مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر دسر في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر دسر في القرءان
دلالة جذر «دسر» في القرءان: يدل دسر، في موضعه وصيغته الوحيدين، على جزءٍ مذكور مع الألواح في حاملٍ جرى بعد حمله. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «مواد البناء والصنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دسر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر دسر في القُرءان الكَريم
يدل دسر، في موضعه وصيغته الوحيدين، على جزءٍ مذكور مع الألواح في حاملٍ جرى بعد حمله. ويقف النص عند هذا الاقتران: ﴿وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾، فلا يثبت تفصيلٌ لوظيفته منفردًا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
دسر موضع واحد: بنية مركبة من ألواح ودسر، يظهر فيها معنى التماسك الصناعي دون توسيع خارج الآية.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دسر
ورد دسر مرة واحدة في قوله: ﴿وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾. يثبت السياق أن الدسر جزء بنائي ملازم للألواح في المحمول الذي وقعت به النجاة، لا لفظا عاما لكل ربط.
الآية المَركَزيّة لِجَذر دسر
سورة القَمَر ١٣: ﴿وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾. الآية تكفي لتحديد المجال: مركب مصنوع ذو أجزاء بنائية.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿وَدُسُرٖ﴾ | 1 | تسميةٌ لعنصرٍ من عناصر البنية المادّيّة |
تأتي الصيغة في صورة اسمٍ واحدٍ مسبوقٍ بالواو، ولا يظهر للجذر في المواضع فعلٌ أو تنويعٌ صرفيّ آخر؛ فيبقى حضوره محصورًا في هذا الوجه الاسميّ المفرد.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دسر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «دسر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دسر
إجمالي المواضع: 1 موضعا داخل 1 آية. توزيع السور: سورة القَمَر ١. الصيغ بحسب القَولة المعروضة: وَدُسُرٖ: 1. الصيغ المعيارية: ودسر: 1.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَدُسُرٖ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَدُسُرٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو كون الدسر جزءا في بنية حاملة تقترن بالألواح وتمنحها تمام التركيب.
مُقارَنَة جَذر دسر بِجذور شَبيهَة
يختلف دسر عن لوح؛ اللوح جزء ممتد ظاهر، والدسر جزء آخر به يتم تركيب ذات الألواح. ويختلف عن عقد وربط؛ تلك جذور أوسع في الإلزام والشد، أما دسر فمحصور في بنية مخصوصة من ألواح ودسر.
اختِبار الاستِبدال
في قوله ﴿وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾ (سورة القَمَر ١٣)، لا يكفي ذكر الألواح وحدها لتمثيل الوصف، لأن النص يعطف عليها ﴿وَدُسُرٖ﴾. ولو استبدل دسر بعقد، لفات وصف الحامل بجزأيه اللذين سمّاهما النص في اقترانه القرءاني.
الفُروق الدَقيقَة
لا يصح جعل الدسر مطابقا لكل ربط؛ لأن الآية لا تذكر إلا مركبا واحدا. ولا يصح فصله عن الألواح؛ لأن النص عطفهما معا في وصف الحامل.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: مواد البناء والصنع.
ينتمي إلى مواد البناء والصنع من جهة الألواح والدسر، ويتصل بالربط والعقد من جهة وظيفة التماسك داخل البنية.
مَنهَج تَحليل جَذر دسر
حُصر التحليل في الآية الوحيدة، فلم يثبت ضد ولا معنى تفصيلي زائد لا يعضده السياق الداخلي.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر لوح)
دسر جذر مفرد الموضع، ولا يظهر له ضد قرءاني. علاقته المثبتة ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع لوح؛ فالآية تجمع الألواح والدسر في بنية حاملة واحدة. اللوح جزء ممتد ظاهر، والدسر جزء آخر به يتم تماسك المحمول، ولا يذكر النص نقضا أو تفكيكا أو انفصالا يقابل الدسر. لذلك لا يصح بناء ضد من معنى التركيب العام، بل يثبت أن الدسر مكوّن بنائي ملازم للألواح في صورة الحامل المتماسك. العلاقة الرئيسة إذن مكمّلة في الآية نفسها، لأنها تشرح وظيفة الجذر داخل بنية واحدة لا داخل قطبية ضدية.
- الدسر لا تظهر إلا مع الألواح، لذلك تكون العلاقة بنائية مكمّلة.
- فراد الجذر يمنع إنشاء ضد بلا شاهد يقيم التفكيك أو النقض.
نَتيجَة تَحليل جَذر دسر
دسر جذر موضعٍ واحد، ولا تظهر له في بيانات القرءان إلا صيغة واحدة: ﴿وَدُسُرٖ﴾. ويثبت من اقترانها بالألواح في ﴿وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾ أنها جزءٌ من وصف الحامل، دون تفصيل زائد لوظيفتها.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر دسر
- سورة القَمَر ١٣: ﴿وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دسر
لا تظهر في بيانات المواضع إلا قولة واحدة للجذر، هي ﴿وَدُسُرٖ﴾ في سورة القَمَر ١٣. لذلك يكون الاقتران باللفظ المجاور هو الدليل المتاح، ولا يبيح هذا الورود المفرد استخراج وظيفة مستقلة للدسر، كالشد أو التثبيت.
وتجمع الآية بين اللفظين في قولها: ﴿وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾. فالثابت أن الدسر والألواح مذكوران معًا في وصف ما حُمل، لا كيفية عمل أحدهما في الآخر.
ويعرض السياق القريب تتابعًا ظاهرًا: ﴿فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ﴾ (سورة القَمَر ١١)، ثم ﴿وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ﴾ (سورة القَمَر ١٢)، ثم ﴿وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾ (سورة القَمَر ١٣). ويتلوه ﴿تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ (سورة القَمَر ١٤)، ثم ﴿وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ (سورة القَمَر ١٥). يضع هذا التتابع الدسر داخل وصف الحامل بين الماء والجري وترك الآية، من غير أن يعيّن وظيفته المفردة.
وفي مواضع أخرى يسمّي النص المحمول أو صناعته بألفاظ أخرى: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة يسٓ ٤١)، و﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ١١)، و﴿وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ﴾ (سورة هُود ٣٧). وترد الفلك أيضًا في ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة الشعراء ١١٩)، و﴿إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٠).
وتظهر السفينة في سياق آخر: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٧١)، و﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا﴾ (سورة الكَهف ٧٩)، و﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٥). وهذه الشواهد وحدها لا تكفي لإثبات أن وصف دسر منفرد في كل وصف بنائي.
ويظهر اللوح في سياق الكتابة في ﴿وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٥)، وفي ﴿فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ﴾ (سورة البُرُوج ٢٢). لذلك يبقى الحكم في حدود ما تنص عليه آية القمر: اقتران الدسر بالألواح داخل وصف الحامل.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دسر في القرءان
جاء دسر مع ألواح بصيغة الجمع في الموضع الوحيد، فالمعنى لا يقوم على مفرد مستقل بل على تركيب أجزاء. وابتداء الآية بحملناه يجعل وظيفة البنية ظاهرة: حمل ونجاة لا مجرد مادة.
١) لفظ دسر لا يرد في القرءان إلا موضعا واحدا: ﴿وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾ (سورة القَمَر ١٣)، فهو وحيد الموضع لا فعل له ولا صيغة أخرى. ٢) لم يفرد القرءان للمركب الحامل اسما واحدا، بل سماه في كل سياق بوصف مختلف: هنا وصفه بمادته ﴿ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾، وفي ﴿أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة يسٓ ٤١) بجنسه فلكا، وفي ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ١١) بفعله جرية. فموضع دسر هو الموضع الوحيد الذي ينظر فيه إلى المحمول من جهة أجزائه البنائية لا من جهة جنسه أو جريه. ٣) وقع دسر معطوفا على ألواح، فاقترن الجزءان في وصف واحد: ﴿أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾؛ ولم يأت ألواح في موضع آخر بهذا المعنى البنائي، إذ يرد لوح في القرءان لأشياء مغايرة: ﴿فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٥) لما يكتب فيه، و﴿فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ﴾ (سورة البُرُوج ٢٢). فالألواح في القمر مع دسر هي وحدها الألواح المبنية لا المكتوب فيها. ٤) جاء دسر في سياق فعل ﴿حَمَلۡنَٰهُ﴾، وهو ذات الفعل الذي يرد في حمل النجاة: ﴿وَحَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ﴾ و﴿حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ﴾، فربط اللفظ الوحيد بفعل النجاة المتكرر.
يفترق وصف المركب الناجي على ثلاثة ألفاظ متمايزة التوزيع لا تتبادل مواضعها:
1) ﴿وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾ (سورة القَمَر ١٣): الموضع الوحيد لِدسر في القرءان كله. يصف المحمول من جهة مادته وبنيته: ألواح ممتدة ودسر يشدّها، فيظهر المركب هيكلًا مصنوعًا متماسكًا.
2) الفلك: أكثر الألفاظ ورودًا (واحد وعشرون موضعًا في سبع عشرة سورة)، يصف المركب من جهة الجريان والحمل والنجاة، كقوله ﴿وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا﴾ (سورة هُود ٣٧)، و﴿فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة الشعراء ١١٩، سورة يسٓ ٤١، سورة الصَّافَات ١٤٠).
3) السفينة: ثلاثة مواضع فقط، كلها بصيغة معرّفة، وكلها مقترنة بحدث جزئيّ محدّد فيها: خرقها ﴿إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ (سورة الكَهف ٧١)، عيبها ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ﴾ (سورة الكَهف ٧٩)، وكونها آية ﴿وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٥).