مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر شكل في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر شكل في القرءان
دلالة جذر «شكل» في القرءان: شكل هو الهيئة أو النمط الذي يجري عليه الشيء، أو الموافقة التي يلتحق بها نظير بنظيره؛ فيجمع مسار العمل من جهة،… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الوصف والتشبيه». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شكل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر شكل في القُرءان الكَريم
شكل هو الهيئة أو النمط الذي يجري عليه الشيء، أو الموافقة التي يلتحق بها نظير بنظيره؛ فيجمع مسار العمل من جهة، والمماثلة بين المتشابهات من جهة أخرى.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
زاوية الجذر هي المطابقة النمطية: هيئة يجري عليها الإنسان في عمله، أو مماثلة تجعل أشياء من صنف واحد.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شكل
يدور الجذر شكل على هيئة مخصوصة ينتظم عليها الشيء أو يوافقها غيره. في الإسراء يعمل كل على شاكلته، وفي ص يأتي آخر من شكله أزواج. فالجامع هو النمط أو الهيئة التي تجعل العمل أو المصير جاريا على وجه مماثل.
الآية المَركَزيّة لِجَذر شكل
سورة الإسرَاء ٨٤ ﴿كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | البنية |
|---|---|---|
| ﴿شَاكِلَتِهِۦ﴾ | 1 | صيغة مؤنثة مضافة إلى ضمير |
| ﴿شَكۡلِهِۦٓ﴾ | 1 | صيغة مفردة مضافة إلى ضمير |
يتوزع الحضور بين صورتين مفردتين مختلفتين في البنية، وترد كلتاهما في تركيب الإضافة إلى الضمير.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شكل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «شكل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شكل
إجمالي المواضع: 2 موضعا في 2 آية، ضمن 2 سور.
- سورة الإسرَاء ٨٤
- ص 58
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شَاكِلَتِهِۦ.
- أَبرَز الصِيَغ: شَاكِلَتِهِۦ (1) شَكۡلِهِۦٓ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الموضعان يجمعهما نمط موافق: شاكلته التي يعمل عليها، وشكله الذي تأتي منه أزواج أخرى.
مُقارَنَة جَذر شكل بِجذور شَبيهَة
يفترق شكل عن مثل بأن المثل صورة مقابلة أو نظير ظاهر، أما الشكل فهو هيئة أو نمط موافق. ويفترق عن زوج بأن الزوج اقتران، أما الشكل فمماثلة الصنف أو الهيئة. ويفترق عن عمل بأن العمل أثر، والشاكلة هيئة العمل.
اختِبار الاستِبدال
في قوله ﴿كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ﴾ لا يكفي لفظ العمل؛ لأن الآية تبين الهيئة التي يجري عليها العمل. وفي قوله ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ﴾ لا يكفي مطلق الآخر؛ لأن الآخر ملحق بنمط مماثل.
الفُروق الدَقيقَة
الشاكلة هيئة مضافة إلى العامل، والشكل مماثلة مضافة إلى الشيء المذكور. كلاهما يحدد نمطا لا مجرد صورة خارجية.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الوصف والتشبيه.
ينتمي الجذر إلى حقل الهيئة والنمط، ولا يذوب في الوصف والتشبيه؛ لأن مركزه انتظام الشيء على هيئة موافقة.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر «شكل» ضد قرءاني. موضع الإسراء يجعل الشاكلة النمط الذي يعمل عليه كل أحد، وموضع ص يذكر «آخر من شكله أزواج» في سياق إلحاق النظير بالنظير. كلا الموضعين يدور على الهيئة الموافقة أو النمط الجامع، ولا يذكر قطبًا مخالفًا له. قد يتوهم أن «خلاف الشكل» هو الضد، لكن القرءان لم يورد جذرًا يدل على المباينة داخل هذين الموضعين، ولم يجعل الشكل في مقابلة مع اختلاف أو تبديل. كما أن «أهدى سبيلًا» في الإسراء يحاكم نتائج الأعمال، لا يعاكس مفهوم الشاكلة. لذلك يكون الجذر من باب الموافقة والنظير، بلا علاقة ضدية مثبتة؛ وأقرب ما حوله ليس ضدًا بل معيار هداية أو إلحاق مثل بمثله.
موضعا الجذر يثبتان معنى النمط والنظير، ولا يوردان جذرًا للمخالفة أو الانفصال في علاقة مقابلة. ما جاوره معيار أو تتمة، لا ضد.
نَتيجَة تَحليل جَذر شكل
شكل يدل على هيئة أو نمط موافق، ويغطي موضعي الجذر بلا ضد نصي مفرد.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر شكل
- ﴿كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ﴾
- ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شكل
ورد الجذر مرتين فقط، وكل مرة بصيغة اسمية لا فعلية. وهذا يجعل زاويته أقرب إلى الهيئة الثابتة من الحركة أو الفعل.
١) للجذر «شكل» موضعان اثنان لا ثالث لهما في القرءان كله: ﴿قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ﴾ في سورة الإسرَاء ٨٤، و﴿وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ﴾ في سورة صٓ ٥٨. وفي كليهما تضاف الهيئة إلى ضمير. «شاكلته» تضاف إلى العامل، فتبيّن هيئة يجري عليها العمل. و«شكله» يضاف إلى ما يساق إليه العذاب، فيبيّن نظيرا يلحق نظيره.
٢) موضع الإسراء يجمع الهيئة والفعل وعلم الرب والسبيل في نسق واحد: ﴿قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ﴾، ثم ﴿فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا﴾. فالشاكلة تقترن بالعمل في العبارة، ثم يرد علم الرب بما هو أهدى سبيلا. ولا تفصل الآية العمل عن الشاكلة، ولا تجعل معرفة المآل إلى دعوى العامل.
٣) صيغة التفضيل ﴿أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا﴾ تثبت تفاوتا في وصف السبيل، ولا يبيّن النص عدد المقارنين ولا حال كل واحد منهم في أصل الهداية. والمرجع في هذا التفاوت هو علم الرب في قوله ﴿فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا﴾. وبذلك يقترن الجذر في الآية بالعمل والسبيل في بنية واحدة، من غير أن تكون الشاكلة نفسها حكما على النتيجة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شكل في القرءان
ورد الجذر مرتين فقط، وكل مرة بصيغة اسمية لا فعلية. هذا يجعل زاويته أقرب إلى الهيئة الثابتة من الحركة أو الفعل.
١) للجذر «شكل» موضعان اثنان لا ثالث لهما في القرءان كله: ﴿قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ﴾ في سورة الإسرَاء ٨٤، و﴿وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ﴾ في سورة صٓ ٥٨. وفي كليهما تضاف الهيئة إلى ضمير: «شاكلته» تضاف إلى العامل فتكون هيئة باطنة يجري عليها العمل، و«شكله» يضاف إلى ما يساق إليه العذاب فيكون نظيرا يلحق نظيره.
٢) موضع الإسراء وحده يجمع أربعة معان متتابعة في نسق واحد مرتب: الهيئة (الشاكلة) ثم الفعل (يعمل) ثم محاكمة الرب (أعلم) ثم معيار الهداية والطريق (أهدى سبيلا). فالشاكلة هيئة كامنة، والعمل أثرها الظاهر، ثم تحال نتيجة هذا الأثر إلى علم الرب لا إلى دعوى العامل: ﴿فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا﴾. فالترتيب يسير من الباطن إلى الظاهر إلى الحكم، لا يقطع العمل عن هيئته ولا الحكم عن صاحبه.
٣) صيغة التفضيل ﴿أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا﴾ لا تنفي الهداية عن أحد ابتداء، بل تفاضل بين عاملين كل على شاكلته، فيكون الحكم في درجة الاهتداء لا في أصل العمل. فالشاكلة لا تساوي بين الأعمال في النتيجة؛ بل يبقى التفاضل قائما، والمرجع فيه علم الرب وحده، لا الشاكلة نفسها. وبهذا يقترن في الآية الواحدة الجذر «شكل» بالعمل وبالهداية وبالسبيل في بنية واحدة لا في مجرد تجاور.