لماذا الترادف افتراض ضعيف في القرءان؟
لأن كل لفظ في القرءان مختار لوظيفته. القرب اللفظي بين لفظين لا يعني الترادف. إذا قبلنا الترادف ابتداءً، فإننا نلغي اختيار اللفظ القرءاني، وهذا لا يقال في كلام متقن فضلًا عن كلام الله.
قاعدة قَولات: كلما اختار القرءان لفظًا بدل آخر في سياق متشابه، فنحن أمام فرق وظيفي ينتظر الكشف. موقفنا الافتراضي هو الفرق، لا الترادف. الفرق ينتظر إثباته بالشواهد، والترادف ينتظر إثباته بالشواهد أيضًا؛ لكن من يدّعي الترادف عليه عبء الإثبات الأثقل.
توسيع: لماذا «الفَرق» هو الموقف الافتراضي، لا «الترادف»؟
المعجمات تكتفي كثيرًا بالترادف: «الخوف هو الفزع»، «العقل هو اللبّ»، «النفس هي الروح». هذا يختزل لغة دقيقة إلى قائمة تكافؤات. حين تطبق ذلك على نص القرءان، يصير لفظان مختلفان شيئًا واحدًا، ويختفي السؤال الجوهري: لماذا اختار القرءان أحدهما هنا والآخر هناك؟
قَولات تبدأ من السؤال المعاكس: «إن كانا واحدًا، فلماذا اختار القرءان أحدهما هنا والآخر هناك؟». هذا لا يعني افتعال الفرق بالقوة؛ السؤال الثاني يبين كيف نتجنب ذلك. ولكن نقطة البداية هي تأخير الحكم بالترادف حتى يجتاز اختبارات صارمة.