جَذر ءلت في القُرءان الكَريم — ١ مَوضعًا

الحَقل: الظلم والعدوان والبغي · المَواضع: ١ · الصِيَغ: ١

التَعريف المُحكَم لجَذر ءلت في القُرءان الكَريم

(ءلت) في القرآن: إنقاص الإنسان من حقه في ثمرة عمله — وهو ظلم خاص يمس العائد المستحق على الكسب.

---

الخُلاصَة الجَوهَريّة

(ءلت) من أندر الجذور في القرآن (موضع واحد)، ودلالته دقيقة: هو النقص الذي يُصيب الثواب والعائد المستحق على العمل. ليس ضياعاً مطلقاً كـ(ضيع)، وليس تقصيراً من صاحب الشيء كـ(فرط)، بل هو إنقاص يقع على الإنسان من خارجه — أي إنقاص صنعه غيره في حقه. ولذلك انتمى إلى حقل الظلم والعدوان: هو الظلم بالنقص من الحق.

---

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءلت

(ءلت) في القرآن لا يرد إلا في موضع واحد:

*وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ* (الطُّور 21)

السياق: الله يُلحق ذرية المؤمنين بهم في الجنة تكريماً للآباء وإسعاداً للأبناء، ثم يُؤكد أن هذا الإلحاق لم يكن على حساب الآباء: "وما ألتناهم من عملهم من شيء" — أي لم ننقصهم من ثواب أعمالهم شيئاً لأجل رفع الذرية إليهم.

ما يكشفه السياق: - (ألت) يعني النقص من حق الإنسان في ثمرة عمله — وهو نوع من الظلم لأنه إنقاص مما يستحق. - النفي *وما ألتناهم* يُؤكد أن العدل الإلهي لا يُقلّص ثواب أحد لأجل رفع آخر — كل شيء يكون من فضل الله لا من حق أحد. - "من عملهم من شيء" — "من شيء" تفيد العموم: ولو أقل قدر لم يُنقص منه.

---

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءلت

*وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖ* — الطُّور 21

---

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالدلالة
ألتناهمفعل ماض منفي — لم ننقصهم من ثوابهم شيئاً

---

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءلت

إجمالي المواضع: 1 موضعًا.

1. الطُّور 21 — *وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖ* (نفي النقص من ثواب الآباء لأجل إلحاق الذرية)

---

سورة الطُّور — الآية 21
﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

النقص الواقع على الإنسان في حقه المستحق من ثمرة عمله — ظلم بالإنقاص لا بالإبطال الكلي.

---

مُقارَنَة جَذر ءلت بِجذور شَبيهَة

الجذرالفارق
نقص(نقص) = تحوّل الشيء من التمام إلى ما هو أقل؛ (ءلت) = نقص خاص يصيب الحق المستحق على العمل
ظلم(ظلم) = الوضع في غير موضعه؛ (ءلت) = الظلم بصيغة محددة: إنقاص الحق الثابت بالكسب
بخس(بخس) = إعطاء الشيء دون قيمته؛ (ءلت) = الإنقاص من ثواب العمل المستحق

---

اختِبار الاستِبدال

- *وما ألتناهم من عملهم* — لو قيل "وما نقصناهم" جاء المعنى قريباً لكن (ءلت) أخص — هو النقص الذي يصيب الإنسان في حقه من عمله، وهو ما يجعله في دائرة الظلم لا مجرد الحساب الكمي. - لو قيل "وما ظلمناهم" لفات تحديد نوع الظلم — وهو تحديداً الإنقاص من الحق لا صور الظلم الأخرى.

---

الفُروق الدَقيقَة

- (ءلت) يرد في سياق نفي — الله ينفي أن يكون فعل هذا النقص. وهذا النفي هو ما يُجلّي دلالته: هو نوع الظلم الذي ينفيه الله عن نفسه في هذا الموقف. - "من عملهم" — الإنقاص الموصوف هو إنقاص من ثمرة العمل تحديداً، لا من شيء آخر. - ندرة الجذر (مرة واحدة) توحي بأنه مفردة دقيقة تُستعمل في سياق بعينه: نفي الإجحاف في ثمرة العمل.

---

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الظلم والعدوان والبغي · النقص والضياع.

(ءلت) ينتمي لحقل الظلم والعدوان لأن إنقاص الإنسان من حقه المستحق ظلم له — والسياق القرآني يُوظّف الجذر في معرض نفي الظلم الإلهي. ويتقاطع مع حقل النقص والضياع لأن الفعل نفسه فعل نقص، لكن البُعد الأخلاقي (الظلم) أولى من البُعد الكمي (النقص).

---

مَنهَج تَحليل جَذر ءلت

الموضع الواحد استقرئ في سياقه الكامل (الطور 20-21). لوحظ أن الجملة *وما ألتناهم من عملهم من شيء* تعمل كضمانة عدل: إلحاق الذرية لا يكلف الآباء شيئا من ثوابهم — فضل الله يزداد ولا يقلص. هذا يثبت أن (ءلت) هو إنقاص الحق على وجه الإجحاف.

---

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر ءلت

(ءلت) في القرآن: إنقاص الإنسان من حقه في ثمرة عمله — وهو ظلم خاص يمس العائد المستحق على الكسب

ينتظم هذا المعنى في 1 موضعا قرآنيا عبر 1 صيغة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءلت

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

- الطُّور 21 — وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ - الصيغة: أَلَتۡنَٰهُم (1 موضع)

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ءلت

1. انفراد كامل على مستوى الجذر: «أَلَتۡنَٰهُم» تَرد مرَّةً واحدة في الطُّور ٢١، وهي الصِّيغة الوَحيدة للجذر في القرآن كلِّه.

2. النَّفي مُلازم للجذر في موضعه الوَحيد: «وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ» — تَركيب نَفي مُضاعَف («ما... من شيء») يُعطي الجذر معنى النَّقص الكامل المَنفيّ. الجذر في القرآن لم يَرد قَطّ مُثبَتًا.

3. حصر الصِّيغة في فعل ماضٍ مُسنَد إلى الله: «أَلَتۡنَٰهُم» — فعل ماضٍ بِنون العَظَمة. لا يَأتي الجذر في صيغة أمر، ولا مُضارع، ولا اسم فاعل/مفعول. حَصرٌ تامّ على هذه الصِّيغة الواحدة.

4. السِّياق المَخصوص بِلُحوق الذُّرّيّة في الجَنّة: الجذر يَخدم خَتم وَعد إلحاق ذُرّيّة المؤمنين بآبائهم في الدَّرجة («وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ») — الجذر يَنفي أن يَكون لِرَفع الذُّرّيّة ثمنٌ يَنقص من عمل الآباء.

5. التَّجاور مع «عَمَل» و«ذُرِّيَّة»: المَوضع الوَحيد يَجمع الجذر مع «ذُرِّيَّتَهُمۡ» (مَن لَحِقوا بآبائهم) و«عَمَلِهِم» (للآباء) — أي إن الجذر مَخصوص بِنَفي النَّقص في رَصيد العَمل عند الجَزاء.

إحصاءات جَذر ءلت

  • المَواضع: ١ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ١ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَلَتۡنَٰهُم.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَلَتۡنَٰهُم (١)