مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءزز في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر ءزز في القرءان
دلالة جذر «ءزز» في القرءان: الأَزّ: فِعلٌ واقِعٌ من الشَياطين على الكافِرين بإرسالٍ من الله ﴿أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِين… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الشيطان والوسوسة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءزز من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر ءزز في القُرءان الكَريم
الأَزّ: فِعلٌ واقِعٌ من الشَياطين على الكافِرين بإرسالٍ من الله ﴿أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا﴾ (سورة مَريَم ٨٣)، مَقرونٌ بمَصدَره. والمُثبَت في النصّ أَطرافُه لا صورَتُه، فلا يُزاد في الحدّ قَيدُ تَكرارٍ ولا إغراءٍ ولا شِدّةٍ لم يَنطِق بها المَوضِع الواحِد.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كلمة قرءانية فريدة بصيغتيها (سورة مَريَم ٨٣): تَحريك شيطانيّ مُلِحّ شديد على الكافرين، مؤكَّد بـ«أَزًّا» الدالّ على شِدّة الإغراء وتَكرّره.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءزز
الجذر «ءزز» وَرد في القرءان في موضع واحد فقط (سورة مَريَم ٨٣)، بصيغتين متجاورتين في آية واحدة: الفعل والمصدر المؤكِّد ضِمن ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا﴾. فالمُثبَت في هذا المَوضِع أَطرافُ الفِعل لا صورَتُه: الفاعِل الشَياطين، والواقِع عليه الكافِرون، والإرسال من الله ﴿أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة مَريَم ٨٣)، وقد قُرِن الفِعل بمَصدَره «أَزّٗا». أمّا نَوع هذا الفِعل — أإغراءٌ هو أم تَحريكٌ أم غَيرهما، وأمُتَكرِّرٌ هو أم واقِعٌ مرّةً — فلم يَنطِق به المَوضِع، وليس للجذر مَوضِعٌ ثانٍ يُستَبين به. فيُوقَف في الحدّ عند ما نَطَق به النصّ: تَسليطُ الشَياطين على الكافِرين بإرسالٍ من الله.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءزز
سورة مَريَم ٨٣
أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا
الآية المركزية والوحيدة. تَجمع الفعل ومصدره المؤكِّد في تركيب واحد: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا﴾. الفعل «تَؤُزُّهُمۡ» يُثبت الحدث، والمصدر «أَزّٗا» يُؤكّد شدّته ونَوعه. الإسناد ثابت: الشَياطين تَؤُزّ الكافرين.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿أَزّٗا﴾ | 1 | مصدرٌ مؤكِّد للفعل |
| ﴿تَؤُزُّهُمۡ﴾ | 1 | فعلٌ مضارع يدلّ على الحدث |
يجتمع الفعل والمصدر المؤكِّد في الموضع نفسه؛ فيعرض الفعل وقوع الحدث، ثمّ يعزّز المصدرُ توكيده ووجهه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءزز بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءزز» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءزز
إجمالي المواضع: 2 موضعًا داخل 1 آية. عدد الصيغ المعيارية: 2 (تؤزهم، أزا).
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَؤُزُّهُمۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: تَؤُزُّهُمۡ (1) أَزّٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
بما أن الموضع واحد، فالقاسم اللفظيّ هو هذا الاقتران الفريد: فعل تَحريك شيطانيّ شديد متكرّر، مؤكَّد بمصدره. الإسناد ثابت في الموضع: الشَياطين فاعلٌ، الكافرون مَفعولٌ، الأَزّ نَوعُ التَحريك. القاسم الدلاليّ: شِدّة الدَفع لا مُجرد الإلقاء.
مُقارَنَة جَذر ءزز بِجذور شَبيهَة
يَتمايز «ءزز» عن جذور حقل الإغواء والتَحريك النفسيّ: «وسوس»، «غوي»، «زين». فبينما «وسوس» يَدلّ على إلقاء كلام خَفيّ في النفس ﴿ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾، و«زين» يَدلّ على تَجميل السوء وعَرضه حسنًا، يَنفرد «ءزز» بدلالة التَحريك بشِدّة المتكرّر — كأنه دفعٌ متواصل للنفس نحو الفعل. لذلك خَصّ القرءان الكافرين به دون المؤمنين، إذ المؤمنون يَملكون ما يَستعصون به (التذكّر، اللُّجوء).
اختِبار الاستِبدال
لو أُبدلت «تَؤُزُّهُمۡ» في سورة مَريَم ٨٣ بـ«تُوَسوِسُهم» لاختلّ المعنى: الوسوسة كلامٌ خَفيّ، أما الأَزّ فدفعٌ شديد. ولو أُبدلت بـ«تُغريهم» لخفّ التَوكيد، لأن «أَزّٗا» كمصدر مؤكِّد لا يَلزم مع «تُغري». الفعل في موضعه لا يَقوم غيره مَقامه.
الفُروق الدَقيقَة
الفرق الدقيق بين الفعل «تَؤُزُّهُمۡ» والمصدر «أَزّٗا»: الفعل يَدلّ على الحَدث، والمصدر يُؤكّد كَمّه ونَوعه. المفعول المطلق هنا يَأتي للتَأكيد ولبيان النَوع معًا — فشِدّة الفعل وكميته جزء من المعنى المُراد، لا زيادة بَلاغية فقط. القرءان لم يَستعمل المفعول المطلق مع كل فعل، بل خَصّ «تَؤُزّ» به.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الشيطان والوسوسة.
ينتمي «ءزز» إلى حقل الشيطان والوسوسة الذي يَضمّ: «وسوس»، «غوي»، «زين»، «سَوّل». موقع «ءزز» في الحقل: الأَشدّ في الإلحاح، والأَخصّ بالكافرين. القرءان استَعمل سائر جذور الحقل بمَفاعيل مختلفة (المؤمن، الكافر، النفس عمومًا)، لكن «ءزز» انفرد بالاختصاص بالكافرين والإسناد للشَياطين جمعًا.
مَنهَج تَحليل جَذر ءزز
بما أن الورود في موضع واحد، الاستقراء يَقوم على: (1) تَحليل تَركيب الآية الكامل (الشَياطين + الكافرين + تَؤُزّ + أَزّٗا)، (2) ملاحظة المفعول المطلق المؤكِّد لشِدّة الفعل، (3) معارضة الجذر بسائر جذور حقل الإغواء (وسوس، زين، غوي)، (4) ملاحظة اختصاص الإسناد (الشَياطين فاعل، الكافرون مفعول)، (5) الاكتفاء بما يُخبر عنه النصّ دون تَجاوز إلى مَصادر خارجية.
الجَذر الضِدّ
ورد ءزز في موضع واحد بصيغة فعل ومصدر في الآية نفسها: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا﴾ في سورة مَريَم ٨٣. بنية الآية تحدد الفاعل والمفعول ونوع الحركة: إرسال الشياطين على الكافرين مع تأكيد الفعل بالمصدر. لا يظهر في الآية علاج لفظي أو فعل معاكس، ولا تتكرر المادة في سياقات تسمح ببناء تقابل داخلي. لذلك لا يصح جعل الذكر أو الاستعاذة ضدًا للجذر لمجرد أنهما يردان في أبواب دفع الشيطان، لأن موضع ءزز نفسه لا يثبت هذا الزوج.
الفحص يثبت وصف التحريك الشيطاني الشديد، ولا يثبت جذرًا مقابلًا داخل الآية أو عبر تكرار المادة. كل مقابل محتمل سيكون علاجًا عامًا لفعل الشيطان لا ضدًا مخصوصًا لجذر ءزز.
نَتيجَة تَحليل جَذر ءزز
«ءزز» في القرءان لفظ نادر فريد، يَخدم وَظيفة دلالية مَخصوصة: تَسجيل أَشدّ صور التَحريك الشيطانيّ على الكافرين في موضع واحد بصيغتين متجاورتين. القرءان استَعمل الجذر مرة واحدة فقط، ومرَّتين بصيغتيه — وهذا الاكتفاء ذاته دلالة بيانية: شِدّة الفعل ووَضوح إسناده يَكفيان دون تَكرار.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءزز
شواهد مختارة تَكشف زاوية الجذر:
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة مَريَم ٨٣ | ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا﴾ | الموضع الوحيد، يَجمع الفعل والمصدر المؤكِّد في تركيب واحد |
| سورة الزُّخرُف ٣٦ | ﴿وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ﴾ | الإعراض عن الذِّكر يُهيِّئ الموضع للأَزّ الشيطانيّ، فالذِّكر هو الضد البِنيويّ |
| سورة النَّاس ٥ | ﴿ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾ | جذر «وسوس» المُقابل في الحقل، يَكشف بالتَمييز خصوصية «ءزز» |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءزز
1. مَن وَقَع عليه الفِعل (1/1): المَوضِع الوحيد للجذر يُسنِد الفِعل إلى الشَياطين ويُوقِعه على الكافِرين. ولمّا كان المَوضِع واحِدًا فليس في النصّ حُكمٌ لغَير مَن ذُكِر فيه: لا نَفيَ الأَزّ عن سِواهم ولا إثباتَه لهم.
2. ٱقتِران الفِعل بمَصدَره: «تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا» — الفِعل مَقرونٌ بمَصدَره، وهو أُسلوبٌ يُقَرِّر وُقوع الفِعل ويُثَبِّته. ولا يُؤخَذ من هذا الٱقتِران وَحده تَعيينُ نَوع الفِعل ولا مِقداره؛ فذاك ما لم يُبَيِّنه المَوضِع الواحِد.
3. الجَمع في الفاعل: «الشَياطين» لا «الشيطان»: الإسناد إلى جَمع الشَياطين يَكشف أن الأَزّ ليس فعل شيطان واحد بل جَماعة، مما يُكثّف صورة الإلحاح والتَواتر. خِلافًا لـ«الوسوسة» التي تُسنَد للشيطان مفردًا في موضع آخر (الناس).
4. ما يَلي المَوضِع (سورة مَريَم ٨٤): الآية التَالية ﴿فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا﴾ نَهيٌ عن العَجَلَة عليهم، والمَعدود فيها مُصَرَّحٌ بأنّه لهم. فليس في النصّ أنّ الأَزّ نفسه ولا شِدّته هي المَعدودة؛ الَّذي فيه عَدٌّ لهم ونَهيٌ عن استِعجالهم.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءزز في القرءان
**اختصاص الإسناد بالكافرين (1/1):** الموضع الوحيد للجذر يُسنِد الفعل إلى الشَياطين ويُوقعه على الكافرين حصرًا. القرءان لم يُسنِد «الأَزّ» على المؤمنين قطّ. هذا الاختصاص اللفظيّ يَكشف أن الأَزّ نوعٌ من التَحريك يَستقبله مَن أَعرض عن الذِّكر، أما المؤمن فيُحال بينه وبينه.
**اقتران الفعل ومصدره المؤكِّد (مَفعول مطلق):** «تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا» — أَسلوبٌ قرءانيٌّ يُؤكّد شِدّة الفعل ونَوعه. القرءان لا يَستعمل المفعول المطلق إلّا حين تَكون الشِدّة جوهرية في المعنى. ولأن «الأَزّ» تَحريكٌ متكرّر، اقتضى التَوكيد بمصدره ليُغلِق احتمال القلّة.
**سياق العَدّ والإحصاء (سورة مَريَم ٨٤):** الآية التَالية ﴿فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا﴾ تَكشف أن الأَزّ المُسلَّط عليهم محسوبٌ في عَدّ إلهيّ — كأنّ شِدّة التَحريك الشَيطانيّ نفسها مَعدودة، لا تَخرج عن سُلطان الله.