مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حاش في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر حاش في القرءان
دلالة جذر «حاش» في القرءان: حاش = صيغة لا ترد في المعطى إلا في ﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾، وقد وردت مرتين في سورة يوسف. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التقديس والتنزيه». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حاش من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر حاش في القُرءان الكَريم
حاش = صيغة لا ترد في المعطى إلا في ﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾، وقد وردت مرتين في سورة يوسف. تأتي على لسان النسوة قبل جملة منفية بـ«ما»: ﴿مَا هَٰذَا بَشَرًا﴾ في سورة يُوسُف ٣١، و﴿مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖ﴾ في سورة يُوسُف ٥١. يدل الموضعان مباشرة على صيغة تنزيه تفتتح نفيًا في كلام القائلات؛ ولا يثبتان أن النفي نفسه أُسنِد إلى الله. الأول مشهد إعظام عند الرؤية، والثاني جواب عن سؤال في مراودة يوسف.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾ صيغة تنزيه ترد مرتين، وكلتاهما على لسان النسوة، ثم تتبعها جملة منفية بـ«ما». في سورة يُوسُف ٣١ قلن عند رؤيته: ﴿وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾. وفي سورة يُوسُف ٥١ كان جوابهن للملك: ﴿قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ﴾.
ولا تدخل امرأة العزيز في هذا التلفظ؛ إذ يبدأ قولها بعد جواب النسوة مستقلًا: ﴿قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾. فلا يعمم موضع الإعظام في الآية ٣١ على مقام السؤال في الآية ٥١، ولا ينسب القول الثاني إليها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حاش
لا يظهر الجذر في المعطى إلا في ﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾، في موضعين من سورة يوسف. وفي كل موضع تتلوه جملة منفية بـ«ما»، من غير أن تنص الآيتان على أن النفي صار حكمًا منسوبًا إلى الله.
في سورة يُوسُف ٣١ يرد اللفظ في مشهد الرؤية: ﴿وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾، فتقع العبارة قبل نفي البشرية ووصف المرئي بملك كريم.
وفي سورة يُوسُف ٥١ يسبق اللفظ جواب النسوة عن سؤال الملك: ﴿قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ﴾. فالمنفي هنا علمهن بسوء عليه. الجامع القرءاني المباشر هو افتتاح نفي متعلق بيوسف بعبارة ﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾، مع اختلاف سبب النفي ومضمونه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حاش
سورة يُوسُف ٣١
﴿وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | الوزن | الزاوية |
|---|---|---|
| حَٰشَ | غير مستبان من الموضعين | صيغة ثابتة تسبق ﴿لِلَّهِ﴾ ثم نفيًا بـ«ما» |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حاش بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حاش» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حاش
2 موضع (كلاهما في سورَة يوسف):
- سورة يُوسُف ٣١ (حاشَ لله) — قول النسوة عند رؤيته، ثم نفيهن البشرية عنه.
- سورة يُوسُف ٥١ (حاشَ لله) — قول النسوة في جواب الملك، ثم نفيهن العلم بسوء عليه.
اختصاص اللفظ بسورة يوسف يثبت في هذين الموضعين فحسب. ويختلف سياقه بين مشهد الرؤية في الآية ٣١ وجواب السؤال في الآية ٥١.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَٰشَ.
- أَبرَز الصِيَغ: حَٰشَ (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في كلا الموضعين تتقدم ﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾ جملةٌ منفية بـ«ما» في كلام النسوة. ففي سورة يُوسُف ٣١: ﴿حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا﴾، وفي سورة يُوسُف ٥١: ﴿حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ﴾.
والفرق ظاهر في متعلق النفي: البشرية في الأول، والعلم بسوء في الثاني. ولا تدل البنية وحدها على انتقال النفي من قول النسوة إلى حكم مسند إلى الله؛ الثابت نصًا هو اقتران الصيغة باسم الله وتقدمها النفي.
مُقارَنَة جَذر حاش بِجذور شَبيهَة
- حاش ≠ نفي (لا، ما، ليس): الآيتان تجمعان بين الصيغة و«ما» ولا تعرضان الصيغة بديلًا من أداة النفي. يظهر ذلك في ﴿حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا﴾ وفي ﴿حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ﴾؛ فـ«ما» تحمل النفي، و﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾ تفتتحه.
- حاش ≠ سبَّح: لا ترد صيغة التسبيح في الموضعين، بينما ترد ﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾ داخل قول النسوة عن يوسف. فلا يثبت من هاتين الآيتين تطابق الوظيفتين.
- حاش ≠ بَرَّأَ: لا ترد صيغة البراءة في الموضعين. في سورة يُوسُف ٥١ تنفي النسوة علمهن بسوء، وفي الآية نفسها يلي جوابهن قول امرأة العزيز: ﴿ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ﴾. فلا يصح جعل اللفظ نفسه اسمًا لإخراج قانوني من المسؤولية.
اختِبار الاستِبدال
- في سورة يُوسُف ٣١، في المقطع ﴿حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا﴾، لا يؤدي وضع «معاذ الله» موضع ﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾ الوظيفة النصية نفسها؛ إذ يفقد التركيب الصيغة التي تكررت حرفيًا في الموضعين قبل النفي.
- في سورة يُوسُف ٥١، في المقطع ﴿حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ﴾، لا يطابق وضع «والله» الصيغة القرءانية؛ إذ تبقى جملة النفي، لكن يضيع افتتاحها باللفظ المقترن بـ﴿لِلَّهِ﴾.
- في الموضعين لا يطابق «أستغفر الله» الصيغة؛ لأن الشاهدين يعرضان نفيًا عن يوسف بعد ﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾، ولا يعرضان طلبًا في هذا التركيب.
الفُروق الدَقيقَة
- الصيغة ثابتة في الموضعين: ﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾، ثم تأتي «ما» النافية بعدها. وهذا هو الجامع الذي تشهد به البنية مباشرة.
- المتغير هو متعلق النفي وسياقه: ﴿مَا هَٰذَا بَشَرًا﴾ في سورة يُوسُف ٣١ يقع بعد رؤيته، و﴿مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ﴾ في سورة يُوسُف ٥١ يقع في جواب النسوة للملك.
- اقتران الصيغة باسم الله ثابت في الموضعين، أما إسناد النفي نفسه إلى الله فلا تنص عليه الآيتان؛ فالنص ينسب القول إلى النسوة بالفعلين ﴿وَقُلۡنَ﴾ و﴿قُلۡنَ﴾.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التقديس والتنزيه.
الجذر داخل حقل «التقديس والتنزيه». ويؤيده في الموضعين اقتران الصيغة بـ﴿لِلَّهِ﴾ قبل نفي متعلق بيوسف، مع بقاء اختلاف المقام بين الإعظام في سورة يُوسُف ٣١ ونفي العلم بسوء في سورة يُوسُف ٥١.
مَنهَج تَحليل جَذر حاش
1. جمع الموضعان كلاهما في يوسف.
الجَذر الضِدّ
«حاش» في موضعي يوسف صيغة تنزيه تفتتح نفيًا، وليست لها في النص المقروء علاقة ضدية مثبتة مع جذر آخر. «سوء» متعلق النفي في ﴿مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ﴾، لا ضد للصيغة. و﴿حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ﴾ يأتي في قول امرأة العزيز بعد جواب النسوة، فلا يقيم تقابلًا جذريًا مع «حاش». لذلك فالحكم غياب علاقة قابلة للإثبات من هذين الموضعين.
السوء والحق والصدق مفردات المشهد الذي تنزهه «حاش»، وليست أضدادًا للأداة؛ والموضعان لا يثبتان مُقابِلًا ضدّيًّا.
نَتيجَة تَحليل جَذر حاش
الحصيلة: موضعان وصيغة واحدة، هما ﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾ في سورة يُوسُف ٣١ وسورة يُوسُف ٥١. تدل الصيغة في الموضعين على تنزيه يفتتح نفيًا في قول النسوة. الأول نفي للبشرية في مشهد رؤية وإعظام، والثاني نفي للعلم بسوء في جواب عن مراودة يوسف. ولا يثبت النص أن النفي مسند إلى الله، ولا أن الموضعين كلاهما دفع لتهمة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حاش
1. سورة يُوسُف ٣١ — ﴿وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾ — قول النسوة عند رؤيته ونفي البشرية عنه. 2. سورة يُوسُف ٥١ — ﴿قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ﴾ — جواب النسوة للملك ونفي علمهن بسوء عليه.
يجمع الشاهدين ثبات الصيغة قبل «ما» النافية، لا اتحاد المقام أو متعلق النفي.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حاش
- انحصار الجذر في سورة يُوسُف ٢/2 = 100٪ — يظهر اللفظ في موضعي القصة المعطيين، مرة في مشهد رؤية ومرة في مجلس سؤال.
- اقتران ثابت بـ«لِلَّهِ»: 2/2 = 100٪ — ترد الصيغة في الموضعين ﴿حَٰشَ لِلَّهِ﴾ قبل جملة منفية.
- انحصار النطق به في كلام النسوة: 2/2 = 100٪ — في سورة يُوسُف ٣١: ﴿وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ﴾، وفي سورة يُوسُف ٥١: ﴿قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ﴾. ثم تستأنف امرأة العزيز قولها: ﴿قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ﴾.
- بنية موازية: «حَٰشَ لِلَّهِ + ما + نفي» (مَا هَٰذَا بَشَرًا / مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖ) 2/2 = 100٪ — تركيب ثابت، مع اختلاف المنفي بين الموضعين.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حاش في القرءان
- انحصار الجذر في سورة يوسف وحدها: 2/2 = 100٪ — جذر «منفرد سوريًا» يَلزم قصة بعينها، لا يَخرج عنها في القرءان كله. - اقتران ثابت بـ«لِلَّهِ»: 2/2 = 100٪ — التنزيه في الجذر مردود لله نفسه، لا تنزيه عابر بَشري. - انحصار النطق به في كلام نِسوة: 2/2 = 100٪ (نِسوة المدينة في سورة يُوسُف ٣١، امرأة العزيز في سورة يُوسُف ٥١) — اللفظ في النص لا يَجري إلا على لسان امرأة في موقف إقرار ببَراءة. - بنية موازية: «حَٰشَ لِلَّهِ + ما + نفي» (مَا هَٰذَا بَشَرًا / مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖ) 2/2 = 100٪ — تركيب نطقي قار لتنزيه عند مَفاجأة كاشفة.