جَذر قيض في القُرءان الكَريم — ٢ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر قيض في القُرءان الكَريم
قيض: جعل قرين ملازم على جهة الجزاء الموافق لحال المعرض؛ فهو إتاحة ملازمة لا مجرد خلق ولا مجرد مصاحبة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
قيض في القرآن فعل إلهي يجعل للمعرض قرينًا. القرين ليس عابرًا؛ بل يلازم ويزين ويصاحب، فيظهر أثر الإعراض في صحبة تضلل صاحبها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قيض
ورد قيض في موضعين: ﴿۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ﴾ و﴿وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ﴾. في الموضعين الفاعل هو الله، والمجعول قرناء أو شيطانًا يصير قرينًا. زاوية الجذر ليست مطلق الجعل، بل جعل قرين ملازم يلائم حال الإعراض ويزين لصاحبه ما هو فيه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قيض
﴿وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | وجه الصيغة |
|---|---|---|
| وقيضنا | 1 | فعل ماض في جعل قرناء لهم |
| نقيض | 1 | فعل مضارع في جعل شيطان قرين |
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قيض
إجمالي المواضع: 2 موضعًا في 2 آية.
| المرجع | الصيغة | وجه الموضع |
|---|---|---|
| فُصِّلَت 25 | وَقَيَّضۡنَا | جعل قرناء زينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم |
| الزُّخرُف 36 | نُقَيِّضۡ | جعل شيطان لمن يعش عن ذكر الرحمن |
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
جعل قرين ملازم يوافق حال الإعراض ويثبت أثره في صاحبه.
مُقارَنَة جَذر قيض بِجذور شَبيهَة
| الجذر | الفرق عن قيض |
|---|---|
| قرن | قرن يصف الملازمة أو المصاحبة، وقيض فعل جعل القرين لمن استحق هذه الملازمة. |
| جعل | جعل أعم، وقيض مخصوص بإقامة قرين يلابس صاحبه. |
| سلط | سلط يبرز نفاذ القدرة على الغير، وقيض يبرز إتاحة القرين الملازم. |
اختِبار الاستِبدال
استبدال قيض بجعل يضعف جهة الملازمة والجزاء الموافق للحال. واستبداله بقرن يصف النتيجة ولا يبين فعل الإيقاع للقرين على صاحبه.
الفُروق الدَقيقَة
في فصلت جاء الجمع: قرناء، ثم جاء أثرهم: فزينوا لهم. وفي الزخرف جاء المفرد: شيطانًا، ثم جاء الوصف: فهو له قرين. اتحاد الأثر في الموضعين يثبت أن القيض جعل ملازمة مفسدة، لا مجرد حضور.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الشيطان والوسوسة · الفعل والعمل والصنع.
ينتمي قيض إلى حقل الشيطان والوسوسة لأنه يصف طريق القرين الشيطاني إلى المعرض. وله صلة بالفعل والعمل والصنع من جهة كونه فعل جعل إلهي.
مَنهَج تَحليل جَذر قيض
جُمعت الموضعان وفُحص الفاعل والمجعول والأثر اللاحق. اتحدت العناصر في الموضعين: جعل إلهي، قرين أو شيطان، وملازمة مفسدة.
الجَذر الضِدّ
لا ضد نصي صريح
نَتيجَة تَحليل جَذر قيض
قيض يدل على جعل قرين ملازم جزاء لحال الإعراض. ينتظم هذا المعنى في موضعين عبر صيغتين.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قيض
- فُصِّلَت 25: ﴿۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ﴾ - الصيغة: وَقَيَّضۡنَا. - الزُّخرُف 36: ﴿وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ﴾ - الصيغة: نُقَيِّضۡ.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قيض
- 2 من 2 من المواضع فاعلها الله، فلا يرد القيض في القرآن فعلًا بشريًا. - 2 من 2 من المواضع متصلان بالقرين: قرناء في فصلت، وشيطان فهو له قرين في الزخرف. - 2 من 2 من المواضع يكشفان أثرًا باطنيًا مفسدًا: التزيين في فصلت، وملازمة الشيطان في الزخرف.
إحصاءات جَذر قيض
- المَواضع: ٢ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٢ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَقَيَّضۡنَا.
- أَبرَز الصِيَغ: وَقَيَّضۡنَا (١) نُقَيِّضۡ (١)