قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقمَريَم٩٤

الجزء 16صفحة 3114 قَولة3 حقلًا

لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا ٩٤

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن ادعاء الولد أو تصور الكثرة الخارجة عن العبودية يسقط أمام إحاطة إلهية تجعل كل من في السماوات والأرض داخل العلم والعدد فردًا فردًا. لَّقَدۡ لا تكتفي بتوكيد الخبر، بل تشده إلى مقام مواجهة بعد وصف القول بالإدّ. وأَحۡصَىٰهُمۡ تجعل الذوات نفسها محل إحاطة لا الأعمال وحدها، ثم يأتي وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا ليحوّل الشمول إلى فردية مضبوطة لا يضيع فيها أحد داخل الجمع. لذلك فالآية جسر بين عموم الآية السابقة وفردية الآية اللاحقة: الجميع عباد آتون، لكن حضورهم ليس كتلة مبهمة، بل أفراد محصون معدودون لا يفلت منهم واحد.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد مقطع شديد التوتر في السياق القريب.

  • قبلها يصف النص دعوى الولد بأنها شيء إدّ، وتكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال، ثم يضبط موضع الخلل في قولهم: دعوا للرحمن ولدًا.
  • وبعد هذا النفي لا يكتفي السياق ببيان أن اتخاذ الولد لا ينبغي للرحمن، بل يعيد كل من في السماوات والأرض إلى وضع واحد: آت الرحمن عبدًا.
  • عند هذه النقطة تدخل الآية المدروسة لتمنع أن يبقى العموم السابق عامًا غير مفصّل.
  • فالقول: كل من في السماوات والأرض، قد يُفهم كتجميع كوني واسع؛ فجاءت لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا لتقول إن هذا العموم ليس كتلة غير متعينة، بل مجموع مستوعب فردًا فردًا.

أول مدخل في الآية هو لَّقَدۡ.

  • صورة القولة هنا ليست توكيدًا خفيفًا، بل ثبوت مشدود في مقام مواجهة.
  • وقد جاءت قبلها في السياق نفسه عند الآية التاسعة والثمانين مع جئتم شيئًا إدًّا، ثم تعود هنا مع الإحصاء.
  • هذا الاقتران داخل المقطع يجعل وظيفة لَّقَدۡ موضعية: تثبيت الحكم بعد كشف فداحة الدعوى.
  • لو حُذفت أو استبدلت بتوكيد اسمي عام، لتحوّل الخبر إلى تقرير أقل مواجهة، ولضعف الربط بين انهيار دعوى الولد وبين ثبوت الإحاطة الإلهية.

القولة لا تزيد انفعالًا لفظيًا؛ بل تحسم أن ما يليها واقع محقق لا مجال فيه لتردد أو إنكار.

ثم تأتي أَحۡصَىٰهُمۡ.

  • مدار هذه القولة، بحسب مدلولها المعتمد، استيعاب الأشخاص جميعًا في علم محيط وعدّ لا يترك أحدًا.
  • أثر الضمير هنا حاسم: لم يقل النص أحصى أعمالهم ولا مددهم، بل أحصاهم.
  • فالمحل هو الذوات التي وردت قبلها في كل من في السماوات والأرض، والضمير يعيد ذلك العموم إلى إحاطة مباشرة.
  • صفحة الجذر تضبط الفرق: حصي ليس مجرد عدد؛ الإحصاء يضيف ضمان عدم الفوات، ولهذا لا يغني عنه عدد.

هذه الطبقة تعدل قراءة الآية: ليست المسألة عدًّا رقميًا فحسب، بل إحاطة محفوظة لا يغادر منها شخص، وفي مقابل دعوى الولد تضع كل مدعوّ وكل داعٍ داخل علم واحد لا يسمح بفرد خارج العبودية.

لكن الآية لا تقف عند الإحصاء، بل تعطف وَعَدَّهُمۡ.

  • هذا العطف يمنع فهم الإحصاء كعلم كلي غير مفصل؛ فالعد هنا يثبت فعل الضبط العددي على نفس الضمير.
  • ووجود الواو ليس تكرارًا؛ إنها تنقل المعنى من الشمول إلى التفريد.
  • الإحصاء يمسك الجميع بلا فوات، والعد يمر على الآحاد داخل ذلك الجميع.
  • ثم يأتي المصدر عَدّٗا ليغلق الاحتمال: الفعل ليس إعدادًا ولا تقديرًا ولا حساب جزاء، بل عد مضبوط.

التنكير والتنوين في عَدّٗا يجعلان المصدر هيئة للفعل لا اسمًا معهودًا مستقلًا، فكأنه يقول إن العد وقع على وجه العد نفسه، لا على سبيل مجاز أو تمثيل.

من هنا تتضح علاقة الآية بما بعدها: ﴿وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا﴾.

  • لا يجوز أن تُقرأ فردًا في الآية اللاحقة منعزلة عن أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا؛ فالفردية هناك مبنية على إحصاء وعد سابقين هنا.
  • كلهم آتوه، ولكن كلهم ليس جمعًا يبتلع أفراده؛ كل واحد محاط ومعدود ثم يأتي فردًا.
  • لذلك فالآية ليست تفصيلًا حسابيًا وسط المقطع، بل حلقة الدلالة التي تحول دعوى النسب والولد إلى مشهد عبودية فردية شاملة.
  • من ظن أن كثرة الخلق أو شدة الدعوى أو امتداد السماوات والأرض يترك موضعًا خارج الإحاطة، جاءت هذه الآية لتقطع ذلك: لا ولد، ولا شريك في النسبة، ولا فرد خارج العد.

أما الرسم والهيئة فهما قرائن لا أحكام مستقلة.

  • أَحۡصَىٰهُمۡ بهذا الرسم صورة واحدة في بيانات الجذر، وتختلف عن أَحۡصَىٰهُ وأَحۡصَىٰهَا من جهة الضمير لا من جهة حكم رسمي مستقل.
  • وَعَدَّهُمۡ صورة واحدة، وعَدّٗا له موضعان في مريم، وهذا يدعم أن المصدر هنا جزء من باب العد المباشر.
  • أما الفرق الدلالي بين صورة السكون أو عدمه في لَّقَدۡ فغير محسوم بذاته؛ المحسوم أن القولة في هذا السياق تثبت الخبر في مقام مواجهة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قد، حصي، عدد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر قد1 في الآية
لَّقَدۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 406 في المتن

مدلول الجذر: قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة).

وظيفته في مدلول الآية: جعلت الآية جوابًا حاسمًا بعد دعوى الولد، فصار فعل الإحصاء والعد خبرًا مقطوعًا لا قابلًا للتردد.

كيف أفادت صفحة الجذر: قراءة صفحة الجذر حوّلت الأداة من توكيد عام إلى تثبيت فعل بعينه داخل مقام فصل.

جذر حصي1 في الآية
أَحۡصَىٰهُمۡ
الحساب والوزن 11 في المتن

مدلول الجذر: حصي يدل على استيفاء الشيء بالعد والحصر استيفاء شاملا لا يغادر منه شيء.

وظيفته في مدلول الآية: منعت أن يُفهم عموم من في السماوات والأرض ككتلة غير مفصلة أو كعلم عام بلا استيعاب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر رسخت الفرق بين الإحصاء والعد، فصار الإحصاء في الآية طبقة الشمول وعدم الفوات.

جذر عدد2 في الآية
وَعَدَّهُمۡعَدّٗا
الأعداد والكميات | الاعتداد والإعداد 57 في المتن

مدلول الجذر: عدد يدل على ضبط الشيء بحد معلوم، إما بإحصاء وحداته، أو بتقدير مدة معدودة، أو باستيفاء أسباب الشيء حتى يصير معدا مهيأ.

وظيفته في مدلول الآية: نقلت معنى الآية من شمول كلي إلى تفصيل فردي يمهد لحضور كلهم فردًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر منعت حمل عدد هنا على الإعداد أو التقدير، وحصرته في العد المباشر للأشخاص.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿لَّقَدۡ﴾جذر قد

لو استبدلت بتوكيد اسمي عام لتحول الثبوت من الفعل الواقع إلى الجملة العامة، ولضعف اتصال الخبر بمقام المواجهة السابق. القولة هنا تثبت أن الإحصاء والعد واقعان محققان لا مجرد وصف لعلم مطلق.

اختبار ﴿أَحۡصَىٰهُمۡ﴾جذر حصي

لو وضعت مادة العدد مكانها لفقدت الآية ضمان عدم الفوات. العد يضبط الآحاد، أما الإحصاء هنا فيجعل الأشخاص جميعًا داخل إحاطة لا تغادر أحدًا، وهذا هو المطلوب بعد عموم من في السماوات والأرض.

اختبار ﴿وَعَدَّهُمۡ﴾جذر عدد

لو اكتفت الآية بأحصاهم لبقي معنى الشمول حاضرًا لكنه لا يبرز المرور على الأفراد. وعدهم يجعل الإحاطة مفصلة على الآحاد، ويمهّد مباشرة لمعنى فردًا في الآية اللاحقة.

اختبار ﴿عَدّٗا﴾جذر عدد

لو حذف المصدر لضعفت جهة الفعل الثانية، ولو استبدل بحساب أو قدر لانصرف الذهن إلى موازنة أو تقدير. عَدّٗا يحصر الفعل في عد مضبوط، ويمنع أن يكون العطف تكرارًا صوتيًا فقط.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولة
1لَّقَدۡجذر قدتثبيت الخبر في مقام مواجهة بعد دعوى الولد، وجعل الإحصاء والعد حكمًا محققًا لا احتمالًا.القريب: إن، لم، سوف
2أَحۡصَىٰهُمۡجذر حصيإدخال الأشخاص أنفسهم في إحاطة لا تترك أحدًا، لا مجرد ذكر علم بالأعمال أو الآجال.القريب: عدد، حسب، كتب
3وَعَدَّهُمۡجذر عددتحويل الإحاطة إلى عد فردي مضبوط على نفس الضمير، تمهيدًا لحضورهم فردًا.القريب: حصي، حسب، قدر
4عَدّٗاجذر عددتثبيت جهة الفعل في عد مضبوط، لا في إعداد ولا تقدير ولا حساب جزاء.القريب: حصي، حسب، قدر

لطائف وثمرات

  • ليست الآية عدًا باردًا

    العد هنا داخل رد دعوى الولد وإثبات العبودية، لذلك هو عد يرد كل فرد إلى الإحاطة والقيام منفردًا.

  • الجمع لا يبتلع الفرد

    كل من في السماوات والأرض يدخل في حكم واحد، لكن أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا تمنع ذوبان الأفراد في العموم.

  • الإحصاء والعد متكاملان

    الإحصاء يثبت عدم الفوات، والعد يثبت ضبط الآحاد. لو عوملا كلفظين مترادفين ضاع مسار الآية.

  • تكرار الضمير

    ضمير هم يتكرر في أَحۡصَىٰهُمۡ ووَعَدَّهُمۡ، ثم يعود في وكلهم في الآية التالية. هذا نمط موضعي يربط الإحاطة والعد والحضور الفردي بسلسلة ضمير واحدة.

  • جذر واحد مرتين

    جذر عدد يظهر في الآية فعلًا ومصدرًا، بينما حصي يظهر مرة واحدة قبلَه. هذا الترتيب يجعل العد بيانًا للإحصاء لا بديلًا منه.

  • بين عبدًا وفردًا

    السياق يضع عبدًا قبل الآية وفردًا بعدها. الآية المدروسة هي حلقة التحويل: كلهم عباد من جهة الحكم، وكلهم أفراد من جهة الحضور والعدد.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من العموم إلى الفرد

    الآية السابقة تجعل كل من في السماوات والأرض آتي الرحمن عبدًا، والآية اللاحقة تجعل كلهم آتيه فردًا. الآية المدروسة تعمل بينهما: الإحصاء يمنع فوات أحد من العموم، والعد يحفظ الفردية داخل ذلك العموم.

  • الإحصاء ليس العد وحده

    صفحة جذر حصي تقرر أن الإحصاء أوسع من العد المجرد لأنه استيفاء لا يغادر شيئًا. لذلك لا يصح جعل أَحۡصَىٰهُمۡ مرادفًا لوَعَدَّهُمۡ؛ الأولى إحاطة مانعة للفوات، والثانية تفصيل عددي داخل تلك الإحاطة.

  • المصدر يحسم جهة الفعل

    عَدّٗا مصدر منصوب منون يعيد الفعل إلى وجه العد نفسه. بغيره كان يمكن أن يبقى وَعَدَّهُمۡ فعلًا ثانيًا محتمِل العموم، أما معه فتصير الدلالة عدًّا مضبوطًا للأشخاص.

  • التوكيد في مقام رد الدعوى

    لَّقَدۡ تأتي هنا بعد دعوى الولد وما صحبها من اضطراب كوني في السياق القريب، فتجعل خبر الإحصاء والعد جوابًا حاسمًا لا وصفًا جانبيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة أَحۡصَىٰهُمۡ

    المحسوم داخليًا أن أَحۡصَىٰهُمۡ صورة واحدة في الجذر، وأن الجذر له تسع صور رسمية مضبوطة. أثر الآية ثابت من الضمير والمتعلق: هم محل الإحصاء. أما الفرق بين الألف الخنجرية في هذه الصورة وغيرها فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • صورة وَعَدَّهُمۡ مع عَدّٗا

    المحسوم أن وَعَدَّهُمۡ صورة واحدة، وأن عَدّٗا صورتها واردة مرتين. اجتماع الفعل والمصدر في الآية يجعل العد مباشرًا ومضبوطًا. ولا يثبت من مجرد الرسم فرق مستقل بين عَدّٗا وصور عدد الأخرى إلا بقدر اختلاف الصيغة والسياق.

  • صورة لَّقَدۡ

    المحسوم أن لَّقَدۡ بهذا الضبط ترد خمس عشرة مرة، ومع صورة بلا سكون مرة واحدة، وأن القولة المعتمدة تجمعهما. الفرق الرسمي بين الصورتين غير محسوم دلاليًا بذاته؛ الأثر الموضعي هنا من مقام التثبيت والمواجهة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
1جذور متكررة
9آيات السياق
وصلات موسوعية
16الجزء
311صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
عدد ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

قد 1
حصي 1
عدد 2

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الحساب والوزن 1
الأعداد والكميات | الاعتداد والإعداد 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر قد1 في الآية · 406 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة). تَدخل على الفِعل الماضي غالبًا لِتُؤَكِّد وُقوعه المُنقَضي، وتَدخل أيضًا — كمَسرب وَظيفيّ متمايز — على المُضارع مَع أَفعال الإِدراك الإلَهيّ ﴿قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ﴾ ﴿قَدۡ نَعۡلَمُ﴾ ﴿قَدۡ نَرَىٰ﴾، فتُفيد تَحقيقًا حاضِرًا مُتَجَدّدًا لا ماضيًا منقضيًا. المَسربان فَرعان من أَصل واحد: إثبات الفِعل وإلصاقه بالواقع، سَواء كان منقضيًا أو متجدّدًا.

حد الجذر: قد = أَداة التَحقيق والتَوكيد. 406 مَواضع في 388 آية فَريدة. 5 صيغ رَئيسة: وَلَقَدۡ 30٪ (سَرديّة)، قَدۡ 29٪، فَقَدۡ 12٪، وَقَدۡ 10٪، لَقَدۡ 9٪. مَع مَسرب فَرعيّ: «قَدۡ + مُضارع» (≥7 مَواضع) للتَحقيق الحاضِر المُتَجَدّد. الضد البِنيويّ: لَمۡ (نَفي الماضي مُقابِل تَحقيقه). الجذر حَرفيّ بَحت بلا فِعل ولا اسم.

فروق قريبة: الأَداة الزاوية في التَوكيد الفَرق عن «قد» --------------------------- قد تَحقيق وُقوع الفِعل — إنَّ تَوكيد الجُمَل (اسميّة وفِعليّة) تَدخل على المُبتَدأ أو الجُملة كامِلة، لا الفِعل وَحده لام الابتداء تَوكيد الاسم لا تُحَقِّق الفِعل لام القَسَم جُزء من القَسَم تَتَّحِد مَع «قد» في «لَقَدۡ» — مُكَوّن لا أَداة مُستَقِلّة سَوۡفَ / السين تَوكيد المُستَقبَل عَكس «قد» (مَفتوح للمُستَقبَل، لا مُحَقِّق للماضي) لَمۡ نَفي الماضي الضد البِنيويّ — «لَمۡ يَفۡعَل» ↔ «قَدۡ فَعَلَ» لَنۡ نَفي المُستَقبَل يَنفي ما تُؤَكِّد «سَوۡفَ»، لا «قد» الفَرق الجَوهَريّ بَين قد وإنَّ: «إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ» تَوكيد على الجُملة كَكُلّ، اسميّ. «قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ» تَوكيد على الفِعل (يَعلَم) كحَدَث مُحَقَّق، فِعليّ. الفَرق بَين قد ولَمۡ — محور التَأكيد الزَمَنيّ: «لَمۡ يَفۡعَل» يَنفي، «قَدۡ فَعَلَ» يُؤَكِّد. التَقابُل تامّ في الزَمَن

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إنَّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — المؤمنون 1 لو قُلنا «إِنَّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَفۡلَحُواْ»: نَقَلنا التَوكيد من الفِعل إلى المُبتَدأ. «قَدۡ» تُؤَكِّد الفِعل (الفَلاح كحَدَث)، «إنَّ» تُؤَكِّد المُبتَدأ (المُؤمنون كَفِئة). اختبار الاستبدال بـ«لَا تَزَالُ»: > ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ — البقرة 256 لو قُلنا «لَا يَزَالُ ٱلرُّشۡدُ بَيِّنٗا»: حَوَّلنا التَحقيق المُنجَز إلى الاستِمرار المُطلَق. «قد» تُلصق الحَدَث بنُقطة تَحَقُّق مَحسومة، الاستبدال يَجعَله مُتَواصِلًا بلا حَسم. اختبار حَذف «قَدۡ»: > ﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾ — النساء 116 لو قُلنا «فَضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا»: فُقِدَ التَوكيد على فَوريّة العاقِبة. «قَدۡ» تَجعَل الشَرط فاصِلًا — مَن فَعَل المُحَدَّد فعاقِبَته تَمَّت فَورًا. الحَذف يُضعِف الفَوريّة. النَتيجة: «قد» وَحدها تَجمَع تَحقيق الفِعل + فَوريّة العاقِبة + التَوكيد القَسَميّ في كَلِمة

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حصي1 في الآية · 11 في المتن
الحساب والوزن

حصي يدل على استيفاء الشيء بالعد والحصر استيفاء شاملا لا يغادر منه شيء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الإحصاء القرآني أوسع من العد المجرد: هو عد مع إحاطة وحفظ يمنع الفوات، ولذلك يقابل النسيان ويظهر عجز الإنسان أمامه في النعمة والزمن.

فروق قريبة: حصي داخل حقل الحساب والوزن يختص بجهة الشمول والاستيفاء. - حصي ≠ عدد: العدد يحصي الآحاد، لكن حصي يضيف ضمان عدم الفوات. ولذلك اجتمعا في مريم 94: ﴿أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا﴾. - حصي ≠ حسب: الحساب يتجه إلى الجزاء أو التقدير، أما الإحصاء فيثبت مادة الحساب كلها. - حصي ≠ كتب: الكتاب موضع حفظ الإحصاء، لا نفس فعل الإحصاء.

اختبار الاستبدال: الجذر الأقرب: عدد. لا يصح استبدال الإحصاء بالعد في كل موضع؛ ففي الكهف 49 موضع القوة هو ﴿لَا يُغَادِرُ﴾ لا مجرد عدد الأشياء. وفي مريم 94 اجتمع الفعلان: ﴿أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا﴾، فلو كانا سواء لما احتيج إلى الجمع بينهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عدد2 في الآية · 57 في المتن
الأعداد والكميات | الاعتداد والإعداد

عدد يدل على ضبط الشيء بحد معلوم، إما بإحصاء وحداته، أو بتقدير مدة معدودة، أو باستيفاء أسباب الشيء حتى يصير معدا مهيأ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحكام الكمي أو التجهيزي: الشيء يكون معدودا إذا عرفت وحداته، وتكون العدة معدودة إذا ضبط زمنها، ويكون الأمر معدا إذا استوفيت لوازمه. يجمع ذلك كله معنى الحصر والاستيفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن عدد --------- حصي الإحاطة بالكم حصي يثبت استيعاب العدد، وعدد يثبت فعل العد أو الحد المعدود. حسب التقدير والمقابلة حسب يوازن ويجازي، وعدد يحصر الوحدات أو المدة. قدر الحد والمقدار قدر يعيّن مقدار الشيء ووسعه، وعدد يحصي وحداته أو يستوفي عدته. عتد التهيئة عتد يرصد الشيء حاضرا، وعدد يجمع لوازمه حتى يتهيأ.

اختبار الاستبدال: في موضع الإعداد مثل الأنفال 60 لا يقوم «حصي» مقام «عدد»؛ لأن المطلوب ليس إحصاء القوة بل استيفاء أسبابها. وفي موضع الأيام المعدودات لا يقوم «قدر» وحده مقام «عدد»؛ لأن النص يبرز كون الأيام محصورة العد لا مجرد مقدرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1لَّقَدۡلقدقد
2أَحۡصَىٰهُمۡأحصاهمحصي
3وَعَدَّهُمۡوعدهمعدد
4عَدّٗاعداعدد

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية ضبطًا شديدًا: قبلها دعوى الولد للرحمن ونفي أن يتخذ ولدًا، ثم تقرير أن كل من في السماوات والأرض آتي الرحمن عبدًا. لذلك لا تُقرأ الآية كخبر حسابي مجرد، بل كإسقاط لأي تصور يخرج أحدًا من العبودية أو يجعل النسب المزعوم منفذًا خارج الإحاطة. وبعدها مباشرة تأتي الفردية يوم القيامة، فيظهر أن الإحصاء والعد في الآية هما أساس الانتقال من عموم الخلق إلى حضور كل واحد على انفراده.

  • سياق قريبمَريَم 89

    لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا

  • سياق قريبمَريَم 90

    تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا

  • سياق قريبمَريَم 91

    أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا

  • سياق قريبمَريَم 92

    وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا

  • سياق قريبمَريَم 93

    إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا

  • الآية الحاليةمَريَم 94

    لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا

  • سياق قريبمَريَم 95

    وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا

  • سياق قريبمَريَم 96

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا

  • سياق قريبمَريَم 97

    فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا

  • سياق قريبمَريَم 98

    وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا