ضِدّان صَريحان · قَولات
الفَرق بين جذر ذكر وجذر ءنث في القرءان
خلاصة مباشرة
ذكر له في القرءان محوران أصليان، ولذلك لا يصح اختزاله في ضد واحد مطلق. في محور الاستحضار يكون نسي هو الضد الصريح: ذكر يستدعي المعنى أو العهد في القلب واللسان والعمل، ونسي يقطع هذا الاستحضار حتى يخرج الفاعل عن مقتضاه. وتظهر العلاقة في آيات تجمع الجذرين داخل الآية نفسها، مثل سورة يُوسُف ٤٢ وسورة المؤمنُون ١١٠ وسورة الأعرَاف ١٦٥. أما في محور النوع الخلقي فالمقابل الصريح هو ءنث، كما في الذكر والأنثى. الجذور المجاورة مثل نعم وسمى ولبب وبصر وعلم ليست أضدادا؛ نعم مجال ما يذكر، وسمى متعلق بذكر الاسم، ولبب محل التذكر، وبصر وعلم قرائن إدراك لا تقابل جذريا. لذلك أساسيّ هو نسي، وثانويّ هو ءنث خاص بفرع الذكر/الأنثى.
الشاهد المركزيّ
﴿ فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ﴾
مدلول الآية
مدلول الآية أن النذر السابق انتقل من «ما في بطني» إلى مولودة حاضرة، فظهر فرق بين تصوّر الأم وحكم العلم الإلهي. ﴿فَلَمَّا﴾ جعل الوضع عتبة انكشاف، و﴿وَضَعَتۡهَا﴾ حوّل الحمل إلى ذات مشاهدة، ثم جاء قول الأم مثبّتًا بحرف ﴿إِنِّي﴾ لا على سبيل الاعتراض بل على سبيل عرض ما وقع بين يدي الرب. نكرة ﴿أُنثَىٰ﴾ تصف ظاهر المولودة، أما «وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ» فيرفع القراءة من ظاهر الجنس إلى حقيقة المولودة في علم الله.… التحليل الكامل ←
التضادّ كما يرسمه القرءان
ذكر له في القرءان محوران أصليان، ولذلك لا يصح اختزاله في ضد واحد مطلق. في محور الاستحضار يكون نسي هو الضد الصريح: ذكر يستدعي المعنى أو العهد في القلب واللسان والعمل، ونسي يقطع هذا الاستحضار حتى يخرج الفاعل عن مقتضاه. وتظهر العلاقة في آيات تجمع الجذرين داخل الآية نفسها، مثل سورة يُوسُف ٤٢ وسورة المؤمنُون ١١٠ وسورة الأعرَاف ١٦٥. أما في محور النوع الخلقي فالمقابل الصريح هو ءنث، كما في الذكر والأنثى. الجذور المجاورة مثل نعم وسمى ولبب وبصر وعلم ليست أضدادا؛ نعم مجال ما يذكر، وسمى متعلق بذكر الاسم، ولبب محل التذكر، وبصر وعلم قرائن إدراك لا تقابل جذريا. لذلك أساسيّ هو نسي، وثانويّ هو ءنث خاص بفرع الذكر/الأنثى.
جذر الأنوثة من الجذور القليلة التي يثبت لها مقابل قطبي واضح داخل القرءان، وهو ذكر. لا تقوم العلاقة على مجرد تصور خارجي، بل على صيغ قرءانية متكررة تجمع ذكر وأنثى في أحكام الخلق والعمل والجزاء والميراث. ومع ذلك يجب فصل هذا عن رجل؛ فرجل يقابل النساء في بعض السياقات الاجتماعية، لكنه ليس هو الضد الجذري الدقيق للأنثى، لأن رجل قد يدل على الإنسان الذكر الراشد أو على المشي والقيام في مواضع أخرى. لذلك يكون ذكر هو المقابل الرئيس بضدية صريحة، ويأتي رجل ثانويا كمقابل سياقي في آية الكلالة حيث اجتمعت الرجال والنساء مع الذكر والأنثيين في بناء حكم واحد.
مفهوم كلّ جذر على حدة
جذر ذكر
292 موضعًا في القرءان · الحقل: الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية
«ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤١) بالمدلول الأوّل. والرابط بين المدلولين معنى الإبانة والتمييز، يُذكَر ملاحظةً لا… «ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤١) بالمدلول الأوّل. والرابط بين المدلولين معنى الإبانة والتمييز، يُذكَر ملاحظةً لا اختزالًا لأحدهما في الآخر. ينتظم الجذر «ذكر» في القرءان على مدلولين أصليّين متمايزين يقفان جنبًا إلى جنب، لا مدلولٍ واحد وفرعٍ تابع له. المدلول الأوّل: الاستحضار — إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة؛ فعلٌ يَستتبع أثرًا في الاعتقاد أو العمل. يندرج تحته ذِكر الله أمرًا وفعلًا، والذِّكر المنزَّل (القرءان والوحي)، والتذكير الذي يُلقى من الخارج، والذكرى النافعة، والتذكُّر والاتّعاظ. وفيه يَرِد «الذِّكر» أيضًا بمعنى الصِّيت والشرف المرفوع، نحو سورة الشَّرح ٤ ﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ﴾. المدلول الثاني: الذَّكَر — اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم؛ يَرِد في نحو ثمانية عشر موضعًا (سورة النَّجم ٤٥، سورة اللَّيل ٣، سورة النِّسَاء ١١). وهو اسمُ ذاتٍ ثابت، لا فعلَ استحضار. المدلولان يلتقيان في معنى الإبانة والتمييز — فالذِّكر يُبيِّن المغيَّب، والذَّكَر صنفٌ مُتميِّز عن مقابله — دون أن يُرَدّ أحدهما إلى الآخر؛ إذ لا يصمد تعريفٌ واحد يَجمع بين فعلِ الاستحضار واسمِ الصنف الخَلقيّ.
التحليل الكامل لجذر ذكر ←جذر ءنث
30 موضعًا في القرءان · الحقل: الولادة والنسل والذرية | الخلق والإيجاد والتكوين
الأنثى في القرءان أحد طرفي الزوجية في الخلق والنسل والحكم، تذكر في مقابل الذكر أو في أحكام الحمل والميراث والجزاء، ويرد الجذر كذلك في تفنيد نسبة الإناث إلى الملائكة أو إلى الله بغير علم. الجذر ءنث يرد في البيانات الداخلية في 30 قَولة ضمن 26 آية فريدة. مدلوله الجامع: الأنثى في القرءان أحد طرفي الزوجية في الخلق والنسل والحكم، تذكر في مقابل الذكر أو في أحكام الحمل والميراث والجزاء، كما يرد الجذر في تفنيد نسبة الإناث إلى الملائكة أو إلى الله بغير علم. ينتظم هذا المعنى في 30 قَولة و26 آية. والتعريف حُدِّد من المواضع كلها، مع جعل قائمة المواضع الآلية حاكمة على العد والصيغ.
التحليل الكامل لجذر ءنث ←التحليل التقابُليّ العميق
جامِع التقابُل وحَدّاه
التقابل بين ذكر وءنث تقابل صريح في فرع واحد من جذر ذكر، لا في الجذر كلّه. فذكر في القرءان له محور الاستحضار والتذكير والذكر المنزل، وله محور آخر هو الذَّكر بوصفه صنفًا خلقيًّا؛ وءنث لا يقابل الاستحضار، بل يقابل هذا الصنف الخلقي تحديدًا. لذلك حدّ العلاقة يظهر حين يأتي الطرفان زوجًا أو قسمة أو حكمًا: ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)، و﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (سورة القِيَامة ٣٩). ليس الذكر هنا تذكّرًا ولا وحيًا ولا صيتًا، بل طرف من زوجين. وليس ءنث مجرد وصف اجتماعي لجماعة نساء، بل طرف الأنثى في الخلق والنسل والحكم. وتعدد الشواهد يمنع حصر العلاقة في باب واحد؛ فهي تظهر في الخلق، وفي العمل والجزاء، وفي الميراث، وفي نقض دعوى التحريم أو النسبة.
حَدّ جذر ذكر في مواجهة ءنث
حدّ ذكر في مواجهة ءنث أنه حين يكون بمعنى الذَّكر لا يدل على استحضار معنى، بل يثبت طرفًا خلقيًّا مميزًا يقابله طرف الأنثى. هذا الحد يظهر في صيغ المفرد: ﴿ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)، وفي قسمة الحكم: ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، وفي سؤال النقض: ﴿ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٣). فذكر هنا يثبت جهة الذكورة من الزوج أو من القسمة، وينفي أن يكون المقصود ذكر الله أو التذكر أو الذكر المنزل. حدّه إذن صنفي حكمي، لا قلبي ولا لساني.
حَدّ جذر ءنث في مواجهة ذكر
حدّ ءنث في مواجهة ذكر أنه يثبت طرف الأنثى في الزوجية والخلق والقسمة، لا جماعة النساء بوصفها جماعة خطابية. لذلك يجيء مفردًا مقابلًا للذكر في الخلق: ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (سورة اللَّيل ٣)، ويجيء مثنى في قسمة الميراث: ﴿حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، ويجيء جمعًا مع الذكور في الهبة: ﴿أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ﴾ (الشورى ٥٠). فالأنثى هنا ليست بديلًا من نساء؛ لأن النساء جماعة وعلاقة اجتماعية أو حكمية، أما ءنث فهو طرف التصنيف الخلقي نفسه الذي لا يكتمل ذكره في هذه العلاقة إلا بمقابله.
قراءة مواضع التلاقي
جمع القرءان ذكر وءنث في الآية الواحدة لأنه يبني منهما زوجًا أو يقيم عليهما حكمًا لا يصح إذا أفرد أحد الطرفين. في آيات الخلق تأتي البنية تقريرية: ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)، و﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (سورة القِيَامة ٣٩)، فيكون الجمع لإظهار الزوجية لا للمفاضلة. وفي آيات العمل والجزاء تأتي البنية شرطية جامعة، مثل ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ﴾ (سورة النَّحل ٩٧)، حيث يدخل الطرفان تحت معيار واحد هو العمل مع الإيمان. وفي الميراث تظهر البنية قسمة محددة: ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، فلا يكون الجمع مساواة عامة بل ضبط نصيب. وفي الجدل يأتي الجمع لهدم دعوى انتقائية: ﴿ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٤). فالبنية المتكررة أن الطرفين يحضران معًا حين يكون الحكم واقعًا على الزوج أو على أحد طرفيه باسم صريح.
موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ
يمتاز هذا التقابل عن تقابلات محور الاستحضار في ذكر؛ فالمقابل هنا ليس نسي، لأن نسي يواجه فعل الذكر بمعنى إحضار المعنى بعد غفلة، أما ءنث فيواجه الذَّكر بمعنى الصنف الخلقي. ويمتاز أيضًا عن نسو ورجل الواردين في مواد الشواهد؛ فنساء ورجال يبرزان جماعات أو أوصافًا اجتماعية وحكمية، أما ذكر وءنث فيبنيان ثنائية الخلق والتصنيف نفسها. لذلك يصح في هذا الباب أن يقال ذكر وءنث، ولا يصح نقله إلى كل موضع من جذر ذكر.
امتحان الاستبدال
لو استبدل ءنث بذكر في قوله: ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥) لانكسر معنى الزوجين؛ لأن الآية لا تعدّد فردين متماثلين، بل تثبت طرفين متقابلين يكوّنان الزوجية. ولو وضع ذكر مكان ءنث في قوله: ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٢١) لسقط وجه الإنكار المبني على توزيع الطرفين بين «لكم» و«له». وكذلك لا يستقيم وضع نساء مكان ءنث في آية الخلق؛ لأن المقصود طرف الأنثى في الزوج، لا جماعة النساء.
الخلاصة الميسَّرة
ذكر وءنث يتقابلان حين يكون ذكر بمعنى الذَّكر لا بمعنى التذكّر. يجتمعان في القرءان لإظهار زوجية الخلق، أو لإدخال الطرفين في حكم العمل والجزاء، أو لضبط قسمة مخصوصة، أو لنقض دعوى باطلة. فالاختلاف هنا اختلاف طرفين في زوج واحد، لا حكم قيمة مطلق.
مواضع التلاقي في آية واحدة (16)
﴿ فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ ﴾
مدلول الآية
الآية تجعل الاستجابة جوابًا ربانيًا لدعاء سابق، لا وعدًا مطلقًا منفصلًا؛ فافتتاحها بـ﴿فَٱسۡتَجَابَ﴾ يربط الطلب بالجواب، و﴿رَبُّهُمۡ﴾ يجعل الجواب من جهة التدبير والرعاية. مركزها نفي ضياع العمل نفسه: «لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ»، لا مجرد تأجيل أجر، مع تفكيك العامل من داخل الجماعة: «مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ». ثم تنتقل الفاء إلى جماعة مخصوصة حملت آثارًا متسلسلة: هجرة، إخراج، إيذاء، قتال، وقتل. لذلك يأتي الوعد… التحليل الكامل ←
﴿ يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ﴾
مدلول الآية
مدلول الآية أن قسمة المال المتروك لا تترك لتقدير القرابة ولا لظنّ النفع، بل تنقلها ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ﴾ من الاختيار العائلي إلى فرض مضبوط. تبدأ القسمة بالأولاد: الذكر يقاس بحظ الأنثيين، ثم تتفرع أحوال النساء، ثم يدخل الأبوان والأم والإخوة والولد في شروط تضبط السدس والثلث والنصف. وتقدّم «مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ» حقًا سابقًا على انتقال المال. وخاتمة «لَا تَدۡرُونَ» تسحب الحكم من تقدير… التحليل الكامل ←
﴿ وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ﴾
مدلول الآية
مدلول الآية أنّ معيار الجزاء بعد إسقاط الأماني ليس الانتساب ولا الجنس، بل عمل صالح مأخوذ من جنس الصالحات مع حال إيمان مصاحبة للعامل. ﴿وَمَن﴾ تفتح الحكم لصاحب الفعل، و﴿يَعۡمَلۡ﴾ تجعله أثرًا محسوبًا لا دعوى، و﴿مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ تمنع جعله عملًا مطلقًا، و﴿مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ﴾ يرفع حصر الحكم في طرف خلقي. ثم تجعل ﴿وَهُوَ مُؤۡمِنٞ﴾ الإيمان حالًا لازمة للعمل، وتغلق ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾ المسافة بين الشرط والجزاء: دخول… التحليل الكامل ←
باقي مواضع التلاقي (12)
﴿ يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ﴾
﴿ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ نَبِّـُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
﴿ وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
﴿ مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
﴿ مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ﴾
﴿ لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ﴾
﴿ أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ﴾
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ﴾
﴿ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ﴾
﴿ وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ﴾
﴿ فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ﴾
﴿ وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ﴾
لطائف هذا التضادّ
- المقابلة هنا قطبية صريحة داخل الآية نفسها.
- ورود الزوج في أبواب مختلفة يمنع حصره في سياق واحد.
- جذر ذكر ذو محورين، ومن الدقة فصل ضد الاستحضار عن مقابل النوع الخلقي.
- ءنث ليس بديلا عن نسي، بل علاقة تخص فرع الذكر بمعنى الصنف.
اكتشافات مرتبطة بهذا الزوج
ٱلذَّكَر لا يَنفَرِد: ثَمانِ مَواضِع جِنسيَّة كُلُّها مُزدَوِجَة
حِين يَخرُج جَذر «ذكر» من دلالَة الاستِحضار إلى دلالَة الجِنس (ٱلذَّكَر)، يَنشَأ قانونٌ صارِم: لا تَرِد صيغَةُ ٱلذَّكَر بِمَعنى الجِنس مُنفَرِدَةً قَطّ، بَل تُقرَن بِـ«الأُنثى» في المَواضِع الثَمانِيَة كُلِّها. وَتَتَوَزَّع على ثَلاثَة سياقات. الأَوَّل خَلقيّ يُرجِع الزَوجَين إلى فِعل إلهيّ: ﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (سورة القِيَامة ٣٩)، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)، ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (سورة اللَّيل ٣)؛ وَفي ثَلاثَتِها يَتَقَدَّم ٱلذَّكَر وَيَصحَبُه لَفظُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ أَو فِعلُ الخَلق. الثاني جَزائيّ يُساوي القُطبَين في مَوازين العَمَل: ﴿مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ﴾ في (سورة آل عِمران ١٩٥، النِّسَاء… حِين يَخرُج جَذر «ذكر» من دلالَة الاستِحضار إلى دلالَة الجِنس (ٱلذَّكَر)، يَنشَأ قانونٌ صارِم: لا تَرِد صيغَةُ ٱلذَّكَر بِمَعنى الجِنس مُنفَرِدَةً قَطّ، بَل تُقرَن بِـ«الأُنثى» في المَواضِع الثَمانِيَة كُلِّها. وَتَتَوَزَّع على ثَلاثَة سياقات. الأَوَّل خَلقيّ يُرجِع الزَوجَين إلى فِعل إلهيّ: ﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (سورة القِيَامة ٣٩)، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)، ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (سورة اللَّيل ٣)؛ وَفي ثَلاثَتِها يَتَقَدَّم ٱلذَّكَر وَيَصحَبُه لَفظُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ أَو فِعلُ الخَلق. الثاني جَزائيّ يُساوي القُطبَين في مَوازين العَمَل: ﴿مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ﴾ في (سورة آل عِمران ١٩٥، سورة النِّسَاء ١٢٤، سورة النَّحل ٩٧، سورة غَافِر ٤٠)، وَذُروَتُه ﴿إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٣) حَيث يُبنى عَلى الزَوجِ مَبدَأُ التَعارُف لا التَفاضُل. الثالث جَدَليّ يَهدِم احتِكارَ التَحريم بِأَحَدِ القُطبَين: ﴿ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٣، ١٤٤). وَحَتّى في الجَمع يَبقَيانِ مُقتَرِنَين: ﴿أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ﴾ (سورة الشُّوري ٥٠). فَالذَّكَرُ نِصفُ زَوجٍ خَلقيّ، لا يُذكَر إِلّا وَالأُنثى حاضِرَةٌ في الآيَة نَفسِها.
أسئلة شائعة
ما العلاقة بين جذر ذكر وجذر ءنث في القرءان؟
العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). ذكر له في القرءان محوران أصليان، ولذلك لا يصح اختزاله في ضد واحد مطلق. في محور الاستحضار يكون نسي هو الضد الصريح: ذكر يستدعي المعنى أو العهد في القلب واللسان والعمل، ونسي يقطع هذا الاستحضار حتى يخرج الفاعل عن مقتضاه. وتظهر العلاقة في آيات تجمع الجذرين داخل الآية نفسها، مثل سورة يُوسُف ٤٢ وسورة المؤمنُون ١١٠ وسورة الأعرَاف ١٦٥. أما في محور النوع الخلقي فالمقابل الصريح هو ءنث، كما في الذكر والأنثى. الجذور المجاورة مثل نعم وسمى ولبب وبصر وعلم ليست أضدادا؛ نعم مجال ما… العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). ذكر له في القرءان محوران أصليان، ولذلك لا يصح اختزاله في ضد واحد مطلق. في محور الاستحضار يكون نسي هو الضد الصريح: ذكر يستدعي المعنى أو العهد في القلب واللسان والعمل، ونسي يقطع هذا الاستحضار حتى يخرج الفاعل عن مقتضاه. وتظهر العلاقة في آيات تجمع الجذرين داخل الآية نفسها، مثل سورة يُوسُف ٤٢ وسورة المؤمنُون ١١٠ وسورة الأعرَاف ١٦٥. أما في محور النوع الخلقي فالمقابل الصريح هو ءنث، كما في الذكر والأنثى. الجذور المجاورة مثل نعم وسمى ولبب وبصر وعلم ليست أضدادا؛ نعم مجال ما يذكر، وسمى متعلق بذكر الاسم، ولبب محل التذكر، وبصر وعلم قرائن إدراك لا تقابل جذريا. لذلك أساسيّ هو نسي، وثانويّ هو ءنث خاص بفرع الذكر/الأنثى.
كم مرة يلتقي جذر ذكر وجذر ءنث في آية واحدة؟
يلتقيان في 16 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في آل عِمران آية 36.
ما مفهوم جذر ذكر في القرءان؟
«ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥) وعلى… «ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤١) بالمدلول الأوّل. والرابط بين المدلولين معنى الإبانة والتمييز، يُذكَر ملاحظةً لا اختزالًا لأحدهما في الآخر.
ما مفهوم جذر ءنث في القرءان؟
الأنثى في القرءان أحد طرفي الزوجية في الخلق والنسل والحكم، تذكر في مقابل الذكر أو في أحكام الحمل والميراث والجزاء، ويرد الجذر كذلك في تفنيد نسبة الإناث إلى الملائكة أو إلى الله بغير علم.
ما خلاصة الفرق بين ذكر وءنث؟
ذكر وءنث يتقابلان حين يكون ذكر بمعنى الذَّكر لا بمعنى التذكّر. يجتمعان في القرءان لإظهار زوجية الخلق، أو لإدخال الطرفين في حكم العمل والجزاء، أو لضبط قسمة مخصوصة، أو لنقض دعوى باطلة. فالاختلاف هنا اختلاف طرفين في زوج واحد، لا حكم قيمة مطلق.