قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

جعلخلق

التقابُل بين جذر جعل وجذر خلق في القرءان

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 20 آية

خلاصة مباشرة

لا يثبت لـ«خلق» ضد جذري واحد؛ لأن الخلق فعل تقدير وإنشاء، وما يقابله في القرءان غالبا جهات مكمّلة أو تقابلات داخلية. أقوى مقابل بنيوي هو «الأمر»: الخلق جهة الإيجاد والتقدير، والأمر جهة التدبير والتسخير بعد الإيجاد، ويجتمعان في آية جامعة. ويظهر تقابل داخلي آخر حين يرد الخلق مثبتا ومنفيا: من يخلق في مقابل من لا يخلق، أو آلهة لا تخلق وهي مخلوقة. ويظهر كذلك فرع الاختلاق حيث يستعمل الجذر نفسه في قول مفتعل لا يقوم على خلق حق. لذلك يضبط الباب بثلاث طبقات: خلق وأمر، خالق ولا يخلق، وخلق حق في مقابل اختلاق كاذب.

الشاهد المركزيّ

الأنعَام — آية 1

﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ﴾

مدلول الآية

تفتتح الآية بحصر الحمد لله لا بوصف عابر للثناء؛ لأن القَولة ﴿لِلَّهِ﴾ تجعل جهة الاستحقاق واحدة، ثم يعرّف ﴿ٱلَّذِي﴾ هذه الجهة بأفعال كونية: ﴿خَلَقَ﴾ أصل الإيجاد والتقدير، و﴿وَجَعَلَ﴾ تعيين حال الظلمات والنور في نظام لاحق. ثم تنقل ﴿ثُمَّ﴾ من ثبوت الخلق والجعل إلى مفارقة فعل الكافرين: بعد هذا البيان لا يكون ﴿يَعۡدِلُونَ﴾ مجرد ميل، بل إقامة معادلة بربهم بعد ستر الحق. فمدلول الآية أن استحقاق الحمد مبني على ربوبية خالقة… التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

لا يثبت لـ«خلق» ضد جذري واحد؛ لأن الخلق فعل تقدير وإنشاء، وما يقابله في القرءان غالبا جهات مكمّلة أو تقابلات داخلية. أقوى مقابل بنيوي هو «الأمر»: الخلق جهة الإيجاد والتقدير، والأمر جهة التدبير والتسخير بعد الإيجاد، ويجتمعان في آية جامعة. ويظهر تقابل داخلي آخر حين يرد الخلق مثبتا ومنفيا: من يخلق في مقابل من لا يخلق، أو آلهة لا تخلق وهي مخلوقة. ويظهر كذلك فرع الاختلاق حيث يستعمل الجذر نفسه في قول مفتعل لا يقوم على خلق حق. لذلك يضبط الباب بثلاث طبقات: خلق وأمر، خالق ولا يخلق، وخلق حق في مقابل اختلاق كاذب.

أقرب مقابل بنيوي لجذر «جعل» هو «خلق». ليس ذلك ضدية صريحة، بل فرق وظيفي مستقر: الخلق يبرز الكيان أو يقدر أصله، والجعل يعيّن حاله أو وظيفته أو نسبته. يكثر اجتماع الجذرين في الآية نفسها، فتأتي الذوات أو الأصول بخلق، ثم تأتي الأحوال والمنافع والرتب بجعل. وفي مواضع الجعل الباطل يرد الخلق معيارا يكشف فساد دعوى الجاعلين؛ فمن جعلوا شركاء لا يملكون خلقا كخلق الله. لذلك فالعلاقة مقابلة سياقية بنيوية داخل حقل التكوين والتعيين، لا تضاد يرفع أحد الفعلين بالآخر.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر جعل

346 موضعًا في القرءان · الحقل: التحويل والتغيير

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في سورة النَّحل ٧٨ ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في سورة المَائدة ٩٧ ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في سورة البَقَرَة ٣٠ ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في سورة إبراهِيم ٣٠ ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما. يدور الجذر «جعل»…

التحليل الكامل لجذر جعل

جذر خلق

261 موضعًا في القرءان · الحقل: الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء

«خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم. ومنه التخليقُ البشريّ المُقدَّر بإذن الله — تشكيلُ عيسى من الطين كهيئة الطير. ومنه الاختلاقُ: افتعالُ إفكٍ أو قولٍ لا أصل له ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾. وفي الاسم «خُلُق» يكون التقديرُ سجيّةً راسخةً وطبعًا ﴿لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ﴾، و«خَلاق» نصيبًا مقدَّرًا في الآخرة. والجامعُ بين المسالك الأربعة أنّ كلَّ موضعٍ تقديرُ شيءٍ على هيئةٍ وقدر — صادقًا في الإيجاد الإلهيّ والطبع، وكاذبًا في الإفك المُختلَق الذي يُنزَع منه التقدير الحقّ. يفترق عن «جعل» بأنّ جعلًا يعيّن حال الشيء أو وظيفته بعد وجوده، أمّا خلقٌ…

التحليل الكامل لجذر خلق

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين جعل وخلق في هذه الشواهد مقابلة سياقية لا تضاد صريح؛ فالخلق يبرز أصل التكوين والتقدير، والجعل يبرز تعيين الحال أو الوظيفة أو النسبة لذلك المخلوق أو في عالمه. لذلك يجتمعان بلا تناقض في مفتتح الأنعام: ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ (سورة الأنعَام ١)، فالأول للكيان الكوني الجامع، والثاني لنظام حالين داخل ذلك الكيان. وتظهر الجهة الأخرى حين يكون الجعل دعوى بشرية باطلة، فيجيء الخلق معيارًا يسقطها: ﴿أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة الرَّعد ١٦). فالجامع ليس أن أحدهما ينفي الآخر، بل أن الخلق أصل الإنشاء، والجعل تصيير أو إسناد؛ فإذا صدر الجعل من الله كان ترتيبًا حقًا للمخلوق، وإذا صدر دعوى من الناس امتحنه النص بسؤال الخلق.

حَدّ جذر جعل في مواجهة خلق

حد جعل في مواجهة خلق أنه لا يثبت أصل وجود الشيء ابتداء، بل يثبت إيقاعه في حال أو منفعة أو رتبة أو نسبة. في النحل يأتي الجعل على ما سبق خلقه: ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا﴾ (سورة النَّحل ٨١)، فالظل ليس أصل الخلق كله، بل وجه انتفاع من المخلوق. وفي الزخرف ينتقل النص من عموم الأزواج إلى تسخير الركوب: ﴿وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ١٢). لذلك ينفي جعل أن يكون المقصود مجرد الإيجاد، ويثبت بدل ذلك وظيفة الشيء أو نسبته بعد دخوله في نظام الخلق.

حَدّ جذر خلق في مواجهة جعل

حد خلق في مواجهة جعل أنه يرد الكلام إلى أصل التكوين والقدر الذي به يظهر الشيء في الوجود أو في هيئته، لا إلى وظيفة لاحقة فقط. في فاطر يبدأ السياق بأصل الإنسان ثم يذكر ترتيب الزوجية: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ﴾ (سورة فَاطِر ١١). وفي الإنسان يسبق خلق الإنسان من نطفة أمشاج جعل السمع والبصر: ﴿إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٢). فالخلق يثبت منشأ الكيان وهيئته المقدرة، ويقابل الجعل من جهة أنه لا يكتفي بإسناد حال أو منفعة لذلك الكيان.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي تجمع الجذرين غالبًا في بنية ترتيب: أصل ثم حال، أو خلق ثم وظيفة، أو دعوى جعل يمتحنها الخلق. في الأنعام يأتي البناء كونيًا عامًا: ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ (سورة الأنعَام ١)، ثم يعقب ذلك ذكر الذين يعدلون بربهم، فكأن نظام الخلق والجعل يواجه انحراف النسبة. وفي الروم ينتقل من خلق الأزواج إلى جعل المودة والرحمة بينهما: ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ﴾ (سورة الرُّوم ٢١). وفي الحجرات يتكرر النمط الإنساني الاجتماعي: ﴿إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٣). أما حين يكون الجعل باطلًا، فالبنية جدلية: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٠)، إذ يواجه إسناد الشركاء بحقيقة أنهم مخلوقون.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يمتاز هذا التقابل داخل حقل التحويل والتغيير، وحقل الخلق والإيجاد والتكوين، بأنه لا يوازن بين حركتين متعاكستين، بل بين طبقتين في الشيء الواحد: طبقة أصل التكوين وطبقة التعيين بعده. لذلك لا يصح تحويله إلى تضاد بين وجود وعدم، ولا إلى فرق لفظي عابر. خلق يجيب عن منشأ الكيان وقدره، وجعل يجيب عن موضعه أو وظيفته أو نسبته. ووجود مسلك الكذب والافتراء في حقل خلق لا يغيّر هذا الزوج؛ لأن مواضع التلاقي هنا تجعل الخلق معيارًا للتكوين الحق، وتجعل الجعل إما ترتيبًا إلهيًا أو إسنادًا بشريًا يسقط إذا لم يثبت له خلق.

امتحان الاستبدال

في الأنعام لو وضع جعل مكان خلق في صدر الشاهد فقيل في المعنى إن الله جعل السماوات والأرض، لضاع الاحتجاج بأصل التكوين، لأن الآية تثبت أولًا خلق السماوات والأرض ثم تجعل الظلمات والنور. ولو وضع خلق مكان جعل في ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ (سورة الأنعَام ١)، لانصرف التركيز إلى إيجاد مفرد، بينما السياق يبرز تعيينهما في نظام كوني تال للخلق. وكذلك في الرعد، لو قيل عن الشركاء إن الناس خلقوهم بدل ﴿أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ﴾ (سورة الرَّعد ١٦)، لانكسر موضع الباطل؛ فالمدعى هو إسناد الشراكة لا إنشاء الشركاء. ثم يأتي السؤال: هل خلقوا كخلق الله؟ بهذا يبقى كل لفظ في موضعه: جعل للدعوى أو التعيين، وخلق للمعيار الذي يكشف أصل القدرة.

الخلاصة الميسَّرة

خلق يدل على أصل تكوين الشيء وإظهاره بقدر، وجعل يدل على وضعه في حال أو وظيفة أو نسبة. وتظهر جهتا الاستعمال معًا في ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾؛ فالخلق للذوات والجعل لحال كوني. وإذا جعل الناس لله شركاء، كشف الخلق بطلان هذا الجعل.

مواضع التلاقي في آية واحدة (20)

الأنعَام — آية 100

﴿ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن الباطل هنا لا يبدأ بنقص دليل فقط، بل بخلل في الإسناد: ﴿وَجَعَلُواْ﴾ نقلت المخلوق الخفي إلى مقام الاشتراك مع الله، ثم أبطل «وَخَلَقَهُمۡۖ» أصل الدعوى لأن الخالق لا يكون له شريك من خلقه. وبعد إبطال الشرك جاءت دعوى البنوة بصيغة «وَخَرَقُواْ» لا بصيغة قول عابر؛ فهي شقّ في الحقيقة المتماسكة وإلصاق نسبة لا يحملها علم. لذلك ختمت الآية بتنزيهين: ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ﴾ يزيل النقص المتوهم، و﴿وَتَعَٰلَىٰ﴾ يرفع جهة الله… التحليل الكامل ←

الأعرَاف — آية 69

﴿ أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ﴾

مدلول الآية

تجمع الآية بين نقض استغرابهم من مجيء الذكر على رجل منهم، وبين أمرهم باستحضار نعمة الاستخلاف بعد قوم نوح وزيادة الخلق، ثم رد هذه الآثار إلى آلاء الله طلبا للفلاح. التحليل الكامل ←

الأعرَاف — آية 189

﴿ ۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴾

مدلول الآية

بيان أصل الخلق الإنساني من نفس واحدة، وجعل الزوج منها للسكون إليها، ثم تدرج الحمل من خفة إلى ثقل، وانعقاد الدعاء لله رب الزوجين بطلب صالح مع عهد الشكر. التحليل الكامل ←

باقي مواضع التلاقي (16)

يُونس — آية 5

﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ﴾

الرَّعد — آية 16

﴿ قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ ﴾

النَّحل — آية 81

﴿ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ ﴾

الإسرَاء — آية 99

﴿ ۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ﴾

الكَهف — آية 48

﴿ وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا ﴾

الفُرقَان — آية 54

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ﴾

الرُّوم — آية 21

﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ﴾

الرُّوم — آية 54

﴿ ۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ﴾

فَاطِر — آية 1

﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾

فَاطِر — آية 11

﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ﴾

الزُّمَر — آية 6

﴿ خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ﴾

فُصِّلَت — آية 9

﴿ ۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾

الزُّخرُف — آية 12

﴿ وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ﴾

الزُّخرُف — آية 19

﴿ وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ ﴾

الحُجُرَات — آية 13

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ﴾

الإنسَان — آية 2

﴿ إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ﴾

لطائف هذا التقابُل

  • الجعل لا ينقض الخلق، بل يشتغل غالبا على حال ما خلق أو نسبته.
  • اجتماعهما في عشرين آية يجعل العلاقة بنيوية لا شاهدا مفردا.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر جعل وجذر خلق في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). لا يثبت لـ«خلق» ضد جذري واحد؛ لأن الخلق فعل تقدير وإنشاء، وما يقابله في القرءان غالبا جهات مكمّلة أو تقابلات داخلية. أقوى مقابل بنيوي هو «الأمر»: الخلق جهة الإيجاد والتقدير، والأمر جهة التدبير والتسخير بعد الإيجاد، ويجتمعان في آية جامعة. ويظهر تقابل داخلي آخر حين يرد الخلق مثبتا ومنفيا: من يخلق في مقابل من لا يخلق، أو آلهة لا تخلق وهي مخلوقة. ويظهر كذلك فرع الاختلاق حيث يستعمل الجذر نفسه في قول مفتعل لا يقوم على خلق حق. لذلك يضبط الباب بثلاث…

كم مرة يلتقي جذر جعل وجذر خلق في آية واحدة؟

يلتقيان في 20 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الأنعَام آية 1.

ما مفهوم جذر جعل في القرءان؟

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في سورة النَّحل ٧٨ ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في سورة المَائدة ٩٧ ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في سورة البَقَرَة ٣٠ ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في سورة إبراهِيم ٣٠

ما مفهوم جذر خلق في القرءان؟

«خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم. ومنه التخليقُ البشريّ المُقدَّر بإذن الله — تشكيلُ عيسى من الطين كهيئة الطير. ومنه الاختلاقُ: افتعالُ إفكٍ أو قولٍ لا أصل له ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾. وفي الاسم «خُلُق» يكون التقديرُ سجيّةً راسخةً وطبعًا ﴿لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ﴾، و«خَلاق» نصيبًا مقدَّرًا في الآخرة. والجامعُ بين المسالك الأربعة أنّ كلَّ…

ما خلاصة الفرق بين جعل وخلق؟

خلق يدل على أصل تكوين الشيء وإظهاره بقدر، وجعل يدل على وضعه في حال أو وظيفة أو نسبة. وتظهر جهتا الاستعمال معًا في ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾؛ فالخلق للذوات والجعل لحال كوني. وإذا جعل الناس لله شركاء، كشف الخلق بطلان هذا الجعل.