قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحَاقة٢

الجزء 29صفحة 5662 قَولتين2 حقلين

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أنّ الاسم المسمّى في صدر السورة لا يُترك عنوانًا معلومًا للسامع، بل يُفتح عليه سؤال يوسّع حقيقته قبل تفصيل آثارها. ﴿مَا﴾ لا تطلب تعريفًا قاموسيًا، بل تفتح محلًّا دلاليًا غير مسمّى أمام حدث ثبتت حقيقته باسمه: ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾. ولو حُذفت ﴿مَا﴾ لصار الكلام تسمية فقط، ولو استُبدلت الحاقّة بواقعة عامة لضاع ثقل الثبوت الذي تحمله صيغة الجذر. لذلك تبني الآية انتقالًا من الاسم إلى التهويل: ما هذه الواقعة التي يحقّ وقوعها حتى صارت هي الحاقّة؟

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية من تركيب قصير شديد الإحكام: ﴿مَا﴾ ثم ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾.

  • ليست الجملة تقريرًا جديدًا بعد صدر السورة، بل قلبٌ للتسمية إلى سؤال.
  • في الآية السابقة كان اللفظ قائمًا وحده: ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾.
  • هذا الانفراد يضع الاسم أمام السامع بلا شرح.
  • ثم تأتي الآية المدروسة: ﴿مَا ٱلۡحَآقَّةُ﴾.

هنا لا تضيف الآية اسمًا ثانيًا ولا وصفًا شارحًا، بل تجعل الاسم نفسه موضوع السؤال.

  • بهذا تنتقل الدلالة من تعيين الحدث إلى تعظيمه: ليس المطلوب معرفة اسم الواقعة، فالاسم قد ظهر، وإنما المطلوب فتح حقيقة هذا الاسم وما يقتضيه من ثبوت ووقوع وحكم.

﴿مَا﴾ في هذا التركيب تؤدي وظيفة دقيقة.

  • أصلها في صفحة الجذر فتح محل دلالي غير مسمّى يغلقه السياق.
  • ولو استبدلت بأداة تطلب فردًا من جنس معلوم، مثل أي، لصار السؤال عن تصنيف الحاقّة بين أشياء معلومة.
  • ولو صيغ السؤال بلفظ كيف لانصرف إلى الهيئة، ولو بهل لانحصر في التصديق أو النفي.
  • أما ﴿مَا﴾ فتترك حقيقة الاسم نفسها مفتوحة: ما شأنها، ما حقيقتها، ما ثقلها، وما الذي يجعلها لا تُعامَل كاسم عابر؟

لذلك لا تُقرأ ﴿مَا﴾ هنا بوصفها فراغًا نحويًا، بل بوصفها أداة توسيع للمدلول.

  • هي تفتح الباب أمام الآية التالية التي تزيد السؤال عمقًا بإدخال إدراك المخاطب في دائرة العجز عن الإحاطة: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ﴾.

أما ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾ فليست مرادفًا عامًا للواقعة أو الساعة أو القارعة.

  • القَولة المعتمدة تجعلها الواقعة الثابتة التي تحقّ وتقع لا محالة.
  • صفحة الجذر تضبط هذا من جهة الثبوت المستحق غير الملتبس: الحقّ ليس صدق خبر فقط، بل ثبوت أمر على وجهه حتى يستحق الظهور والحكم.
  • وبنقل هذا المركز إلى صيغة ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾ يصبح الحدث نفسه حاملًا لمعنى اللزوم: إنّه ليس حدثًا يقع فحسب، بل حدث يثبت اسمه من ذاته؛ تحقّ فيه الحقائق وتلزم النتائج.
  • لذلك إذا عوملت القَولة كتعريف عام لحدث آت، فُقد أثر الجذر في الآية: السؤال لا يسأل عن شيء مجهول الاسم، بل عن حقيقة ثابتة باسمها، لا تسمح بالتهوين.

الرسم والبنية يخدمان هذا المدلول.

  • ﴿مَا﴾ جاءت مستقلة غير ملتحمة بحرف جر أو أداة حصر، فبقي فتحها الدلالي خالصًا للسؤال.
  • لو جاءت في صورة متصلة مثل بما أو مما لتعلقت بعلاقة جر أو تبعيض، وانصرف الذهن إلى متعلق سابق أو لاحق.
  • هنا لا علاقة قبلها ولا قيد بعدها سوى الاسم نفسه، فكأن السؤال كلّه متجه إلى كشف ثقل الحاقّة.
  • و﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾ جاءت بأل التعريف وبصيغة فاعلة مؤنثة وبشدّة القاف وتاء الختام، فتظهر كاسم محكم لا وصف عابر.

أل لا تجعلها فردًا من جنس مفتوح، بل تجعلها الشيء المعيّن المعروف بعنوانه في السياق.

  • والصيغة لا تقول وقع الأمر فقط، بل تجعل الحدث هو الذي يحقّ.

السياق القريب يثبت أن السؤال ليس طلب شرح نظري.

  • بعد السؤال يأتي تكذيب ثم هلاك: ﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ﴾، ثم ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾، ثم ﴿وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾.
  • هذا التعاقب يجعل سؤال ﴿مَا ٱلۡحَآقَّةُ﴾ بوابةً إلى أثر التكذيب بما يقرع ويحقّ، لا مقدمة تعريفية محايدة.
  • فلو قرأ القارئ الآية بوصفها سؤالًا عن معنى كلمة فقط لضاع مسار السورة القريب: الاسم يثبت، السؤال يهوّل، ثم تُعرض عاقبة من كذّب بما يقرع.
  • خلاصة المدلول إذن أن الآية تفتح حقيقة الحاقّة لا لإبهامها، بل لتجعل ثبوتها أكبر من أن يحيط به تعريف موجز.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، حقق. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حقق1 في الآية
ٱلۡحَآقَّةُ
الإظهار والتبيين | العدل والقسط 287 في المتن

مدلول الجذر: «حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حقق» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحَآقَّةُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين العدل والقسط» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: • عن صدق: الصدق مطابقةُ القول للواقع أو للوعد — وصفٌ للخبر والحقّ ثبوتُ الأمر نفسه — وصفٌ للذات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحَآقَّةُ: • في البقرة 147 ﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ لو وُضع «الصدق» مكان «الحقّ» لانحصر المعنى في خبرٍ صادق، والآية تقرّر جهةَ ثبوتٍ من الربّ لا مجرّد صدق خبر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولتين · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿مَا﴾جذر ما

لو قيل أي الحاقّة لانحصر السؤال في تعيين فرد من جنس معلوم، ولو قيل هل الحاقّة لتحوّل المعنى إلى طلب تصديق أو نفي، ولو قيل كيف الحاقّة لصار السؤال عن هيئة. ﴿مَا﴾ وحدها تفتح حقيقة الاسم كله من غير حصر سابق، وهذا ما تحتاجه الآية لأنها لا تسأل عن اسم مجهول بل عن شأن الاسم الثابت.

اختبار ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾جذر حقق

لو استبدلت بواقعة لضاع معنى الثبوت المستحق الذي تحمله صيغة الجذر، ولو استبدلت بقارعة لانتقل التركيز إلى شدة القرع، ولو استبدلت بصدق لصار المعنى وصف خبر لا حدثًا يحقّ. القَولة هنا تجعل السؤال عن واقعة ثابتة بنفسها لا عن خبر عنها.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولتين
1مَاجذر ماتفتح حقيقة الاسم التالي وتجعل الجملة سؤال تهويل لا تسمية ثانيةالقريب: من، أي، هل، كيف
2ٱلۡحَآقَّةُجذر حققمحور الآية؛ اسم الواقعة الثابتة التي يحق وقوعها ويصير السؤال كله متعلقًا بهاالقريب: وقع، قرع، صدق، بطل

لطائف وثمرات

  • السؤال يهوّل لا يعرّف فقط

    الآية لا تسأل عن اسم مجهول، لأن الاسم حاضر. إنما تفتح حقيقة الاسم حتى لا يظن القارئ أن التسمية وحدها تكفي.

  • الحاقّة ليست واقعة عامة

    قوة القَولة في أنها تحمل الثبوت من جذر «حقق»، فتجعل الحدث لازمًا لا مجرد حادث.

  • الرسم يخدم الاتجاه

    انفصال ﴿مَا﴾ وتعريف ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾ يجعلان السؤال موجّهًا إلى اسم محدد مفتوح الحقيقة، لا إلى علاقة نحوية جانبية.

  • تعاقب الاسم والسؤال

    النسق القريب يبدأ باسم مفرد ثم يعيده داخل سؤال. هذا التعاقب يجعل التسمية نفسها مادة التفكر، لا مقدمة عابرة.

  • اتساع السؤال مع ثبات الاسم

    الأداة الأفتح في الشطر جاءت قبل الاسم الأشد ثبوتًا. اجتماع الفتح والثبوت ينتج تهويلًا مضبوطًا: الحقيقة مفتوحة على الإدراك، لكنها ثابتة في ذاتها.

  • انتقال من الحاقّة إلى القارعة

    بعد سؤال الحاقّة يأتي ذكر القارعة في سياق التكذيب. الأثر الموضعي أن الثبوت المسمّى في المطلع يتصل بما يقرع المكذبين، من غير أن تتحول القَولتان إلى معنى واحد.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من الاسم إلى السؤال

    تعاقب ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾ ثم ﴿مَا ٱلۡحَآقَّةُ﴾ يحوّل الاسم من عنوان قائم إلى موضوع سؤال. هذا لا يبدّل الاسم، بل يرفع درجة حضوره: ما حقيقتها بعد أن سُمّيت بهذا الاسم؟

  • فتح ﴿مَا﴾ لا يساوي الجهل بالاسم

    الأداة تفتح محلّ المعنى لا محلّ التسمية؛ فالاسم حاضر بعدها. لذلك أثرها أن تجعل السامع أمام حقيقة لا أمام مفردة تحتاج شرحًا.

  • ثبوت ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾ يحكم السؤال

    القَولة تحمل من جذر «حقق» معنى الثبوت الذي لا يلتبس، فتجعل السؤال عن حدث لازم الوقوع لا عن خبر محتمل.

  • السياق القريب يوجّه التهويل

    بعد السؤال يرد التكذيب ثم الإهلاك، فينصرف السؤال إلى عاقبة ثابتة لا إلى فضول معرفي.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • استقلال ﴿مَا﴾ بهذا الرسم

    المحسوم في هذا التركيب أن ﴿مَا﴾ جاءت مفصولة، لا ملتحمة بحرف جر ولا داخلة في أداة حصر. أثر ذلك موضعيًا أن السؤال مفتوح على الاسم كله. أما الفروق بين صور الاتصال والانفصال المعروضة في صفحة الجذر فهي قرائن رسمية نافعة، وما لا يخص هذا التركيب مباشرة يبقى ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي هنا.

  • هيئة ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾

    المحسوم أن القَولة معرفة بأل، مبنية كاسم لا كفعل، وفيها شدّة القاف وتاء ختام. هذه الهيئة تسند قراءة الاسم بوصفه الواقعة التي يحقّ وقوعها. أما اختلاف العرض بين صورة الألف مع علامة المد وصورة الآ المركبة في بعض طبقات العرض فهو ملاحظة رسمية غير محسومة لا يثبت منها فرق دلالي مستقل في هذا السؤال.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
6آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
566صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 1
حقق 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الإظهار والتبيين | العدل والقسط 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حقق1 في الآية · 287 في المتن
الإظهار والتبيين | العدل والقسط

«حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحقّ في القرآن هو الثابت الذي قام على وجهه فاستحقّ أن يُقَرّ ويُحكَم به ويقع: يَظهر فلا يُغلَب، وتَحِقّ به الكلمة فتنفُذ، ولا ينهض في وجهه باطل ولا شكّ. وهو نقيض الباطل الزاهق الساقط.

فروق قريبة: • عن صدق: الصدق مطابقةُ القول للواقع أو للوعد — وصفٌ للخبر؛ والحقّ ثبوتُ الأمر نفسه — وصفٌ للذات. في يوسف 51 ﴿ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ﴾ يَظهر الأمرُ الثابت، وفي ختام الآية ﴿وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ يُوصَف القولُ المطابق؛ فاجتماعهما في آيةٍ واحدةٍ يكشف تمايزهما. • عن عدل: العدل تسويةُ الحكم ووضعُه موضعه؛ والحقّ أصلُ الثبوت المستحقّ الذي يُحكَم بمقتضاه. في الأعراف 159 والأعراف 181 ﴿يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ﴾ يتقدّم الحقّ على العدل: يُهدى بالحقّ أوّلًا ثُمّ يُعدَل به — فالحقّ مبدأٌ والعدل ثمرةٌ. • عن قسط: القسط نصيبٌ موزونٌ قائمٌ بالإنصاف بين أطراف؛ والحقّ أوسع، فهو الثبوت سواءٌ تعلّق بنصيبٍ أو بخبرٍ أو بذاتٍ أو بواقعة.

اختبار الاستبدال: • في البقرة 147 ﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ لو وُضع «الصدق» مكان «الحقّ» لانحصر المعنى في خبرٍ صادق، والآية تقرّر جهةَ ثبوتٍ من الربّ لا مجرّد صدق خبر. • في الزخرف 78 ﴿لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾ لو وُضع «العدل» مكان «الحقّ» لتحوّل الثبوت إلى حكمٍ توزيعيّ، والمراد مجيءُ ما يثبت ولا يُدفَع. • في يونس 32 ﴿فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ﴾ لو وُضع «الصواب» مكان «الحقّ» لضاع التقابل الحادّ مع «الضلال»: المقابلة هنا بين ثبوتٍ على الطريق وبين تيهٍ عنه، لا بين رأيٍ مصيبٍ ورأيٍ مخطئ.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1مَاماما
2ٱلۡحَآقَّةُالحآقةحقق

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبني سلّمًا واضحًا: اسم مفرد، ثم سؤال عن الاسم، ثم سؤال يضم إدراك المخاطب، ثم تكذيب ثم إهلاك. بهذا لا تبقى الآية جملة استفهامية معزولة، بل تصير عتبة تهويل قبل عرض أثر التكذيب. الآية السابقة تثبت الاسم، والآية اللاحقة تزيد عجز الإدراك، وما بعدها ينقل من السؤال إلى العاقبة.

  • سياق قريبالحَاقة 1

    ٱلۡحَآقَّةُ

  • الآية الحاليةالحَاقة 2

    مَا ٱلۡحَآقَّةُ

  • سياق قريبالحَاقة 3

    وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ

  • سياق قريبالحَاقة 4

    كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ

  • سياق قريبالحَاقة 5

    فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ

  • سياق قريبالحَاقة 6

    وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ

  • سياق قريبالحَاقة 7

    سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ