قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ضغث في القُرءان الكَريم — 3 مواضع

3 مواضع2 صيغتينالحَقل: الخلط والاجتماع

جواب مباشر

دلالة جذر ضغث في القرءان

دلالة جذر «ضغث» في القرءان: الضغث هو الكتلة المختلطة من عناصر متعددة غير متمايزة، تُستعمَل مادةً واحدة لا مجزّأة — والمتنُ يعيّنها بما يق… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 3 مواضع، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الخلط والاجتماع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ضغث من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر ضغث في القُرءان الكَريم

الضغث هو الكتلة المختلطة من عناصر متعددة غير متمايزة، تُستعمَل مادةً واحدة لا مجزّأة — والمتنُ يعيّنها بما يقع بها لا بمادّتها: ﴿وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ﴾ — أو وصفًا للأحلام التي يتداخل فيها الصواب والخطأ والحقيقة والوهم حتى يتعذر تأويلها وتعمّدها كلامًا مفهومًا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جذر ضغث يدور حول فكرة الخلط الذي يمنع التمييز: الضغث المادي حزمة لا تُعدّ أجزاؤها، وأضغاث الأحلام أحلام لا يُعرف لها تأويل. وعلى هذا فهو في حقل "الكذب والافتراء والزور" لأن الكفار استعملوه اتهامًا للوحي بأنه كلام مبهم مختلط لا صحة فيه ولا مصدر واضح — وهذا نفسه كذب وزور في حقهم.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ضغث

باستقراء مواضع الجذر الثلاثة يتبيّن أنّ ضغث يقع على المجموع المأخوذ جملةً واحدة لا تُفصَّل أجزاؤه:

١) الضغث المأخوذ باليد (سورة ص ٤٤): ﴿وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡ﴾ — يُقبَض عليه بيدٍ واحدة، ويُضرَب به ﴿فَٱضۡرِب بِّهِۦ﴾ بضمير المفرد، فيقوم المجموع مقام أفراده. ولم يذكر النصّ ممّ يتألّف، فلا يُوصف بما لم يُذكر.

٢) «أضغاث أحلام» في سورة يُوسُف ٤٤ وسورة سورة الأنبيَاء ٥: ورد اللفظ في الموضعين مقولًا لقائل لا حكمًا من النصّ: ﴿قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖ﴾ ثمّ ﴿وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٤٤)، و﴿بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ﴾ (سورة الأنبيَاء ٥). فهو في الأوّل حكمُ مَن أقرّ بجهله بالتأويل، وفي الثاني قولٌ في سياق تقلُّبٍ بين دعاوى متدافعة ﴿بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ﴾.

٣) ولا يصحّ جعل تعذُّر التأويل لازمًا للوصف: فالرؤيا التي قيل فيها ﴿أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖ﴾ أُوِّلت بعدُ تأويلًا متّسقًا مفصَّلًا ﴿قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا﴾ (سورة يُوسُف ٤٧). فالعجز واقعٌ على القائلين لا على المرئيّ.

القاسم الجامع: أخذ المتعدّد جملةً واحدة من غير تمييزٍ لأجزائه — في القبضة أخذًا، وفي الحكم على الأحلام رميًا بها جملةً.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ضغث

سورة يُوسُف ٤٤

قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿أَضۡغَٰثُ﴾2جمعٌ يدلّ على اختلاطٍ وتبعثرٍ في سياق الأحلام
﴿ضِغۡثٗا﴾1مفردٌ لحزمةٍ ماديّة من الأعواد

يتوزّع الجذر بين صورة الجمع التي تبرز التداخل والاختلاط في الأحلام، وصورة المفرد التي تحيل إلى حزمةٍ محسوسة؛ فتتجاور فيه الكثرة المبعثرة مع الهيئة المادّيّة المجموعة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ضغث بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ضغث» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 موضعين
أَضۡغَٰثُ ×2
ب اسم نَكِرة
~1 موضع
ضِغۡثٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ضغث

إجمالي المواضع: 3 موضعًا.

  • سورة يُوسُف ٤٤ — أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ (العبّارون يعجزون عن تأويلها)
  • سورة الأنبيَاء ٥ — أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ (الكفار يتهمون الوحي بالخلط والافتراء)
  • ص سورة صٓ ٤٤ — وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ (الضغث حزمة مادية لحل اليمين)

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَضۡغَٰثُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَضۡغَٰثُ (2) ضِغۡثٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الجمع المختلط من عناصر متعددة في كيان واحد لا تتمايز أجزاؤه، مما يجعل الفصل والتأويل والتمييز متعذرًا.

مُقارَنَة جَذر ضغث بِجذور شَبيهَة

  • حلم: الحلم هو الرؤيا في المنام بعامة — قد تكون واضحة أو مبهمة. أما الضغث فوصف للأحلام المبهمة المختلطة تحديدًا.
  • خلط: الخلط وصف للعملية، أما الضغث فاسم للنتيجة المادية أو المعنوية للخلط.
  • فري: الافتراء كذب مقصود مبتكَر، أما أضغاث الأحلام فليست كذبًا مقصودًا بل خلط لا معنى فيه — وهذا ما جعله في حقل الكذب والزور لأن الكفار استعملوه اتهامًا.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل أحلام مختلطة بدل أضغاث أحلام: يفوت الطابع الحسي المادي الذي تحمله كلمة الضغث — فهي حزمة ملتفة من الأشياء المتشابكة، والصورة تُضفي على الأحلام ثقلًا وتشابكًا يزيد على مجرد الاختلاط.

الفُروق الدَقيقَة

  • في يوسف: استخدمه المعبّرون اعترافًا بالعجز، وليس اتهامًا — لا تقصير في جهتهم، بل القصور في طبيعة الحلم نفسه.
  • في الأنبياء: استخدمه الكفار اتهامًا للوحي، فأضافوا بل افتراه بل هو شاعر — أي أن الضغث هنا وسيلة ردّ لا وصف نقدي موضوعي.
  • في ص: الضغث المادي استُعمل مخرجًا شرعيًا رحيمًا يحفظ اليمين دون إيذاء — مما يُظهر أن الخلط والجمع قد يكون له استخدام إيجابي حين يُدار بحكمة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الخلط والاجتماع.

يقع الجذر في حقل «الخلط والاجتماع»: أضغاث أحلام رؤًى مختلطة استُعملت في سورة الأنبيَاء ٥ اتهامًا للوحي بأنه خليط لا وحي صريح.

مَنهَج تَحليل جَذر ضغث

  • الضغث المادي (ص ص 44) هو الأصل الحسي الملموس الذي يضيء معنى أضغاث الأحلام: كما أن الضغث حزمة لا تفرز أجزاؤها، كذلك أضغاث الأحلام أحلام لا تفرز دلالاتها.
  • الكفار في الأنبياء استخدموا مصطلحا دقيقا للطعن: لم يقولوا "أكاذيب" بل "أضغاث" — أي ليس كذبا مقصودا بل فوضى لا معنى لها. هذا أبلغ في التقليل من الوحي، لأنه يخرجه من دائرة الكلام المفهوم أصلا.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءول)

ضغث يدل على كتلة مختلطة لا تتميز أجزاؤها، ويظهر ذلك في شواهد مادية وفي وصف الأحلام المختلطة. أقرب مقابل سياقي هو ءول في يوسف، لا بوصفه ضدا لفظيا، بل لأنه يكشف الفرق بين حلم مختلط لا يزعم المتكلمون علم تأويله وبين معنى يمكن رده إلى مآله. في الآية نفسها يجتمع وصف الأضغاث مع نفي العلم بتأويل الأحلام، فيصبح التأويل مقابلا وظيفيا للخلط: الضغث كتلة غير مفصولة، والتأويل رد إلى معنى منظم. أما موضع الأنبياء ففيه تلاق مع الأولون لا شاهد تأويل، وموضع ص مادي لا يقابله جذر فك أو فصل. لذلك العلاقة سياقية محدودة وليست ضدية صريحة.

ءولمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة يُوسُف ٤٤
﴿قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ﴾ يجمع الأضغاث مع نفي العلم بالتأويل، فيظهر الفرق بين الخلط ورد المعنى إلى مآله.
  • التلاقي الثاني مع ءول في الأنبياء سببه لفظ الأولون لا التأويل، فلا يعد شاهدا دلاليا.
  • موضع ص يثبت الصورة المادية للضغث، لكنه لا يصنع مقابلا مستقلا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ضغث ⟷ ءول ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ضغث

الضغث هو المجموع المأخوذ جملةً واحدة لا تُفصَّل أجزاؤه: يُقبَض عليه باليد فيُضرَب به ضربةً واحدة ﴿وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ﴾ (سورة ص ٤٤)، ويُجمَع على «أضغاث» فيُرمى به المتعدّد جملةً في وصف الأحلام ﴿قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖ﴾ (سورة يُوسُف ٤٤). والوصف في موضعَي الأحلام مقولٌ لقائل لا حكمٌ من النصّ، وقد أُوِّلت الرؤيا بعده تأويلًا متّسقًا (سورة يُوسُف ٤٧).

ينتظم هذا المعنى في 3 موضعا قرءانيا عبر 2 صيغة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ضغث

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة يُوسُف ٤٤ — قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ
  • الصيغة: أَضۡغَٰثُ (2 موضعاً)

  • سورة صٓ ٤٤ — وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ
  • الصيغة: ضِغۡثٗا (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ضغث

1. هيمنة صيغة الجمع «أَضۡغَٰثُ» في 2/3 = 66.7٪: سورة يُوسُف ٤٤ وسورة الأنبيَاء ٥ يَتقاسمان البنية اللفظية «أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖ». تَكرار حَرفيّ شبه تامّ بين موضعَين متباعدَين سياقًا (تَعجّز العبّارين، اتّهام الكفّار للوحي) يَكشف بنيةً نَمطيّة محكمة لـ«الخَلط الذي يَصرف عن التأويل».

2. اقتران «أحلام» بالجذر في 2/3 = 66.7٪: كلّ مَواضع الجَمع تَلتصق بـ«أحلام». انفكاك الأضغاث عن الأحلام يَحدث فقط في سورة صٓ ٤٤ حيث يَنتقل المعنى إلى الحَزمة المادّية (ضِغۡث).

3. اقتران «قَالُوٓاْ» بالجذر في 2/3 = 66.7٪: «قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖ» (سورة يُوسُف ٤٤، سورة الأنبيَاء ٥). في صيغة الجمع، الأضغاث قَول مَنسوب لآخرين (العبّارين، الكفّار) — لا يَرِد الجذر مَنطوقًا للوحي نفسه قطّ.

4. انفراد المُفرد «ضِغۡثٗا» بسياق ماديّ (1/3 = 33.3٪) — تَخصيص وظيفيّ صارم: «وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا» (سورة صٓ ٤٤). الإفراد وحده يَنقل الجذر من الذِّهن إلى اليد، ومن سياق الكَذب إلى سياق الحَلِّ المادّي. الانتقال بين المعنيَيْن يَتمّ عبر تَغيير الصيغة (جمع/مفرد) لا عبر القرينة فقط.

5. توزّع كامل في 3 سور بلا تَكرار سُوريّ (موضع لكلّ سورة): يوسف، الأنبياء، صٓ. كلّ سورة تَستعمل الجذر مرّة واحدة فقط، مع تَنوّع وظيفيّ تامّ بَين موضع التَأويل (يوسف)، وموضع الاتّهام (الأنبياء)، وموضع الحَلّ (صٓ).

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ضغث من المُصحَف

3 مواضع في 3 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس