قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نقص في القُرءان الكَريم — 10 مواضع

10 مواضع8 صيغالحَقل: النقص والضياع

جواب مباشر

دلالة جذر نقص في القرءان

دلالة جذر «نقص» في القرءان: النقص في القرءان: تحوّل شيء من حالة الاكتمال أو الاستيفاء إلى حال أدنى منه بإخراج جزء منه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 10 مواضع، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النقص والضياع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نقص من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠8

التَعريف المُحكَم لجَذر نقص في القُرءان الكَريم

النقص في القرءان: تحوّل شيء من حالة الاكتمال أو الاستيفاء إلى حال أدنى منه بإخراج جزء منه. والفاعل في المواضع لا يخرج عن ثلاثة: اللهُ في ﴿نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾ و﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍ﴾، والإنسانُ في ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ و﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾، والأرضُ في ﴿مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ﴾ وهو مقيَّد في الآية نفسها بعلم الله وكتابه الحفيظ. فليس في المواضع نقصٌ خارجٌ عن حكم الله وعلمه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

(نقص) يُعبّر عن التحول من التمام إلى القصور. الفارق الجوهري بينه وبين الضياع أن النقص لا يمحو الأصل — الشيء لا يزال موجوداً لكنه أقل. وهذا يجعله مفهوماً كمياً دقيقاً: ما مقدار ما نُقص؟ ويجعله مناسباً للمعاملات (الكيل، الميزان، العهود) لأنها تستوجب تحديد المقدار.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نقص

(نقص) في القرءان يظهر في سياقات محددة تكشف عن دلالة دقيقة:

السياق الأول: النقص الكوني — الأرض تُنقص من أطرافها

  • *أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا* (سورة الرَّعد ٤١، سورة الأنبيَاء ٤٤)

هذا تعبير عن قدرة الله ومضيّ أمره — الأرض تُطوى وتُنقص تدريجياً من أطرافها، وهذا حجة على من لا يرى ويغتر.

السياق الثاني: نقص العمر والخلق

  • *وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍ* (سورة فَاطِر ١١)

كل تطويل وكل تقليص في الأعمار مُثبَت في كتاب عند الله — لا يزيد ولا ينقص عمر إلا بعلمه.

السياق الثالث: ما تأكله الأرض من أجساد الموتى

  • *قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ* (ق سورة قٓ ٤)

الأرض "تنقص" من الأجساد الموتى بالتحلل — والله يعلم ذلك كله ويُحصيه. هذا النقص محسوب عليه في إحياء الموتى.

السياق الرابع: نقص الكيل والميزان (النهي)

  • *وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ* (سورة هُود ٨٤)

النهي الصريح عن البخس في المعاملات التجارية.

السياق الخامس: النقص من العهود والاتفاقيات

  • *لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡٔٗا* (سورة التوبَة ٤) — المشركون الذين وفّوا بعهدهم ولم ينقصوه شيئاً
  • *وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا...* — الارتباط بين نقض العهد والنقص وثيق

السياق السادس: النقص في العبادة (التخفيف)

  • *نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا* (سورة المُزمل ٣) — إذن بالتخفيف من قيام الليل

السياق السابع: الاستيفاء التام (نقيض النقص)

  • *وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ* (سورة هُود ١٠٩) — توفية الجزاء كاملاً دون نقصان

السياق الثامن: نقص المال والأنفس والثمرات (الابتلاء)

  • *وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ* (سورة البَقَرَة ١٥٥)
  • *وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ* (سورة الأعرَاف ١٣٠)

النقص هنا أداة ابتلاء إلهي.

القاسم الجامع في جميع المواضع، (نقص) يدل على: تحوّل الشيء التام أو المستوفي إلى حال أقل منه بقدر ما. النقص دائماً يفترض أصلاً كان كاملاً أو مستحقاً لأن يكتمل، ثم أُنقص شيء منه. سواء كان هذا بإذن الله (عمر، قيام ليل)، أو بِفِعلِه سُبحانَه في الأرض ﴿نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾، أو بظلم الإنسان (الكيل والميزان)، أو بالابتلاء (المال والنفس).

الآية المَركَزيّة لِجَذر نقص

*وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ* — سورة البَقَرَة ١٥٥

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالدلالة
نقص (مصدر)حالة النقص
ننقصهامضارع + مفعول — الأرض تُنقص
ينقصوكم / تنقصوالم ينقصوا في العهد / نهي عن نقص الكيل
منقوصاسم مفعول — ما أُنقص منه
ينقص / تنقصمضارع — الاستمرار
انقصأمر — إذن بالتخفيف

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نقص بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نقص» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مواضع
نَنقُصُهَا ×2 يَنقُصُوكُمۡ ×1 تَنقُصُواْ ×1 تَنقُصُ ×1
ب فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
ٱنقُصۡ ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 موضع
يُنقَصُ ×1
د اسم فاعِل
~1 موضع
مَنقُوصٖ ×1
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
وَنَقۡصٖ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نقص

إجمالي المواضع: 10 موضعًا.

1. سورة البَقَرَة ١٥٥ — *وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ* (الابتلاء) 2. سورة الأعرَاف ١٣٠ — *وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ* (عقوبة آل فرعون) 3. سورة التوبَة ٤ — *لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡٔٗا* (وفاء المشركين بعهدهم) 4. سورة هُود ٨٤ — *وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ* (نهي عن البخس) 5. سورة هُود ١٠٩ — *غَيۡرَ مَنقُوصٖ* (توفية الجزاء كاملاً) 6. سورة الرَّعد ٤١ — *نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا* (الأرض تُطوى) 7. سورة الأنبيَاء ٤٤ — *نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآ* (نفس المعنى) 8. سورة فَاطِر ١١ — *وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍ* 9. ق سورة قٓ ٤ — *مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ* (تحلل الأجساد) 10. سورة المُزمل ٣ — *أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا* (التخفيف من قيام الليل)

  • الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَنَقۡصٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَنَقۡصٖ (2) نَنقُصُهَا (2) يَنقُصُوكُمۡ (1) تَنقُصُواْ (1) مَنقُوصٖ (1) يُنقَصُ (1) تَنقُصُ (1) ٱنقُصۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

تحوّل من اكتمال أو استيفاء إلى حال أقل — شيء كان أو كان ينبغي أن يكون تاماً صار فيه قصور بقدر ما.

مُقارَنَة جَذر نقص بِجذور شَبيهَة

يفترق نقص عن أقرب جيرانه في حقل المقدار والاستيفاء بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
وفيكلاهما في محور استيفاء المقدار أو النصيب المستحق.الوفاء إتمام النصيب، والنقص إخراج قدر منه.﴿فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾ سورة هُود ١٠٩
تممكلاهما يتصل بحدّ العهد ومقداره الواجب حفظه، وقد اجتمعا في سياق واحد مترابط.التمام إكمال العهد إلى مدته، والنقص انتقاص شيء منه؛ نفي النقص شرط لإتمام العهد في الشاهد نفسه.﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ سورة التوبَة ٤
طرفكلاهما يقوم على علاقة الجزء بالكلّ.الطرف جزء معيّن من الشيء، أمّا النقص فهو تقليل الشيء بإخراج جزء منه.﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ سورة الرَّعد ٤١

اختِبار الاستِبدال

  • *لم ينقصوكم شيئاً* — لو قيل "لم يُخلّوا بعهدهم" لفقدنا دقة المقياس الكمي: "شيئاً" تعمل مع "نقص" لأن الجذر يقبل التحديد الكمي.
  • *ولا تنقصوا المكيال* — لو قيل "ولا تُخسروا" تداخل مع جذر آخر؛ (نقص) هنا هو الأدق لأنه يصف تقليل جزء محدد من المقدار.

الفُروق الدَقيقَة

  • (نقص) في القرءان لا يستلزم الذم دائماً — فالتخفيف من قيام الليل (سورة المُزمل ٣) نقص مأذون به ومطلوب. وكذلك نقص الأرض من أطرافها هو فعل إلهي. مما يعني أن الجذر محايد في الأصل — الذم يأتي من السياق (البخس في الكيل).
  • "غير منقوص" (سورة هُود ١٠٩) من أوضح الشواهد: الجزاء سيكون مستوفى تاماً.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النقص والضياع · الأعداد والكميات.

(نقص) ينتمي لحقل النقص والضياع بصورة مباشرة — بل هو الجذر الذي يُعطي الحقل اسمه. يتميز بالدقة الكمية: النقص قدر من قدر.

مَنهَج تَحليل جَذر نقص

استقرئت المواضع العشرة وصنفت في ثمانية سياقات. لوحظ أن النقص يرتبط دائما بشيء كان مستحق الاكتمال أو الاستيفاء. تحديد "من" بعد الجذر (نقص منه، تنقص منهم، ننقصها من أطرافها) يشير إلى أن النقص دائما جزئي — شيء يؤخذ من الكل.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وفي)

المقابل الرئيس لجذر «نقص» هو «وفي»، وأقوى شاهد له اجتماع الجذرين في قوله «لموفوهم نصيبهم غير منقوص». النقص في القرءان إخراج جزء أو تقليل من مقدار كان ينتظر تمامه: نقص الأرض من أطرافها، نقص العمر، نقص ما تأكله الأرض، نقص المكيال والميزان، ونقص قيام الليل. أما الوفاء فهو إتمام النصيب أو العهد أو الكيل حتى لا يبقى منه شيء منتقص. لذلك تكون العلاقة صريحة في محور الاستيفاء والانتقاص، لا مجرد قرب عددي. وتبقى جذور مثل زاد أو أتم قريبة في مواضع أخرى، لكنها لا تملك شاهدًا أوضح من اجتماع الوفاء والنقص في الآية نفسها. كما أن النقص الكوني ليس ضد الزيادة وحدها، بل مقابل الاستيفاء في الحكم والقدر.

وفيضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة هُود ١٠٩
اجتمع الوفاء ونفي النقص في النصيب: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾.
  • الوفاء هنا ليس مجرد أداء، بل إكمال النصيب بحيث لا يلحقه نقص.
  • وجود النفي في «غير منقوص» يجعل العلاقة محكمة على محور الاستيفاء لا على مطلق الزيادة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نقص ⟷ وفي ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نقص

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة البَقَرَة ١٥٥ — وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ
  • الصيغة: وَنَقۡصٖ (2 موضعاً)

  • سورة الرَّعد ٤١ — أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ
  • الصيغة: نَنقُصُهَا (2 موضعاً)

  • سورة التوبَة ٤ — إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ
  • الصيغة: يَنقُصُوكُمۡ (1 موضع)

  • سورة هُود ٨٤ — ۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ
  • الصيغة: تَنقُصُواْ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نقص

ملاحظات لطيفة على جذر «نقص»:

1. التَكرار الحرفي «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»: البِنية تَتكرر حَرفيًّا في سورة الرَّعد ٤١ وسورة الأنبيَاء ٤٤ — تَكرار لَفظي بنيوي لا صُدفة فيه. كلاهما في سياق إنذار المُكذبين بأن الأرض تَتقلَّص عليهم تَدريجيًّا.

2. هَيمنة «مِنۡ» في التَعدية: اقتران بـ«مِنۡ/مِّنَ» في 5 مواضع (50٪) — الجذر يَتعدى دائمًا بـ«من»، يَكشف أن النَقص في القرءان طَرحٌ من شيء مَوجود لا انتقاصٌ من عَدم. «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»، «وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ»، «ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا».

3. سياق الأرض في 20٪ من المواضع: اقتران بـ«الأَرۡض» في موضعين (سورة الرَّعد ٤١، سورة الأنبيَاء ٤٤) — حقل دَلالي خاص: تَناقص الأرض المُعطى للذين كفروا.

4. هيمنة المضارع والأمر: 8 مواضع من 10 بصيغ مُضارعة أو أمر (يَنقُصُوكُمۡ، تَنقُصُواْ، يُنقَصُ، تَنقُصُ، نَنقُصُهَا×2، ٱنقُصۡ، تَنقُصُ) — الجذر مَوضوع فعل مُتجدد، لا حالة سَكون.

5. هود 2 مواضع (20٪) في سياق الكَيل: سورة هُود ٨٤، ٨٥ — كلاهما في سياق نَهي مَدين عن نَقص الكيل والميزان. الموضعان مُتعاقبان في سياق واحد، يَكشفان أن أبرز تَطبيق فِقهي للجذر في القرءان هو ميزان البَيع.

6. أمر النَقص الوحيد لِغير الجَزاء: «ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا» (سورة المُزمل ٣) — صيغة الأمر الوحيدة بالنقص في القرءان، وهي في تَخفيف القيام لا في عُقوبة. صيغة فَريدة تَكشف أن النَقص قد يَكون رَحمة لا انتقاصًا. • تَقابُلٌ نَصِّي مع جَذر «وفي» داخل الآية الواحدة: «لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ» (سورة هُود ١٠٩)، وكذلك بَين الآيتَين المُتعاقِبتَين: «وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ» (سورة هُود ٨٤) ↔ «أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ» (سورة هُود ٨٥).

لطيفة أخيرة: عشرة مواضع لجذر «نقص» — لا يقع النقص على اليقين في موضع واحد؛ فمواضيع النقص العشرة كلها مادية أو زمنية أو تعاقدية: الأموال والأنفس والثمرات ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ﴾ سورة البَقَرَة ١٥٥، والثمرات ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ سورة الأعرَاف ١٣٠، والعهد ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ سورة التوبَة ٤، والمكيال والميزان ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ سورة هُود ٨٤، والنصيب ﴿غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾ سورة هُود ١٠٩، والأرض ﴿نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾ سورة الرَّعد ٤١ وسورة الأنبيَاء ٤٤، والعمر ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِ﴾ سورة فَاطِر ١١، وأجساد الموتى ﴿مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ﴾ ق ٤، وقيام الليل ﴿ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾ سورة المُزمل ٣.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نقص في القرءان

  • عشرة مواضع لجذر «نقص» — لا يقع النقص على اليقين في موضع واحد.

  • اليقين في القرءان حالةُ بلوغٍ تامٍّ لا كميةٌ تتراكم.

  • الفارق البنيوي الحاسم في سورة المُدثر ٣١.

  • مراتب اليقين تصف موقع المُدرِك لا كمية اليقين.

أَبواب الفِعل لِجَذر نقص

الجامع الدلاليّ في «نقص» هو التحوُّل من اكتمالٍ إلى نقصانٍ. غير أنّ القرءان فرَّق بين صورتَين لا تتطابقان: المجرَّد (نَقَصَ/يَنقُصُ) يصف النقص واقعًا ومُشاهَدًا، سواء أكان ابتلاءً في الأموال والأنفس، أم تَقَلُّصًا في أطراف الأرض، أم انتهاكًا للعهد، أم فناءً يَعلمه الله في مَن أَكَلَتهم الأرض. والإفعال المبنيّ للمجهول (يُنقَصُ) في الموضع الوحيد له في سورة فَاطِر ١١ يَرفع النقص إلى مرتبة المُدوَّن في الكتاب: لا يُنقَص من عمر أحد إلّا وهو مسجَّل. فالمجرَّد حادثةٌ في العالَم والإفعال نُسخةٌ في اللوح.

نَقَصَ يَنقُصُ — الثلاثيّ المجرَّد (وهو باب الجذر الوحيد) ×10
لم يرد هذا الجذر إلّا على الثلاثيّ المجرَّد، فجاء بمصدره ومضارعه ونهيه واسم مفعوله وأمره، وجاء المبنيّ للمجهول منه على رسمٍ لا يفرض بابًا آخر. ودار على أربعة مسالك متّصلة يجمعها أنّ النقص فِعلٌ يقع في العالَم أو في الحقّ: يُعاش أو يُشاهَد أو يُنتهَك أو يُنفى. فالأوّل مسلك الابتلاء، إذ يأتي المصدر نكرةً مجرورةً جنسًا من أجناس البلاء المصاحب للخوف والجوع والسنين ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ و﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾، فهو حادثةٌ تُعاش ويُبتلى بها ويُجازى الصابر عليها. والثاني مسلك التقلُّص المشهود؛ فالأرض يُؤتاها فتُنقَص من أطرافها بمرأى مَن يَرى ﴿نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا﴾، وما يفنى من الأجساد في التراب نقصٌ محفوظ العلم ﴿مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ﴾. والثالث مسلك التعدّي إلى مفعول، فيدور بين البخس المنهيّ عنه في الكيل والوزن ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾، وبين نفي الانتهاك للعهد ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ حيث الوفاء التامّ سببٌ لإتمام العهد إلى مدّته. والرابع مسلك النفي والرخصة؛ فينفى النقص عن الجزاء الموفّى ﴿نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾، ويُؤمَر بالتنقيص من مقدار القيام ﴿أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾، وينفى عن العُمُر المكتوب ﴿وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍ﴾ نفيًا يقيّده استثناءُ الكتاب لا يستقلّ عنه بابًا. فالنقص في مواضعه العشرة كلّها معنًى واحدٌ: انتقاصُ شيءٍ عمّا كان أو عمّا يجب، سواء وقع أو انتُهك أو نُفي.
  • ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٥)
  • ﴿وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٠)
  • ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (سورة الرَّعد ٤١)
  • ﴿أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٤)
  • ﴿ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡ﴾ (سورة التوبَة ٤)
  • ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ﴾ (سورة هُود ٨٤)
  • ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾ (سورة هُود ١٠٩)
  • ﴿قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ﴾ (سورة قٓ ٤)
  • ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾ (سورة فَاطِر ١١)
  • ﴿نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾ (سورة المُزمل ٣)

لَطائف بِنيويّة

  • تَطابُق الصيغة في سياقَين متضادَّين — «نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا» تُكرَّر بلفظها في سورة الرَّعد ٤١ وسورة الأنبيَاء ٤٤، لكنّ السياقَين مختلفان تمامًا: الرعد يُثبت حكم الله الذي «لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦ»، والأنبياء يَستنكر على مَن طال عليهم العمر فغرّهم بقاؤهم «أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ». الصيغة المتطابقة في مشهدَين أحدهما توكيد سلطان والآخر تكذيب غرور.
  • الوحيد المتعدّي بالمفعول الصريح — «يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا» (سورة التوبَة ٤) هو الموضع الوحيد في الجذر كلّه الذي يتعدّى الفعل فيه إلى مفعول شخصيّ مباشر. سائر المواضع إمّا لازمة «نَنقُصُهَا» بضمير الهاء كناية عن الأرض، أو مصدر نكرة «وَنَقۡصٖ»، أو معلّق بـ«مِن» «مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ». التعدّي المباشر يُفيد أنّ النقص في العهد ليس تحلُّلًا تدريجيًّا بل سلبٌ واضح منسوب لفاعل.
  • سورة قٓ ٤ وسورة فَاطِر ١١ — تَوازٍ في الكتاب الحافظ: ﴿وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ﴾ في قٓ يَردّ على «مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ» (ما يفنى من الموتى). وسورة فَاطِر ١١ يُقيِّد «يُنقَصُ» بـ«إِلَّا فِي كِتَٰبٍ». في الموضعَين: النقص حادثةٌ لا تضيع في لا مكان، بل تقع تحت إحاطة كتاب. البنيتان تَتكاملان: قٓ تُثبت العلم بالنقص، وفاطر تُثبت تدوينه.
  • الأمر «ٱنقُصۡ» في سورة المُزمل ٣﴿نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾ — هو الموضع الوحيد الذي يرد فيه الجذر أمرًا، وموضوعه قيام الليل. النقص هنا تخفيفٌ مأذونٌ به، لا انتقاص مذموم، وهذا يكشف أنّ الجذر لا يحمل حكمًا ذاتيًّا بالسلبية بل يصف التحوُّل من اكتمال — والحكم يُستفاد من السياق.
  • اسم المفعول «مَنقُوصٖ» — الموضع الوحيد في القرءان — في سورة هُود ١٠٩: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾. جاء بعد نفي: النصيب لن يكون منقوصًا، أي التوفية ستكون كاملة. هذا يُثبت أنّ المعيار الأصل في الجذر هو «الاكتمال» الذي يُعامَل كالأصل، والنقص كالاستثناء الذي ينبغي نفيه حين يُراد تأكيد الوفاء.
  • النقص في الرزق والعهد والأجل — ثلاثة مجالات يُصوِّرها الجذر على التوالي: النقص في الرزق (الأموال والثمرات، سورة البَقَرَة ١٥٥ وسورة الأعرَاف ١٣٠)، والنقص في العهد (سورة التوبَة ٤ وسورة هُود ٨٤)، والنقص في الأجل (سورة فَاطِر ١١ وسورة قٓ ٤). وهذه المجالات الثلاثة هي بالضبط ما يملكه الإنسان ويخافه — مالٌ وعهد وعمر. فالجذر يَرسم خريطة المواضع التي يُوجَّه فيها الخوف من الفقد.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر نقص

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نقص من المُصحَف

10 مواضع في 9 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس