قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنَّبَإ٩

الجزء 30صفحة 5823 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن النوم جُعل للمخاطبين وظيفةً مقصودة لا حالةً عارضة: انقطاعًا يكفّ حركة اليقظة المعتادة ويعيد الإنسان إلى حدّه داخل نظام كوني محكم. ﴿وَجَعَلۡنَا﴾ تعيّن النوم في وظيفة ضمن سلسلة تعيينات متصلة تبدأ بالأرض والجبال والخلق وتمتد إلى الليل والنهار والسراج والماء؛ ﴿نَوۡمَكُمۡ﴾ تحوّل النعمة من قاعدة كونية عامة إلى مواجهة مباشرة للمخاطبين فيصير سكونهم اليومي شاهدًا عليهم؛ و﴿سُبَاتٗا﴾ تمنع أن يُقرأ النوم غيابًا مهملًا، إذ تجعله الوصف الوظيفي الذي يشرح آلية النعمة: كفّ الحركة المعتادة قطعًا نافعًا يهيّئ الإنسان لما بعده. ولو أزيلت هذه الشبكة الثلاثية لضاعت حجة المقطع كله: كل تعيين يسند التعيين التالي، ونوم السبات حلقة السكون بين بنية الخلق وظرف الليل وحركة المعاش.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية ﴿وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا﴾ في وسط مقطع لا يعدّد أشياءً موجودة فحسب، بل يكشف وجوه تعيينها في نظام واحد متصل.

  • الآيتان الرابعة والخامسة أطلقتا وعيد العلم الآتي: ﴿كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ﴾ ثم ﴿ثُمَّ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ﴾، ثم انتقل الخطاب إلى عرض الشواهد المحيطة بالإنسان من الأرض إلى السماء.
  • الآية السادسة جعلت الأرض مهادًا، والسابعة الجبال أوتادًا، والثامنة الخلق أزواجًا، ثم التاسعة النوم سباتًا، ثم العاشرة الليل لباسًا، والحادية عشرة النهار معاشًا، وبعدها البناء والسراج والماء.
  • هذا الترتيب يمنع قراءة النوم كحالة فردية عارضة؛ إنه جزء من حزمة انتظام يومي وكوني تُحكمها أفعال الجعل المتتابعة التي تجعل كل عنصر وظيفيًا لا مجرد موجود.

القَولة الأولى ﴿وَجَعَلۡنَا﴾ توجّه الآية إلى معنى التعيين لا مجرد الإيجاد.

  • الجذر في خلاصته المحكمة هو إيقاع الشيء في حال أو وظيفة مخصوصة، وهو يفترق عن الخلق الذي يبرز الإيجاد المقدَّر.
  • هنا لا تقول الآية إن النوم أُوجد للبشر، بل تثبت أنه وُضع لهم في أثر مخصوص هو السبات.
  • الواو تصل هذه الآية بما سبق وما لحق صلةً عضوية، ونون العظمة تسند الفعل إلى مصدر القدرة والتدبير نفسه الذي جعل الأرض مهادًا وسيجعل الليل لباسًا والنهار معاشًا.
  • وهذا الاتساق في الفاعل والصيغة يجعل الآية التاسعة لبنة في بناء حجة لا لبنة منفصلة.

لو استُبدلت بـ«خلقنا» ضاق المعنى إلى أصل الإيجاد وغاب تعيين النوم في وظيفة السبات.

  • ولو استُبدلت بـ«صيّرنا» أو «كان» انخفضت جهة الإسناد الفاعل والشبكة الكونية المحكمة.

القَولة الثانية ﴿نَوۡمَكُمۡ﴾ تحوّل الآية من خبر كوني عام إلى مواجهة مباشرة.

  • طبقات الجذر تبيّن أن نوم في القرآن ليس مسلكًا واحدًا: فهو يأتي في موضع نفي الانقطاع عن القيومية، وفي موضع الغفلة عند المباغتة، وفي موضع الرؤيا وتوفي النفس، وفي موضع السبات والنعمة.
  • لكن الآية لا تقول «النوم» المعرَّف بأل، ولا تقول «والنوم» كما في موضع الفرقان، بل تضيف النوم إلى المخاطبين بضمير الجمع.
  • هذه الإضافة تنقل النعمة من قانون عام إلى دليل شخصي حاضر: السكون الذي يقع فيكم كل يوم ليس عارضًا مهملًا بل شاهد من أنفسكم.
  • ولو قيل «النوم» لفقدت الآية خطابها المباشر، ولو قيل «منامكم» لانزاح المعنى إلى جهة الرؤيا أو توفي النفس، وكلاهما غير مقصود هنا.

القَولة الثالثة ﴿سُبَاتٗا﴾ هي التي تمنع تكرار المعنى وتشرح آلية النعمة.

  • النوم يدل على انقطاع يقظة مع بقاء الحياة، أما السبات فيصف وظيفة هذا الانقطاع من جهة كفّ الحركة المعتادة.
  • وقد جاء في خلاصة الجذر أن سبت يفترق عن نوم بأن النوم حالة عامة والسبات وصف النوم من جهة قطعه للنشاط.
  • لذلك لا يصح أن يكون التعبير «وجعلنا نومكم نومًا» لأن ذلك تكرار، ولا «وجعلنا نومكم راحةً» لأن الراحة أثر عام لا يبيّن آلية القطع.
  • ﴿سُبَاتٗا﴾ نكرة منصوبة في موضع المفعول الثاني تشرح وظيفة المفعول الأول، وهذا يجعلها وصف الآلية لا اسم الجنس.

وبهذا تصير الآية حلقة السكون في الدورة اليومية: الإنسان مخلوق أزواجًا، ثم يُقطع نشاطه بالنوم المجعول سباتًا، ثم يستره الليل لباسًا، ثم يُفتح له النهار معاشًا.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي جعل، نوم، سبت. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر جعل1 في الآية
وَجَعَلۡنَا
التحويل والتغيير 346 في المتن

مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل الآية حجة في التصيير: النوم موضوع في وظيفة لا مذكور كحالة عابرة، وهذا يجعل ﴿سُبَاتٗا﴾ جزءًا جوهريًا من بنية الآية لا وصفًا جانبيًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تُعدّل القراءة من «النوم موجود» إلى «النوم عُيِّن في وظيفة»، فيصير السبات المجعول ثمرةً لفعل التعيين لا مجرد وصف يُضاف.

جذر نوم1 في الآية
نَوۡمَكُمۡ
النوم والهجوع 9 في المتن

مدلول الجذر: نوم في القرآن: سكون يغيب معه الإدراك الحاضر مع بقاء الحياة، وقد يكون راحة، أو حال غفلة، أو منام رؤيا، أو موضع قبض مؤقت للنفس.

وظيفته في مدلول الآية: الإضافة إلى ضمير المخاطبين تجعل النعمة ملاصقةً لهم وتدخلهم في الحجة القريبة بدل الحديث عن النوم كموضوع نظري عام.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات الجذر تمنع توسيع الآية إلى كل مسالك النوم وتضبطها بفرع السبات والانتفاع اليومي، فتُحكم تخصيص القَولة بموضعها.

جذر سبت1 في الآية
سُبَاتٗا
الليل والنهار والأوقات | النوم والهجوع 9 في المتن

مدلول الجذر: سبت يدل على كف وانقطاع عن الحركة المعتادة: يوم مخصوص جعل موضع كف وابتلاء، أو نوم جعله الله سكونًا يقطع نشاط اليقظة.

وظيفته في مدلول الآية: يُحدد أثر النوم بأنه قطع للحركة المعتادة قطعًا نافعًا لا مجرد راحة ولا مجرد غياب إدراك، فيُبيّن سرّ جعله وظيفةً في المنظومة الكونية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تجعل ﴿سُبَاتٗا﴾ وصفًا وظيفيًا للنوم يُضاف ليبيّن آلية النعمة؛ وبذلك تُعدّل مدلول الآية من ذكر نعمة عامة إلى كشف آلية النعمة وسرّ جعلها.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَجَعَلۡنَا﴾جذر جعل

لو استُبدلت بـ«خلقنا» انصرف المعنى إلى أصل الإيجاد وضاع تعيين النوم في وظيفة السبات، وهو موضع الثقل في الآية. ولو استُبدلت بـ«كان» أو «صار» انخفض حضور الفاعل الإلهي الذي يُقرّر الوظائف الكونية في سياق واحد متصل، فتصير الآية خبرًا عن حالة لا إثباتًا لفعل تدبير.

اختبار ﴿نَوۡمَكُمۡ﴾جذر نوم

لو قيل «النوم» لفقدت الآية تخصيص المخاطبين وتحوّل الكلام إلى قانون عام خارج السياق المحاجج. ولو قيل «منامكم» لانزاح المعنى نحو جهة الرؤيا أو موضع توفي النفس، لأن المنام في مواضعه يفتح هذه المسالك، بينما الموضع هنا مقتصر على النوم بوصفه سباتًا للمخاطبين في دورة الحياة اليومية. ولو قيل «سنتكم» لانخفضت درجة الانقطاع المطلوبة لمعنى السبات.

اختبار ﴿سُبَاتٗا﴾جذر سبت

لو استُبدلت براحة لفُقد معنى الكف والانقطاع عن الحركة المعتادة، والراحة أثر عام لا يبيّن آلية السكون. ولو استُبدلت بـ«نومًا» صار الكلام تكرارًا للمفعول الأول لا وصفًا لوظيفته. ولو استُبدلت بسكون بقي بعض الأثر وفقدت صلة القَولة بجذر يميز السبات عن النوم العام، وهو الفرق الذي أثبتته خلاصة الجذر صراحةً.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1وَجَعَلۡنَاجذر جعلتربط النوم بسلسلة التعيينات الكونية في المقطع وتجعل الآية فعل إسناد وظيفة لا خبرًا عن وجود النوم وحده.القريب: خلق، كون، صير
2نَوۡمَكُمۡجذر نومتجعل النوم متعلقًا بالمخاطبين مباشرةً لا مطلق حالة بشرية، وتجعله المفعول الذي ستُثبت له وظيفة السبات.القريب: سنة، نعس، رقد، هجع، منام
3سُبَاتٗاجذر سبتتحدد وظيفة النوم: كف وانقطاع عن حركة اليقظة المعتادة، لا مجرد غياب إدراك ولا راحة مبهمة.القريب: نوم، سكن، راحة، وسن

لطائف وثمرات

  • النوم آلة لا مجرد حالة

    الآية لا تقول إن النوم موجود أو نافع فحسب؛ تقول إنه جُعل في وظيفة: قطع الحركة المعتادة. لذلك لا تكفي كلمة النوم وحدها لفهم الآية، بل يلزم رؤية السبات بوصفه آلية النعمة.

  • الضمير شاهد ذاتي

    ﴿نَوۡمَكُمۡ﴾ يجعل الآية مواجهةً للمخاطبين؛ ما يقع في أجسامهم كل يوم مدرَج في شبكة الشواهد الكونية ضمن سياق حجة الردع.

  • الآية حلقة في بنية

    النوم المجعول سباتًا ليس آيةً مستقلة، بل حلقة السكون في دورة: مهاد وأوتاد وأزواج، ثم سبات، ثم لباس وليل، ثم معاش ونهار. إغفال موضعها يقطع منطق المقطع.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفعل الحاكم وشبكة التعيين

    ﴿وَجَعَلۡنَا﴾ لا تصف إيجاد النوم بل تعيين وظيفته ضمن سلسلة أفعال جعل متتابعة في المقطع. النوم لا يُذكر معزولًا؛ بل يثبت في نظام أثر يتبع ما قبله ويُسند ما بعده.

  • الضمير يُدخل المخاطب في الحجة

    ﴿نَوۡمَكُمۡ﴾ يحوّل النوم من قاعدة كونية إلى نعمة ملاصقة للمخاطبين. ما يقع في أجسامهم كل يوم مدرَج في شبكة الشواهد الكونية، ولذلك الآية مواجهة لهم لا خبر عنهم.

  • الوصف الوظيفي لا مجرد التسمية

    ﴿سُبَاتٗا﴾ يشرح آلية النوم لا مجرد حدوثه: كفّ وانقطاع عن الحركة المعتادة. لذلك لا تقوم الراحة ولا السكون المجرد مقامها؛ القَولة تبيّن لماذا النوم نعمة لا كيف هو حالة.

  • الحلقة المتوسطة في الدورة اليومية

    موضع الآية بين «خلقناكم أزواجًا» وبين «وجعلنا الليل لباسًا وجعلنا النهار معاشًا » يجعل السبات فاصلًا وظيفيًا في الدورة: قطع النشاط ليتجدد الإنسان لما بعده.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة الآية في المتن

    ثلاث قولات في الآية: ﴿وَجَعَلۡنَا﴾ من جعل، و﴿نَوۡمَكُمۡ﴾ من نوم، و﴿سُبَاتٗا﴾ من سبت. هذا محسوم من المطابقة المحلية للنص المعطى. أما الضبط الصوتي التفصيلي فلا يستقل وحده بحكم دلالي زائد إلا إذا عضده الاستعمال.

  • رسم ﴿وَجَعَلۡنَا﴾ وهيئتها

    الصورة بالواو ونون العظمة. أثر الواو في السياق محسوم لأنها تصل الآية بسلسلة التعيينات قبلها وبعدها، وهذا ثابت من النحو لا من الرسم وحده. أما الاختلاف الرسمي بين هذه الصيغة وصيغ جعل الأخرى فملاحظة رسمية غير محسومة كحكم دلالي مستقل.

  • رسم ﴿نَوۡمَكُمۡ﴾ وهيئتها

    الصورة بالضمير المتصل ﴿كُمۡ﴾ بلا أل. المحسوم أن الإضافة إلى ضمير المخاطبين تخصصهم بالنعمة، وهذا ثابت من النحو. أما كون الصورة بلا أل وبحركاتها الخاصة فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل لها خارج أثر الإضافة.

  • رسم ﴿سُبَاتٗا﴾ وهيئتها

    الصورة تظهر مقترنة بالنوم في الموضعين المعطيَين. المحسوم أن الاستعمال يربطها بوظيفة قطع النشاط. أما هيئة التنوين والانتصاب في آخرها فلا تثبت فرقًا دلاليًا بين موضعيها؛ ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي زائد لها.

  • صور جذر «سبت» الأخرى

    صور الجذر الأخرى كـ﴿ٱلسَّبۡتِ﴾ و﴿سَبۡتِهِمۡ﴾ و﴿يَسۡبِتُونَ﴾ تتجه إلى اليوم المخصوص أو فعل الكف فيه. هذا لا ينقل الآية إلى معنى اليوم؛ بل يضبطها بأن ﴿سُبَاتٗا﴾ فرع النوم من الجذر نفسه: كف وسكون لا اسم زمن ولا فعل يومي.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
582صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

جعل 1
نوم 1
سبت 1

حقول الآية

التحويل والتغيير 1
النوم والهجوع 1
الليل والنهار والأوقات | النوم والهجوع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر جعل1 في الآية · 346 في المتن
التحويل والتغيير

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.

حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.

اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي الترادف: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في الأنعام 1 ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في الحجّ 78 ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نوم1 في الآية · 9 في المتن
النوم والهجوع

نوم في القرآن: سكون يغيب معه الإدراك الحاضر مع بقاء الحياة، وقد يكون راحة، أو حال غفلة، أو منام رؤيا، أو موضع قبض مؤقت للنفس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: انقطاع يقظة الإنسان انقطاعًا مؤقتًا تحت سلطان الله.

فروق قريبة: يفترق نوم عن سنة في البقرة 255 بأن السنة أخذ أخف، والنوم انقطاع أثقل؛ لذلك نُفيا معًا عن الله. ويفترق عن موت في الزمر 42 بأن الموت إمساك النفس المقضي عليها، أما المنام فإرسال إلى أجل مسمى لمن لم يقض عليها الموت.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ لا يكفي ذكر الغفلة؛ لأن السياق ينفي أصل الانقطاع عن القيومية. وفي ﴿وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ﴾ لا يكفي الرقاد؛ لأن الآية تبين تعلق النفس بالله في حال المنام.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سبت1 في الآية · 9 في المتن
الليل والنهار والأوقات | النوم والهجوع

سبت يدل على كف وانقطاع عن الحركة المعتادة: يوم مخصوص جعل موضع كف وابتلاء، أو نوم جعله الله سكونًا يقطع نشاط اليقظة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر سبت لا يقتصر على اسم يوم؛ بل يجمع اليوم المفروض فيه الكف، والسبات الذي يجعل النوم سكونًا وانقطاعًا عن النشاط.

فروق قريبة: يفترق سبت عن نوم بأن النوم حالة عامة، والسبات وصف النوم من جهة قطعه للنشاط. ويفترق عن يوم بأن السبت ليس مطلق يوم، بل يوم مخصوص بمعنى الكف والابتلاء في مواضعه.

اختبار الاستبدال: استبدال سبت بيوم في آيات الاعتداء يسقط معنى الكف الخاص. واستبدال سبات بنوم في الفرقان والنبأ يكرر المذكور ولا يبين أثر النوم بوصفه انقطاعًا وسكونًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَجَعَلۡنَاوجعلناجعل
2نَوۡمَكُمۡنومكمنوم
3سُبَاتٗاسباتاسبت

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية ضبطًا حاسمًا. الآيتان الرابعة والخامسة تحملان وعيد العلم الآتي، ثم تنتقل السورة إلى عرض الشواهد الكونية المحيطة بالإنسان من الأرض إلى السماء. هذا الترتيب يجعل نوم المخاطبين في موضع الشاهد الذاتي المباشر: بعد الأرض الممهدة والجبال المثبتة والخلق المزدوج، يأتي النوم المجعول سباتًا، ثم الليل اللباس والنهار المعاش، وكلها تعيينات تسند حياة الإنسان وتحاصره بالشاهد. كون الآية محاطة بأفعال ﴿وَجَعَلۡنَا﴾ المتتابعة يجعل مدلولها تعيين وظيفة النوم داخل الانتفاع والحجة، لا مجرد ذكر النوم. والردع المزدوج في الآيتين الرابعة والخامسة يمهّد لسؤال: من أين يعلمون إذا كان كل هذا النظام المحكم شاهدًا عليهم؟ النوم المجعول سباتًا جزء من هذا الشاهد. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (40 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أنواع النباتات والأشجار والفواكه، النار والعذاب والجحيم، الجسد والأعضاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، نبت، مرء، صوب.

  • سياق قريبالنَّبَإ 4

    كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالنَّبَإ 5

    ثُمَّ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالنَّبَإ 6

    أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 7

    وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 8

    وَخَلَقۡنَٰكُمۡ أَزۡوَٰجٗا

  • الآية الحاليةالنَّبَإ 9

    وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 10

    وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 11

    وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 12

    وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعٗا شِدَادٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 13

    وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 14

    وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (40 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أنواع النباتات والأشجار والفواكه، النار والعذاب والجحيم، الجسد والأعضاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، نبت، مرء، صوب.