قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر دهر في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: أسماء الزمان والمكان والجهة

جواب مباشر

دلالة جذر دهر في القرءان

دلالة جذر «دهر» في القرءان: الدهر في الموضعين اسمٌ لامتداد زمني: يرد في سورة الإنسَان ١ مع «حينٍ منه» متصلٍ بحال الإنسان قبل أن يكون شيئًا مذكو… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أسماء الزمان والمكان والجهة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دهر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر دهر في القُرءان الكَريم

الدهر في الموضعين اسمٌ لامتداد زمني: يرد في سورة الإنسَان ١ مع «حينٍ منه» متصلٍ بحال الإنسان قبل أن يكون شيئًا مذكورًا، ويرد في سورة الجاثِية ٢٤ في قولٍ ينسب إليه الإهلاك. فلا يتجاوز الحدُّ القرءاني هذين السياقين إلى إثبات كلية الزمن أو فاعلية الدهر.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

تدل الآيتان على امتداد زمني يُذكر معه حين، وعلى قولٍ يجعل الدهر سبب الإهلاك. فصلة الحين بالدهر تثبت سعةً نسبية في هذا التركيب، ولا تحسم أن الدهر نقيض المدة أو أنه الزمن كلُّه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دهر

يعرض الموضعان «الدهر» في سياقين متمايزين.

1. ﴿هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا﴾ (سورة الإنسَان ١) يذكر حينًا من الدهر متصلًا بحال الإنسان قبل أن يكون شيئًا مذكورًا.

2. ﴿وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ﴾ (سورة الجاثِية ٢٤) ينقل قولًا يُسنِد الإهلاك إلى الدهر، ثم يتبعه السياق بنفي العلم عن قائليه.

فالمتيقن من الموضعين أن الدهر اسمٌ لامتداد زمني يرد معه حين، وأنه قد يقع في دعوى تُسند إليه الإهلاك. ولا يثبتان وحدهما أن الدهر مجموع الزمن أو أنه يحيط بكل الموجودات.

الآية المَركَزيّة لِجَذر دهر

سورة الإنسَان ١

﴿هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا﴾

تُظهر الآية لفظ «الدهر» داخل تركيب «حين من الدهر»، وتصل هذا الحين بحال الإنسان قبل أن يكون شيئًا مذكورًا. لذلك هي أصرح الشاهدين في بيان الصلة الزمنية المباشرة، من غير جعلها برهانًا على كليةٍ مطلقة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿ٱلدَّهۡرُۚ﴾ / ﴿ٱلدَّهۡرِ﴾2اسم مفرد معرّف بـ«ال»؛ تختلف علامة الإعراب بحسب موقعه

تُظهر المواضع صورتين مشكولتين للاسم المعرّف: ٱلدَّهۡرُ في سورة الجاثِية ٢٤، وٱلدَّهۡرِ في سورة الإنسَان ١. الأولى مرفوعة في التركيب المنقول، والثانية مجرورة بعد «مِن». وهذا وصفٌ لصيغتي الموضعين، لا حكمٌ دلاليٌّ على التعدد أو التجزئة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دهر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «دهر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
ٱلدَّهۡرُۚ ×1 ٱلدَّهۡرِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دهر

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

1. سورة الجاثِية ٢٤ — وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُ: يرد اللفظ في قولٍ يُسنِد الإهلاك إلى الدهر، ويعقبه نفي العلم عن قائليه. 2. سورة الإنسَان ١ — حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ: يرد اللفظ في تركيب يذكر حينًا من الدهر قبل أن يكون الإنسان شيئًا مذكورًا.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلدَّهۡرُۚ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلدَّهۡرُۚ (1) ٱلدَّهۡرِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الجامع المتيقن هو ورود الدهر في دلالة زمنية داخل سياقين مختلفين. في سورة الإنسَان ١ يتصل بحينٍ مذكورٍ منه، وفي سورة الجاثِية ٢٤ يقع مسندًا إليه الإهلاك في قولٍ منقول. ويعقب ذلك القول ﴿وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ (سورة الجاثِية ٢٤)، فينقد السياق علم قائليه بهذه النسبة. ولا يكفي الموضعان لإثبات أن الدهر زمنٌ مطلق أو إطارٌ شامل.

مُقارَنَة جَذر دهر بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
حينكلاهما يرد في سياق زمنيالحين مذكورٌ مع الدهر في تركيب واحد؛ ولا يثبت التركيب وحده حدًّا كليًّا أو جزئيًّا قاطعًا«حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ» (سورة الإنسَان ١)
ءبدامتداد زمني في الشاهديرد الأبد في الشاهد مع الخلود، أمّا الدهر فيرد في السياقين المخصوصين به﴿خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗا﴾ (سورة المَائدة ١١٩)
عمرصلة بالزمنيرد العمر في الشاهد بصيغة التعمير، ولا يعيّن ذلك استعمال الدهر﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ﴾ (سورة فَاطِر ١١)
يومدلالة زمنيةيرد اليوم في الشاهد بلفظ يوم، بينما يرد الدهر في تركيب حينٍ منه وفي دعوى الإهلاك﴿يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا﴾ (سورة الزَّلزَلة ٤)

الفارق المباشر أن «حين» يقترن بالدهر في الشاهد نفسه بعلاقة «من». أمّا شواهد الأبد والعمر واليوم فتعرض ألفاظًا زمنية في سياقات أخرى، ولا تقيم وحدها ترتيبًا مطلقًا بين هذه الألفاظ.

اختِبار الاستِبدال

  • في ﴿حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ﴾ (سورة الإنسَان ١)، استبدال «الدهر» بلفظ زمني عام قد يبقي أصل الصلة بين الحين والامتداد، لكنه لا يبيّن من الآية نفسها مقدار ما يفقده التعبير البديل.
  • في ﴿وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ﴾ (سورة الجاثِية ٢٤)، استبدال اللفظ يغيّر الاسم الذي يُسنَد إليه الإهلاك في القول المنقول. ولا يصرح السياق بأن قائليه ألَّهوا الدهر أو قصدوا به الزمن كلَّه.

الفُروق الدَقيقَة

  • في سورة الإنسَان ١ يرد الدهر في العبارة التي تذكر حينًا سبق أن يكون الإنسان شيئًا مذكورًا: ﴿هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا﴾ (سورة الإنسَان ١). ولا تقول الآية إن الإنسان نشأ من ذلك الحين.
  • في سورة الجاثِية ٢٤ يرد الدهر في قولٍ يسند الإهلاك إليه، ثم يقيّم السياق دعواهم بقوله: ﴿وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ﴾ (سورة الجاثِية ٢٤). فنفي العلم متعلق بما يقولون، من غير وصفٍ صريح للتأليه.
  • ورد الاسم معرّفًا بـ«ال» في الموضعين. وهذه ملاحظة استعمالية عن الشاهدين، لكنها لا تنهض وحدها برهانًا على الاستغراق أو نفي التخصيص.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أسماء الزمان والمكان والجهة.

داخل حقل «أسماء الزمان والمكان والجهة»، يقدّم الدهر دلالة زمنية في موضعين. يربطه سورة الإنسَان ١ بحينٍ منه، وتنقل سورة الجاثِية ٢٤ قولًا ينسب إليه الإهلاك. ولا تسمح الشواهد وحدها بترتيبه فوق سائر ألفاظ الحقل أو بجعله وعاءً لجميع وحداته.

مَنهَج تَحليل جَذر دهر

ينطلق الاستقراء من الموضعين المثبتين. الأول يضع الدهر في تركيب «حين من الدهر» ويصل الحين بحال الإنسان قبل أن يكون شيئًا مذكورًا. والثاني ينقل إسناد الإهلاك إلى الدهر ثم ينفي العلم عن قائلي هذا الإسناد.

تُفصل الدلالة المباشرة عن الاستنتاج الزائد: إسناد الإهلاك وارد في القول المنقول، أمّا وصف الدهر بالإطار الشامل فليس تصريحًا في الآية. لذلك يقتصر الحد على امتداد زمني ذي هذين السياقين، مع بقاء عدد المواضع موضعين.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حين)

العلاقة بين «دهر» و«حين» في سورة الإنسَان ١ علاقة اقتران في تركيب واحد، لا تضاد. يذكر النص حينًا من الدهر، فيكشف صلةً زمنية بين اللفظين من غير أن يحسم وحده أن أحدهما كلٌّ والآخر جزء. وفي سورة الجاثِية ٢٤ لا يرد مقابل لفظي مباشر للدهر. لذلك لا يثبت من الموضعين ضدٌّ للجذر، ويظل «حين» لفظًا مكمّلًا للمقارنة لا نقيضًا.

حينمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الإنسَان ١
﴿هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا﴾؛ الدهر إطار والحين جزء منه.
  • الموضع نفسه يمنع عد الحين ضدا؛ لأن الحين مأخوذ من الدهر.
  • الدهر أوسع من الحين لا مناقض له.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: دهر ⟷ حين ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر دهر

الشواهد الكاشفة لورود الجذر هي الموضعان كلاهما:

  • سورة الإنسَان ١ — ﴿هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا﴾
  • الصيغة: ٱلدَّهۡرِ، اسم مجرور بعد «مِن» في تركيب يذكر حينًا من الدهر.

  • سورة الجاثِية ٢٤ — ﴿وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾
  • الصيغة: ٱلدَّهۡرُ، مرفوع في القول المنقول الذي يسند الإهلاك إليه، ثم ينفي النص علم قائليه بذلك.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دهر

ملاحظات لطيفة بالاستقراء الداخلي من الموضعين:

1. يرد الجذر في موضعين بصورتين مشكولتين للاسم المعرّف بـ«ال»: ٱلدَّهۡرُ وٱلدَّهۡرِ. ولا يبرهن هذا العدد المحدود على امتناع صيغ أخرى في الدلالة.

2. اقتران الاسم بـ«ال» واقع في الشاهدين. وهو وصفٌ للاستعمال القرءاني هنا، لا دليلٌ مستقل على الاستغراق أو على نفي التخصيص.

3. يختلف السياقان: سورة الإنسَان ١ يذكر حينًا من الدهر قبل أن يكون الإنسان شيئًا مذكورًا، وسورة الجاثِية ٢٤ تنقل قولًا يسند الإهلاك إلى الدهر. فلا يثبت من هذا الاختلاف أن الإنسان نشأ من حين أو أن الدهر أُلِّه.

4. يجمع سورة الإنسَان ١ «حين» و«دهر» في تركيب «حين من الدهر». يثبت هذا اقترانًا بين اللفظين في الآية، ولا تكفي «من» وحدها لفرض تحليلٍ قاطع بين كلٍّ وجزء.

5. تتوزع العلامة الإعرابية بين الموضعين: ٱلدَّهۡرُ مرفوع في الجاثية، وٱلدَّهۡرِ اسم مجرور بعد «مِن» في الإنسان. ولا يدل هذا التوزع وحده على فرق دلالي لازم.

6. يتلو إسناد الإهلاك إلى الدهر في الجاثية نفيُ العلم وإثبات الظن لقائليه. فتقيّم الآية معرفتهم بهذه الدعوى، من غير أن تصفها صراحةً بتأليه الدهر.

7. الموضعان في سورتين مختلفتين، الجاثية 45 والإنسان 76، فلا يصح وصفهما بالمتجاورتين. ولا ينشأ من ترتيب السورتين وحده حكم دلالي.

8. تظل عائلة الصيغ في الشاهدين مقصورة على الصورتين المثبتتين: ٱلدَّهۡرُ في سورة الجاثِية ٢٤ وٱلدَّهۡرِ في سورة الإنسَان ١. والاختلاف الظاهر بينهما إعرابي، لا اختلاف في أصل الاسم المعرّف.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دهر في القرءان

  • انفراد الجذر بصيغة واحدة فقط في القرءان كله: «الدهر» اسمٌ مُفرَدٌ مُعرَّفٌ بـ«ال»، لم يَرِد نكرةً قط («دهر»)، ولا مُثنًّى («دهران»)، ولا جمعًا («أدهر/دهور»)، ولا فِعلًا («دَهَر/يَدهَر»). هذا الجمود الصرفي عَلامةٌ بِنيويّة على أن الجذر لا يَقبل التَّعدُّد ولا التَّجزئة ولا الفِعلية — وهو يَخدم المعنى نفسه: الزمن الكلّي لا يُعدَّد ولا يُجزَّأ ولا يَفعل.

  • اقتران بأل التعريف في الموضعين (100٪): لم يَأتِ الدهر منكَّرًا في القرءان قطّ. التعريف بـ«ال» يَخدم دلالة الاستغراق والكلية — «الدهر» هو الزمن المعهود الكامل، لا واحد من أزمنة. ولولا التعريف لانقَلب إلى «دهر مُعيَّن».

  • التقابل الداخلي الحاد بين الموضعين: في سورة الإنسَان ١ يَأتي الدهر في سياق إيمانيّ يُذكّر الإنسان بنشأته («لَمۡ يَكُن شَيۡـًٔا مَّذۡكُورًا»)، وفي سورة الجاثِية ٢٤ يَأتي في سياق نقدٍ لمَن يَنسُب إليه الإهلاك. الموضعان يَكشفان وجهَين متضادَّين في الفهم البَشري للدهر: وَعيٌ بالحدث الزمني (نشأة الإنسان من حين)، وضلالٌ في تأليهه (نسبة الإهلاك إليه). الجذر يَتوزَّع بالمناصفة بين الفَهمَين.

  • الاقتران بـ«حِين» داخل الموضع الواحد: سورة الإنسَان ١ يَجمع الجذرين «حين» و«دهر» في تركيب «حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ» — أي أن العلاقة البنيوية بين الكُلّ والجزء تَحضر داخل آية واحدة. هذا اقترانٌ تَعريفيٌّ نادر: المعنى المضاد (المُكمِّل) يَحضر في الموضع نفسه، فيُعرَّف الجذر بضدّه.

  • التَّوزُّع المتوازن بين الإحرابين (رفع/جرّ): في الجاثِية فاعل مرفوع («ٱلدَّهۡرُ»)، وفي الإنسان مجرور بحرف الجر («ٱلدَّهۡرِ»). الموضعان يَتقاسمان الإعرابين، فلا تَفلُّت لإعرابٍ ثالث (نَصب) — كأنّ الدهر يَرد فاعلًا في وَهم النفي، ومَفعولًا (مَجرورًا) في الإثبات الصحيح.

  • اقتران بنفي العلم في الجاثِية: «وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ» — كلّ ادعاء فاعلية الدهر مَقرونٌ بنفي العلم وإثبات الظنّ. السياق ذاته يُحَلِّل الموقف الفِكري: تأليه الزمن مَبنيٌّ على ظن لا علم.

  • التركّز السوري الكامل في سورتين قصيرتين متجاورتين: السورتان 45 (الجاثية) و76 (الإنسان) في ترتيب المصحف، كلتاهما مُتأخّرة في النصف الثاني. الجذر إذن لا يَظهر في القرءان إلا في النصف الثاني من المصحف، ولا يَتكرّر في سورة واحدة — كأنه استُحضِر بالقدر المطلوب لتثبيت المفهوم وردّ الاعتقاد الفاسد، بلا إكثار.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر دهر من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس