جَذر حيق في القُرءان الكَريم — ١٠ مَوضعًا

الحَقل: النار والعذاب والجحيم · المَواضع: ١٠ · الصِيَغ: ٣

التَعريف المُحكَم لجَذر حيق في القُرءان الكَريم

حيق يدل على حلول سوء محيط بمن استهزأ أو مكر أو كسب السيئات، حتى يصير ما سخر منه أو عمله واقعًا به لا منصرفًا عنه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

حيق إحاطة الجزاء بصاحبه: استهزاء يعود على المستهزئ، ومكر سيئ لا يحيق إلا بأهله.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حيق

تتجمع مواضع حيق حول عودة السوء على صاحبه إحاطة وحلولًا. ثمانية مواضع تربط الحيق بما كانوا به يستهزئون، وموضع فاطر يقرر أن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، وموضع غافر يذكر سوء العذاب بآل فرعون. فالجذر لا يساوي الإصابة العامة، بل يصف سوءًا يطوق فاعله من جهة عمله أو استهزائه.

القالب العددي: 10 وقوعًا خامًا في 10 آية، عبر 3 صيغة معيارية و3 صورة رسم قرآني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حيق

الشاهد المحوري: فاطر 43 — ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾. وجه الدلالة: الآية تحكم قاعدة الجذر: السوء يعود محيطًا بأهله.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية بحسب ضبط الكلمة: فحاق (2)، وحاق (7)، يحيق (1). صور الرسم القرآني: فَحَاقَ (2)، وَحَاقَ (7)، يَحِيقُ (1). يفصل هذا الجذر بين 3 صيغة معيارية و3 صورة رسم قرآني، على 10 وقوعًا خامًا.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حيق

إجمالي المواضع: 10 وقوعًا خامًا في 10 آية.

سورة الأنعَام — الآية 10
﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
سورة هُود — الآية 8
﴿وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
سورة النَّحل — الآية 34
﴿فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
عرض 7 آية إضافية
سورة الأنبيَاء — الآية 41
﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
سورة فَاطِر — الآية 43
﴿ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا﴾
سورة الزُّمَر — الآية 48
﴿وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
سورة غَافِر — الآية 45
﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ﴾
سورة غَافِر — الآية 83
﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
سورة الجاثِية — الآية 33
﴿وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
سورة الأحقَاف — الآية 26
﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: سوء راجع إلى أهله. ما استهزؤوا به، أو ما مكروا، أو ما كسبوا، يحل بهم حلولا لا يبقى خارجًا عنهم.

مُقارَنَة جَذر حيق بِجذور شَبيهَة

يفترق حيق عن أصاب بأن الإصابة قد تكون عامة، أما الحيق فإحاطة سوء بصاحبه. ويفترق عن عذب بأن العذاب اسم الجزاء المؤلم، أما حاق فيصف كيفية حلوله وعودته. ويفترق عن مكر بأن المكر فعل سابق، والحيق عاقبته الراجعة.

اختِبار الاستِبدال

استبدال حاق بأصاب في مواضع الاستهزاء يضعف معنى رجوع المستهزأ به على صاحبه، واستبداله بعذب في فاطر لا يحفظ قاعدة المكر السيئ العائد إلى أهله.

الفُروق الدَقيقَة

زوايا الجذر: حيق الاستهزاء، حيق المكر، وحوق سوء العذاب. كل زاوية منصوصة، وأكثرها يبين أن مادة العقوبة من جنس فعل المكذبين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النار والعذاب والجحيم.

ينتمي الجذر إلى حقل النار والعذاب والجحيم من جهة تصويره حركة العذاب حين يحيط بالمستهزئين والماكرين، لا من جهة اسم النار وحده.

مَنهَج تَحليل جَذر حيق

اعتمد هذا التحليل على استقراء كل مواضع الجذر في القرآن الكريم — كل صيغة في كل سياق وردت فيه — دون أي مصدر خارج النص القرآني نفسه؛ ثم صيغ المعنى الجامع واختبر على جميع تلك المواضع حتى لا يشذ عنه موضع.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر حيق

النتيجة المحكمة: حيق يدل على حلول سوء محيط بمن استهزأ أو مكر أو كسب السيئات، حتى يصير ما سخر منه أو عمله واقعًا به لا منصرفًا عنه.

ينتظم هذا المعنى في 10 وقوعًا خامًا داخل 10 آية، عبر 3 صيغة معيارية و3 صورة رسم قرآني.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حيق

- الأنعام 10 — ﴿فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾: الاستهزاء يعود على الساخرين إحاطة. - فاطر 43 — ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾: المكر السيئ لا يتجاوز أهله في حقيقة عاقبته. - غافر 45 — ﴿وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ﴾: السوء يحل بآل فرعون بعد مكرهم.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر حيق

- ثمانية من عشرة وقوعات تأتي مع عبارة ما كانوا به يستهزئون، وهذا يجعل الاستهزاء أكثر سياق للجذر. - صيغة وحاق وحدها سبعة وقوعات، فهي الصيغة الغالبة. - فاطر 43 هو الموضع الوحيد بصيغة المضارع يحيق، وجاء قاعدة كلية للمكر السيئ. - غافر تجمع موضعين للجذر: سوء العذاب بآل فرعون، ثم حيق الاستهزاء بمن فرحوا بما عندهم من العلم.

إحصاءات جَذر حيق

  • المَواضع: ١٠ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٣ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَحَاقَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَحَاقَ (٧) فَحَاقَ (٢) يَحِيقُ (١)