قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنَّبَإ١٥

الجزء 30صفحة 5824 قَولة4 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية تحوّل الماء المنزَّل من كونه نعمة هابطة إلى أداة إخراج مقصودة: ﴿لِّنُخۡرِجَ﴾ تُسند الفعل إلى نون العظمة وتجعله غاية الإنزال لا أثرًا عرضيًّا، و﴿بِهِۦ﴾ تُلصق الماء بصلب الفعل فيصير وسيلة لا مجرد سبب بعيد، و﴿حَبّٗا﴾ تُعيِّن الناتجَ الأوّل في مادة القوت النباتي لا في ميل القلب رغم اشتراك الجذر، و﴿وَنَبَاتٗا﴾ تعطف هيئة النمو الظاهر على الحَبّ فيتكوّن الأثر من طبقتين: أصل القوت الصغير ثمّ انتشاره الحيّ، تمهيدًا لما بعدها من جنات ألفاف.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقع الآية حلقةً وسطى في سلسلة تجعل الكون كلّه بنيانًا مُهيَّأً: الليل لباسًا، والنهار معاشًا، والسبع الشداد فوقًا، والسراج الوهاج ضياءً، وماء ثجاج غيثًا.

  • عند كلّ هذا التهيؤ، كانت للمستمع توقّع أن يُتبَع الماء بذكر ما أنبت، فجاءت الآية بصيغة مختلفة: ﴿لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا﴾.
  • اللام لا تقول «فأنبت» ولا «فخرج»، بل تجعل ما سبق كلّه متجهًا إلى غاية محدَّدة من فاعلٍ يُسند الفعل إلى نفسه بنون العظمة.
  • هذا الاختيار دقيق: لو قال «فنبت» لكان النبات خروجًا ذاتيًا من الأرض، ولو قال «فخرج» وحده لفقدنا الربط بالماء السابق.
  • ﴿لِّنُخۡرِجَ﴾ تجمع الغاية والتعدية والإسناد إلى الفاعل في بنية واحدة.

وتأتي ﴿بِهِۦ﴾ لتُحكم هذا البناء؛ فالضمير يعود على الماء الثجاج النكرة الموصوفة في الآية الرابعة عشرة، لا على الماء بوصفه اسم جنس عامًا.

  • والباء لا تجعل الماء مبدأ خروج كـ«منه»، ولا جهة اختصاص كـ«له»، ولا ظرفًا كـ«فيه»؛ بل تُلصقه بفعل الإخراج ليكون حامل الأثر المُنجَز.
  • هذا التخصيص يمنع قراءة الآية كوصف لدورة طبيعية مغلقة، ويُبقيها فعلًا إلهيًّا بأداةٍ محدَّدة.
  • بعد ذلك تضطلع القَولتان الأخيرتان بتحديد الناتج.
  • ﴿حَبّٗا﴾ مُشدَّدة الباء بالفتح، وهذا الضبط في هذا السياق يُثبّت فرع الحَبّ النباتي المأكول ويُغلق باب الحُبّ القلبي رغم اشتراك الجذر.

وليس في الآية ما يُسمح بفتح ذلك الباب: فالكلام عن ماء ونبات وجنات، والحَبّ هنا وحدة قوت خارجة بالماء لا شعور داخل يُودَع في القلب.

  • ﴿وَنَبَاتٗا﴾ تأتي بعده مع واو العطف، فلا تُهمَل ولا تُعامَل تكرارًا للحَبّ.
  • الحَبّ مادة مخصوصة صغيرة محكمة، والنبات هيئة نمو أوسع وحياة ظاهرة ممتدة.
  • واجتماعهما ينشئ تدرجًا في الأثر: من بذرة تُطعم إلى نماء يُرى ويمتد، ثمّ يُتوِّج الآية التالية هذا التدرج بذكر الجنات الألفاف.
  • ثمّ ينتقل السياق بعدها إلى يوم الفصل؛ فيكون عرض انتظام المعاش قرينةً داخليّة: من أقدر على تنظيم هذا كلّه وجعله غايةً مقصودة يقدر على ما يوعَدون.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «نبت»: 1.

  • أكثر صيغ الفعل صريحة في إسناد الإنبات إلى الله: فَأَنۢبَتۡنَا 4، وَأَنۢبَتۡنَا 3، وَأَنۢبَتَهَا 1، أَنۢبَتَكُم 1، أَنۢبَتۡنَا 1.
  • هذا يجعل فعل الإنبات في الجذر فعلًا إلهيًا غالبًا، ولا يُعدّ الإنبات في الجذر قدرة بشرية مستقلة.
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي خرج، ب، حبب، نبت. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر خرج1 في الآية
لِّنُخۡرِجَ
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت 182 في المتن

مدلول الجذر: الخروج: انتقال الشيء من داخل أو ستر أو استقرار إلى خارج ظاهر أو حال مفارقة.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿لِّنُخۡرِجَ﴾ تجعل الحَبّ والنبات مفعولًا لفعل إلهي لا خارجَين ذاتيين من الأرض.

كيف أفادت صفحة الجذر: هذا يعدّل قراءة الآية من نمو طبيعي عام إلى إخراج مقصود بأداة الماء بعد إنزاله، ويُسند الرزق إلى فاعله لا إلى الأرض.

جذر ب1 في الآية
بِهِۦ
حروف الجر والعطف 516 في المتن

مدلول الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعلَ أو الحكمَ بمتعلَّقٍ يعود إليه الضمير، فلا يقع المتعلَّق مستقلًّا بل ملتحقًا بالفعل.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿بِهِۦ﴾ تجعل الماء الثجاج أداة الإخراج لا مجرد مرجع عائد في الضمير.

كيف أفادت صفحة الجذر: هذا يمنع تحويل العلاقة إلى ابتداء أو اختصاص، ويُثبّت معنى الوسيلة التي بها يقع الأثر.

جذر حبب1 في الآية
حَبّٗا
الحب والمودة والألفة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 95 في المتن

مدلول الجذر: حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿حَبّٗا﴾ في الآية يُثبّت فرع الحَبّ النباتي المأكول بسبب الضبط بالفتح والسياق.

كيف أفادت صفحة الجذر: هذا يُغلق أي أثر للفرع القلبي في مدلول الآية، ويجعل الحَبّ أصل قوت خارجًا بالماء لا شعورًا.

جذر نبت1 في الآية
وَنَبَاتٗا
أفعال الزراعة والحصاد | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 26 في المتن

مدلول الجذر: نبت يدل على إخراجٍ نامٍ من أصل أو موضع كامن إلى ظهور متدرج، وأكثره نبات الأرض، ويستعمل في موضعي مريم والإنسان للدلالة على نشأة مرعية تشبه الإنبات في خروجها ونمائها.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿وَنَبَاتٗا﴾ تُضيف هيئة النمو الظاهر إلى الحَبّ فتوسّع أثر الماء من مادة إلى حياة ممتدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: هذا يحمي الآية من اختزالها في حبوب مأكولة فقط، ويصلها بما بعدها من جنات ألفاف عبر تدرّج مقصود.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿لِّنُخۡرِجَ﴾جذر خرج

القريب «لنُنبت» يُركّز على النمو فيضيع معنى مفارقة الكمون بفعل خارج عليه من فاعل. والقريب «لنُظهر» يحفظ البروز لكن يُسقط معنى إخراج الشيء من حالٍ إلى أخرى بفعل متعدٍّ. ﴿لِّنُخۡرِجَ﴾ تجمع الغاية والتعدية والإسناد إلى فاعل، ولذلك لا يصحّ استبدالها بما يحفظ أثرًا واحدًا منها دون الآخرين.

اختبار ﴿بِهِۦ﴾جذر ب

«منه» يجعل الماء مبدأ خروج لا أداة إخراج، و«له» يجعله جهة اختصاص، و«فيه» يجعله وعاء. ﴿بِهِۦ﴾ وحدها تُلصق الماء بصلب فعل الإخراج، فيصير الأثر واقعًا به لا حوله ولا منه فقط.

اختبار ﴿حَبّٗا﴾جذر حبب

«زرعًا» يُوسّع إلى مجال زراعي يدخل فيه فعل الإنسان، و«ثمرًا» يُؤخّر المعنى إلى الحاصل، و«نوى» يُخصّص نوعًا من الأصل النباتي. ﴿حَبّٗا﴾ يحفظ مادة القوت الأولية الخارجة بالماء قبل اتساع الصورة إلى النبات والجنات.

اختبار ﴿وَنَبَاتٗا﴾جذر نبت

حذفه يضيق الأثر في الحَبّ وحده ويقطع تدرج الصورة. «وزرعًا» يُدخل في الظل فعلَ الإنسان ومجال الحرث. «وثمرًا» يقفز إلى حاصل متأخر. ﴿وَنَبَاتٗا﴾ يحفظ طور النماء الظاهر نفسه ويصل الحَبّ بالجنات الألفاف عبر درجة وسطى.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولة
1لِّنُخۡرِجَجذر خرجتُسند فعل الإخراج إلى نون العظمة وتجعل إنزال الماء غايةً لا مجرد سبب.القريب: ظهر، نبت، بعث
2بِهِۦجذر بتُلصق الماءَ المحدَّد بصلب فعل الإخراج فيصير أداتَه لا مجرد مرجع عائد.القريب: ل، من، في
3حَبّٗاجذر حببتُعيِّن أوّل الناتج في مادة القوت النباتي المأكول، لا في الميل القلبي.القريب: زرع، ثمر، نوي
4وَنَبَاتٗاجذر نبتتعطف هيئة النمو الظاهر على الحَبّ فتوسّع أثر الماء من مادة إلى حياة ممتدة.القريب: خرج، زرع، ثمر

لطائف وثمرات

  • لا تقف عند نزول الماء

    الآية تجعل قيمة الماء في أثره المُسند إلى فعل إلهي مقصود: هو الأداة التي بها يخرج الحَبّ والنبات، لا غيث عارض.

  • الحَبّ والنبات ليسا تكرارًا

    الحَبّ مادة قوت أولى محكمة، والنبات هيئة نمو أوسع. العطف بينهما ينشئ طبقتين في الأثر الرزقي تتصلان تصلًا مقصودًا بالجنات الألفاف.

  • الآية تصل المعاش بالحجة

    السياق يعرض هذا النظام قبل يوم الفصل مباشرة، فيكون انتظام المعاش وإخراج الرزق حجةً داخليّة: القادر على هذا قادر على ما يُوعَدون.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة النَّبَإ صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «نبت»: 1. أكثر صيغ الفعل صريحة في إسناد الإنبات إلى الله: فَأَنۢبَتۡنَا 4، وَأَنۢبَتۡنَا 3، وَأَنۢبَتَهَا 1، أَنۢبَتَكُم 1، أَنۢبَتۡنَا 1. هذا يجعل فعل الإنبات في الجذر فعلًا إلهيًا غالبًا، ولا يُعدّ الإنبات في الجذر قدرة بشرية مستقلة. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تحويل الإنزال إلى غاية مسندة

    الآية السابقة تُثبت إنزال ماء موصوف بالثجاج، وهذه تبدأ بلام الغاية مع فعل مضارع منصوب مسند إلى نون العظمة. بهذا لا يكون الماء معلومة قائمة بذاتها، بل مُدرَج في فعل إلهي موجَّه إلى غاية رزقية.

  • الباء تُلصق الماء بصلب الإخراج

    ﴿بِهِۦ﴾ لا تُعيد ذكر الماء مجرد إعادة، بل تجعله الأداة التي بها يقع الفعل. لو غاب هذا الرابط لبقي الإخراج ممكنًا في المعنى العام، لكنه يفقد الأداة المحدَّدة التي تصل الإنزال بالإخراج.

  • الحَبّ ليس فرع الحب القلبي

    الجذر «حبب» يضمّ فرعين: ميل القلب وحَبّ النبات. الضبط بالفتح والسياق الماء-نبات يُثبّت الفرع النباتي في هذا الموضع، ويُغلق باب أي التباس بالفرع القلبي.

  • النبات يوسّع الناتج ويُهيّئ التدرج

    العطف في ﴿وَنَبَاتٗا﴾ يُضيف هيئة النمو الظاهر إلى مادة الحَبّ، فيكون الأثر مركّبًا من طبقتين ويصل الآية بما بعدها من جنات ألفاف بتدرج مقصود لا قطع.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة النَّبَإ صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «نبت»: 1. أكثر صيغ الفعل صريحة في إسناد الإنبات إلى الله: فَأَنۢبَتۡنَا 4، وَأَنۢبَتۡنَا 3، وَأَنۢبَتَهَا 1، أَنۢبَتَكُم 1، أَنۢبَتۡنَا 1. هذا يجعل فعل الإنبات في الجذر فعلًا إلهيًا غالبًا، ولا يُعدّ الإنبات في الجذر قدرة بشرية مستقلة. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة ﴿لِّنُخۡرِجَ﴾

    الصورة بهذا الرسم واللام المشدَّدة في هذا التركيب موضع واحد وفق المعطى. أما جعل التشديد في اللام حكمًا دلاليًا مستقلًا فملاحظة رسمية غير محسومة؛ الأثر الدلالي الثابت هو لام الغاية مع الفعل المتعدي المسند إلى نون العظمة.

  • صورة ﴿بِهِۦ﴾

    الصورة ﴿بِهِۦ﴾ بهاء الصلة ترد في مواضع كثيرة وفق خلاصة الجذر ﴿ب﴾. الفرق بين صور الوقف والصلة في رسم هاء الضمير ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا؛ أما رجوع الضمير إلى الماء الثجاج في هذا الموضع فمحسوم بالسياق القريب.

  • صورة ﴿حَبّٗا﴾

    الصورة المفتوحة ﴿حَبّٗا﴾ ترد في سياقات النبات والماء وفق عائلات الاستعمال المعطاة، وتقابلها صور مضمومة في باب الحب القلبي. هذا فرق مضبوط بالهيئة والصوت والسياق، يُستعمل قرينة محسومة في هذا الموضع لا مجرد ملاحظة رسمية.

  • صورة ﴿وَنَبَاتٗا﴾

    الصورة المعطوفة ﴿وَنَبَاتٗا﴾ موضع واحد في هذا التركيب وفق المعطى. وتوجد صور ﴿نَبَاتًا﴾ و﴿نَبَاتٗا﴾ في مواضع أخرى. المحسوم أن الواو تجعل النبات معطوفًا على الحَبّ في بنية مزدوجة؛ أما اختلاف رسم التنوين بين الصور القريبة فملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
582صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

خرج 1
ب 1
حبب 1
نبت 1

حقول الآية

الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت 1
حروف الجر والعطف 1
الحب والمودة والألفة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 1
أفعال الزراعة والحصاد | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر خرج1 في الآية · 182 في المتن
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت

الخروج: انتقال الشيء من داخل أو ستر أو استقرار إلى خارج ظاهر أو حال مفارقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «خرج» يعني أن ينتقل الشيء مما كان فيه — مكانٍ أو سترٍ أو حالٍ — فيصير خارجه أو يفارقه. ورد في 182 موضعًا داخل 157 آية، وأبرز صيغه يخرج وأخرج وتخرج وأخرجنا. وهو يشمل خروج الإنسان من داره، وإخراج الله النباتَ من الأرض والحيَّ من الميّت، وإخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور، وخروج الناس من قبورهم يوم البعث.

فروق قريبة: يفترق عن ظهر بأنّ الظهور بروزٌ بعد خفاء ولو بلا مفارقة حيز، أمّا خرج فيلزم مفارقة داخل أو حال سابقة. ويفترق عن بعث بأنّ البعث إرسالٌ أو إقامة بعد طور سابق، وقد يعقب الخروج ولا يساويه؛ ففي خرج يظلّ الحدّ المتروك والحيّز أو الحال الجديدة جزءًا من الدلالة. ويفترق عن نزع وهبط بأنّ الخروج قد يكون ذاتيًّا لازمًا أو متعدّيًا بالتسبيب، بينما النزع انتزاع قسريّ دائمًا، والهبوط نزولٌ مقيَّد بالاتّجاه إلى أسفل.

اختبار الاستبدال: استبداله بظهر يُسقِط معنى المفارقة؛ فلو قيل في ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ﴾ (مَريَم 11) «فظهر لقومه» لبقي البروز وضاع ترك المحراب. واستبداله ببعث يجعل التركيز على الإقامة أو الإرسال لا على الخروج ذاته؛ فلو قيل في ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ (المَعَارج 43) «يُبعَثون من الأجداث» لتحوّل المعنى من مفارقة القبر إلى إقامة بعد موت. فموضع الافتراق أنّ «خرج» يُبقي الحدّ المتروك حاضرًا في الدلالة، وغيره يُغفِله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ب1 في الآية · 516 في المتن
حروف الجر والعطف

«ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعلَ أو الحكمَ بمتعلَّقٍ يعود إليه الضمير، فلا يقع المتعلَّق مستقلًّا بل ملتحقًا بالفعل. أصلُها الإلصاق، ويتفرّع بالسياق: تعديةً للفعل إلى مدخوله ﴿وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ﴾، واستعانةً حين يكون المدخول آلةً ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾، ومصاحبةً وإحضارًا ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ﴾، وإحاطةً وشمولًا ﴿أَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعلَ أو الحكمَ بمتعلَّقٍ يعود إليه الضمير، فلا يقع المتعلَّق مستقلًّا بل ملتحقًا بالفعل. أصلُها الإلصاق، ويتفرّع بالسياق: تعديةً للفعل إلى مدخوله ﴿وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ﴾، واستعانةً حين يكون المدخول آلةً ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾، ومصاحبةً وإحضارًا ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ﴾، وإحاطةً وشمولًا ﴿أَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾. اختُبر التعريف على «فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ» فالضمير أداةٌ ملصَقةٌ بفعل الإحياء، وعلى «جَآءَ بِهِۦ» فالضمير مصحوبٌ ألصَقَه المجيءُ بفاعله، وعلى «أَحَٰطَتۡ بِهِۦ» فالخطيئة محيطةٌ مُلصَقة بصاحبها — وكلّها ترجع إلى إلصاق المتعلَّق بالفعل. وتفترق عن اللام التي تُملّك وتختصّ، وعن «عن» التي تَصرف وتُجاوز.

حد الجذر: حرفٌ متّصل بالضمير يَصِل الفعلَ بمتعلَّقه — يكون المتعلَّق مفعولًا تَعدّى إليه الفعل، أو أداةً وقع بها، أو مصحوبًا أُحضِر معه — وأصلُه الجامع إلصاقُ الفعل بمرجعٍ يعود إليه الضمير.

فروق قريبة: تفترق «ب» عن «ل» بأنّ اللام للاختصاص أو الغرض أو المِلك، والباء للإلصاق والتعلّق بالفعل: «الحمد لله» تمليكٌ، و«فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ» إلصاقُ أداة. وتفترق عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرفٍ يَحويه، والباء تَصِله بالفعل من غير احتواء. وتفترق عن «عن» بأنّ «عن» تَصرف وتُجاوز، والباء تُلصق وتُقرّب. وتفترق عن «مع» بأنّ «مع» تُثبت المصاحبة مجرّدةً، والباء — حين تُفيد المصاحبة — تَزيد عليها معنى الإحضار والتعدية بالفعل، كما في «جِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا»: ليست مجرّد مصاحبة بل إتيانٌ أحضَر المصحوب.

اختبار الاستبدال: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. وفي مسلك الاستعانة يَظهر تمايزُها أوضح: «فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ» لو حُذِفت الباء وأداتُها لزال معنى الآليّة وبقي الإحياء بلا سبب مذكور، ولو وُضِع مكانها «مِن» انقلب المعنى إلى الابتداء لا الاستعانة — فالباء هنا حاملةُ معنى الأداة لا مجرّد رابط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حبب1 في الآية · 95 في المتن
الحب والمودة والألفة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه

حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة. الأولى الحب القلبي: إيثار داخلي يقدّم المحبوب ويختاره، يُسند إلى الله محمودًا (﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾)، أو إلى الله نحو عباده (﴿يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾)، أو إلى الإنسان نحو الدنيا والمال مذمومًا (﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا﴾)، أو يُجعَل بفعل إلهي (﴿حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ﴾).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة. الأولى الحب القلبي: إيثار داخلي يقدّم المحبوب ويختاره، يُسند إلى الله محمودًا (﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾)، أو إلى الله نحو عباده (﴿يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾)، أو إلى الإنسان نحو الدنيا والمال مذمومًا (﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا﴾)، أو يُجعَل بفعل إلهي (﴿حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ﴾). والثانية الحب النباتي: الحبة أو الحب بوصفه أصلًا صغيرًا يُفلَق ويُخرَج منه النبات والرزق (﴿فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ﴾)، وقد يكون مثقالًا للميزان (﴿مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ﴾). يجمع الشعبتين معنى الانعقاد المركزي: القلب ينعقد على محبوبه فيقدّمه على ما سواه، والحبة تنعقد أصلًا مركزيًّا يخرج منه النماء؛ فكلاهما مركز مختار أو مهيَّأ تتفرّع عنه الحركة. وعلى هذه النواة تنطبق المواضع الخمسة والتسعون كلها بلا موضع شاذّ.

حد الجذر: الجذر واسع الورود: أكثره في الحب القلبي، وفيه شعبة ثابتة للحبة والحب النباتي. الإصلاح الحاسم هو عدم إسقاط مواضع الحب النباتي، وعدم جعل كل صيغ الجذر عاطفة واحدة.

فروق قريبة: يفترق حبب عن ودّ بأن حبب يبرز ميل القلب المؤثر أو المحبة المتبادلة، أما ودّ فيغلب عليه طلب القرب أو تمني حصوله. ويفترق عن ألف بأن الألفة اجتماع واستئناس، أما الحب فاختيار وتقديم. وفي الشعبة النباتية يفترق عن نوى بأن الحب أصل نباتي عام، والنوى قرين مخصوص في موضع فلق الحب والنوى.

اختبار الاستبدال: لو استبدل حبب بودّ في مواضع مثل البقرة 216 لضاع تقابل الحب والكره في الاختيار. ولو حُملت حبة البقرة 261 على المعنى القلبي لتعطل مثل الإنبات والسنابل. لذلك لا يستقيم الجذر إلا بفصل الشعبتين مع حفظ العدد كله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نبت1 في الآية · 26 في المتن
أفعال الزراعة والحصاد | أنواع النباتات والأشجار والفواكه

نبت يدل على إخراجٍ نامٍ من أصل أو موضع كامن إلى ظهور متدرج، وأكثره نبات الأرض، ويستعمل في موضعي مريم والإنسان للدلالة على نشأة مرعية تشبه الإنبات في خروجها ونمائها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين نبات الأرض، والحب والسنابل، والشجر، ونشأة مريم، وإنبات الإنسان من الأرض. الجامع الداخلي: ظهور النماء بعد كمون، لا مجرد الإخراج ولا مجرد وجود النبات.

فروق قريبة: - يفترق نبت عن خرج: خرج أوسع دلالة؛ قد يكون انتقالًا أو بروزًا بلا نمو. نبت أخص؛ خروج نامٍ بالضرورة. - يفترق نبت عن زرع: زرع يركز على المزروع أو الحاصل الزراعي الذي يجتهد فيه الإنسان. نبت يركز على فعل الإظهار النامي نفسه بصرف النظر عن الفاعل. - يفترق نبت عن ثمر: ثمر نتيجة وحاصل. نبت هو طور الإنشاء والنمو الذي يسبق الثمر أو يهيئ له. وجه الفرق المحكم: كل نبت خروج، وليس كل خروج نبتًا.

اختبار الاستبدال: في الأنعام 99 لو حُذف نبت وبقي الإخراج فقط لفقد النص مرحلة النماء التي يتلوها الورق والحب المتراكب. وفي آل عمران 37 لا يكفي لفظ التربية أو القبول وحده؛ لأن اقتران وأنبتها بنباتًا حسنًا يجعل نشأة مريم نموًا مخصوصًا مرعيًا لا مجرد قبول أو كفالة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1لِّنُخۡرِجَلنخرجخرج
2بِهِۦبهب
3حَبّٗاحباحبب
4وَنَبَاتٗاونباتانبت

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بوصفها حلقة في عرض نظام شامل قبل ذكر يوم الفصل. قبلها تتابع أفعال التهيئة بصيغ «جعلنا وبنينا وجعلنا وأنزلنا»، وكلّها تسند تنظيم الكون إلى نون العظمة. هذه الآية تُكمل السلسلة بفعل الإخراج، وتُسند نتيجة الماء إلى الفاعل ذاته. وبعدها تأتي الجنات الألفاف ثم ينتقل السياق إلى يوم الفصل. لذلك لا تُقرأ الآية كجملة زراعية منعزلة، بل كدليل داخلي: من أقدر على تحويل ماء ثجاج إلى حَبّ ونبات وجنات ألفاف يقدر على تحويل سماء إلى أبواب وجبال إلى سراب يوم الفصل. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (40 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أنواع النباتات والأشجار والفواكه، النار والعذاب والجحيم، الجسد والأعضاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، نبت، مرء، صوب.

  • سياق قريبالنَّبَإ 10

    وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 11

    وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 12

    وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعٗا شِدَادٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 13

    وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 14

    وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا

  • الآية الحاليةالنَّبَإ 15

    لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 16

    وَجَنَّٰتٍ أَلۡفَافًا

  • سياق قريبالنَّبَإ 17

    إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 18

    يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 19

    وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 20

    وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (40 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أنواع النباتات والأشجار والفواكه، النار والعذاب والجحيم، الجسد والأعضاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، نبت، مرء، صوب.

[{'fromroot': 'نبت', 'ayahs': [15], 'type': 'verseref', 'summary': '1. أكثر صيغ الفعل صريحة في إسناد الإنبات إلى الله: فَأَنۢبَتۡنَا 4، وَأَنۢبَتۡنَا 3، وَأَنۢبَتَهَا 1، أَنۢبَتَكُم 1، أَنۢبَتۡنَا 1. هذا يجعل فعل الإنبات في الجذر فعلًا إلهيًا غالبًا، ولا يُعدّ الإنبات في الجذر قدرة بشرية مستقلة. 2. موضع النمل 60 يجمع فَأَنۢبَتۡنَا وتُنۢبِتُواْ في آية واحدة: الإنبات الأول منسوب إلى الله، والثاني منفي عن المخاطبين صراحةً في شجر الحدائق. هذا التقابل بين الإثبات الإلهي والنفي البشري.', 'url': '/stats/surah/78-النبإ/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]