قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نفش في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الانتشار والتفرق

جواب مباشر

دلالة جذر نفش في القرءان

دلالة جذر «نفش» في القرءان: يدلّ نفش على خروج ما كان مجموعًا أو مضبوطًا إلى انتشارٍ خفيف، فتتباعد أجزاؤه وتبدو منتفشةً بعد تماسكها الأوّل… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الانتشار والتفرق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نفش من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر نفش في القُرءان الكَريم

يدلّ نفش على خروج ما كان مجموعًا أو مضبوطًا إلى انتشارٍ خفيف، فتتباعد أجزاؤه وتبدو منتفشةً بعد تماسكها الأوّل في الحال.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

هو تفككٌ منتشر يذهب معه الضبط أو التماسك.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نفش

الجذر نفش يَدور في القُرءان الكَريم على مَدلول جَوهري واحد:

> نفش يدل على انفلات ما كان مجتمعًا أو مضبوطًا حتى ينتشر خفيفًا وتنتفش أجزاؤه

هذا المَدلول يَنتَظم موضعين عبر صيغتين قُرءانيتين (نَفَشَتۡ، ٱلۡمَنفُوشِ). والزاوية المَخصوصَة للجذر أنّ النفش ليس مُجرّد حركة أو انتشار، بل خروجٌ عن الضبط: الغنم تَنفلت في الحرث فتُفسده ﴿إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ﴾، والعهن يَتفتّت إلى أجزاء خفيفة منتفشة بعد تَماسكه ﴿كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ﴾. فالجامع زوال الانضباط والتماسك، لا مُطلق السير أو البسط.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نفش

سورة الأنبيَاء ٧٨

﴿إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿نَفَشَتۡ﴾1فعلٌ يدلّ على انتشارٍ واقع
﴿ٱلۡمَنفُوشِ﴾1وصفٌ لما أصابه الانتشار والتفريق

تتوزّع الصيغتان بين فعلٍ يصوّر وقوع النفش، ووصفٍ يبرز أثره في الشيء المنفوش؛ فتجمع المادة بين الحدث ونتيجته الظاهرة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نفش بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نفش» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
نَفَشَتۡ ×1
ب اسم مَفعول
~1 موضع
ٱلۡمَنفُوشِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نفش

يَرِد الجذر في موضعين فريدين عبر مسلكين دلاليّين متلاقيين في معنى زوال الضبط. المسلك الأول: انفلات الحيّ المُنضبط — في الأنبيَاء ﴿إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ﴾، حيث خرجت الغنم عن حدّها فدخلت الحرث وأفسدته، فالنفش هنا فعلٌ ماضٍ يصف انفلاتًا واقعًا. المسلك الثاني: تفتُّت الجامد المُتماسك — في القَارعَة ﴿كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ﴾، حيث تَصير الجبال الراسخة كالصوف المُفرَّق أجزاءً خفيفة، فالنفش هنا وصفٌ راسخ لحالٍ من التفتّت الكامل. والمسلكان يَلتقيان في أنّ ما كان مضبوطًا أو مُتماسكًا صار منتشرًا خفيفًا.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَفَشَتۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: نَفَشَتۡ (1) ٱلۡمَنفُوشِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في الموضعين يزول الضبط أو التماسك: الغنم تنتشر في الحرث انتشارًا منفلتًا، والعهن يصير أجزاء خفيفة متفرقة بعد أن كان مجتمع البنية. فالجذر جامع للانتشار المقترن بالانتفاش والخفة.

مُقارَنَة جَذر نفش بِجذور شَبيهَة

الجذر نفش يَنتمي لحَقل «الانتشار والتفرق»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بزاويَته المَخصوصَة:

  • نفش ≠ ثور — ثور إثارةُ ما كان ساكنًا وبَعثُه من سُكونه (إثارة الأرض والسحاب)، والمُثار قد يَبقى مضبوطًا في جهته؛ أمّا نفش فانفلاتُ المُجتمِع وانتفاشُه خفيفًا بزوال ضبطه.
  • نفش ≠ فرق — فرق فصلٌ بين شيئين أو قِسمةٌ وتمييزٌ بحدٍّ مقصود، فيُبقي للمَفروق هُويّةً مُتميّزة؛ أمّا نفش فانتشارٌ منفلت لا قصد فيه لتمييز، بل يذهب معه التماسك.
  • نفش ≠ فوج — فوج جماعةٌ متمايزة تَسير معًا مُحتفظةً بوحدتها؛ أمّا نفش فتشتُّتٌ يَنحلّ به الاجتماع وتَتفرّق به الأجزاء.
  • نفش ≠ نشر — نشر بسطٌ وإذاعةٌ عامّ قد يكون منضبطًا مَقصودًا؛ أمّا نفش فبسطٌ مقترن بانفلاتٍ وانتفاشٍ وخفّة، فهو نشرٌ خرج عن الضبط.

الفَرق الجَوهري لـنفش ضِمن الحَقل: نفش يدل على انفلات ما كان مجتمعًا أو مضبوطًا حتى ينتشر خفيفًا وتنتفش أجزاؤه.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب: نشر.
  • موضع التجربة: الأنبياء:٧٨، في المقطع الذي يُسنَد فيه الفعل إلى غنم القوم.
  • وجه التشابه: يبقى بالاستبدال أصلُ الخروج إلى انتشار.
  • ما يضيع بالاستبدال: لا يدلّ نشر وحده على انفلات القطيع من ضبطه؛ لذلك يزول الحدّ المميّز للفظ نفش في هذا الموضع.
  • النتيجة: لا تجوز التسوية؛ فالنشر بسطٌ أو انتشار، أمّا نفش فيضمّ إلى ذلك انفلات ما كان مضبوطًا وخفّة أجزائه وانتفاشها.

الفُروق الدَقيقَة

نفش انتشار منفلت مع انتفاش — وهو زاويةُ هذا الجذر في حقل الانتشار: الانتشار المقترن بزوال الضبط لا مطلق الانتشار. سير حركة مقصودة على جهة المسير. نثر تفريق وحدات منفصلة أصلًا. والجذر هنا لا يساوي أيا منها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الانتشار والتفرق.

يقع هذا الجذر في حقل «الانتشار والتفرق»، جهة الانتشار والتفرق هي أوضح ما يجمع مواضعه.

مَنهَج تَحليل جَذر نفش

التطابق بين الموضعين الحقليين هنا كامل، والحسم اعتمد على أن الحركة في الموضع الأول جزء من معنى الانتشار لا معنى مستقلا منافسا.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر «نفش» مقابل قرءاني مستقل. الموضعان يصفان خروج شيء عن تماسكه أو ضبطه: الغنم تنفلت في الحرث، والجبال تكون كالعهن المنفوش. في قوله ﴿وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ﴾ يكون «عهن» مشبهًا به لا ضدًا، وفي قوله ﴿إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ﴾ تكون الغنم فاعل الانفلات والحرث محل الأثر. الجذور المجاورة «غنم» و«حرث» و«عهن» و«داود» و«سليمان» تبين الأطراف القضائية أو صورة التشبيه، ولا تقيم مقابلة عكسية مثل ضبط أو جمع داخل النص نفسه. لذلك يبقى القسم بلا ضد مثبت.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

فحص الموضعين لا يكشف ضدًا نصيًا ولا مقابلة داخلية؛ كل الجذور المجاورة إما فاعل النفش، أو محل أثره، أو صورة تشبيهية له. ولا يرد الجذر مع جذر يدل على الضبط أو التماسك في الآية نفسها أو بنية قريبة.

نَتيجَة تَحليل جَذر نفش

نفش يدل على انفلات ما كان مجتمعا أو مضبوطا حتى ينتشر خفيفا وتنتفش أجزاؤه

ينتظم هذا المعنى في 2 موضعا قرءانيا عبر 2 صيغة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نفش

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — الموضعان كاملين:

  • سورة الأنبيَاء ٧٨

﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ﴾

  • سورة القَارعَة ٥

﴿وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نفش

1. انحصار في صورتَين متباعدتَين دلاليًّا، متلاقيتَين في معنى التَّفرُّق: سورة الأنبيَاء ٧٨ (نَفَشَتۡ غَنَم في حَرْث = انتشار البَهائم في الزرع) وسورة القَارعَة ٥ (الجبال كالعِهۡن المَنفوش = تَطاير الصُّوف). 2/2 = 100٪ يَجمعهما معنى الانتشار غير المَنضبط.

2. انفراد كل صيغة بورود واحد: «نَفَشَتۡ» (فعل ماض مؤنث) و«ٱلۡمَنفُوشِ» (اسم مَفعول مَجرور) — كلٌّ منهما وردت مرّةً واحدة. تَنوُّع بنيوي بحسب الصورة: في الحَرْث فِعلٌ ماضٍ، وفي القَيامة وَصفٌ راسخ.

3. اقتران 100٪ بسياق فَوضى أو هَول: سورة الأنبيَاء ٧٨ فَوضى البَهائم في الحَرْث، وسورة القَارعَة ٥ هَول القيامة بتطاير الجبال. الجذر مُلازِم لمعنى الفَوضى في كلا الموضعَين.

4. اقتران بحُكم نَبَويّ في 1/2: سورة الأنبيَاء ٧٨﴿إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ﴾ — يَتَلازَم النَّفش مع حُكم داود وسليمان. الجذر يَستلزم في هذا الموضع قَضاءً يَفصل في تَبعاته.

5. اقتران بحال الجبال يوم القيامة (1/2): سورة القَارعَة ٥﴿كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ﴾ — تَشبيه الجبال بالصُّوف المَنفوش هَزٌّ للراسخات إلى أَدقّ تَفرّق. الجذر يَخدم تَجسيد الانهيار الكُلّي في يَوم القيامة بتشبيه الكَثيف بالخَفيف.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نفش من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس