قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر علو في القُرءان الكَريم — 70 موضعًا

70 موضعًا39 صيغةالحَقل: الصعود والعلو

جواب مباشر

دلالة جذر علو في القرءان

دلالة جذر «علو» في القرءان: علو في القرءان: فوقيّة أو رفعة تظهر مكانًا أو مقامًا أو غلبة، ويأتي وصفًا لله وتنزيهًا له. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 70 موضعًا، في 39 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الصعود والعلو». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر علو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠39

عَرض كُلّ الصِيَغ (39)

التَعريف المُحكَم لجَذر علو في القُرءان الكَريم

علو في القرءان: فوقيّة أو رفعة تظهر مكانًا أو مقامًا أو غلبة، ويأتي وصفًا لله وتنزيهًا له. ويكون العلوّ مذمومًا حين يقترن بالبغي والاستكبار، وتكون دعوى فرعون للأعلى ادّعاءً باطلًا. ولا تنحصر الاستعمالات في تقابل المدح والذمّ؛ فمنها العلاقة المكانيّة في ﴿عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ﴾ و﴿عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا﴾. ومنها طلب الإقبال بصيغتي ﴿تَعَالَوۡاْ﴾ و﴿فَتَعَالَيۡنَ﴾، من غير دلالة لازمة على فوقيّة واقعة أو ارتقاء مقام.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى المحكم في الاستعمال الوصفيّ والخبريّ: فوقيّة أو رفعة، حسًّا أو مقامًا، يبيّن السياق وجهها وحكمها. ويأتي الاستدعاء بصيغتي ﴿تَعَالَوۡاْ﴾ و﴿فَتَعَالَيۡنَ﴾ طلبًا للإقبال. وتشمل العلاقات المكانيّة المباشرة ﴿عَٰلِيَهُمۡ﴾ و﴿عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا﴾، ولا تستلزم بذاتها مدحًا أو ذمًّا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر علو

يدور الجذر على الفوقيّة والرفعة في استعمالاته الوصفيّة والخبريّة، وتأتي منه أيضًا صيغ لطلب الإقبال. وتتمايز دلالاته بحسب الموصوف والسياق، فلا يُحمل كلّ علوّ على الغلبة، ولا كلّ استدعاء على ارتقاء المقام.

تظهر الفوقيّة المكانيّة والرتبيّة في ﴿خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى﴾، وفي وصف الجنّة ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ﴾. ويأتي ذكر كتاب الأبرار في ﴿إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾. ومن العلاقات المكانيّة المباشرة ﴿عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ﴾، وقلب عالي القرية سافلها في ﴿عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا﴾؛ فلا تتضمّن هذه العلاقات وحدها حكمًا أخلاقيًّا.

ويُوصف الله بالعلوّ في ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ و﴿ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ﴾. أمّا علوّ البغي فيظهر حين يقترن بالاستضعاف والاستكبار، كفرعون في ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ وقومه في ﴿وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ﴾.

وتتعدّد وجوه «الأعلى» وما يتّصل بها. فالغلبة الحقّة في خطاب موسى ﴿قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾، وللمؤمنين بصيغة الجمع ﴿وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ﴾. والوصف الإلهيّ في ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ و﴿إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾. ويُوصف الأفق بالأعلى في سورة النَّجم ٧، ويأتي وصف ﴿ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾، والمثل الأرفع في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾. أمّا ﴿فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ فدعوى فرعونيّة باطلة، وليست إثباتًا لرفعة حقّة.

وصيغة الاستدعاء ﴿تَعَالَوۡاْ﴾ طلبٌ للإقبال، يحدّد السياق متعلّقه: ﴿فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا﴾، و﴿تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ﴾، و﴿تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾. وتتّفق معها ﴿فَتَعَالَيۡنَ﴾ في طلب الإقبال، ويختلف المخاطَب إلى جمع المؤنّث في سورة الأحزَاب ٢٨. ولا تثبت صيغة الطلب وحدها وقوع إقبال أو ارتفاع معنويّ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر علو

الآية المركزيّة: سورة الإسرَاء ٤٣ — ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾؛ لأنها تجمع التعالي والتنزيه ومصدر العلوّ في سياق واحد، فيجتمع فيها التنزيه والتعالي، والمصدر ﴿عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ توكيد لتعاليه لا وصف لقول المكذّبين.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿تَعَالَوۡاْ﴾7طلب الإقبال من جمع المذكّر، ويحدّد السياق متعلّقه
﴿وَتَعَٰلَىٰ﴾7تعالٍ مسند إلى الله أو إلى جدّ الربّ، مسبوق بالواو
﴿ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾6وصف تتعيّن دلالته بحسب الموصوف والسياق
﴿ٱلۡعَلِيُّ﴾5وصف لله مقترن بالعظيم أو الكبير
﴿عُلُوّٗا﴾3مصدر يأتي في البغي وفي التنزيه بحسب السياق
﴿فَتَعَٰلَى﴾3تعالٍ مسند إلى الله، مسبوق بالفاء
﴿تَعَٰلَىٰ﴾2تعالٍ بحسب جهة الإسناد والسياق
﴿تَعۡلُواْ﴾2مضارع في النهي عن العلوّ على المخاطِب أو على الله
﴿عَالِيَةٖ﴾2وصف الجنّة بالعلوّ
﴿عَلِيّٗا﴾2وصف للمكان في مريم، ولله في النساء
﴿عَٰلِيَهَا﴾2عالي القرية في مقابل سافلها
﴿ٱلۡأَعۡلَوۡنَ﴾2وصف المؤمنين في سياق النهي عن الوهن
﴿تَعَٰلَى﴾، ﴿عَالِينَ﴾، ﴿عَالِيٗا﴾، ﴿عَلَا﴾، ﴿عَلَوۡاْ﴾، ﴿عَلِيًّا﴾، ﴿عَلِيٌّ﴾، ﴿عَٰلِيَهُمۡ﴾، ﴿عِلِّيُّونَ﴾، ﴿عِلِّيِّينَ﴾، ﴿فَتَعَالَيۡنَ﴾، ﴿فَتَعَٰلَىٰ﴾، ﴿لَعَالٖ﴾، ﴿لَعَلِيٌّ﴾، ﴿وَعُلُوّٗاۚ﴾، ﴿وَلَتَعۡلُنَّ﴾، ﴿وَلَعَلَا﴾، ﴿ٱسۡتَعۡلَىٰ﴾، ﴿ٱلۡأَعۡلَى﴾، ﴿ٱلۡأَعۡلَىٰٓ﴾، ﴿ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾، ﴿ٱلۡعَالِينَ﴾، ﴿ٱلۡعَلِيِّ﴾، ﴿ٱلۡعُلَى﴾، ﴿ٱلۡعُلَىٰ﴾، ﴿ٱلۡعُلۡيَاۗ﴾، ﴿ٱلۡمُتَعَالِ﴾27لكلّ صورة وقوع واحد؛ وتفصيل وجوهها فيما يأتي

هذه صور لفظيّة مجموع أعدادها ٧٠، وليست كلّ صورة منها بناءً صرفيًّا مستقلًّا. فالواو والفاء واللام والإضافة، واختلاف صورة الآخر، تدخل في تمييز صفوفها.

«تعالوا» طلب إقبال، و«فتعالين» تشاركها هذا الوجه مع خطاب جمع المؤنّث في سورة الأحزَاب ٢٨. أمّا «تعالى» وصورها المسبوقة بالواو أو الفاء فترد في تعالي الله، ويُسند الفعل إلى جدّ الربّ في سورة الجِن ٣. فلا تُسوّى صيغة الاستدعاء بصيغ التعالي في جهة الإسناد أو دلالة الطلب.

«الأعلى» وصف لله في سورة الأعلى ١ وسورة اللَّيل ٢٠، ولموسى في سياق نفي الخوف في سورة طه ٦٨. ويأتي وصفًا للأفق في سورة النَّجم ٧، وللملإ في سورة الصَّافَات ٨ وص:٦٩، وللمثل في سورة النَّحل ٦٠ وسورة الرُّوم ٢٧. وفي سورة النَّازعَات ٢٤ هو من دعوى فرعون. و«الأعلون» وصف للمؤمنين في سورة آل عِمران ١٣٩ وسورة مُحمد ٣٥، أمّا «استعلى» في سورة طه ٦٤ فمتعلّق بالغلبة في كلام السحرة.

«عالية» وصف الجنّة في سورة الحَاقة ٢٢ وسورة الغَاشِية ١٠. و«عاليها» طرف العلاقة التي يُجعل فيها عالي القرية سافلها في سورة هُود ٨٢ وسورة الحِجر ٧٤. و«عاليهم» يرد مع الثياب في سورة الإنسَان ٢١؛ فلا تحمل هذه الصيغ الثلاث وصفًا واحدًا للرفعة المقاميّة.

«العليّ» وصف لله، وكذلك «عليٌّ» في سورة الشُّورى ٥١ و«عليًّا» المقترنة بكبير في سورة النِّسَاء ٣٤. ويختلف الموصوف في سورة مَريَم ٥٠، حيث يوصف لسان الصدق، وفي سورة مَريَم ٥٧، حيث يوصف المكان. أمّا «لعليٌّ» في سورة الزُّخرُف ٤ فوصف للقرءان، فلا يُدرج في أوصاف الله.

«علا» في سورة القَصَص ٤ و«لعالٍ» في سورة يُونس ٨٣ و«عاليًا» في سورة الدُّخان ٣١ تتعلّق بفرعون. و«عالين» تقترن باستكبار قومه في سورة المؤمنُون ٤٦، و«العالين» ترد في سؤال إبليس في ص:٧٥. و«تعلوا» في سورة النَّمل ٣١ وسورة الدُّخان ١٩ نهي، فلا تُجعل خبرًا بوقوع الفعل.

«ولتعلنّ» ومصدرها في سورة الإسرَاء ٤ في سياق الفساد، و«وعلوًّا» في سورة النَّمل ١٤ مع الجحود. أمّا مصدر العلوّ في سورة الإسرَاء ٤٣ ففي التنزيه، وفي سورة القَصَص ٨٣ في نفي إرادة العلوّ عن أهل الدار الآخرة. و«علوا» في سورة الإسرَاء ٧ في سياق التتبير، و«ولعلا» في سورة المؤمنُون ٩١ علوّ مفروض لبعض الآلهة على بعض؛ فلا يُصنّف الأخير فعل تنزيه.

«العلى» وصف للسماوات في سورة طه ٤ وللدرجات في سورة طه ٧٥، و«العليا» وصف كلمة الله في سورة التوبَة ٤٠. وتأتي صورتا «علّيّين» و«علّيّون» في ذكر كتاب الأبرار والسؤال عن علّيّين في سورة المُطَففين ١٨–١٩. و«المتعال» وصف لله في سورة الرَّعد ٩، مقترن بالكبير.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر علو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «علو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
عَلَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~17 مَوضِع
فَتَعَٰلَى ×3 تَعۡلُواْ ×2 تَعَٰلَى ×1 فَتَعَالَيۡنَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~5 مواضع
عُلُوّٗا ×3 عَلَوۡاْ ×1 وَعُلُوّٗاۚ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~7 مواضع
تَعَالَوۡاْ ×7
و اسم مُعَرَّف بِأَل
~7 مواضع
ٱلۡعَلِيُّ ×5 ٱلۡعُلۡيَاۗ ×1 ٱلۡعُلَى ×1 ٱلۡعُلَىٰ ×1 ٱلۡعَلِيِّ ×1
ز اسم نَكِرة
~20 مَوضِع
عَلِيّٗا ×2 عَلِيًّا ×1 عَلِيٌّ ×1 عَالِيٗا ×1
ح اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
عَالِيَةٖ ×2
ط اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مواضع
لَعَالٖ ×1 وَلَتَعۡلُنَّ ×1 وَلَعَلَا ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~10 مواضع
عَٰلِيَهَا ×2 لَعَلِيٌّ ×1 عَٰلِيَهُمۡ ×1
ك جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~6 مواضع
ٱلۡأَعۡلَوۡنَ ×2 عَالِينَ ×1 ٱلۡعَالِينَ ×1 عِلِّيِّينَ ×1 عِلِّيُّونَ ×1
ل جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~12 مَوضِع
ٱلۡمُتَعَالِ ×1 ٱلۡأَعۡلَى ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر علو

للجذر ٧٠ وقوعًا في ٦٨ آية. وتتوزّع المواضع بين الوصف الإلهيّ والتعالي، ورفعة المكان والمنزلة، والغلبة، والبغي والدعوى الباطلة، والعلاقات المكانيّة، وطلب الإقبال. وتتحدّد هذه الوجوه بالسياق، لا بصورة اللفظ وحدها.

يظهر وصف الله بالعلوّ في سورة البَقَرَة ٢٥٥، وسورة النِّسَاء ٣٤، وسورة الرَّعد ٩، وسورة الحج ٦٢، وسورة لُقمَان ٣٠، وسورة سَبإ ٢٣، وسورة غَافِر ١٢، وسورة الشُّورى ٤ و٥١. ومنه وصف الربّ بالأعلى في سورة الأعلى ١ وسورة اللَّيل ٢٠. أمّا المثل الأعلى فلله في سورة النَّحل ٦٠ وسورة الرُّوم ٢٧.

وترد أفعال التعالي في سورة الأنعَام ١٠٠، وسورة الأعرَاف ١٩٠، وسورة يُونس ١٨، وسورة النَّحل ١ و٣، وسورة الإسرَاء ٤٣، وسورة طه ١١٤. وترد كذلك في سورة المؤمنُون ٩٢ و١١٦، وسورة النَّمل ٦٣، وسورة القَصَص ٦٨، وسورة الرُّوم ٤٠، وسورة الزُّمَر ٦٧، وسورة الجِن ٣. أمّا سورة المؤمنُون ٩١ ففيه علوّ مفروض لبعض الآلهة على بعض، وليس فعل التعالي الوارد في الآية التالية.

وتظهر رفعة المكان والمنزلة في سورة طه ٤ و٧٥، وسورة مَريَم ٥٠ و٥٧، وسورة الحَاقة ٢٢، وسورة الغَاشِية ١٠، وسورة النَّجم ٧، وسورة الصَّافَات ٨، وص:٦٩، وسورة المُطَففين ١٨ و١٩. وتختلف الموصوفات هنا بين السماوات والدرجات ولسان الصدق والمكان والجنّة والأفق والملإ وذكر علّيّين. وفي سورة الزُّخرُف ٤ وصف القرءان بالعلوّ والحكمة، وفي سورة التوبَة ٤٠ مقابلة كلمة الله العليا بكلمة الذين كفروا السفلى.

ومن العلاقات المكانيّة المباشرة عالي القرية وسافلها في سورة هُود ٨٢ وسورة الحِجر ٧٤، وذكر الثياب في سورة الإنسَان ٢١. ولا تُسوّى هذه العلاقات بدعوى الاستكبار أو بوصف الغلبة.

ويظهر البغي والاستكبار في سورة القَصَص ٤، وسورة يُونس ٨٣، وسورة الدُّخان ٣١، وسورة المؤمنُون ٤٦، وسورة النَّمل ١٤، وسورة الإسرَاء ٤. وفي سورة النَّمل ٣١ وسورة الدُّخان ١٩ نهي عن العلوّ، وفي ص:٧٥ سؤال يذكر الاستكبار والعالين. ويأتي نفي إرادة العلوّ والفساد في سورة القَصَص ٨٣، وترد دعوى فرعون للربوبيّة والأعلى في سورة النَّازعَات ٢٤. أمّا سورة الإسرَاء ٧ فيرد فيه العلوّ في سياق التتبير، فلا يُدمج تلقائيًّا بعلوّ بني إسرائيل المذكور في سورة الإسرَاء ٤.

وفي سياقات الغلبة يأتي «الأعلون» في سورة آل عِمران ١٣٩ وسورة مُحمد ٣٥، و«الأعلى» في خطاب موسى في سورة طه ٦٨. ويأتي «استعلى» في كلام السحرة في سورة طه ٦٤. وهذه صيغ مختلفة، ولا يشمل هذا الوجه وصف الربّ بالأعلى أو دعوى فرعون.

وطلب الإقبال بصيغة «تعالوا» في سورة آل عِمران ٦١ و٦٤ و١٦٧، وسورة النِّسَاء ٦١، وسورة المَائدة ١٠٤، وسورة الأنعَام ١٥١، وسورة المُنَافِقُونَ ٥. وتأتي «فتعالين» في سورة الأحزَاب ٢٨ لخطاب أزواج النبيّ. فالاستدعاء حاضر بصيغتيه، ولا يدلّ الأمر وحده على وقوع الإقبال أو ارتفاع المخاطَب في المقام.

  • الصِيَغ: 39 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَعَالَوۡاْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَعَالَوۡاْ (7) وَتَعَٰلَىٰ (7) ٱلۡأَعۡلَىٰ (6) ٱلۡعَلِيُّ (5) فَتَعَٰلَى (3) عُلُوّٗا (3) ٱلۡأَعۡلَوۡنَ (2) عَلِيّٗا (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الفوقيّة والرفعة أصل ظاهر في الاستعمالات الوصفيّة والخبريّة للجذر، وتتنوّع جهة الإسناد. فالله عليّ متعالٍ، والدرجات والجنّة والسماوات توصف بالعلوّ، والمؤمنون أعلون في سياق النصرة. وفرعون ومن شابهه يعلو في الأرض مقترنًا بالاستضعاف والاستكبار. وتأتي علاقات مكانيّة مباشرة بين العالي والسافل أو بين الثياب ومن يلبسها. أمّا «تعالوا» و«فتعالين» فطلب إقبال يعيّن السياق متعلّقه؛ كالمباهلة والقتال وتلاوة المحرّمات والاستغفار. ولا تثبت هذه الصيغ الطلبيّة وحدها ارتقاءً إلى مقام أرفع.

مُقارَنَة جَذر علو بِجذور شَبيهَة

يفترق علو عن رفع بأن الرفع فعل إعلاء يقع على غيره، أمّا العلو فثبوت الفوقيّة أو طلبها أو ادّعاؤها. ويفترق عن كبر بأن الكبر يدلّ على العِظَم أو الاستكبار، أمّا العلو فيدلّ على الفوقيّة نفسها مكانيّةً كانت أو مقاميّة. ويفترق عن فوق بأن فوق علاقة موضعيّة مجرّدة، والعلو أوسع يحمل معنى الرفعة والغلبة والتنزيه.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا يكفي «كبر»؛ لأن السياق يصف تسلّطًا مقترنًا بتقسيم أهل الأرض واستضعاف طائفة منهم، لا مجرّد عظمة في النفس. وفي ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾ لا يؤدّي «عظم» وحده دلالة التعالي مع وصف الله بالملك الحقّ. أمّا النهي عن العجلة في سورة طه ١١٤ فخطاب مستقلّ في الآية، ولا يجعل العجلة متعلّقًا للتعالي.

الفُروق الدَقيقَة

مواضع العلوّ الإلهيّ لا تختلط بعلوّ الطغاة؛ الأوّل وصف لله وتعالٍ، والثاني يقترن بالتعدّي والفساد. وتختلف وجوه «الأعلى»: وصف إلهيّ في سورة الأعلى ١ وسورة اللَّيل ٢٠، وغلبة لموسى في سورة طه ٦٨، ووصف للأفق والملإ، ومثل أعلى لله. وفي سورة النَّازعَات ٢٤ هو دعوى فرعونيّة باطلة. أمّا «الأعلون» فللمؤمنين في سورة آل عِمران ١٣٩ وسورة مُحمد ٣٥، و«استعلى» في سورة طه ٦٤ يتعلّق بالغلبة في كلام السحرة.

وتختلف أوصاف العلوّ بحسب الموصوف أيضًا. فالجنّة العالية والسماوات العلى وذكر علّيّين تتعلّق بالمكان والمنزلة، بينما «عاليها» يقابل سافل القرية، و«عاليهم» يرد مع الثياب. و«العليّ» وصف لله، لكن «عليًّا» يصف أيضًا لسان الصدق والمكان في سورة مَريَم ٥٠ و٥٧، و«لعليٌّ» يصف القرءان في سورة الزُّخرُف ٤.

وتنقسم مواضع «تعالوا» بحسب متعلّقها: مباهلة في سورة آل عِمران ٦١، وكلمة سواء في سورة آل عِمران ٦٤، وقتال في سورة آل عِمران ١٦٧. ومنها الدعوة إلى ما أنزل الله والرسول في سورة النِّسَاء ٦١ وسورة المَائدة ١٠٤، وتلاوة المحرّمات في سورة الأنعَام ١٥١، والاستغفار في سورة المُنَافِقُونَ ٥. وتأتي «فتعالين» في سورة الأحزَاب ٢٨ لخطاب أزواج النبيّ؛ فتتّفق مع «تعالوا» في طلب الإقبال، وتختلف عنها في المخاطَب وصيغة جمع المؤنّث.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الصعود والعلو · التقديس والتنزيه · العزة والكبر والغرور.

(علو) حقلٌ قائمٌ بذاته حول الفوقيّة والرفعة، وزاويتُه الخاصّة نسبةُ الارتفاع على مستوًى مرجعيّ، لا فعلُ الإعلاء ولا العِظَمُ في ذاته؛ وأصرحُ ما يدلّ على ذلك مقابلتُه بالسافل في اللفظ الواحد ﴿جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا﴾ (سورة الحِجر ٧٤). وفي حقل «الصعود والعلو» تقع هذه النسبةُ على المكان والأفق واللباس والجنّة ﴿وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (سورة مَريَم ٥٧)، و﴿وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٧)، و﴿عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ﴾ (سورة الإنسَان ٢١)، و﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ﴾ (سورة الغَاشِية ١٠). ومن هذا الوجه يتّصل الجذر بالجزاء ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ﴾ (سورة طه ٧٥) و﴿إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ (سورة المُطَففين ١٨)، وبالغلبة ﴿وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٩) و﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ﴾ (سورة طه ٦٤) و﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة طه ٦٨).

ومدخلُ حقل «التقديس والتنزيه» صيغةُ التفاعل، وهي ارتفاعٌ عن مضمونٍ منسوبٍ مذكورٍ بعده لا رفعةٌ مطلقة ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّحل ١)، و﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٣)، و﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٦). ويُعطَف الوصفُ فيه على غيره عطفَ المغاير، فلا يكون العلوّ هو العِظَم ولا الكِبَر ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة الشُّورى ٤)، و﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة الحج ٦٢)، و﴿ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ﴾ (سورة الرَّعد ٩)، و﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (سورة الأعلى ١). ولهذا جاء المثل الأعلى نسبةً مقيسةً لا وصفًا مستقلًّا ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة النَّحل ٦٠).

وحقل «العزة والكبر والغرور» هو انقلابُ النسبة نفسِها حين يدّعيها من ليست له ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ٤)، و﴿إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣١)، و﴿فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٢٤). ويلازمه الاستكبارُ في السياق الواحد ﴿فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ٤٦) و﴿أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ﴾ (صٓ 75)، ويُنهى عنه بين الخلق وعلى الخالق ﴿أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ﴾ (سورة النَّمل ٣١) و﴿وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِ﴾ (سورة الدُّخان ١٩)، ويُقرَن بالظلم والفساد ﴿ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗا﴾ (سورة النَّمل ١٤) و﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗا﴾ (سورة القَصَص ٨٣).

فالحقول الثلاثة في مواضعه السبعين نسبةٌ واحدةٌ تُقاس إلى مرجعٍ مذكور: علوُّ مكانٍ ودرجة، وعلوُّ تنزيهٍ عمّا يُنسَب، وعلوُّ دعوى يُذَمّ صاحبها؛ وبهذه النسبة نفسِها يُفهم نداءُ الأدنى إلى الأعلى ﴿تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٦٤).

مَنهَج تَحليل جَذر علو

حُصرت مواضع الجذر في ٧٠ وقوعًا تتوزّع على ٦٨ آية، لتكرّره مرّتين في سورة الإسرَاء ٤ ومرّتين في سورة الإسرَاء ٤٣. ويُميَّز في التصنيف بين الصيغة والموصوف والسياق. لذلك فُصل الوصف الإلهيّ عن الغلبة والدعوى الباطلة، مع ورود «الأعلى» في هذه الوجوه وفي وصف المكان والمثل. وتُقرأ العلاقات المكانيّة المباشرة بحسب طرفيها، ويُدرج طلب الإقبال بصيغتي «تعالوا» و«فتعالين». ولا يُجعل الأمر خبرًا بوقوع الفعل، ولا يُلحق العلوّ المفروض في سورة المؤمنُون ٩١ بفعل التعالي في سورة المؤمنُون ٩٢.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سفل)

المقابل الأصرح لجذر علو هو سفل، لأنه يرد معه في آيات تجعل العلو والسفل قطبين ظاهرين. في التوبة جعلت كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله العليا، وفي هود والحجر جعلت عالية القرية سافلها. هذا تقابل مكاني أو مقامي مباشر، لكنه لا يستوعب كل استعمالات علو؛ فالجذر يأتي تنزيهًا لله، ورفعة حق، واستكبارًا باطلًا في الأرض. لذلك ينبغي تقييد العلاقة بسياقات القطب الأعلى والأدنى، لا تعميمها على كل موضع. أما فساد في القصص فهو ملازم للعلو المذموم في الأرض، لا ضده، وكبر قريب من علو المقام لا مقابل له.

سفلضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة التوبَة ٤٠
﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ السفلى والعليا قطبان في مقام الكلمة.
سورة هُود ٨٢
﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ﴾ جعل العالي سافلًا يرسم تقابل الاتجاه والمقام.
سورة الحِجر ٧٤
﴿فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ﴾ يتكرر التركيب نفسه في قلب العالي إلى سافل.
  • التقابل في التوبة مقامي، وفي هود والحجر مكاني تصويري.
  • العلو المذموم يقترن بالفساد أو الاستكبار، لكن سفل هو الضد اللفظي المثبت.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: علو ⟷ سفل ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر علو

علو: ٧٠ وقوعًا في ٦٨ آية. تدلّ استعمالاته الوصفيّة والخبريّة على الفوقيّة والرفعة في المكان أو المقام أو الغلبة، ويأتي في وصف الله والتعالي. ومنه طلب الإقبال بصيغتي «تعالوا» و«فتعالين»، ولا تثبت فيهما فوقيّة واقعة بمجرّد الطلب.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر علو

سورة البَقَرَة ٢٥٥: ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾. سورة آل عِمران ٦١: ﴿فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾. سورة آل عِمران ١٣٩: ﴿وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾. سورة الإسرَاء ٤: ﴿وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾. سورة الإسرَاء ٤٣: ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾. سورة طه ٤: ﴿تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى﴾. سورة التوبَة ٤٠: ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. سورة القَصَص ٤: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ﴾. سورة القَصَص ٨٣: ﴿تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ﴾. سورة النَّمل ٣١: ﴿أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ﴾. سورة النَّازعَات ٢٤: ﴿فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾. سورة الحَاقة ٢٢: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ﴾. سورة الأعلى ١: ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾. سورة مُحمد ٣٥: ﴿فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾. سورة المُطَففين ١٨: ﴿كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر علو

١. تقترن صيغ التعالي بنفي الشرك والوصف الناقص. وتأتي «عمّا» معها في ١٢ آية: ﴿عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ تسع مرّات، و﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ مرّتين، و﴿عَمَّا يَقُولُونَ﴾ مرّة. وهذا اقتران بارز في مواضع التعالي، ولا يعني أنّ كلّ وصف لله بالعلوّ يتلوه نفي قول المشركين.

٢. وردت «تعالوا» ٧ مرّات، وكلّها طلب إقبال يحدّد السياق متعلّقه. فالمباهلة في سورة آل عِمران ٦١، وكلمة سواء في سورة آل عِمران ٦٤، والقتال في سورة آل عِمران ١٦٧. والدعوة إلى ما أنزل الله والرسول في سورة النِّسَاء ٦١ وسورة المَائدة ١٠٤، وتلاوة المحرّمات في سورة الأنعَام ١٥١، والاستغفار في سورة المُنَافِقُونَ ٥. وتشاركها ﴿فَتَعَالَيۡنَ﴾ هذا الوجه في سورة الأحزَاب ٢٨، مع اختلاف المخاطَب إلى جمع المؤنّث. وليس في طلب الإقبال وحده إثبات ارتقاء إلى مقام أرفع.

٣. يظهر التقابل بين العلوّ والسفل في صورتين: رفعة الكلمة، وقلب عالي القرية سافلها. ففي سورة التوبَة ٤٠ ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. وفي سورة هُود ٨٢ وسورة الحِجر ٧٤ ﴿عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا﴾. فالأولى مقابلة بين الكلمتين، والثانية علاقة مكانيّة ورد قلبها في سياق العقوبة.

٤. علوّ فرعون يُذكر مع الاستضعاف في ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ﴾، في سورة القَصَص ٤. ويقابله ميزان الدار الآخرة في ﴿تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ﴾، في سورة القَصَص ٨٣. فالذمّ هنا للعلوّ المقترن بالبغي، ولا يشمل كلّ علاقة مكانيّة يعبّر عنها الجذر.

٥. تتنوّع موصوفات الرفعة بين ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى﴾ في سورة طه ٤، و﴿ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ﴾ في سورة طه ٧٥، و﴿ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ في سورة الصَّافَات ٨ وص:٦٩. ويأتي ذكر ﴿عِلِّيِّينَ﴾ في سورة المُطَففين ١٨، ووصف ﴿جَنَّةٍ عَالِيَةٖ﴾ في سورة الحَاقة ٢٢ وسورة الغَاشِية ١٠. يجمع هذه المواضع ذكر العلوّ في المكان أو المنزلة، مع اختلاف الموصوفات، فلا تُسوّى تفاصيلها بمجرّد اشتراكها في الجذر.

٦. يختلف عن وصف الجنّة قوله ﴿عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ﴾ في سورة الإنسَان ٢١؛ فالكلام هنا على علاقة الثياب بأهل النعيم. ويختلف عنهما عالي القرية المقابل لسافلها. لذلك لا تكفي صورة «عالي» المشتركة لجعل هذه المواضع كلّها أوصافًا للرفعة المقاميّة.

٧. يقترن علوّ الله بكبره في ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ في سورة الحج ٦٢ وسورة لُقمَان ٣٠. وفي سورة سَبإ ٢٣ ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾، وفي سورة غَافِر ١٢ ﴿لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ﴾. ويأتي في سورة الرَّعد ٩ ﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ﴾. فالاقتران ثابت في هذه الشواهد، مع بقاء كلّ وصف دالًّا بلفظه، ولا يوجب اتحادهما في مدلول واحد.

٨. ويظهر اقتران الاستكبار بالعلوّ في وصف قوم فرعون: ﴿فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ﴾، في سورة المؤمنُون ٤٦. وفي خطاب إبليس سؤال ﴿أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ﴾، في ص:٧٥. ويُذكر ردّ الاستدعاء في سورة المُنَافِقُونَ ٥ بقولـه ﴿يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ﴾ عند نداء ﴿تَعَالَوۡاْ﴾. والاستكبار وصف للصدود هنا، فلا ينقل معنى الصيغة الطلبيّة إلى الارتفاع.

٩. يحمل تركيب ﴿عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ وجهين مختلفين بحسب الإسناد. ففي سورة الإسرَاء ٤ ﴿وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ في سياق فساد بني إسرائيل. وفي سورة الإسرَاء ٤٣ ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ في التنزيه. فلا يصحّ جعل المصدر بذاته عنوانًا للبغي، ولا جعله في الموضع الثاني وصفًا لقول المكذّبين.

١٠. يقترن الوصف بالعلوّ في سورة النِّسَاء ٣٤ بلفظ ﴿عَلِيّٗا كَبِيرٗا﴾، ويأتي اسم ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ في سورة الحج ٦٢ وسورة لُقمَان ٣٠ وسورة سَبإ ٢٣. وفي سورة البَقَرَة ٢٥٥ وسورة الشُّورى ٤ ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾. وهذا وصف لاقترانات معيّنة، لا حصر لجميع أوصاف العلوّ الإلهيّ في الكبير والعظيم؛ ففي سورة الشُّورى ٥١ يقترن العلوّ بالحكمة، وفي سورة الأعلى ١ وصف الربّ بالأعلى.

١١. لا يقتضي اجتماع مادّتي العلوّ والكبر ذمًّا في كلّ إسناد بشريّ؛ فالسياق هو الذي يبيّن الاستكبار. وفي مواضع البغي يظهر ميزان ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ في سورة القَصَص ٨٣. ويُذكر في سورة الإسرَاء ٤ ﴿وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾. فقرينة الفساد حاضرة في هذا الشاهد نفسه.

١٢. يجتمع جذرا «علو» و«شرك» في ثلاث عشرة آية. ومن صور اقترانهما التعالي مع نفي الشرك: ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ في سورة يُونس ١٨ وسورة النَّحل ١ وسورة القَصَص ٦٨ وسورة الرُّوم ٤٠ وسورة الزُّمَر ٦٧. وتأتي ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ في سورة الأعرَاف ١٩٠، و﴿تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ في سورة النَّمل ٦٣. فهذه الشواهد تنصّ على التنزّه عن الشرك، ولا يلزم أن تأتي سائر صور اجتماع الجذرين بهذا التركيب.

١٣. وفي سورة غَافِر ١٢ يأتي اسم ﴿ٱلۡعَلِيِّ﴾ في تقرير الحكم لله: ﴿فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ﴾. وتذكر الآية ﴿إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ﴾. وفي سورة البَقَرَة ٢٥٥ ترد ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ في ختام آية افتتحت بتقرير ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾. فالعلوّ هنا ضمن سياق إفراد الله، وليس وصفًا لغلبة مخلوق على مخلوق.

١٤. وعلوّ فرعون في الأرض تقترن به دعوى الربوبيّة في موضع آخر. فقوله ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ في سورة القَصَص ٤ يصف تسلّطه، وقوله على لسانه ﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ في سورة النَّازعَات ٢٤ ينقل دعواه. ولا يُجعل الثاني وصفًا إلهيًّا صحيحًا لمجرّد ورود «ربّ» و«الأعلى» فيه؛ فالمتكلّم وادّعاؤه جزء من دلالة الشاهد.

١٥. لا يستقيم تقسيم كلّ علوّ إلى نفي للشرك أو فساد في الأرض. فالعلوّ الإلهيّ له سياقات تتعدّد، وللمخلوق رفعة مكان أو منزلة وغلبة أيضًا. ويبقى نفي إرادة البغي صريحًا في ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ﴾، في سورة القَصَص ٨٣. ويأتي النهي في ﴿أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ﴾، في سورة النَّمل ٣١، بصيغة طلب، فلا يُحوّل إلى خبر بوقوع العلوّ أو الإتيان.

١٦. تُقرأ علاقة العلوّ بالخوف من سياقاتها المحدّدة. ففي سورة يُونس ٨٣ يرد ﴿عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ﴾، مع ﴿وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. فاجتمع خوف من آمن لموسى ووصف فرعون بالعلوّ في آية واحدة. وهذا يبيّن حال المستضعفين مع فرعون، ولا يؤسّس علاقة سببيّة مطّردة لكلّ موضع من الجذر.

١٧. ويظهر العلوّ المذموم وصفًا وإرادةً، مع اختلاف طريقة التعبير. ففي سورة المؤمنُون ٤٦ ﴿وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ﴾ وصف لقوم فرعون. وفي سورة القَصَص ٨٣ ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ نفي لإرادة العلوّ عن أهل الدار الآخرة. أمّا السؤال عن العالين في ص:٧٥ فلا يُسوّى بخبر المؤمنون في جهة الخطاب وصيغة الكلام.

١٨. وفي خطاب موسى اقترن نفي الخوف بإثبات الأعلويّة. فقوله ﴿فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ﴾ في سورة طه ٦٧ يعقبه ﴿قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ في سورة طه ٦٨. وفي سورة آل عِمران ١٣٩ ﴿وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ ضمن النهي عن الوهن والحزن. فالغلبة وجه ظاهر هنا، وليست المعنى الوحيد لكلّ ورود للأعلى.

١٩. اسم ﴿ٱلۡعَلِيُّ﴾ وصف لله، لكنّ عائلة «عليّ» لا تختصّ كلّ صيغها بهذا الإسناد. ففي سورة مَريَم ٥٠ وصف لسان الصدق، وفي سورة مَريَم ٥٧ وصف المكان. وفي سورة الزُّخرُف ٤ ﴿لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ وصف للقرءان. لذلك يجب تمييز الموصوف قبل إلحاق الصيغة بمسلك العلوّ الإلهيّ، ولا تكفي مشابهة الرسم.

٢٠. و«الأعلى» تتعدّد جهات إسنادها؛ فمنها خطاب موسى ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ في سورة طه ٦٨، ومنها وصف الربّ في سورة الأعلى ١ وسورة اللَّيل ٢٠، ومنها دعوى فرعون في سورة النَّازعَات ٢٤. وفي سورة النِّسَاء ٣٤ يجتمع ذكر ﴿وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ وخاتمة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا﴾. يثبت السياق وصف الله بالعلوّ والكبر، ولا ينصّ على علاقة سببيّة تجعل هذا الوصف أثرًا للخوف أو نتيجة له.

٢١. يُوصف الربّ بالأعلى في سياق التسبيح: ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾، في سورة الأعلى ١. ويأتي الوصف نفسه في سياق ابتغاء وجهه: ﴿إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾، في سورة اللَّيل ٢٠. فالموصوف في الموضعين هو الربّ، ولا يصحّ إدراجهما في غلبة المؤمنين لمجرّد اشتراك الصيغة.

٢٢. ويأتي تركيب الربّ والأعلى على لسان فرعون في ﴿فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾، في سورة النَّازعَات ٢٤. فالتشابه في اللفظ لا يساوي بين الإسنادين: وصف الربّ في الموضعين السابقين، ودعوى فرعون في هذا الموضع. وليس نقل القول تصديقًا لمضمونه.

٢٣. وتقترن عظمة الله وعلوّه بذكر سعة الكرسيّ وحفظ السماوات والأرض في ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾، في سورة البَقَرَة ٢٥٥. ولا يُعمّم اقتران «العليّ» بالعظيم أو الكبير على كلّ صيغة من الجذر؛ فموضع سورة الشُّورى ٥١ وموضعا وصف الربّ بالأعلى تبيّن اختلاف التراكيب.

٢٤. ترد صيغ فعل ﴿تَعَٰلَىٰ﴾ أربع عشرة مرّة، ويكثر اقترانها بنفي الشرك. ويَرِد في سورة طه ١١٤ وسورة المؤمنُون ١١٦ ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾. فالتعالي حاضر مع الملك الحقّ أيضًا، ولا يصحّ اشتراط ورود نفي الشرك مباشرةً بعد كلّ صيغة منه. كما لا يُجعل النهي عن العجلة في طه متعلّقًا للتعالي.

٢٥. وفي سورة الجِن ٣ يتعيّن المسند إليه في ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا﴾. فالفعل هنا مسند إلى جدّ الربّ، ويليه نفي الصاحبة والولد. وهذا يوجب ضبط عبارة إسناد صيغ التعالي، مع بقاء السياق في تعظيم الربّ وتنزيهه.

٢٦. ومن حدود الفصل بين الصيغ أنّ ﴿وَلَعَلَا﴾ في سورة المؤمنُون ٩١ ليست من أفعال التعالي عن الشرك. إنّها علوّ مفروض لبعض الآلهة على بعض في سياق نفي تعدّدها. أمّا سورة المؤمنُون ٩٢ ففيه التعالي عن الشرك. فالجذر واحد، لكنّ جهة الإسناد وبناء الكلام مختلفان.

٢٧. يرد جذر «علو» في ٧٠ موضعًا، وتتوزّع صِيَغه بين الوصف والفعل والمصدر والطلب. فمنه وصف الله، ووصف القرءان في سورة الزُّخرُف ٤، وصيغ التعالي، وطلب الإقبال. ويظهر وصف السماوات في ﴿تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى﴾، في سورة طه ٤. ويظهر ذكر كتاب الأبرار في ﴿كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾، في سورة المُطَففين ١٨. فلا يُختزل هذا التنوّع في العلوّ المذموم أو في الوصف الإلهيّ.

٢٨. ويرد جذر «هدي» في ٣٢٧ موضعًا، ومن أكثر صيغه «يهدي» و«هدى» و«الهدى» و«يهتدون». ومع هذا الحضور، يجتمع الجذران في آيتين فقط: سورة المَائدة ١٠٤ وسورة النَّمل ٦٣، أي في موضعين من مواضع «هدي» البالغة ٣٢٧. وهذه ملاحظة في التوزيع، ولا تثبت بمجرّدها تنافرًا دلاليًّا بين الجذرين.

٢٩. في سورة المَائدة ١٠٤ يأتي طلب الإقبال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ﴾. وتُختم الآية بذكر الآباء ونفي اهتدائهم في ﴿وَلَا يَهۡتَدُونَ﴾. فالآية تجمع الدعوة والردّ عليها والحديث عن الآباء؛ ولا يلزم من «تعالوا» ارتفاع إلى الوحي أو ارتقاء معنويّ، كما لا يُنقل نفي الاهتداء من مرجعه إلى غيره.

٣٠. وفي سورة النَّمل ٦٣ تأتي الهداية فعلًا إلهيًّا في ﴿أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾، ويأتي التعالي عن الشرك في ختام الآية. فالاجتماع هنا بين الهداية والتعالي، وفي المائدة بين طلب الإقبال وذكر عدم اهتداء الآباء. ولا يثبت هذان الموضعان دلالة «رفعة الهادي فوق المهديّ»، ولا يحوّلان الاستدعاء إلى ارتفاع.

٣١. وتتّضح دلالة الطلب باختلاف ما يُدعى إليه. ففي سورة آل عِمران ٦١ ﴿فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا﴾، وفي سورة آل عِمران ٦٤ ﴿تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ﴾، وفي سورة آل عِمران ١٦٧ ﴿تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾. فالمتعلّقات متباينة، ودلالة الاستدعاء باقية، ولا يتضمّن الأمر في أيّ منها خبرًا باستجابة المخاطَبين.

٣٢. ومن تمام التفريق أنّ ﴿ٱسۡتَعۡلَىٰ﴾ في سورة طه ٦٤ وردت في كلام السحرة عن الفلاح بالغلبة، وليست وصف «الأعلى» نفسه. و﴿عَلَوۡاْ﴾ في سورة الإسرَاء ٧ ترد في سياق التتبير، فلا تُلحق بمجرد صورتها بعلوّ البغي المذكور في سورة الإسرَاء ٤. وتؤكّد هذه الفروق ضرورة إبقاء حكم السياق مع كلّ صيغة.

٣٣. ورفعة المثل في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾ في سورة النَّحل ٦٠ تختلف عن وصف الغلبة للمؤمنين. ومن شواهده ﴿وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ في سورة آل عِمران ١٣٩. وفي سورة مُحمد ٣٥ ﴿فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾. فاختلاف الصيغة والموصوف والسياق يحفظ لكلّ وجه دلالته، من غير جمع الجميع تحت غلبة واحدة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر علو في القرءان

  • صيغ التعالي تقترن اقترانًا لافتًا بنفي الشرك والوصف الناقص: «عَمَّا» أكثر القَولات اقترانًا بالجذر (12 آية)، منها ﴿عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ تسع مرّات، و﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ مرّتين، و﴿عَمَّا يَقُولُونَ﴾ مرّة؛ فكلّما عَلا ذكرُ الله نُفِيَ عنه قول المشركين.

  • صيغة «تَعَالَوۡاْ» وردت 7 مرّات وكلّها استدعاء لا فعل فوقيّة: استدعاء للمباهلة في سورة آل عِمران ٦١، وإلى كلمة سواء في سورة آل عِمران ٦٤، وإلى القتال في سورة آل عِمران ١٦٧، وإلى ما أنزل الله في سورة النِّسَاء ٦١ وسورة المَائدة ١٠٤، وإلى تلاوة المحرّمات في سورة الأنعَام ١٥١، وإلى الاستغفار في سورة المُنَافِقُونَ ٥؛ فالأمر بالعلوّ هنا دعوة إلى مقام أرفع.

  • التقابل اللفظيّ الصريح بين الجذر وضدّه يظهر في موضعين بنيويّين: ﴿ٱلسُّفۡلَىٰ﴾ في مقابلة ﴿ٱلۡعُلۡيَا﴾ بالتوبة 40، و﴿عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا﴾ بهود 82 وسورة الحِجر ٧٤ — قلبُ العالي سافلًا عقوبةً.

  • علوّ فرعون يُذكر مسلكًا للفساد لا للرفعة: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يقابله ميزان الدار الآخرة ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾؛ فالعلوّ في الأرض هنا مذموم، والعلوّ المحمود ما أُسند إلى الله أو ما رفعه.

  • مسلك الرفعة الحسّيّة المقاميّة يجمع أعلى المواضع وأرفع المنازل: ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى﴾ و﴿ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ﴾ و﴿ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ و﴿عِلِّيِّينَ﴾ و﴿جَنَّةٍ عَالِيَةٖ﴾ — كلّها فوقيّة مكان أو منزلة ثابتة لا ادّعاء.

  • حين يجتمع العلوّ والكِبَر لله يصيران زوجًا اسميًّا للتنزيه: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ في سورة الحج ٦٢ وسورة لُقمَان ٣٠ وسورة سَبإ ٢٣، و﴿لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ﴾ في سورة غَافِر ١٢، و﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ﴾ في سورة الرَّعد ٩؛ فالفوقيّة (علو) والعِظَم (كبر) يتلازمان وصفًا واحدًا لا يقبل القسمة.

  • وحين يجتمع العلوّ والكِبَر للإنسان ينقلبان ذمًّا: الاستكبار مقرونًا بالعلوّ في ﴿فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ﴾ بالمؤمنون 46، و﴿أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ﴾ بصٓ 75، و﴿يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ﴾ بالمنافقون 5 عند ردّ نداء ﴿تَعَالَوۡاْ﴾.

  • صيغة واحدة ﴿عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ تحمل القطبين: بغيًا في الأرض مذمومًا في سورة الإسرَاء ٤ ﴿وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾، وتنزيهًا محمودًا في سورة الإسرَاء ٤٣ ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾.

  • ولا يرد وصف العلوّ مسندًا إلى الله مفردًا، بل مقرونًا: ﴿عَلِيّٗا كَبِيرٗا﴾ بالنساء 34، و﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ بالحج 62 وسورة لُقمَان ٣٠، و﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ بالبقرة 255 وسورة الشُّورى ٤؛ فالعلو هو ثبوت الفوقيّة، والكِبَر يضيف معنى العِظَم والعلوّ في القدر، فإذا اجتمعا في الله كانا تنزيهًا، وإذا ادّعاهما الإنسان كانا فسادًا في الأرض يقابله ميزان ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ بالقصص 83.

  • اجتمع الجذران في ثلاث عشرة آية، والمطّرد أنّ ﴿تَعَالَىٰ﴾ المسندة إلى الله تَرِد نافيةً للشرك مباشرةً: ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة يُونس ١٨، سورة النَّحل ١، سورة القَصَص ٦٨، سورة الرُّوم ٤٠، سورة الزُّمَر ٦٧)، و﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٠)، و﴿تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّمل ٦٣) — فالعلوّ الإلهيّ تنزُّهٌ عن الشريك لا فوقيّةَ مكان.

  • الاسم ﴿ٱلۡعَلِيِّ﴾ يُذكر في إفراد الحُكم ونفي النِّدّ: ﴿فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ﴾ (سورة غَافِر ١٢) في آيةٍ مدارها ﴿إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْ﴾؛ ومثله ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) خاتمةً لـ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾.

  • وعلى الضدّ، علوُّ المخلوق في الأرض هو نفسه صورةُ ادّعاء النِّدّيّة: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ٤)، وينتهي علوُّه إلى ﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٢٤) — فبلغ العلوُّ البشريّ غايتَه دعوى الربوبية، وهي عينُ الشرك الذي يتنزّه عنه ﴿ٱلۡعَلِيُّ﴾.

  • فالانقسام مطّرد: العلوُّ المسند إلى الله نافٍ للشرك، والمسند إلى المخلوق في الأرض مذمومٌ مقرونٌ بالفساد: ﴿وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤)، ويُنفى عن أهل الآخرة ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗا﴾ (سورة القَصَص ٨٣).

  • العلو الباغي مقترن بفرعون: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ٤)، وهو من آمن لموسى ذريةٌ ﴿عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ﴾ مع وصفه ﴿وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة يُونس ٨٣). فاجتمع في موضع واحد: علوُّ الباغي وخوفُ المستضعَف منه.

  • هذا العلوّ الأرضيّ يُذمّ حيث جاء فعلًا أو إرادةً: ﴿وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤)، ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ٨٣)، ﴿وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ٤٦)، ﴿أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ﴾ (ص ٧٥). فالعلوّ الفاعليّ قرين الاستكبار والفساد.

  • وفي مواجهته يأتي رفع الخوف عن المؤمن نصًّا: ﴿فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ﴾ (سورة طه ٦٧) يعقبها ﴿قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة طه ٦٨)؛ فقُرن نفيُ الخوف بإثبات الأعلويّة. ومثله ﴿وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٩) جوابًا للوهن والحزن.

  • وأمّا ﴿ٱلۡعَلِيُّ﴾ فلا يُسند إلّا لله، وأمّا ﴿ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ فيُسند إليه ويُسند إلى غيره: ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة طه ٦٨)، ويدّعيه فرعون ﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٢٤). ومن مواضع إسناده إلى الله: ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)، ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (سورة الأعلى ١)، وفي ساحة الخوف يُختم حكم النشوز ﴿وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ بقوله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣٤)؛ فالعلوّ الأعلى يحُدّ سلطان الخائف على من تحته.

  • يُسنَد أعلى أوصاف الفوقيّة إلى الربّ نعتًا في صيغة بنيويّة واحدة: ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (سورة الأعلى ١)، و﴿إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٢٠)؛ فيقترن منتهى العلوّ ﴿ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ بمقام التربية والمُلك، لا بفوقيّة مكانٍ مجرّدة.

  • التركيب نفسه «ربّ + الأَعلى» يَرِد على لسان فرعون مدّعيًا: ﴿فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٢٤)؛ فالقالب واحد والمرجع مقلوب: رفعةُ حقٍّ حين تُسنَد إلى الله، وانتحالٌ باطل حين يدّعيها المخلوق.

  • اسم ﴿ٱلۡعَلِيُّ﴾ لا يجيء مفردًا قطّ، بل مقرونًا بوصف العظمة أو الكبر: ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥، سورة الشُّورى ٤)، و﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة الحج ٦٢، سورة لُقمَان ٣٠، سورة سَبإ ٢٣، سورة غَافِر ١٢)؛ فعلوّ الذات ملازمٌ لكبرها وعظمتها.

  • فعل ﴿تَعَٰلَىٰ﴾ يَرِد أربع عشرة مرّة كلّها للذات الإلهيّة، وأكثرها يقرن التعالي بنفي ما يُضاف إليه من شريك: ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّحل ١، ومثلها سورة يُونس ١٨ وسورة القَصَص ٦٨)؛ فكلّما عَلا ذكرُ الربّ نُفِيَ عنه قولُ المشركين.

  • وحين يقترن التعالي بالربوبيّة صراحةً جاء نفي الصاحبة والولد: ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا﴾ (سورة الجِن ٣)؛ فعلوّ الربّ تنزيهٌ عن النقص، لا فوقيّةَ مكانٍ فحسب.

أَبواب الفِعل لِجَذر علو

الجامِع الدلاليّ في «علو» هو الارتِفاع بِالمَكان أَو المَكانَة. وَزَّعه القُرءان عَلى خَمسَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: «عَلا» المُجَرَّد ارتِفاع حِسّيّ في الأَرض، أَكثَر مَواضِعه مَذمومَة لِأَنَّها عُلُوّ بَشَريّ في غَير حَقّه (فِرعَون، قارون، بَنو إسرائيل المُفسِدون)، وَ«تَعَالى» التَفاعُل فِعل خَبَريّ عَن الله وَحدَه يَنفي عَنه نِسبَةً باطِلَة، أَو فِعل أَمر يَدعو المُخاطَب إلى صَعود، وَ«ٱسۡتَعۡلَىٰ» الاستِفعال غَلَبَةٌ تُنال بِالمُغالَبَة عَلى لِسان سَحَرَة فِرعَون، وَالأَسماء (العَلِيّ، المُتَعالي، عِلِّيُّون) تَدور عَلى صِفَة الرِفعَة الذاتيَّة أَو مَوضِعها (عِلِّيُّون مَوضِع كِتاب الأَبرار في مُقابَلَة «سِجِّين»)، وَاسم التَفضيل (الأَعلى، العُلۡيا، العُلَى، الأَعلَون) يُثبِت المَرتَبَة العُليا بِالمُقابَلَة. ومَدار الفَرق: عُلُوّ حِسّيّ مَذموم أَم تَنَزُّه إلَهيّ أَم غَلَبَة تُنال بِالمُغالَبَة أَم صِفَة ذاتيَّة أَم مَرتَبَة يُفاضَل فيها؟

عَلا — المُجَرَّد ×19
عَلَا
الباب المُجَرَّد يَصِف فِعل الارتِفاع بَوصفه حَدَثًا واقِعًا في الأَرض أَو في الخَلق، بِفاعِل مَذكور غالِبًا. وَالمُلاحَظ أَنّ القُرءان وَزَّع مَواضِعه عَلى ثَلاثَة مَسالِك: المَسلَك الأَوَّل وَهو الأَكثَر، عُلُوّ بَشَريّ في غَير حَقِّه يُساوي الطُغيان وَالفَساد، وَفاعِله فِرعَون ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ٤) ﴿وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة يُونس ٨٣) ﴿إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣١) ﴿وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ٤٦)، ومنه دَعوى إبليس المَردودَة ﴿أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ﴾ (صٓ ٧٥)، أَو غَيرُه مِمَّن نُهوا عَنه أَو وُصِفوا بِه ﴿أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ﴾ (سورة النَّمل ٣١) ﴿وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ﴾ (سورة الدُّخان ١٩) ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ﴾ (سورة النَّمل ١٤) ﴿لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤) ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗا﴾ (سورة القَصَص ٨٣). وَهنا يَتَلازَم «عُلُوّ» مَع «فَساد» في سورة القَصَص ٨٣، وَمَع «إفساد» في سورة الإسرَاء ٤، وَمَع «إسراف» في سورة الدُّخان ٣١، وَمَع «استِكبار» في سورة المؤمنُون ٤٦، وَمَع «ظُلم» في سورة النَّمل ١٤ — قانون اقتِران ثابِت. المَسلَك الثاني، عُلُوّ حِسّيّ في الخَلق بِغَير قَدح، كَالقَلب وَالظَرف وَالثَوب ﴿جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا﴾ (سورة هُود ٨٢؛ سورة الحِجر ٧٤) ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ﴾ (سورة الحَاقة ٢٢؛ سورة الغَاشِية ١٠) ﴿عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ﴾ (سورة الإنسَان ٢١). وَيَنبَني عَلى هذا التَوزيع قانون بِنيويّ: «عَلا» الفِعل ذَمّ بَشَريّ، و«عَالٍ/عَالِيَة» الحال تَختَلِف بِحَسَب الفاعِل (فِرعَون → ذَمّ، الجَنَّة → مَدح) — أَمّا «عَلِيّ» الصِفَة الثابِتَة فَفي باب الأَسماء.
  • ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا﴾ (سورة القَصَص ٤)
  • ﴿لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤)
  • ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ﴾ (سورة النَّمل ١٤)
  • ﴿تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ﴾ (سورة القَصَص ٨٣)
  • ﴿أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ﴾ (سورة النَّمل ٣١)
  • ﴿وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الدُّخان ١٩)
  • ﴿فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ﴾ (سورة الحِجر ٧٤)
  • ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ﴾ (سورة الحَاقة ٢٢)
تَعالى — التَفاعُل (التَنَزُّه + النِداء) ×22
تَعَٰلَىٰ
صيغَة التَفاعُل في «تَعالى» تُصَوِّر الارتِفاع بَوصفه فِعلًا قائِمًا بِالفاعِل نَفسه، وَالقُرءان وَزَّعها عَلى مَسلَكَين بِنيويَّين لا يَختَلِطان. المَسلَك الأَوَّل وَهو الأَكثَر (١٤ مَوضِعًا)، فِعل خَبَريّ عَن الله وَحدَه، مُتعَلَّقه في أَحَد عَشَر مِنها «عَمّا يُشرِكون» أَو «عَمّا يَقولون» أَو «عَمّا يَصِفون»: ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٠) ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّحل ١) ﴿وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة يُونس ١٨؛ سورة القَصَص ٦٨؛ سورة الرُّوم ٤٠؛ سورة الزُّمَر ٦٧) ﴿تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّحل ٣) ﴿فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٩٢) ﴿تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّمل ٦٣) ﴿وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٠) ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾ (سورة طه ١١٤؛ سورة المؤمنُون ١١٦) ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا﴾ (سورة الجِن ٣). وَمَدار هذا المَسلَك أَنّ «تَعالى» يَنفي عَن الله ما يُنسَب إليه باطِلًا. وَالمَسلَك الثاني، فِعل أَمر يَدعو المُخاطَب إلى صَعود إلى مَوضِع أَرفَع، إمّا حَقيقيّ ﴿فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٢٨)، وَإمّا إلى كَلِمَة أَو حُكم أَو فِعل ﴿تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٦٤) ﴿تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ﴾ (سورة النِّسَاء ٦١؛ سورة المَائدة ١٠٤) ﴿قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٥١) ﴿تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا﴾ (سورة آل عِمران ٦١) ﴿تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٧) ﴿تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ٥). الفَرق الحادّ مَع الباب الأَوَّل: «عَلا» فِعل ارتِفاع حِسّيّ مَذموم في الأَرض، و«تَعالى» الخَبَريّ تَنَزُّه إلَهيّ مَمدوح فَوق الأَرض. وَالفَرق مَع الاسم «العَلِيّ» وَاسم التَفضيل «الأَعلى»: كِلاهُما وَصف ثابِت، و«تَعالى» فِعل خَبَريّ يَنفي نِسبَةً مُحَدَّدَة. وَلِذلك لم يَرِد «تَعالى» قَطّ مَنسوبًا لِبَشَر بِمَعنى التَنَزُّه، وَلم يَرِد «عَلا» قَطّ مَنسوبًا لِلَّه بِمَعنى الرِفعَة الذاتيَّة — تَوزيع قَطعيّ.
  • ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٣)
  • ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٠)
  • ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ﴾ (سورة طه ١١٤)
  • ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا﴾ (سورة الجِن ٣)
  • ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٦٤)
  • ﴿قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٥١)
  • ﴿فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٢٨)
ٱسۡتَعۡلَىٰ — الاستِفعال (نَيل الغَلَبَة بِالمُغالَبَة) ×1
الاستِفعال «ٱسۡتَعۡلَىٰ» فعلٌ تامّ يَصف نَيلَ الغَلَبَة بِالمُغالَبَة وَالسَعي إلَيها، بِخِلاف الاسم الثابِت «العَلِيّ». وموضعه الوَحيد سورة طه ٦٤ عَلى لِسان سَحَرَة فِرعَون: ﴿وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ﴾ — فالفَلاح هُنا مُعَلَّق عَلى غَلَبَةٍ مَسعِيّ إلَيها لا صِفَةٍ ذاتيَّة، بِخِلاف عُلُوّ الله الذاتيّ الثابِت في باب الأَسماء.
  • ﴿فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ﴾ (سورة طه ٦٤)
العَلِيّ · المُتَعالي (الأَسماء وَالمَصادِر) ×14
ٱلۡعَلِيُّ
الأَسماء وَالمَصادِر في «علو» تَدور عَلى وَصف الرِفعَة الذاتيَّة الثابِتَة أَو مَوضِعها: فَـ«العَلِيّ» اسمًا لِله مَقروناً غالِبًا بِـ«العَظيم» أَو «الكَبير» أَو «الحَكيم» ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥؛ سورة الشُّورى ٤) ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣٤) ﴿إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ﴾ (سورة الشُّورى ٥١) ﴿وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (سورة الزُّخرُف ٤) — اقتِران ثابِت، ويَنفَرِد وَصفًا لِغَير الله في مَوضِعَين: ﴿وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥٠) و﴿وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (سورة مَريَم ٥٧). وَ«عِلِّيُّون / عِلِّيِّين» اسمٌ مُشَدَّد لا فِعل، عَلى وَزن «فِعِّيل» المُبالَغَة، مَوضوعٌ لِمَوضِع أَرفَع هو مَوضِع كِتاب الأَبرار في مُقابَلَة «سِجِّين» مَوضِع كِتاب الفُجّار (سورة المُطَففين ٧-٩)، وَرَد في مَوضِعَين مُتَتالِيَين فَقَط في سورَة المُطَفِّفين ﴿كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ (سورة المُطَففين ١٨) ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ (سورة المُطَففين ١٩) ثُمَّ يُجيب القُرءان بِنَفسه ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ ﴿يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾، فَالمَوضِع مَكتوب وَمَشهود لا تَخيُّليّ. وَ«المُتَعالي» مَرَّة واحِدَة ﴿ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ﴾ (سورة الرَّعد ٩) — اسم فاعِل من تَعالى يَدُلّ عَلى ثَبات الفِعل صِفَةً. الفَرق الجَوهَريّ مَع باب المُجَرَّد وَباب التَفاعُل وَباب الاستِفعال: الأَسماء صِفات ذاتيَّة ثابِتَة، و«عَلا» حَدَث، و«تَعالى» تَنَزُّه عَن نِسبَة، و«ٱسۡتَعۡلَىٰ» غَلَبَة تُنال بِالمُغالَبَة.
  • ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)
  • ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة الشُّورى ٤)
  • ﴿ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ﴾ (سورة الرَّعد ٩)
  • ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ (سورة المُطَففين ١٩)
  • ﴿وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (سورة مَريَم ٥٧)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣٤)
اسم التفضيل (أَفۡعَل) ×14
ٱلۡأَعۡلَىٰ
اسمُ التَفضيل في «علو» (١٤ مَوضِعًا) يُثبِت المَرتَبَة العُليا بِالمُقابَلَة. فَـ«الأَعلى» صِفَة لِلرَّبّ ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (سورة الأعلى ١) ﴿إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٢٠) ﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٢٤ — قول فِرعَون انتِحالًا، فَكُذِّب)، وَ«المَثَل الأَعلى» لِله ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾ (سورة النَّحل ٦٠) في مُقابَلَة ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ﴾، ﴿وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة الرُّوم ٢٧). وَيَصِف المَلَأ ﴿ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة الصَّافَات ٨؛ ص ٦٩) — وَالمَلَأ في القُرءان يُطلَق عَلى مَلَإ الأَقوام ﴿قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦٓ﴾ (سورة الأعرَاف ٦٠)، فَـ«الأَعلى» يُمَيِّز هذا المَلَأ بِعُلُوِّه — وَيَصِف الأُفُق ﴿وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٧) ثُمَّ ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾، وَيَصِف موسى في مُقابَلَة السَحَرَة ﴿لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة طه ٦٨). وَمُؤَنَّثه «العُلۡيا» وَصفًا لِكَلِمَة الله ﴿وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ﴾ (سورة التوبَة ٤٠) في مُقابَلَة «كَلِمَة الَّذين كَفَروا السُّفلى»، وَجَمعُه «العُلَى» وَصفًا لِلسَّماوات ﴿وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى﴾ (سورة طه ٤) وَلِلدَّرَجات ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ﴾ (سورة طه ٧٥). وَ«الأَعلَون» وَصف لِلمُؤمِنين في سياق المُقابَلَة مَع الكافِرين ﴿وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٩) ﴿وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣٥).
  • ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (سورة الأعلى ١)
  • ﴿إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٢٠)
  • ﴿وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ (سورة الرُّوم ٢٧)
  • ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾ (سورة النَّحل ٦٠)
  • ﴿وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ﴾ (سورة التوبَة ٤٠)
  • ﴿وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٩)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة الإسرَاء ٤٣ تَجمَع بابَين من الجذر في آيَة واحِدَة: ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾. الفِعل «تَعَالى» (التَفاعُل) تَنَزُّه إلَهيّ، وَالمَصدَر من المجرَّد ﴿عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ يَتلو الفِعل مُؤَكِّدًا لَه، كما يَتلوه في الآيَة الرابِعَة من السورَة نَفسها ﴿وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤): فالمَصدَر الواحِد يُؤَكِّد تَعالي الله هُنا ويُؤَكِّد عُلُوّ المُفسِدين هُناك، والمَدح أَو الذَمّ لِلفاعِل والسياق لا لِلصيغَة.
  • تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ: «عَلا» المُجَرَّد فاعِله بَشَر مَذموم في ١٢ مَوضِعًا (فِرعَون، قارون، بَنو إسرائيل المُفسِدون)، أَو حال حِسّيَّة بِلا فاعِل مُكَلَّف. وَ«تَعَالى» (باب التَفاعُل) في مَسلَكِه الخَبَريّ فاعِله الله وَحدَه في ١٤ مَوضِعًا بِلا استِثناء واحِد، وَفي مَسلَكِه الأَمريّ مُخاطَبه بَشَر مَدعوّ إلى صَعود. وَالاسم «العَلِيّ» وَاسم التَفضيل «الأَعلى/الأَعلَون» في ٢٥ مَوضِعًا تَصِف الله أَو مَن أُعطِيَ رِفعَة بِإذنِه، سِوى دَعوى فِرعَون المَردودَة ﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٢٤)، ووَصفِ المَكان ﴿بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٧). التَوزيع لا يَتَداخَل قَطّ.
  • اقتِران «عُلُوّ» بِالفَساد قانون مُلازِم: مَوضِعا سورة الإسرَاء ٤ وَسورة القَصَص ٨٣ يَجمَعان «عُلُوّٗا» مَع «إِفساد/فَساد» في الجُملَة نَفسها «لَتُفۡسِدُنَّ … وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا» ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗا﴾. وَسورة النَّمل ١٤ يَقرِنه بِـ«ظُلم» ﴿ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗا﴾. وَسورة الدُّخان ٣١ يَقرِن «عَالٍ» بِ«مُسرِف» ﴿كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾. وَسورة المؤمنُون ٤٦ يَقرِن «عَالٍ» بِـ«استِكبار» ﴿فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ﴾. خَمسَة اقتِرانات مُتَوازِيَة تُؤَكِّد أَنّ «العُلُوّ» البَشَريّ في «علو» المُجَرَّد دائمًا في سياق ذَمّ.
  • صيغَة «تَعَالى عَمّا يُشرِكون / يَقولون / يَصِفون» نَمَط قُرءانيّ قارّ في ١٢ مَوضِعًا (سورة الأنعَام ١٠٠، سورة الأعرَاف ١٩٠، سورة يُونس ١٨، سورة النَّحل ١، سورة النَّحل ٣، سورة الإسرَاء ٤٣، سورة المؤمنُون ٩٢، سورة النَّمل ٦٣، سورة القَصَص ٦٨، سورة الرُّوم ٤٠، سورة الزُّمَر ٦٧، سورة الجِن ٣ في صيغَة مُشابِهَة). كُلُّها تَنفي عَن الله نِسبَةً باطِلَة: شَريك، وَلَد، صاحِبَة، قَول كاذِب. وَ«تَعَالى» هنا مَقرونَة بِـ«عَمّا…» إلّا مَوضِع الجِنّ، وجاءت بِلا «عَمّا» في ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾ (سورة طه ١١٤؛ سورة المؤمنُون ١١٦).
  • تَقابُل عِلِّيُّون/سِجِّين في سورة المُطَففين ٧-١٩: «سِجِّين» في الآيات ٧-٨ مَوضِع كِتاب الفُجّار، ثُمَّ «عِلِّيُّون» في الآيات ١٨-١٩ مَوضِع كِتاب الأَبرار، بِنَفس البِنيَة الصَرفيَّة المُكَرَّرَة (فِعِّيل/فِعِّيلون) وَنَفس صيغَة الاستِفهام التَعريفيَّة ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ ↔ ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾. وَ«عِلِّيُّون» اسمٌ لا فِعل عَلى وَزن «فِعِّيل» المُبالَغَة، وُضِع خِصّيصًا لِيَكون شَطر تَقابُل ثابِت في سورَة واحِدَة، ولم يَرِد خارِجَها.
  • تَقابُل بِنيويّ بَين «الأَعلَون» في القُرءان وَ«عَالٍ» في الدُّخان والمؤمنون: ﴿وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٩؛ سورة مُحمد ٣٥) لِلمُؤمِنين مَقرونٌ بِالإيمان وَمَعِيَّة الله، ﴿كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣١) و﴿قَوۡمًا عَالِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ٤٦) لِفِرعَون مَقرونٌ بِالإسراف وَالاستِكبار. صيغَة الفاعِل (عَالٍ) هُنا ذَمّ، وَصيغَة اسم التَفضيل (الأَعلَون) مَدح؛ ولا يَطَّرِد ذلك في الجَذر: فاسم الفاعِل مَدح في ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ﴾ (سورة الحَاقة ٢٢)، واسم التَفضيل ذَمّ في دَعوى فِرعَون ﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٢٤).
  • «المُتَعالي» (سورة الرَّعد ٩) اسم فاعِل وَحيد من باب التَفاعُل في القُرءان لِجذر «علو»، يَجعَل التَنَزُّه صِفَةً ثابِتَةً لا فِعلًا في مَوقِف. اقتِرانه بِـ«الكَبير» ﴿ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ﴾ في نَفس آية تَجمَع ﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ يُؤَكِّد أَنّ التَعالي صِفَة عِلم وَقُدرَة، لا حَرَكَة مَكانيَّة. وَهو الجِسر اللَفظيّ الوَحيد بَين باب التَفاعُل (تَعالى الفِعل) وَالأَسماء الذاتيَّة الثابِتَة.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر علو

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر علو

  • البَقَرَة — الآية 260
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
  • آل عِمران — الآية 26
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • المَائدة — الآية 116–118
    ﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾ ﴿مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ ﴿إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • يُونس — الآية 88
    ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (16) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر علو

  • اقتِران العُلُوّ البَشَريّ بِالفَساد قانونٌ مُلازِم في «علو» المُجَرَّد
    يَجمَع القرءان «العُلُوّ» البَشَريّ بِنَقيضه القِيَميّ في الجُملَة نَفسها كُلَّما ذَكَرَه في «علو» المُجَرَّد، خَمسَة مَواضِع تُثبِت هذا التَلازُم بِلا شُذوذ. في الإسراء يَتَوازى الفِعلان…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر علو

  • 70 موضعًا
    الجَذر «علو» له ثَلاثة أنماط جَمع سالم: العالون (2)، الأعلَون (2)، وعِلِّيُّون (2).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر علو

  • ﴿قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر علو من المُصحَف

70 موضعًا في 41 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس