قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأحزَاب١١

الجزء 21صفحة 4196 قَولات5 حقول

هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ١١

◈ خلاصة المدلول

تجعل الآية تلك اللحظة موضع ابتلاء للمؤمنين، وتصف أثره بأنه زلزلة شديدة تكشف الثبات تحت ضغط بالغ.

كيف وصلنا إلى المدلول

﴿هُنَالِكَ﴾ لا تشير إلى مكان محايد، بل إلى لحظة حاسمة بعد مجيء الجنود واضطراب الأبصار والقلوب.

  • في ذلك الموضع ﴿ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾: دخل المؤمنون في موقف يكشف ما فيهم.
  • ثم تأتي ﴿وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا﴾ لتبين أن الابتلاء لم يكن عارضًا خفيفًا، بل هزًا عنيفًا متكرر الأثر يبلغ غاية القوة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي هنا، بلو، ءمن، زلزل، شدد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر هنا1 في الآية
هُنَالِكَ
أسماء الزمان والمكان والجهة 13 في المتن

مدلول الجذر: ظرف يعيّن موضعًا أو لحظةً مشهودةً بعينها — حاضرةً في دعوى أو رفض أو وصف حال، أو مقترنةً بانكشاف حكم أو فعل أو عاقبة — لا مكانًا محايدًا مجردًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هنا» هنا في 1 موضع/مواضع: هُنَالِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ظرف يعيّن موضعًا أو لحظةً مشهودةً بعينها — حاضرةً في دعوى أو رفض أو وصف حال، أو مقترنةً بانكشاف حكم أو فعل أو عاقبة — لا مكانًا محايدًا مجردًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فلا يُقال «حيثُ ابتُلي المؤمنون» بما يؤدي معنى «هنالك ابتُلي المؤمنون».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُنَالِكَ: استبدال الجذر بظرف مكان عام يُزيل حدّة الموقف ودلالته ففي الأحزاب 11 «هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ» لا يقال مجرد «في مكان ما»، لأن الظرف هنا يعيّن لحظة الابتلاء بعينها وزلزالها الشديد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بلو1 في الآية
ٱبۡتُلِيَ
الابتلاء والاختبار 38 في المتن

مدلول الجذر: بلو، في باب البلاء والابتلاء، هو: إيقاع الممتحَن في موقف عملي يُظهر ما كان كامنًا فيه. تندرج تحته صيغ البلاء والابتلاء: بَلَوۡنَا وبَلَوۡنَٰهُم لإيقاع الاختبار، ويبلو ونبلو وما تصرّف منهما لاستمرار الاختبار أو قصده، وابتلى وابتُلِي ومبتليكم ونبتليه لاختبار موجّه مخصوص، وبلاء اسمًا للموقف الكاشف، وتبلو وتُبلى لحال الانكشاف.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بلو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱبۡتُلِيَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الابتلاء والاختبار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بلو، في باب البلاء والابتلاء، هو: إيقاع الممتحَن في موقف عملي يُظهر ما كان كامنًا فيه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بَلَا وبَلَوۡنَا وبَلَوۡنَٰهُم: تقرير وقوع الاختبار في الزمن الماضي، مثل ﴿إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱبۡتُلِيَ: الاختبار 1: ﴿وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ﴾. استبدال بـ«ٱمۡتَحَنَ»: قريب لكن يَفقد بُعد الإيقاع العَملي. الامتحان قد يكون قَوليًا، والبلاء يَستلزم وضعَ المُمتَحَن في موقف. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُؤۡمِنُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُؤۡمِنُونَ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر زلزل2 في الآية
وَزُلۡزِلُواْزِلۡزَالٗا
الهز والتحريك 6 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم النهائي: «زلزل» هو الهَزُّ العنيف المتكرِّر المُزَحزِح عن المكان أو الحال. يَفترق عن «رجف» (السرعة)، و«مور» (الاضطراب)، و«هزّ» (المُجرَّد).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «زلزل» هنا في 2 موضع/مواضع: وَزُلۡزِلُواْ، زِلۡزَالٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الهز والتحريك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم النهائي: «زلزل» هو الهَزُّ العنيف المتكرِّر المُزَحزِح عن المكان أو الحال. يَفترق عن «رجف» (السرعة)، و«مور» (الاضطراب)، و«هزّ» (المُجرَّد).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ رجف الاهتزاز رجف = الاهتزاز السريع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَزُلۡزِلُواْ، زِلۡزَالٗا: - الجذر الأقرب: رجف - مواضع التشابه: كلاهما يستعمل في رفع الاستقرار وإيقاع الاضطراب. - مواضع الافتراق: رجف يتسع للبلبلة والاضطراب المخيف ولو لم يصرح بالتضعيف، أما زلزل فمشدود إلى الزعزعة العنيفة المتكررة أو المبالغ فيها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شدد1 في الآية
شَدِيدٗا
القوة والشدة | الربط والعقد 102 في المتن

مدلول الجذر: شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة: شدة في العذاب والبأس، أو كمال في النضج، أو إحكام في الربط والتقوية. زاويته الخاصة هي الانتقال من أصل القوة إلى حدها الأشد والأوثق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شدد» هنا في 1 موضع/مواضع: شَدِيدٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القوة والشدة الربط والعقد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة: شدة في العذاب والبأس، أو كمال في النضج، أو إحكام في الربط والتقوية. زاويته الخاصة هي الانتقال من أصل القوة إلى حدها الأشد والأوثق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قوي يدل على القدرة والطاقة القائمة، أما شدد فيدل على بلوغ هذه القدرة أو الصفة حدها الأشد. عزز يدل على منعة تمنع الذل والانكسار، أما شدد فيدل على درجة الإحكام أو الحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَدِيدٗا: لو قيل في البقرة 165 إن الذين آمنوا أكثر حبا لفات معنى الحدة والمغالبة في أشد حبا. ولو قيل عذاب قوي بدل عذاب شديد لانتقل المعنى إلى القدرة لا إلى الإيلام البالغ. ولو قيل بلغ قوته بدل بلغ أشده لنقص معنى اكتمال قوى الإنسان عند غاية مخصوصة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ابتلي بامتحنجذر بلو

«امتحن» يقارب المعنى، لكن «ابتلي» يحفظ صورة الوقوع في موقف عملي يكشف الكامن لا سؤال نظري فقط.

استبدال زلزلوا بخافواجذر زلزل

«خافوا» يصف شعورًا، أما «زلزلوا» فيصور هزًا عنيفًا يزحزح الحال كلها.

استبدال شديد بعظيمجذر شدد

«عظيم» يبرز الكبر، أما «شديد» فيبرز قوة الأثر وإحكامه، وهو الأنسب للزلزال.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولات
1ٱلۡمُؤۡمِنُونَجذر ءمنطرف الابتلاء المعلنالقريب: الذين آمنوا، المصدقين
2ٱبۡتُلِيَجذر بلوتسمية الحدث امتحانًا كاشفًاالقريب: امتحن، اختبر
3وَزُلۡزِلُواْجذر زلزلبيان أثر الابتلاء فيهمالقريب: اهتزوا، اضطربوا
4زِلۡزَالٗاجذر زلزلمصدر مؤكد لشدة الهزالقريب: اهتزازًا، اضطرابًا
5شَدِيدٗاجذر شددوصف قوة الزلزلةالقريب: عظيم، قوي
6هُنَالِكَجذر هناربط الحكم بلحظة حاسمةالقريب: هناك، حينئذ

لطائف وثمرات

  • الابتلاء يكشف

    الشدة هنا ليست حدثًا خارجيًا فقط، بل موضع ظهور الثبات.

  • الزلزلة أبلغ من الخوف

    التعبير يصور اهتزاز الحال كله لا مجرد انفعال عابر.

  • كلمة واحدة تربط المشهد

    ﴿هُنَالِكَ﴾ تجمع كل ما سبق وتحوّله إلى موضع حكم.

  • تصعيد ثلاثي

    ابتلاء، ثم زلزلة، ثم زلزال شديد؛ ترتيب يرفع درجة الأثر.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • إشارة حاسمة

    ﴿هُنَالِكَ﴾ تربط الحكم بالمشهد السابق حين اجتمعت الإحاطة والاضطراب والظنون.

  • كشف لا مجرد ألم

    ﴿ٱبۡتُلِيَ﴾ يجعل الواقعة امتحانًا يكشف الثبات، لا مجرد تعرض لمشقة.

  • توكيد أثر الزلزلة

    الجمع بين الفعل ﴿وَزُلۡزِلُواْ﴾ والمصدر ﴿زِلۡزَالٗا﴾ ثم الوصف ﴿شَدِيدٗا﴾ يضاعف بيان قوة الأثر.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تكرار مادة الزلزلة

    الجمع بين الفعل والمصدر يثبت دلاليًا من التركيب لا من الرسم وحده.

  • حكم الرسم

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
21الجزء
419صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
زلزل ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

هنا 1
بلو 1
ءمن 1
زلزل 2
شدد 1

حقول الآية

أسماء الزمان والمكان والجهة 1
الابتلاء والاختبار 1
الإيمان والتصديق 1
الهز والتحريك 1
القوة والشدة | الربط والعقد 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر هنا1 في الآية · 13 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة

ظرف يعيّن موضعًا أو لحظةً مشهودةً بعينها — حاضرةً في دعوى أو رفض أو وصف حال، أو مقترنةً بانكشاف حكم أو فعل أو عاقبة — لا مكانًا محايدًا مجردًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: هنا وهنالك في القرآن يعيّنان موضعًا أو لحظةً بعينها: حضور آنيّ في قعود أو أمن أو معركة، أو موقف مكشوف من دعاء وغلبة وخسران وابتلاء وعاقبة — لا مجرّد إحالة مكانية فارغة.

فروق قريبة: يختلف «هنا / هنالك» عن «حيث» في أن «حيث» ظرف جهة يستوعب المواضع المتعددة والسياقات المختلفة دون أن يحمل بالضرورة دلالة الموقف الحاسم، بخلاف «هنا / هنالك» في مواضع هذا الجذر إذ يحددان موضعًا مشهودًا يقترن بفعل أو حكم أو عاقبة؛ فلا يُقال «حيثُ ابتُلي المؤمنون» بما يؤدي معنى «هنالك ابتُلي المؤمنون».

اختبار الاستبدال: استبدال الجذر بظرف مكان عام يُزيل حدّة الموقف ودلالته؛ ففي الأحزاب 11 «هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ» لا يقال مجرد «في مكان ما»، لأن الظرف هنا يعيّن لحظة الابتلاء بعينها وزلزالها الشديد. وفي غافر 78 و85 «وَخَسِرَ هُنَالِكَ» يحدد الظرف عين لحظة جاء فيها أمر الله وقُضي بالحق فخسر المبطلون والكافرون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بلو1 في الآية · 38 في المتن
الابتلاء والاختبار

بلو، في باب البلاء والابتلاء، هو: إيقاع الممتحَن في موقف عملي يُظهر ما كان كامنًا فيه. تندرج تحته صيغ البلاء والابتلاء: بَلَوۡنَا وبَلَوۡنَٰهُم لإيقاع الاختبار، ويبلو ونبلو وما تصرّف منهما لاستمرار الاختبار أو قصده، وابتلى وابتُلِي ومبتليكم ونبتليه لاختبار موجّه مخصوص، وبلاء اسمًا للموقف الكاشف، وتبلو وتُبلى لحال الانكشاف. ولا تدخل صيغة ﴿شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ﴾ في هذا التعريف؛ فهي من باب البلى والزوال المنفيّ، لا من باب البلاء والابتلاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: البلاء في القرآن ليس عقابًا محضًا ولا نعمة محضة، بل مقام كشف. قد يكون بالخوف والجوع، وقد يكون بالخير والشر، وقد يكون بالنصر أو بالنعمة أو بتقدير الرزق. الجامع في ذلك كله أن الموقف يُخرج ما في الإنسان إلى الظهور: صبرًا أو شكرًا أو كفرًا أو صدق عمل. بعد فصل موضع طه 20:120، يبقى تعريف البلاء الكاشف ثابتًا في سبعة وثلاثين موضعًا. أما ﴿شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ﴾ فبابه نفي البلى والزوال، لا إيقاع الابتلاء.

فروق قريبة: بَلَا وبَلَوۡنَا وبَلَوۡنَٰهُم: تقرير وقوع الاختبار في الزمن الماضي، مثل ﴿إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ﴾. يبلو ونبلو وما تصرّف منهما: إيقاع الاختبار أو قصده في مقام مستمر، ومنه ﴿لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾. ابتلى وما اتصل به: اختبار موجّه أخصّ، تظهر فيه ملابسة الممتحَن للموقف، ومنه ابتلاء إبراهيم وطالوت واليتامى. بلاء: اسم الحدث أو الموقف الكاشف، وقد يجيء حسنًا أو عظيمًا أو مبينًا بحسب السياق. تبلو وتُبلى: جهة الانكشاف، كما في ﴿يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾. يَبۡلَىٰ في طه 20:120: ليس من هذه الصيغ الدلالية، بل من باب البلى والزوال المنفيّ في قوله ﴿شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ﴾.

اختبار الاستبدال: الاختبار 1: ﴿وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ﴾. استبدال بـ«ٱمۡتَحَنَ»: قريب لكن يَفقد بُعد الإيقاع العَملي. الامتحان قد يكون قَوليًا، والبلاء يَستلزم وضعَ المُمتَحَن في موقف. استبدال بـ«ٱخۡتَبَرَ»: الاختبار يكفي فيه السؤال، والابتلاء لا يَكتفي بالقول دون الفعل. الاختبار 2: ﴿لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ هود 7. استبدال بـ«لِيَنظُرَ»: يَفقد بُعد الإخراج — النظر تَلَقٍّ، والبلاء إيقاع نشِط. استبدال بـ«لِيُجَرِّبَكُمۡ»: التجربة قد تكون لمعرفة المُجَرِّب نفسه، والبلاء لإخراج المُجَرَّب. الاختبار 3: ﴿يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾. استبدال بـ«تُكۡشَفُ»: قريب جدًا لكن يَفقد بُعد المُمارَسة. الكشف عَرض، والبلاء كَشف عبر إخراج. السرائر تُبۡلَى أي تُوضَع في موقف يَستخرج حقيقتها. الاختبار 4: ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ﴾. استبدال بـ«وَلَنَفۡتِنَنَّكُم»: الفِتنة تَختصّ بالامتحان الشاقّ غالبًا، والبلاء أعمّ — يَشمل الخير وا

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر زلزل2 في الآية · 6 في المتن
الهز والتحريك

التعريف المحكم النهائي: «زلزل» هو الهَزُّ العنيف المتكرِّر المُزَحزِح عن المكان أو الحال. يَفترق عن «رجف» (السرعة)، و«مور» (الاضطراب)، و«هزّ» (المُجرَّد).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة الجوهرية: يَدور الجذر على هَزٍّ شديد عنيف. ومن هذا الأصل: - زلزلة الأرض: ﴿زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ﴾. - زلزلة الجبال: ﴿يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ﴾ المزمل 14. - زلزلة المؤمنين: ﴿وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا﴾. التَّوحُّد: التحريك المُزَحزِح في كلّ تطبيق.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ رجف الاهتزاز رجف = الاهتزاز السريع؛ زلزل = الاهتزاز العنيف المُزَحزِح ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ﴾ الأعراف 78 رجج الحركة رجّ = التحريك الشديد؛ زلزل = التحريك المُزَحزِح المتكرّر ﴿إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ﴾ الواقعة 4 مور الاضطراب مور = الموجان والاضطراب؛ زلزل = الهَزّ المُزَحزِح ﴿يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ﴾ الطور 9 هزز الهَزّ هزّ = التحريك بقوة؛ زلزل = التحريك المتكرّر العنيف ﴿وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ﴾ مريم 25 الفرق الجوهري: «زلزل» الهَزّ العنيف المتكرّر المُزَحزِح عن المكان — يفترق عن الرجفة (السرعة)، وعن المور (الاضطراب)، وعن الهَزّ (المُجرَّد).

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: رجف - مواضع التشابه: كلاهما يستعمل في رفع الاستقرار وإيقاع الاضطراب. - مواضع الافتراق: رجف يتسع للبلبلة والاضطراب المخيف ولو لم يصرح بالتضعيف، أما زلزل فمشدود إلى الزعزعة العنيفة المتكررة أو المبالغ فيها. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن زلزالًا شديدًا وزلزلة الساعة يحملان درجة من الاقتلاع لا تكفي فيها دلالة الرجف وحدها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شدد1 في الآية · 102 في المتن
القوة والشدة | الربط والعقد

شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة: شدة في العذاب والبأس، أو كمال في النضج، أو إحكام في الربط والتقوية. زاويته الخاصة هي الانتقال من أصل القوة إلى حدها الأشد والأوثق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شدد ليس مجرد قوة؛ هو درجة قصوى أو إحكام بالغ. لذلك يجتمع في عذاب شديد، وحب أشد، وبلوغ الأشد، وشد الأسر أو الملك.

فروق قريبة: قوي يدل على القدرة والطاقة القائمة، أما شدد فيدل على بلوغ هذه القدرة أو الصفة حدها الأشد. عزز يدل على منعة تمنع الذل والانكسار، أما شدد فيدل على درجة الإحكام أو الحدة. غلظ يصف خشونة أو صرامة، أما شدد فأوسع لأنه يشمل الحدة والإحكام والنضج. قسو يختص بانغلاق القلب أو صلابته، أما شدد فيصف مقدار الصفة في أبواب متعددة.

اختبار الاستبدال: لو قيل في البقرة 165 إن الذين آمنوا أكثر حبا لفات معنى الحدة والمغالبة في أشد حبا. ولو قيل عذاب قوي بدل عذاب شديد لانتقل المعنى إلى القدرة لا إلى الإيلام البالغ. ولو قيل بلغ قوته بدل بلغ أشده لنقص معنى اكتمال قوى الإنسان عند غاية مخصوصة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1هُنَالِكَهنالكهنا
2ٱبۡتُلِيَابتليبلو
3ٱلۡمُؤۡمِنُونَالمؤمنونءمن
4وَزُلۡزِلُواْوزلزلوازلزل
5زِلۡزَالٗازلزالازلزل
6شَدِيدٗاشديداشدد

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

تقع الآية بعد وصف النعمة والإحاطة والظنون، فتسمي حقيقة ما وقع بالمؤمنين. وبعدها يظهر قول المنافقين ومن في قلوبهم مرض، فيتضح أن الابتلاء يميز الداخلين في الإيمان عن أصحاب المرض والفرار.

  • سياق قريبالأحزَاب 6

    ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا

  • سياق قريبالأحزَاب 7

    وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا

  • سياق قريبالأحزَاب 8

    لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا

  • سياق قريبالأحزَاب 9

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا

  • سياق قريبالأحزَاب 10

    إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠

  • الآية الحاليةالأحزَاب 11

    هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا

  • سياق قريبالأحزَاب 12

    وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا

  • سياق قريبالأحزَاب 13

    وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا

  • سياق قريبالأحزَاب 14

    وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا

  • سياق قريبالأحزَاب 15

    وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا

  • سياق قريبالأحزَاب 16

    قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا