قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر كور في القُرءان الكَريم — 3 مواضع

3 مواضع3 صيغالحَقل: الدوران والانقلاب والتحول

جواب مباشر

دلالة جذر كور في القرءان

دلالة جذر «كور» في القرءان: كور يدلّ على لفّ الشيء وطيّه — إمّا لفًّا له على غيره فيُغطّيه ويُذهب أثره، وإمّا لفًّا له على ذاته فيُطوى وي… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدوران والانقلاب والتحول». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كور من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر كور في القُرءان الكَريم

كور يدلّ على لفّ الشيء وطيّه — إمّا لفًّا له على غيره فيُغطّيه ويُذهب أثره، وإمّا لفًّا له على ذاته فيُطوى ويزول انتشاره. فالتكوير في الزُّمَر لفّ الليل على النهار والنهار على الليل، وفي التكوير لفّ الشمس على نفسها وطيّ ضوئها يوم القيامة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

في الزُّمَر يُكَوَّر الليل على النهار والنهار على الليل، وفي التكوير تُكَوَّر الشمس؛ فالجذر لا يصف مجرّد المجيء والذهاب، بل إدخال الشيء في هيئة ملفوفة مطويّة مضمومة بعد انتشار. الموضع الأوّل لفٌّ على الغير، والثاني لفٌّ على الذات، والأصل واحد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كور

الجذر «كور» يدور في القرءان على مدلول واحد: لفّ الشيء وطيّه. وله في موضعيه وجهان لا ينفصلان عن هذا الأصل: في الزُّمَر يقع التكوير على متعاقبَين (الليل والنهار) فيلفّ أحدُهما الآخَر، وفي التكوير يقع على جِرم واحد (الشمس) فيلفّه ويطوي ضوءه. والجامع بين الوجهين: لفٌّ يُنهي حالَ السابق، إمّا بإلباس متعاقب عليه، وإمّا بطيٍّ للجِرم على ذاته. فالصيغة المضارعة تصف فعلًا كونيًّا متجدّدًا، والصيغة الماضية المبنيّة للمفعول تصف حدثًا أُخرويًّا يقع بالشمس.

الآية المَركَزيّة لِجَذر كور

سورة الزُّمَر ٥

﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿وَيُكَوِّرُ﴾ / ﴿يُكَوِّرُ﴾2مضارع لفعل متجدّد يتعلّق بالليل والنهار
﴿كُوِّرَتۡ﴾1ماضٍ مبنيّ للمفعول يتعلّق بالشمس

يُبرز تنوّع الصيغ انتقالَ الاستعمال بين المضارع الدالّ على فعلٍ مستمرّ في نظام الليل والنهار، والماضي المبنيّ للمفعول الدالّ على وقوع الفعل بالشمس.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كور بِالأَوزان

صيغ الجَذر «كور» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~2 موضعين
يُكَوِّرُ ×1 وَيُكَوِّرُ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 2 مَجهول (فُعِّلَ)
~1 موضع
كُوِّرَتۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كور

ينتظم الجذر في مسلكين دلاليّين اثنين:

المسلك الأوّل — التكوير الكونيّ المتجدّد: في سورة الزُّمَر ٥ يُكَوِّر الله الليل على النهار والنهار على الليل، فهو لفّ متعاقب يطوي به أحدُ الزمنين الآخَر في دورة دائمة.

المسلك الثاني — التكوير الأُخرويّ: في سورة التَّكوير ١ تُكَوَّر الشمس، فيُطوى جِرمها ويزول ضوؤها، إيذانًا بانتهاء نظام الكون المعروف.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُكَوِّرُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُكَوِّرُ (1) وَيُكَوِّرُ (1) كُوِّرَتۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الخيط الجامع هو لفّ الشيء وطيّه حتى ينضمّ بعضُه إلى بعض أو يُطبَق على غيره، فينتهي انتشارُه أو حالُه السابق.

مُقارَنَة جَذر كور بِجذور شَبيهَة

الجذر «كور» ينتمي لحقل «الدوران والانقلاب والتحوّل»، ويتمايز عن أقرب جذوره بفروق فعليّة:

  • كور ≠ طوي: «طوي» طيٌّ مطلق للشيء وضمُّه — كما في طيّ السماء والصحف؛ و«كور» لفٌّ ذو هيئة دورانيّة إطباقيّة، فيه إلباسٌ متراكب كلفّ الليل على النهار، فهو أخصّ من مطلق الطيّ.

  • كور ≠ قلب: «قلب» تحويلٌ لوجه الشيء إلى ضدّه أو ردُّه على عقبه؛ و«كور» لفٌّ وطيٌّ لا تحويلَ فيه لحقيقة الشيء، إنّما إنهاءٌ لانتشاره.

  • كور ≠ غشي: «غشي» تغطيةٌ بساترٍ منفصل يأتي على الشيء — كغِشاء الليل؛ و«كور» يُحدِث التغطية بفعل اللفّ نفسه، فالملفوف هو الغطاء لا ساترٌ سواه.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب: طوي
  • مواضع التشابه: كلاهما يدخل في باب الضمّ والانطواء بعد امتداد أو بسط.
  • مواضع الافتراق: «طوي» يبرز فيه مطلق الطيّ والانثناء والانضمام، أمّا «كور» ففيه هيئة لفٍّ وإدارةٍ وجمعِ الشيء على غيره أو على ذاته.
  • لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأنّ ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ﴾ يقتضي معنى الإلباس واللفّ المتراكب، وهو أخصّ من مجرّد الطيّ؛ فلو وُضع «طوي» موضعه لذهبت هيئة الالتفاف الدورانيّ.

الفُروق الدَقيقَة

«كور» فيه ضمٌّ ملفوف ذو هيئة دورانيّة أو إطباقيّة، يُلبِس الشيءَ على غيره أو يطوي الجِرم على ذاته. أمّا «طوي» فأوسع: طيٌّ للشيء وجمعٌ له من غير لزوم هذه الهيئة الدورانيّة. فكلّ تكوير طيٌّ، وليس كلّ طيٍّ تكويرًا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدوران والانقلاب والتحول.

يقع الجذر في حقل «الدوران والانقلاب والتحوّل». وموضعاه يدوران على اللفّ والانطواء والتراكب بعد الامتداد: لفّ متعاقب في نظام الكون اليوميّ (الزُّمَر)، ولفّ منهٍ لجِرم الشمس يوم القيامة (التكوير)؛ فهو يمثّل في الحقل زاوية اللفّ المُنهي لحال السابق.

مَنهَج تَحليل جَذر كور

الجذر من أصغر جذور الحقل: موضعان فريدان وثلاث صيغ كلّها صيغة فريدة. ومع قلّة المواضع فالاستيعاب الكلّيّ تامّ، إذ الموضعان معًا يضبطان وجهَي اللفّ كاملين: لفٌّ على الغير في الزُّمَر، ولفٌّ على الذات في التكوير؛ فلا يبقى للجذر وجهٌ ثالث خارج التعريف.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر كور

كور لا يملك ضدا جذريا مفردا في القرءان، لكن له تقابلا داخليا ظاهرا في موضع الليل والنهار. الفعل الواحد يتبادل موقعي الفاعلية الصورية: الليل يكور على النهار، والنهار يكور على الليل. هذا ليس ضدا للجذر، بل بنية تعاقب تجعل الملفوف مرة ساترا ومرة مستورا، وتكشف أن التكوير لف ينهي ظهور السابق بإلباس اللاحق عليه. أما تكوير الشمس فشاهد على طي الجرم وانقباض ضوئه، ولا يضيف مقابلا آخر. لذلك فالعلاقة الأصح تقابل داخلي داخل استعمال الجذر نفسه، لا ضد خارجي.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الزُّمَر ٥
﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِ﴾ يثبت تبادل الجهتين داخل الفعل نفسه.
  • التقابل هنا بين متعلقي الفعل لا بين جذرين مستقلين.
  • تكرار الفعل مرتين يجعل الليل والنهار يتبادلان موقع الغطاء والمغطى.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر كور ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر كور

للجذر موضعان فقط، وهما كلّ شواهده:

1. سورة الزُّمَر ٥﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾ الكشف: التكوير لفٌّ تعاقبيّ — كلٌّ من الليل والنهار يلتفّ على الآخَر بنوبة؛ ليس مجرّد تعاقب، بل لفٌّ يطوي السابق ويُلبسه التالي.

2. سورة التَّكوير ١﴿إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ﴾ الكشف: التكوير يوم القيامة طيٌّ ولفٌّ للشمس على ذاتها — نهايةُ وجودها بصورتها المعروفة وزوالُ ضوئها.

في الموضعين الجوهر واحد: لفٌّ يُنهي حالَ السابق — في الكون يوميًّا (الزُّمَر)، وفي يوم القيامة (التكوير).

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كور

ملاحظات لطيفة من المسح الكلّيّ للجذر:

  • التكرار البنيويّ «يُكَوِّر... ويُكَوِّر»: في سورة الزُّمَر ٥ يتكرّر الفعل في صيغتين متقابلتين — ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ﴾ ثمّ ﴿وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ﴾ — فالبنية نفسها تُجسّد الطابع التبادليّ للتكوير: ما لُفّ يُلَفّ عليه بدوره.

  • تقابل بناء الصيغتين: «يُكَوِّرُ» في الزُّمَر مبنيّ للفاعل، والفاعل مذكور هو الله؛ و«كُوِّرَتۡ» في التكوير مبنيّ للمفعول، ولا يُسمَّى فاعله. فالتكوير الكونيّ يُنسَب صراحةً إلى مكوّنه، والتكوير الأُخرويّ يُذكَر واقعًا بالشمس دون تسمية فاعله.

  • اللفّ على الغير واللفّ على الذات: مفعول التكوير في الزُّمَر شيءٌ يُلَفّ على شيءٍ آخَر (الليل على النهار)، وفي التكوير جِرمٌ واحد يُطوى على نفسه (الشمس)؛ فالموضعان معًا يستوعبان وجهَي اللفّ.

  • انحصار سُوَريّ في سورتين: الجذر لا يخرج عن الزُّمَر والتكوير، وكلتاهما تتناولان آيات الكون والمصير؛ سياقٌ ضيّق محكم لا يتشتّت فيه المدلول.

  • غياب الضدّ النصّيّ: لا يَرِد في القرءان جذرٌ يقابل «كور» مقابلةً نصّيّة صريحة؛ فالتكوير فعلٌ كونيّ أُخرويّ لا يُذكَر له ضدٌّ في سياقه. وأقرب مفهومٍ مضادّ ضمنًا هو النشر والبسط — ضدّ اللفّ — دون جذرٍ بعينه يتكرّر مقابلًا له.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كور في القرءان

  • - التكرار البنيويّ «يُكَوِّر... ويُكَوِّر»: في سورة الزُّمَر ٥ يتكرّر الفعل في صيغتين متقابلتين — ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ﴾ ثمّ ﴿وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِ﴾ — فالبنية نفسها تُجسّد الطابع التبادليّ للتكوير: ما لُفّ يُلَفّ عليه بدوره.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر كور من المُصحَف

3 مواضع في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس