خبرًا محايدًا عن مستقبل العلم يمكن أن يستوعبه المختلفون في إطار جدلهم.
  • دخول ﴿كـَلَّا﴾ يحوّل الجملة من إخبار إلى إصدار حكم على موقفهم، فيصير الاختلاف في النبإ مُدانًا من أصله لا مجرد منقوص.

﴿كـَلَّا﴾ مدخل أداتي لا اشتقاقيّ، غالب استعماله في المتن على مسلك قطع تصور باطل وردعه، وهو في هذا يختلف عن «لا» التي تنفي حكمًا واحدًا، وعن ﴿لن﴾ و«لم» اللتين تحدّدان زمن النفي، وعن «بل» التي تضرب عن الأول وتصحّح.

  • لو وضعت «لا» في موضعها صار المعنى نفيًا للعلم وهو ضد مراد الآية التي تُثبت علمًا آتيًا.
  • ولو وضعت «بل» فقد الكلام حدّ الزجر الذي يوقف طريقة التساؤل نفسها.

﴿سَيَعۡلَمُونَ﴾ ليست من مسلك التعريف والتمييز بعد أثر، ولا من مسلك الإدراك الاحتمالي، ولا من مسلك البيان الخارجي، بل هي من مسلك الانكشاف المثبت الذي يرفع الخفاء ويُحكم الشيء.

  • هذا الفرق يجعلها لا تُعوَّض بـ«سيعرفون» التي تستلزم أثرًا أو ملابسة سابقة، ولا بـ«سيظنون» الذي يُبقي الاحتمال، ولا بـ«سيتبيّن لهم» الذي ينقل الثقل إلى فاعل بيان خارجي.
  • في ﴿سَيَعۡلَمُونَ﴾ هم الموضع الذي سيقع عليه الانكشاف، لا المتلقّي السلبي لشرح معلومة.

غياب الفاء كذلك دلالي: الصيغة ﴿سَيَعۡلَمُونَ﴾ بلا ﴿فَ﴾ تجعل الجملة حكمًا قائمًا بذاته لا تعقيبًا متصلًا بما قبله، كأن الردع وموعد الانكشاف مستقلّان — كلٌّ منهما محكمٌ في نفسه — ثم ترتبطان معًا داخل البنية.

ثم تجيء الآية التالية: ﴿ثُمَّ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ﴾.

  • تكرار البنية نفسها مع ﴿ثُمَّ﴾ لا يُعيد الآية الرابعة، بل يجعلها درجة أولى يُبنى فوقها وعيد أشد بتراخٍ رتبيّ.
  • وبعد الآيتين معًا يبدأ السياق بعرض شواهد الخلق: ﴿أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا﴾ وما يليها.
  • فالآية الرابعة عتبة فاصلة: تُغلق مقطع الجدل وتفتح بوابة البرهان الكوني الذي ستبنيه السورة على مشاهد الخلق ثم مشهد الفصل والجزاء.
  • مدلولها إذن ليس: سيعرفون خبرًا ما، بل: لن يبقى اختلافهم معلّقًا — قُطع موضع الوهم، وجُعل الانكشاف موعدًا لازمًا عليهم، والنبإ نفسه هو مفعول العلم الموعود لأن السورة عيّنته في افتتاحها.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «كلا»: 1) التوزيع الدلاليّ: من 34 وقوعًا يأتي 33 موضعًا على الردع الزجريّ وموضع واحد على التعيين الشامل في الأعراف 46، فالردع هو الغالب الساحق على المدخل.

  • 2) التصعيد بالتكرار المتتابع: يتكرر اللفظ مرتين متتاليتين في النَّبَإ 4-5، وثلاث مرات متتابعة في التَّكاثُر 3-5، فيؤدي التكرار وظيفة تصعيد الزجر وتغليظ الردع.
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي كلا، علم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر كلا1 في الآية
كَلَّا
أدوات النفي والاستثناء | السَعَة والاستيعاب 34 في المتن

مدلول الجذر: كلا مدخل أداتي غير اشتقاقي؛ أكثره أداة ردع تقطع تصورًا باطلًا، ومعه موضع واحد في الأعراف بصيغة كُلَّۢا للتعيين الشامل، فلا يجوز إسقاط هذا الموضع من العد.

وظيفته في مدلول الآية: أثره في الآية أنه يوقف اختلافهم في النبإ عند أصل التصور قبل أن يُعطى جواب أو دليل؛ المخاطب لا يُناقَش بل يُردَع عن هيئة التعامل مع النبإ أولًا، ثم يُوعد بانكشاف لازم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر عدّلت قراءة الصيغة من أداة نفي قريبة إلى أداة ردع غالبة، مع التنبيه إلى أن موضع الأعراف التعييني لا يُسحب حكمه إلى هذا الموضع الذي ينتمي إلى المسلك الآخر.

جذر علم1 في الآية
سَيَعۡلَمُونَ
الفهم والإدراك والوعي 856 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: أثره في الآية أن الحسم لا يقع الآن في صورة شرح أو دليل، بل يأتي علمًا موعودًا على الجماعة التي اختلفت؛ وهذا يجعل الاختلاف نفسه مؤقتًا محكومًا بانكشاف سيُلغيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر دفعت القراءة بعيدًا عن «عرف» و«ظن» و«بيّن»: المقصود ثبوت علم يرفع الخفاء ويُخرج النبإ من الإبهام، لا تمييز أثر ولا ترجيح ولا مجرد بيان خارجي. وهذا يجعل المخاطبين موضع الانكشاف لا متلقّي خبر.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿كـَلَّا﴾جذر كلا

لا تقوم «لا» مقامها لأن «لا» تنفي حكمًا واحدًا، والآية لا تنفي العلم بل تثبته مستقبلًا. ولا تقوم «بل» مقامها لأنها تُضرب عن الأول وتصحّح اتجاهه دون أن تحمل زجر التصور الذي يوقف الاختلاف. الذي يضيع عند الاستبدال هو حدّ الخطاب: الإغلاق الذي يمنع قراءة النبإ كموضوع نظر مختلَف فيه.

اختبار ﴿سَيَعۡلَمُونَ﴾جذر علم

لا يقوم «سيعرفون» مقامها لأن المعرفة تستلزم أثرًا سابقًا أو ملابسة، والآية لا تجعل العلم تمييزًا بعد علامة بل انكشافًا مثبتًا. ولا يقوم «سيظنون» لأنه يُبقي الاحتمال ويُبقي الاختلاف قائمًا بدرجة. ولا يقوم «سيتبيّن لهم» لأنه ينقل الثقل إلى فاعل بيان خارجي، أما المقصود هنا أن العلم سيقع عليهم هم فيكونوا موضع الانكشاف لا متلقّي شرح.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1كـَلَّاجذر كلاتقطع هيئة التعامل مع النبإ بوصفه موضوعًا للتساؤل والخلاف، وتُغلق مسار الوهم قبل أن تُثبت الآية موعد الانكشاف.القريب: لا، لن، لم، بل
2سَيَعۡلَمُونَجذر علمتجعل حسم النبإ انكشافًا مثبتًا آتيًا يقع على الجماعة التي كانت في الاختلاف فيصيرون موضعه لا مستمعي شرح.القريب: عرف، ظن، شعر، بين، جهل

لطائف وثمرات

  • ليس نفيًا للعلم ولا إرجاءً فارغًا

    الآية لا تقول إنهم لن يعلموا ولا تؤجّل بلا موعد، بل تقطع وهم الاختلاف ثم تُثبت علمًا آتيًا سيكشف ما اختلفوا فيه — وهما معًا حكم واحد لا طرفان منفصلان.

  • المفعول محذوف لأن السورة عيّنته

    ما سيعلمونه لم يُذكر في الآية لأن الثلاث آيات السابقة عيّنته: النبإ العظيم المختلف فيه. فالحذف توسيع يستوعب المجموع لا نقصان.

  • التكرار في الخامسة تصعيد لا إيقاع فقط

    الآية الخامسة تُعيد اللفظ نفسه مع ﴿ثُمَّ﴾ فلا تكرّر الرابعة بل تجعلها درجة أولى تُبنى فوقها طبقة أشد وعيدًا، وبعد الطبقتين يبدأ مقطع البرهان الكوني.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة النَّبَإ صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «كلا»: 1) التوزيع الدلاليّ: من 34 وقوعًا يأتي 33 موضعًا على الردع الزجريّ وموضع واحد على التعيين الشامل في الأعراف 46، فالردع هو الغالب الساحق على المدخل. 2) التصعيد بالتكرار المتتابع: يتكرر اللفظ مرتين متتاليتين في النَّبَإ 4-5، وثلاث مرات متتابعة في التَّكاثُر 3-5، فيؤدي التكرار وظيفة تصعيد الزجر وتغليظ الردع. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الثلاثية التمهيدية تعيّن محل الحكم

    الآيات الثلاث السابقة لا تترك الآية الرابعة معلّقة: السؤال في الأولى، والنبإ العظيم في الثانية، والاختلاف فيه في الثالثة. هذه الثلاثية تجعل ﴿كـَلَّا﴾ ردعًا لهيئة التعامل مع النبإ تحديدًا، و﴿سَيَعۡلَمُونَ﴾ موعدًا بانكشاف يقع على أصحاب ذلك الاختلاف بعينهم.

  • تقديم الردع على الوعد

    ترتيب ﴿كـَلَّا﴾ قبل ﴿سَيَعۡلَمُونَ﴾ ينظّم الآية على مسارين متتاليين لا متزامنين: إغلاق الوهم أولًا، ثم تقرير الانكشاف. لو عُكس الترتيب أو حُذف الردع صارت الآية إخبارًا محايدًا لا يوقف الاختلاف.

  • حذف المفعول توسيع لا فراغ

    الفعل ﴿سَيَعۡلَمُونَ﴾ لا يذكر ماذا سيعلمون، لكن السورة عيّنته قبلها: النبإ العظيم المختلف فيه. هذا الحذف يجعل العلم الموعود يستوعب مجموع ما سبق — السؤال والنبإ والاختلاف — دون تضييق إلى جزئية واحدة.

  • الآية الخامسة ترقية لا تكرار

    مجيء ﴿ثُمَّ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ﴾ بعد ﴿ثُمَّ﴾ يثبت أن الرابعة حدٌّ أول والخامسة تصعيد رتبي. ﴿ثُمَّ﴾ في العربية للتراخي أو التراتب، فتجعل الوعيد يتراكم: ردع فردع، وانكشاف فانكشاف أشد.

  • العتبة بين الجدل والبرهان

    بعد الآيتين الرابعة والخامسة يبدأ سرد شواهد الخلق: الأرض مهادًا، والجبال أوتادًا، والأزواج، والنوم سباتًا. الآية الرابعة عتبة تغلق مقطع الجدل وتفتح مقطع الدليل الكوني الداخلي، لذلك لا تشرح النبإ بل تقطع الاختلاف فيه.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة النَّبَإ صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «كلا»: 1) التوزيع الدلاليّ: من 34 وقوعًا يأتي 33 موضعًا على الردع الزجريّ وموضع واحد على التعيين الشامل في الأعراف 46، فالردع هو الغالب الساحق على المدخل. 2) التصعيد بالتكرار المتتابع: يتكرر اللفظ مرتين متتاليتين في النَّبَإ 4-5، وثلاث مرات متتابعة في التَّكاثُر 3-5، فيؤدي التكرار وظيفة تصعيد الزجر وتغليظ الردع. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿كـَلَّا﴾ وهيئتها في الآية

    صورة الآية في نص العرض ﴿كـَلَّا﴾ وصورتها في صف القَولة الداخلي «كَلَّا». ما يظهر من مطّ في الأولى دون الثانية ملاحظة رسمية غير محسومة لا يُبنى عليها حكم دلالي مستقل. المحسوم دلاليًّا هو وظيفة الردع المستنَدة إلى البنية الأداتية وسياق الاختلاف، لا إلى صورة الكتابة.

  • صور المدخل الأخرى وموضع الأعراف

    بيانات المعطى تفيد بأن المدخل له صور رسمية متعددة منها «كَلَّآ» و«كَلَّاۖ» و«كَلَّاۚ» وغيرها، وأن موضع الأعراف ﴿كُلَّۢا﴾ بضم وتنوين مختلف يعمل للتعيين الشامل لا للردع. اختلاف علامات المد والوقف بين الصور قرينة رسمية؛ لا يثبت من مجرّده فرق دلالي بين مواضع الردع بعضها وبعض. المحسوم أن هذه الآية من الصور التي تقع في مسلك الردع الغالب.

  • غياب الفاء في ﴿سَيَعۡلَمُونَ﴾

    الصيغة هنا ﴿سَيَعۡلَمُونَ﴾ بلا فاء، وهو أثر تركيبيّ مسنود من البنية النحوية لا من رسم الحروف: الجملة تقع حكمًا مستقلًّا بعد الردع لا معطوفة بفاء التعقيب. هذا يختلف عن ﴿فَسَيَعۡلَمُونَ﴾ التي تربط العلم بما قبلها سببًا أو تعقيبًا. الأثر الذي تعود به السين والبناء للجماعة تركيبيّ لا رسميّ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
582صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

كلا 1
علم 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء | السَعَة والاستيعاب 1
الفهم والإدراك والوعي 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر كلا1 في الآية · 34 في المتن
أدوات النفي والاستثناء | السَعَة والاستيعاب

كلا مدخل أداتي غير اشتقاقي؛ أكثره أداة ردع تقطع تصورًا باطلًا، ومعه موضع واحد في الأعراف بصيغة كُلَّۢا للتعيين الشامل، فلا يجوز إسقاط هذا الموضع من العد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: في 33 موضعًا تعمل كلا ردعًا وزجرًا وتحويلًا للتصور، وفي الأعراف 46 تأتي كُلَّۢا بمعنى شمول الطرفين في التعرف. المدخل أداتي لا جذر فعلي واحد.

فروق قريبة: كلا تختلف عن لا؛ فلا تنفي حكمًا فحسب بل تردع تصورًا وتغير اتجاه الخطاب. وتختلف عن لم ولن؛ لأنهما يحددان زمن النفي، أما كلا فتقطع الوهم أو الطلب. أما كُلَّۢا في الأعراف فليست من وظيفة الردع، بل من الشمول والتعيين.

اختبار الاستبدال: في ﴿كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ﴾ لا تصلح لا سيعلمون؛ لأن المراد ليس نفي العلم بل ردع التوهم وإثبات علم سيأتي. وفي ﴿يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ لا تصلح كلا الردعية؛ لأن السياق يتكلم عن معرفة الفريقين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 856 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1كـَلَّاكلاكلا
2سَيَعۡلَمُونَسيعلمونعلم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين: ما قبلها وما بعدها. قبلها ثلاث آيات تتقدم بنائيًّا من السؤال المجرَّد إلى تعيين موضوعه إلى وصف حال المخاطبين فيه، فيكون الردع في ﴿كـَلَّا﴾ موجَّهًا بالضبط إلى تلك الحال — الاختلاف — لا إلى السؤال ولا إلى النبإ في ذاته. وبعدها ﴿ثُمَّ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ﴾ تُقيم طبقة ثانية من الردع بتراخٍ رتبيّ، ثم ﴿أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا﴾ وما يليها يحوّل الخطاب من إغلاق الجدل إلى بناء الدليل الكوني. الآية الرابعة إذن ليست آية معزولة بل عتبة تقع في تحوّل بنائيّ: ما قبلها عالَم التساؤل والاختلاف، وما بعدها عالَم الشاهد والفصل. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (40 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أنواع النباتات والأشجار والفواكه، النار والعذاب والجحيم، الجسد والأعضاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، نبت، مرء، صوب.

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (40 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أنواع النباتات والأشجار والفواكه، النار والعذاب والجحيم، الجسد والأعضاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، نبت، مرء، صوب.

[{'fromroot': 'كلا', 'ayahs': [4], 'type': 'verseref', 'summary': '1) التوزيع الدلاليّ: من 34 وقوعًا يأتي 33 موضعًا على الردع الزجريّ وموضع واحد على التعيين الشامل في الأعراف 46، فالردع هو الغالب الساحق على المدخل. 2) التصعيد بالتكرار المتتابع: يتكرر اللفظ مرتين متتاليتين في النَّبَإ 4-5، وثلاث مرات متتابعة في التَّكاثُر 3-5، فيؤدي التكرار وظيفة تصعيد الزجر وتغليظ الردع. 3) أكبر تجمّع سوريّ: تضمّ المُدثر 4 مواضع (11.8٪) وتساويها المُطَففين 4 مواضع (11.8٪)، فهما أعلى السور تركّزًا.', 'url': '/stats/surah/78-النبإ/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]