قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نسخ في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع4 صيغالحَقل: التحويل والتغيير

جواب مباشر

دلالة جذر نسخ في القرءان

دلالة جذر «نسخ» في القرءان: نسخ: تحويل أثر سابق إلى إثبات جديد؛ إما برفع ما قبله والإتيان بخير منه أو مثله، وإما بإثبات نسخة أو سجل لما ك… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التحويل والتغيير». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نسخ من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠4

التَعريف المُحكَم لجَذر نسخ في القُرءان الكَريم

نسخ: تحويل أثر سابق إلى إثبات جديد؛ إما برفع ما قبله والإتيان بخير منه أو مثله، وإما بإثبات نسخة أو سجل لما كان قائمًا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

نسخ لا يساوي محوًا مجردًا ولا كتابة مبتدأة. مواضعه الأربعة تجمع الإبدال، والنسخة، وإبطال إلقاء الشيطان، واستنساخ الأعمال.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نسخ

يدور نسخ على إثبات نص أو حكم من أصل سابق مع رفع أثر أو حفظ صورة. في البقرة يأتي نسخ الآية مع الإتيان بخير منها أو مثلها، وفي الأعراف تذكر نسخة الألواح، وفي الحج ينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم آياته، وفي الجاثية يستنسخ ما كان العباد يعملون. فالمركز هو التعامل مع أثر سابق: رفعًا وإبدالًا أو إثباتًا وتسجيلًا.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نسخ

الآية المركزية: سورة الجاثِية ٢٩.

﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾

تجعل الآية الاستنساخ إثباتًا لما كان معمولًا حتى ينطق به الكتاب.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددوجه الصيغة
ننسخ1رفع آية والإتيان بخير منها أو مثلها
نسختها1ما في الألواح من نسخة ذات هدى ورحمة
فينسخ1إزالة ما يلقي الشيطان قبل إحكام الآيات
نستنسخ1إثبات الأعمال في كتاب ناطق بالحق

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نسخ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نسخ» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مواضع
نَنسَخۡ ×1 نُسۡخَتِهَا ×1 فَيَنسَخُ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~1 موضع
نَسۡتَنسِخُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نسخ

إجمالي المواضع: 4 مواضع في 4 آيات.

المرجعالصيغةوجه الموضع
سورة البَقَرَة ١٠٦ننسخنسخ آية مع الإتيان بخير أو مثل
سورة الأعرَاف ١٥٤نسختهانسخة الألواح وفيها هدى ورحمة
سورة الحج ٥٢فينسخنسخ ما يلقي الشيطان ثم إحكام الآيات
سورة الجاثِية ٢٩نستنسخاستنساخ الأعمال في الكتاب

  • الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَنسَخۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: نَنسَخۡ (1) نُسۡخَتِهَا (1) فَيَنسَخُ (1) نَسۡتَنسِخُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو وجود أثر سابق يتعامل معه النص: آية، ألواح، إلقاء، أعمال. النسخ لا يبدأ من فراغ، بل يرفع أو يثبت أو يستخرج نسخة مما سبق.

مُقارَنَة جَذر نسخ بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفرق عن نسخالشاهد
محومعالجة أثرٍ سابقمحو إزالة أثر، ونسخ قد يزيل مع إبدال أو يثبت نسخة وسجلًا.﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٦
كتبإثبات الأثر في كتابكتب إثبات عام، ونسخ إثبات مرتبط بأصل سابق أو أثر سابق.﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة الجاثِية ٢٩
بدلتغيّر ما كان قائمًابدل إحلال شيء مكان شيء مباشرة، ونسخ يشترط إزالة أثرٍ قائمٍ أوّلًا — آيةً أو نصًّا أو سجلًّا أو إلقاءً شيطانيًّا كما في سورة الحج ٥٢ — قبل الإثبات أو الإبدال.﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة الجاثِية ٢٩
حكمالعمل في سياق الآياتحكم في الحج يأتي بعد نسخ ما يلقي الشيطان لتثبيت الآيات، وليس مطابقًا للنسخ.﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ﴾ سورة الحج ٥٢

اختِبار الاستِبدال

لا يغني كتب عن نسخ في الجاثية لأن النص يقول نستنسخ ما كنتم تعملون، أي إثباتًا من أعمال واقعة. ولا يغني محو عن نسخ في البقرة والحج لأن الموضعين يذكران إتيانًا أو إحكامًا بعد رفع الأثر.

الفُروق الدَقيقَة

ننسخ في البقرة يتصل بالإتيان بخير أو مثل، ونسختها في الأعراف اسم لما في الألواح، وفينسخ في الحج يزيل ما يلقي الشيطان ثم يأتي إحكام الآيات، ونستنسخ في الجاثية يثبت الأعمال. اختلاف الوجوه لا يكسر الجامع: أثر سابق يعاد التعامل معه رفعًا أو إثباتًا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التحويل والتغيير · الألواح والكتابة.

ينتمي نسخ إلى التحويل والتغيير مع صلة بحقل الكتب والتلاوة، لأنه يغير أثرًا نصيًا أو يثبت نسخة وسجلًا.

مَنهَج تَحليل جَذر نسخ

استُبعد حصر الجذر في الإلغاء وحده لأن الأعراف والجاثية يثبتان النسخة والاستنساخ. واستُبعد حصره في النسخ الكتابي وحده لأن البقرة والحج يذكران رفعًا وإحكامًا أو إتيانًا بعد النسخ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر لوح)

نسخ لا يستقر له ضد واحد، لأن مواضعه تجمع رفع أثر سابق وإثبات أثر جديد أو نقل نسخة. في البقرة يأتي النسخ مع الإتيان بخير أو مثل، وفي الحج يمحو الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم آياته، وفي الأعراف تظهر نسخة الألواح، وفي الجاثية يستنسخ ما كان العباد يعملون. أقرب علاقة مثبتة هي لوح في نسخة الألواح؛ فاللوح حامل والنسخة أثر مثبت فيه. هذه ملازمة، وليست ضدًا، لأن النسخ قد يرفع وقد يحفظ بحسب السياق.

لوحمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الأعرَاف ١٥٤
﴿أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ﴾ يبين النسخ أثرًا محفوظًا في الألواح.
  • الجذر يجمع الرفع والحفظ، لذلك لا يختزل في ضد واحد.
  • نسخة الألواح تجعل النسخ إثباتًا لا إزالة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نسخ ⟷ لوح ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر نسخ

نسخ يدل على التعامل مع أثر سابق رفعًا وإبدالًا أو إثباتًا في نسخة وسجل. ينتظم ذلك في 4 مواضع وأربع صيغ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نسخ

  • سورة البَقَرَة ١٠٦: ﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ﴾.
  • سورة الحج ٥٢: ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ﴾.
  • سورة الجاثِية ٢٩: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نسخ

  • 4 مواضع بأربع صيغ، كل صيغة مرة واحدة.
  • كل موضع يتصل بنص أو أثر مثبت: آية، ألواح، آيات، كتاب الأعمال.
  • سورة الحج ٥٢ يجمع النسخ والإحكام في آية واحدة، فيبين أن النسخ ليس نهاية سائبة بل يفضي إلى تثبيت الآيات.

  • النسخ في القرءان أربعة مواضع بأربع صيغ، كل صيغة مرة واحدة: ﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٦)، و﴿وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٤)، و﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ﴾ (سورة الحج ٥٢)، و﴿إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الجاثِية ٢٩).
  • كل موضع متصل بمكتوب مثبت: آية، ونسخة الألواح، وآيات محكمة، وكتاب الأعمال؛ فلا يرد النسخ منفصلًا عن نص أو كتاب يثبته.
  • موضع سورة البَقَرَة ١٠٦ هو الموضع الوحيد في القرءان كله الذي يجتمع فيه النسخ والنسيان والإتيان معًا في آية واحدة: ﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ﴾؛ فالنسخ أو الإنساء يقابله في النص نفسه إتيان بخير أو مثل، فالبنية إزالة يعقبها عوض لا فراغ.
  • موضع سورة الحج ٥٢ يجمع النسخ والإحكام في سياق واحد: ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ﴾، فيتلو النسخَ ثباتُ الآيات لا انقطاعها.
  • موضع سورة الأعرَاف ١٥٤ يجعل النسخة وعاءً للهدى والرحمة، وموضع سورة الجاثِية ٢٩ يجعل الاستنساخ تثبيتًا للعمل في كتاب ناطق بالحق؛ فدلالة المادة تدور على الإثبات والنقل إلى محفوظ، لا على المحو وحده.

في موضعَي النسخ المسنَدَين إلى الله ترِدُ كلمة آية مقترنةً بالفعل، ويُختَمُ كلٌّ منهما باسمين إلهيين على نسَقٍ مختلف:

1. في ﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٦) يَجتمعُ النسخُ بالإتيان ببديلٍ خيرٍ أو مثلٍ، ثم يُختَمُ بصيغة سؤالٍ تقريريّ: ﴿أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾؛ فالخاتمةُ هنا بالقدرة (قدير) لا بالعلم، مع أنّ السؤال نفسه بفعل العلم (ألم تعلم). فالإزالةُ يَعقبها عِوَضٌ خيرٌ، والقدرةُ هي الضامنةُ لذلك البديل.

2. في ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ﴾ (سورة الحج ٥٢) يقترنُ النسخُ كذلك بالآية، لكنه يُختَمُ بـ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ بالعلم والحكمة لا بالقدرة.

3. فالموضعان اللذان فيهما نسخٌ إلهيٌّ للآية يلتقيان في اقتران (نسخ + آية)، ويفترقان في الختام: قدرةٌ في البقرة، وعلمٌ وحكمةٌ في الحج. وفي البقرة وحدها يجتمع فعلُ العلم واسمُ القدرة معًا في الخاتمة (ألم تعلم… قدير).

4. ويتكرر السؤال ﴿أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ﴾ في الآية التالية مباشرةً: ﴿أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٧)، فيصير حديثُ النسخ متبوعًا بسؤالَي علمٍ متتابعين عن القدرة ثم المُلك.

١) موضع واحد في القرءان يجمع التمنّي والإلقاء والنسخ والإحكام في تتابع واحد: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ﴾ (سورة الحج ٥٢)؛ فالأمنية محلّ الإلقاء، والنسخ يقع على المُلقى، والإحكام يتبع النسخ بأداة ﴿ثُمَّ﴾. ٢) ﴿يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ﴾ (سورة الحج ٥٢) لا يَرِد إسناد الإحكام إلى الآيات إلا فيه وفي ﴿كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾ (سورة هُود ١)؛ والموضعان يجعلان حصيلة الإحكام نصًّا ثابتًا، وكلاهما يَقرن الإحكام بـ﴿ثُمَّ﴾ تالية. ٣) النسخ يُقرَن بالآية في موضعين: ﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٦)، و﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ (سورة الحج ٥٢)؛ في الأول رفعٌ يَعقُبه إتيان بخير أو مثل، وفي الثاني رفعٌ يَعقُبه إحكام. ٤) التمنّي يَرِد خمس عشرة مرة (منها ﴿أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ﴾ سورة النَّجم ٢٤)، لكن الموضع الوحيد الذي يُقرَن فيه بالنسخ هو سورة الحج ٥٢، حيث تصير الأمنية موضعًا يُلقى فيه ثم يُنسخ المُلقى. ٥) استنساخ الأعمال في ﴿إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الجاثِية ٢٩) يُثبت أثرًا واقعًا، فيقابل نسخَ الإلقاء في الحج: هذا يُثبِت وذاك يَرفَع، والجامع التعامل مع أثرٍ سابق.

١. ﴿إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الجاثِية ٢٩) هو الموضع الوحيد في القرءان كله الذي تجتمع فيه مادة النسخ مع مادتي الكتابة والنطق في آية واحدة، إذ سبقه في الآية ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّ﴾؛ فالاستنساخ مقدّمة لكتاب، والكتاب هو الذي ينطق. ٢. يفرّق النص بين كتابين متجاورين: ﴿تُدۡعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَٰبِهَا﴾ (سورة الجاثِية ٢٨) ثم ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا﴾ (سورة الجاثِية ٢٩)؛ فالكتاب مضاف مرة إلى الأمة المجزِيّة ومرة إلى صاحب الجزاء، والنسخ يربط بين العمل وموضعه المحفوظ. ٣. تتكرر بنية إحصاء كل شيء كتابًا في موضعين: ﴿وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة يسٓ ١٢)، و﴿وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٢٩)؛ فيقترن لفظ كل شيء بالإحصاء في كتاب، وهي دعوى استيعاب لا تُستثنى منها قولة. ٤. الموضوع المُحصَى عملٌ وأثر: ﴿وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡ﴾ (سورة يسٓ ١٢)، فيلتقي مع ﴿نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الجاثِية ٢٩)؛ المُستنسَخ والمُحصَى كلاهما عملٌ، لا الأشياء المادّية وحدها. ٥. يؤكّد استيعاب الكتاب نفيُ الاستثناء: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَا﴾ (سورة الكَهف ٤٩)، و﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾ (سورة القَمَر ٥٣)؛ فالصغير والكبير معًا داخلان في المكتوب. ٦. النطق المنسوب إلى الكتاب في ﴿كِتَٰبُنَا يَنطِقُ﴾ (سورة الجاثِية ٢٩) يوازيه نطق الجوارح: ﴿أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢١)؛ فيجتمع لفظ كل شيء مع النطق كما اجتمع مع الإحصاء، شاهدًا ناطقًا على العمل المستنسَخ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نسخ في القرءان

  • في ﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٦) يَجتمعُ النسخُ بالإتيان ببديلٍ خيرٍ أو مثلٍ، ثم يُختَمُ بصيغة سؤالٍ تقريريّ: ﴿أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾؛ فالخاتمةُ هنا بالقدرة (قدير) لا بالعلم، مع أنّ السؤال نفسه بفعل العلم (ألم تعلم). فالإزالةُ يَعقبها عِوَضٌ خيرٌ، والقدرةُ هي الضامنةُ لذلك البديل.

  • في ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ﴾ (سورة الحج ٥٢) يقترنُ النسخُ كذلك بالآية، لكنه يُختَمُ بـ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ بالعلم والحكمة لا بالقدرة.

أَسماء الله مِن جَذر نسخ

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نسخ من المُصحَف

4 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس