قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقيُونس٥٦

الجزء 11صفحة 2155 قَولات5 حقول

هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦

◈ خلاصة المدلول

الآية تبني حجة السيادة المطلقة على مسار ثلاثي محكم: تعيين الذات بـ«هو» ابتداءً — وهو تعيين يفصل المُحيل عن كل غيره قبل أي فعل — ثم إسناد فعلَي الإحياء والإماتة إليه بلا مفعول مصرَّح، ليعمّا كل قابل للحياة والموت. وتُغلق الآية على المخاطبين مباشرةً بـ«تُرجعون» بالبناء للمجهول: لا مفعول ينتهي إليه الفعل، بل انتهاء إلى الله المُعيَّن بـ«إليه». هذا الانتهاء ليس مكانيًا بل مرجعيًا: إلى المَن عنده الملك ابتداءً — يحيي — وانتهاءً — ترجعون. جاء ذلك بعد آية ٥٥ التي حسمت المِلك الكوني لله وأكّدت حقّ وعده، فصارت الآية ٥٦ جوابها الفعلي: مَن يملك السماوات والأرض هو من يحيي ويميت وهو المعاد.

كيف وصلنا إلى المدلول

تتألف الآية من ثلاثة أجزاء يكمّل كلٌّ منها ما قبله دون أن ينفصل عنه.

  • يفتتح ﴿هُوَ﴾ الآيةَ مفصولاً بنفسه: ضمير غائب مستقل لم يُكرَّر معه اسم الجلالة، لأن السياق حسم المرجع في الآية السابقة ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾.
  • بعد تلك الآية التي أثبتت المِلك الكوني وأكّدت حق الوعد، جاء ﴿هُوَ﴾ ليعزل المرجع عزلاً لا ينمو إلى وصف بل يتحوّل فورًا إلى فعل.
  • هذا الفصل النحوي مهمٌّ: المبتدأ ﴿هُوَ﴾ يتقدم الخبرَ الفعلي ﴿يُحۡيِۦ﴾، فلا يتشاركه أحد في هذا الإسناد.
  • لو قيل مثلاً بدونه «يُحيي ويُميت» — أي بفعل مباشر دون ضمير منفصل — لانفتح الإسناد على احتمال الاشتراك، لكن التعيين بـ﴿هُوَ﴾ أغلقه.

ثم يجيء ﴿يُحۡيِۦ﴾ بدون مفعول به مصرَّح: لا «يُحييكم» ولا «يُحيي الخَلق» بتسمية، بل الفعل مطلق.

  • هذا الإطلاق لا يعني الغموض بل يعني الشمول من الجهة التي تحسمها الآية: كل ما كان فيه حياة مِن كلّ ما تملكه السماوات والأرض — وقد حُسم ملكها في الآية السابقة — فإحياؤه راجع إليه.
  • لو أُضيف مفعول صريح كـ«الأرض» لضاق المعنى بنوع من الإحياء دون آخر.
  • لو أُضيف «يُحيي الأموات» لانصبّ على البعث دون حياة الأجساد الأولى والأرض والقلوب.
  • الإطلاق في هذا الموضع يناسب سياق المِلك الكلي لا سياق بعثٍ بعينه.

وعطف ﴿وَيُمِيتُ﴾ على ﴿يُحۡيِۦ﴾ بالواو جعلهما ثنائية موصولة لا تفصل إحداهما دون الأخرى: الإحياء والإماتة بيده معًا، فلا الحياة تأتي من غيره ولا الموت يصدر عن مَن سواه.

  • وليست الثنائية هنا مجرد تقابل كلامي، بل هي تأسيس لما يليها: من يملك الإحياء والإماتة هو صاحب المعاد.
  • ولو جاء «وَيُمِيتُكُمۡ» بضمير المخاطبين لضاق الإسناد على الموت الإنساني، أما هنا فالإطلاق يجاري إطلاق ﴿يُحۡيِۦ﴾ ليبقيا على مستوى الكليّة.

وتختم الآية بجملة ﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ وهي الجملة التي تُحوّل الآية من الغيبة إلى الخطاب المباشر بضمير «الواو» في ﴿تُرۡجَعُونَ﴾.

  • هذا الانتقال من الغيبة — ﴿هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ — إلى الخطاب المباشر — ﴿تُرۡجَعُونَ﴾ — يُحدث تحويلاً دلاليًا محكمًا: الحديث لم يعد عن وصف خارجي لفعل الله، بل صار نداءً للمخاطبين أنتم بالذات.
  • والفعل «تُرجعون» مبني للمجهول: لم يُقل «ترجعون إليه» بالفعل المعلوم ذي الفاعل الإنساني، بل أُزيل الفاعل لأن الرجوع ليس باختيار السامعين، وما اتصل به من سياق — موت ثم بعث ثم حضور — سيقع لا محالة.
  • وتقديم ﴿وَإِلَيۡهِ﴾ على ﴿تُرۡجَعُونَ﴾ يُعيّن المنتهى قبل ذكر الفعل: الانتهاء إليه لا إلى جهة أخرى، وهو تأكيد يناسب سياق آيات الحساب والعذاب السابقة ﴿وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾.

وهكذا تجتمع ثلاثة مستويات في آية واحدة مكثّفة: تعيين الذات بـ«هو»، إسناد فعلَي الإحياء والإماتة إليها بلا مفعول يحدّ، ثم تعديل الخطاب ليواجه السامعين بمآلهم.

  • الرجوع في الآية ليس مجرد معاد مذكور، بل نتيجة حتمية لمن يملك الإحياء والإماتة: لا رجوع إلا إلى من كان منه الابتداء.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي هو، حيي، موت، ءلى، رجع. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر هو1 في الآية
هُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: هُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حيي1 في الآية
يُحۡيِۦ
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية 189 في المتن

مدلول الجذر: حيي: مَدار الجذر على الحَياة وما يَتَّصِل بها، في بُعدَين مُتَّصِلَين: (أ) الحَياة — حُضورُها أَو بَقاؤها أَو رَدُّها، ومنه الحَيَوةُ حالةً، والإحياءُ فِعلًا، والحَيُّ وَصفًا، واسمُ الجِنس «الحَيّة» لِذات الحَياة المُتَحَرِّكة (ب) الاستحياء بشَطرَيه: الإبقاءُ على الحَياة (ضِدّ القَتل)، والحَياءُ الخُلُقيّ (الانكفافُ والخَجَلُ عن الفِعل).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حيي» هنا في 1 موضع/مواضع: يُحۡيِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحياة والإحياء البعث والإحياء بعد الموت الخلود والأبدية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: (ب) الاستحياء بشَطرَيه: الإبقاءُ على الحَياة (ضِدّ القَتل)، والحَياءُ الخُلُقيّ (الانكفافُ والخَجَلُ عن الفِعل). والتَحيّةُ دُعاءٌ بالحَياة الطَيِّبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «حيي» التَحيّة بمَعنى عام، «سلم» بصياغة السَلام الفَرق الجَوهَريّ بَين حيي وموت: تَقابُل تامّ — «يُحۡيِي وَيُمِيتُ» يَتَكَرَّر كَصياغة قياسيّة لاختِصاص الله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُحۡيِۦ: اختبار الاستبدال بـ«بَعَثَ»: > فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ — النحل 97 لو قيل «فَلَنَبۡعَثَنَّهُۥ»: انتَقَل المَعنى من الإحياء العامّ إلى البَعث المَخصوص (الأُخرَويّ). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر موت1 في الآية
وَيُمِيتُ
الموت والهلاك والفناء 165 في المتن

مدلول الجذر: موت هو انقطاع الحياة أو خمودها عن محل قابل للحياة، سواء أكان إنسانا أو أرضا أو معنى يهديه الله إلى حياة. والإحياء هو إرجاع هذا المحل إلى حياة أو إظهارها بعد خمود.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «موت» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيُمِيتُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: موت هو انقطاع الحياة أو خمودها عن محل قابل للحياة، سواء أكان إنسانا أو أرضا أو معنى يهديه الله إلى حياة. والإحياء هو إرجاع هذا المحل إلى حياة أو إظهارها بعد خمود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: موت ↔ حياة: التقابل الأصليّ للجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيُمِيتُ: لا يقوم «قتل» مقام «موت» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ﴾ فالموت يعمّ كلّ نفس ولا يستلزم قاتلًا. ولا يقوم «هلك» مقام «موت» في ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا﴾ فالمراد خمود الحياة النباتيّة المنتظِر للإحياء، لا الاستئصال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى1 في الآية
وَإِلَيۡهِ
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِلَيۡهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِلَيۡهِ: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رجع1 في الآية
تُرۡجَعُونَ
الرجوع والعودة 104 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: عود إلى جهة أو حال سبق الاتصال بها بعد مفارقة أو انصراف. يستوعب هذا التعريف مسالك الجذر جميعا: المعاد إلى الله جهة سبق منها الخلق، والرجوع المكاني إلى أهل أو قوم جهة سبقت مفارقتها، والرجوع الإصلاحي عود إلى حال الامتثال أو التدبر بعد الإعراض، والاسم المجرد والأثر العائد كالرجع والرجعى والقول والبصر داخل في «ما سبق الاتصال به» من جهة أو أثر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رجع» هنا في 1 موضع/مواضع: تُرۡجَعُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرجوع والعودة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: عود إلى جهة أو حال سبق الاتصال بها بعد مفارقة أو انصراف.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالجذر يخص لحظة العود إلى ما سبق، لا الذنب ولا التكرار ولا التحول ولا المفارقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُرۡجَعُونَ: لو استبدل «رجع» بـ«ذهب» في مواضع المعاد لانقلب المعنى من عودة إلى مفارقة، فيصير ﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ ذهابا مبتدأ لا انثناء إلى أصل. ولو استبدل بـ«تاب» في المواضع المكانية لضاق عن رجوع موسى والقوم والأهل، إذ التوبة رجوع من ذنب لا عود إلى مكان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿هُوَ﴾جذر هو

لو قيل «الله يحيي ويميت» بدلاً من ﴿هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾، لبقي الإسناد واضحاً لكنه سيُفقد الاقتصاد الذي يُعزز التعيين: ﴿هُوَ﴾ يُحيل على ما سبق تثبيته بلا تكرار لفظي، ويُقيم الإسناد على ضمير منفصل يختصر السياق كله في مرجع واحد. ولو حُذف ﴿هُوَ﴾ رأساً وبُدئ بالفعل مباشرةً، لانفتح الإسناد على غير مُعيَّن.

اختبار ﴿يُحۡيِۦ﴾جذر حيي

لو قيل «يحيي الأموات» أو «يحيي الأرض» لضاق الإسناد على نوع واحد من الإحياء. أما ﴿يُحۡيِۦ﴾ المطلق فهو يناسب سياق المِلك الكوني المُثبَت في «أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ» إذ كل حياة في السماوات والأرض هي مما يملكه. ولو استُبدل بـ«يبعث» لانحصر في البعث دون الإحياء الأول.

اختبار ﴿وَيُمِيتُ﴾جذر موت

لو استُبدل بـ«ويهلك» أو «ويفني» لانحصر المعنى في الإهلاك بالعذاب أو الفناء الكلي، وانقطعت الثنائية عن موضوعها الرئيسي وهو الملك المطلق على الحياة والموت معاً. و﴿وَيُمِيتُ﴾ بلا مفعول يقابل ﴿يُحۡيِۦ﴾ بلا مفعول في تناسق تام.

اختبار ﴿وَإِلَيۡهِ﴾جذر ءلى

لو قيل «إليه ترجعون» بدون واو العطف لانفصلت الجملة عما قبلها كجملة مستقلة. أما الواو فتجعلها خاتمةً ضرورية: بعد الإحياء والإماتة يأتي المعاد وصلاً لا فصلاً. ولو استُبدلت «إلى» بـ«عند» لقيل «وعنده ترجعون» مما يوهم الظرفية لا المصيرية، و«إلى» تحدد الانتهاء والمصير بدقة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿تُرۡجَعُونَ﴾جذر رجع

لو قيل «تردون» لضاق المعنى على الرد القهري دون بُعد العودة إلى أصل. ولو قيل «تنقلبون» لحمل انقلاب الحال دون عودة إلى مبدأ. ﴿تُرۡجَعُونَ﴾ بالبناء للمجهول يُزيل الفاعل الإنساني ويُثبت أن الرجوع واقع لا باختيار المخاطبين، مما يناسب سياق الحتمية في آية الحساب ﴿وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ﴾.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1هُوَجذر هوافتتاح التعيين: مبتدأ منفصل يُحدد المرجع قبل الإسنادالقريب: ءله، رب
2يُحۡيِۦجذر حييإسناد الإحياء المطلق إلى الذات المعيَّنة بلا مفعول يحدّالقريب: بعث، خلق
3وَيُمِيتُجذر موتإتمام الثنائية: إسناد الإماتة المطلقة بما يكمل مِلك الوجودالقريب: هلك، فنى
4وَإِلَيۡهِجذر ءلىتعيين المنتهى قبل ذكر الفعل — الواو تصله بما قبلهالقريب: عند، لدن
5تُرۡجَعُونَجذر رجعالخاتمة بخطاب مباشر للمخاطبين: الرجوع الحتمي المجهول الفاعلالقريب: ءوب، تاب، قلب

لطائف وثمرات

  • ترابط الملك والمعاد

    الإحياء والإماتة في الآية ليسا وصفَين مستقلَّين بل حجّةٌ: من كان بيده الإحياء والإماتة كان المعاد إليه ضرورة. ولهذا لم تجئ الخاتمة ﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ إلا بعد إثبات هذين الفعلين.

  • من الكليّ إلى الشخصي

    تبدأ الآية بوصف كوني: إحياء وإماتة مطلقَان. وتنتهي بمواجهة شخصية: ﴿تُرۡجَعُونَ﴾ أنتم المخاطبون بالذات. هذا الانتقال من الغيبة إلى الخطاب هو ما يجعل الآية رابطاً بين حجة الملك الكوني في ما سبقها ونداء الناس في ما تلاها.

  • الحتمية في «تُرجعون» المبني للمجهول

    لم يُبنَ ﴿تُرۡجَعُونَ﴾ للمعلوم لأن رجوع المخاطبين ليس اختياراً. إزالة الفاعل الإنساني تُثبت أن الرجوع واقع مفروض، وهو ما يُربط بسياق الحساب في الآيات السابقة.

  • الإطار المرجعي: ﴿هُوَ﴾ — ﴿وَإِلَيۡهِ﴾

    تفتتح الآية بـ﴿هُوَ﴾ وتختتم بـ﴿وَإِلَيۡهِ﴾، وكلاهما يُحيل إلى ذات واحدة. هذا الإطار يجعل المبتدأ والمنتهى شخصاً واحداً، وهو ما تُصرّح به الآية ٥٥ قبلها عند إثبات مِلك السماوات والأرض وحقّ الوعد.

  • انتقال الضمير من الغيبة إلى الخطاب

    المقطع ﴿هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ يسير بضمائر الغيبة، ثم تقفز الآية مباشرةً إلى ضمير الجمع المخاطب في ﴿تُرۡجَعُونَ﴾. هذا الانتقال الحاد هو نقطة التحوّل في الآية: التأمل في الكليّ يصير مواجهةً للشخصي.

  • الفعل المطلق والرجوع المباشر

    ﴿يُحۡيِۦ﴾ و﴿يُمِيتُ﴾ جاءا بلا مفعول، أما ﴿تُرۡجَعُونَ﴾ فحمل ضمير المخاطبين. في هذا تدرّج من الشمول الكوني إلى التطبيق الشخصي: الإحياء والإماتة لكل شيء، ثم الرجوع لهؤلاء المخاطبين بالذات.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تعيين الذات بـ«هو» قبل الفعل

    يفتح ﴿هُوَ﴾ الآية مبتدأً منفصلاً قبل ﴿يُحۡيِۦ﴾. هذا الترتيب يُقيم التعيين أولاً ثم يسند الفعل، فلا يتشارك أحد في الإسناد. الآية التي قبلها «أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ» حسمت المرجع، فجاء «هو» اختصاراً معيِّناً لا اسماً مكرراً.

  • إطلاق الإحياء والإماتة عن التقييد

    لم يُقيَّد ﴿يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ بمفعول مصرَّح، فبقيا على شمول المِلك المُثبَت في الآية ٥٥: كل ما في السماوات والأرض تحت الإحياء والإماتة، لا نوعًا بعينه.

  • الانتقال من الغيبة إلى الخطاب المباشر

    بعد ﴿هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ بالغيبة، انتقلت الآية إلى ﴿تُرۡجَعُونَ﴾ بالخطاب، لتُحوّل الإخبار الكوني إلى مواجهة مباشرة للسامعين بمآلهم الشخصي.

  • تقديم «إليه» على «ترجعون»

    تقديم المجرور ﴿وَإِلَيۡهِ﴾ على الفعل يُعيّن المنتهى قبل ذكر الرجوع، فيحسم جهة المعاد ويقطع احتمال أي منتهى آخر.

  • بناء «ترجعون» للمجهول

    لم يُقل «ترجعون إليه» بالفعل المعلوم لأن الرجوع ليس من فعل المخاطبين واختيارهم. البناء للمجهول يُزيل الفاعل الإنساني ويُسلّم أن الرجوع واقع لا محالة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿يُحۡيِۦ﴾

    تظهر ﴿يُحۡيِۦ﴾ في الآية بضبط الياء الأخيرة متصلاً بصورة الكلمة. هذه ملاحظة على الهيئة الظاهرة للفظ في هذا الموضع، ولا تُنشئ فرقاً دلالياً مستقلاً عن معنى الإحياء المسند إلى الله.

  • وقفة ﴿وَيُمِيتُۖ﴾

    تظهر علامة الوقف بعد ﴿وَيُمِيتُۖ﴾ قبل ﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾. أثرها في قراءة هذا الموضع أنها تفصل بصرياً بين إسناد الإحياء والإماتة وبين خاتمة الرجوع، دون أن تجعل العلامة وحدها دليلاً دلالياً مستقلاً.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
11الجزء
215صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

هو 1
حيي 1
موت 1
ءلى 1
رجع 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية 1
الموت والهلاك والفناء 1
حروف الجر والعطف 1
الرجوع والعودة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حيي1 في الآية · 189 في المتن
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية

حيي: مَدار الجذر على الحَياة وما يَتَّصِل بها، في بُعدَين مُتَّصِلَين: (أ) الحَياة — حُضورُها أَو بَقاؤها أَو رَدُّها، ومنه الحَيَوةُ حالةً، والإحياءُ فِعلًا، والحَيُّ وَصفًا، واسمُ الجِنس «الحَيّة» لِذات الحَياة المُتَحَرِّكة (ب) الاستحياء بشَطرَيه: الإبقاءُ على الحَياة (ضِدّ القَتل)، والحَياءُ الخُلُقيّ (الانكفافُ والخَجَلُ عن الفِعل).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: حيي: مَدار الجذر على الحَياة وما يَتَّصِل بها، في بُعدَين مُتَّصِلَين: (أ) الحَياة — حُضورُها أَو بَقاؤها أَو رَدُّها، ومنه الحَيَوةُ حالةً، والإحياءُ فِعلًا، والحَيُّ وَصفًا، واسمُ الجِنس «الحَيّة» لِذات الحَياة المُتَحَرِّكة؛ (ب) الاستحياء بشَطرَيه: الإبقاءُ على الحَياة (ضِدّ القَتل)، والحَياءُ الخُلُقيّ (الانكفافُ والخَجَلُ عن الفِعل). والتَحيّةُ دُعاءٌ بالحَياة الطَيِّبة. الجَوهر: العَلاقةُ بَين الحَياة والمُتَّصِف بها أَو المُمسِك عنها. مُحايد بنيويًّا: الحَيَوة الدُّنيا قَد تُذَمّ، الإحياء الإلَهيّ آيةُ قُدرة، والحَياءُ يُنسَب لله نَفيًا في مَقام الحَقّ ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ﴾. التعريف يَجتاز البقرة 26 (الحَياء) وطه 20 (الحَيّة) والأحزاب 53 والقصص 25.

حد الجذر: حيي = الحَياةُ وما يَتَّصِل بها. 187 كَلِمة في 165 آية فَريدة، عَبر نَحو 50 سورة، في 81 صيغة. سَبعة مَسالك: الحَياة كَحالة، الإحياء الإلَهيّ، الحَيّ كَوَصف إلَهيّ، التَحيّة، الاستحياء بمَعنى الإبقاء على الحَياة، الاستحياء بمَعنى الحَياء الخُلُقيّ، واسمُ الجِنس «الحَيّة» مَع اسم العَلَم «يَحۡيَىٰ». الجذر يَدور على بُعدَين: الحَياة وضِدُّها المَوت، والاستحياء بشَطرَيه. الجذر الضد: موت — تَقابُل نَصِّيّ مُتَواتر («يُحۡيِي وَيُمِيتُ»، المُلك 2).

فروق قريبة: الجذر الزاوية في حَقل الحَياة الفَرق عن «حيي» --------- حيي الحَياةُ وما يَتَّصِل بها (حالة، فِعل، وَصف، استحياء) — موت انقِطاع الحَياة الضد البِنيويّ — تَقابُل نَصِّيّ مُتَواتر نشأ إيجاد الكِيان أَوّلَ مَرّة «حيي» يَشمَل الإيجاد والإبقاء والرَدّ، «نشأ» الإيجاد فَقَط بعث الإحياء بَعد المَوت خاصّةً «بعث» جُزء من مَسلك الإحياء في «حيي» (الإحياء الأُخرَويّ) روح الكِيان الحَيَويّ المَنفوخ «روح» المادّة المُحيِية، «حيي» الحال والوَصف والفِعل سلم عَطف السَلام كَتَحيّة تَلتَقي «سلم» و«حيي» في التَحيّة؛ «حيي» التَحيّة بمَعنى عام، «سلم» بصياغة السَلام الفَرق الجَوهَريّ بَين حيي وموت: تَقابُل تامّ — «يُحۡيِي وَيُمِيتُ» يَتَكَرَّر كَصياغة قياسيّة لاختِصاص الله. المُلك 2: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ﴾ — يُقَدَّم المَوت قَبل الحَياة. وطه 74 تَجمَع الجذرَين في نَفي مُزدَوَج ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ﴾. الفَرق بَين ح

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«بَعَثَ»: > فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ — النحل 97 لو قيل «فَلَنَبۡعَثَنَّهُۥ»: انتَقَل المَعنى من الإحياء العامّ إلى البَعث المَخصوص (الأُخرَويّ). «حيي» أَوسَع، يَشمَل الحَياة الدُّنيا الطَيِّبة جَزاءً على العَمَل الصالح، و«بعث» يَحصُره في الآخِرة. اختبار الاستبدال بـ«وَجَدَ»: > وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡ — البقرة 28 لو قيل «فَأَوۡجَدَكُم»: انتَقَل المَعنى من رَدّ الحَياة إلى الإيجاد المُجَرَّد. السياق يَتَطَلَّب الأَوّل: كانوا «أَمۡوَٰتٗا» (نَفيُ الحَياة) ثُمَّ أَحياهم (رَدُّها). «وَجَدَ» لا يُشير إلى الانتِقال من حالٍ إلى حال. اختبار الاستبدال يَمَسّ مَسلك الحَياء: > إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا — البقرة 26 لو قيل «لَا يَخۡشَىٰ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا»: لَضاع المَعنى. «الاستحياء» هُنا الانكفافُ خَجَلًا عن فِعلٍ يُستَصغَر، و«الخَشية» الخَوفُ من عاقِبة — والمَقام مَقامُ بَيانٍ لا مَقامُ خَوف. «يَسۡتَحۡيِۦ» وَحدَها

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر موت1 في الآية · 165 في المتن
الموت والهلاك والفناء

موت هو انقطاع الحياة أو خمودها عن محل قابل للحياة، سواء أكان إنسانا أو أرضا أو معنى يهديه الله إلى حياة. والإحياء هو إرجاع هذا المحل إلى حياة أو إظهارها بعد خمود.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «موت» يصف حالَ انقطاع الحياة عن محلّها، لا فعلًا يصدر من الميّت؛ ولذلك يفترق عن «قتل» الموجَّه. وهو حالٌ مفتوحة على إحياء: يُسنَد فعلُه إلى الله إماتةً مقرونةً بإحياء ﴿هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾، وتُوصَف به الأرض ثمّ تُحيا، والقلب ثمّ يُهدى؛ فيلتئم مع «حيي» في تقابلٍ مطّرد لا في تضادٍّ نهائيّ.

فروق قريبة: موت ↔ حياة: التقابل الأصليّ للجذر؛ يُذكَران معًا في خلقٍ واحد ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ﴾، وفي نفيٍ واحد ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ﴾. موت / قتل: يُذكَران في سياقٍ واحد فيُرى الفرق ﴿أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ﴾ و﴿ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ﴾؛ فـ«قتل» فعلٌ موجَّه له فاعل، و«موت» حالٌ تحصل بأجلٍ مقدَّر بسببٍ أو بغير سبب. موت / هلك: يلتقيان في قول منكِري البعث ﴿نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ﴾؛ فـ«هلك» يبرز ضياع المصير والاستئصال، و«موت» يركّز على انقطاع الحياة عن محلٍّ قد يُحيا ثانيةً. موت / فني: الفناء زوالٌ مطلق، أمّا الموت فبابٌ مفتوح على بعثٍ وإحياء؛ ولذلك تُوصَف الأرض بالموت ثمّ تُحيا، ويُوصَف القلب بالموت ثمّ يُهدى.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «قتل» مقام «موت» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ﴾؛ فالموت يعمّ كلّ نفس ولا يستلزم قاتلًا. ولا يقوم «هلك» مقام «موت» في ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا﴾؛ فالمراد خمود الحياة النباتيّة المنتظِر للإحياء، لا الاستئصال. ولا يقوم «فني» مقام «موت» في ﴿أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ﴾؛ فالمقصود قلبٌ خامدٌ قابلٌ للهداية، لا عدمٌ محض. وفي ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ﴾ يمتنع كلّ بديل؛ لأنّ المراد بقاءٌ في حالٍ ليست موتًا يريح ولا حياةً تنفع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رجع1 في الآية · 104 في المتن
الرجوع والعودة

التعريف المحكم: عود إلى جهة أو حال سبق الاتصال بها بعد مفارقة أو انصراف. يستوعب هذا التعريف مسالك الجذر جميعا: المعاد إلى الله جهة سبق منها الخلق، والرجوع المكاني إلى أهل أو قوم جهة سبقت مفارقتها، والرجوع الإصلاحي عود إلى حال الامتثال أو التدبر بعد الإعراض، والاسم المجرد والأثر العائد كالرجع والرجعى والقول والبصر داخل في «ما سبق الاتصال به» من جهة أو أثر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رجع: عود إلى جهة أو حال سبق الاتصال بها بعد مفارقة أو انصراف. الفائدة المنهجية أن الجذر لا يساوي جذورا قريبة؛ زاويته الخاصة أن الحركة ليست ابتداء جديدا، بل انثناء إلى أصل سابق أو جهة سبق ثبوتها في السياق.

فروق قريبة: يفترق عن تاب بأن التوبة رجوع مخصوص من ذنب إلى الله، وعن ءوب بأن الأوبة رجوع متكرر إلى الله مع ملازمة، وعن قلب بأن الانقلاب قد يكون تغير حال بلا عودة إلى مبدأ سابق، وعن ذهب بأن الذهاب مفارقة وانصراف بينما الرجوع عود بعد تلك المفارقة. فالجذر يخص لحظة العود إلى ما سبق، لا الذنب ولا التكرار ولا التحول ولا المفارقة.

اختبار الاستبدال: لو استبدل «رجع» بـ«ذهب» في مواضع المعاد لانقلب المعنى من عودة إلى مفارقة، فيصير ﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ ذهابا مبتدأ لا انثناء إلى أصل. ولو استبدل بـ«تاب» في المواضع المكانية لضاق عن رجوع موسى والقوم والأهل، إذ التوبة رجوع من ذنب لا عود إلى مكان. لذلك يحفظ الجذر معنى العود إلى جهة سابقة الذي لا تكفيه ألفاظ الحركة العامة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1هُوَهوهو
2يُحۡيِۦيحييحيي
3وَيُمِيتُويميتموت
4وَإِلَيۡهِوإليهءلى
5تُرۡجَعُونَترجعونرجع

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآيتان ٥٤ و٥٥ اللتان تسبقانها وضعتا إطاراً محكماً من الملك والحق والحساب: ﴿وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ﴾ صوّرت العجز عن الفداء، و«أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ» حسمت المِلك الكوني والوعد. فجاءت الآية ٥٦ جواباً فعلياً: مَن يملك كلّ ما في السماوات والأرض هو من يحيي ويميت ثم إليه يرجع المخاطبون. وتليها الآية ٥٧ بنداء «يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ» مما يجعل الآية ٥٦ مفصلاً: ختمت حجة الملك والقدرة وافتتحت خطاب التوجيه.

  • سياق قريبيُونس 51

    أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ

  • سياق قريبيُونس 52

    ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ

  • سياق قريبيُونس 53

    ۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ

  • سياق قريبيُونس 54

    وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

  • سياق قريبيُونس 55

    أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

  • الآية الحاليةيُونس 56

    هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

  • سياق قريبيُونس 57

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبيُونس 58

    قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ

  • سياق قريبيُونس 59

    قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ

  • سياق قريبيُونس 60

    وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ

  • سياق قريبيُونس 61

    وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ