قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ولي في القُرءان الكَريم — 232 موضعًا

232 موضعًا102 صيغةالحَقل: الولاية والنُّصرة والمُوالاة

جواب مباشر

دلالة جذر ولي في القرءان

دلالة جذر «ولي» في القرءان: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ تليها؛ فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 232 موضعًا، في 102 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الولاية والنُّصرة والمُوالاة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ولي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠102

عَرض كُلّ الصِيَغ (102)

التَعريف المُحكَم لجَذر ولي في القُرءان الكَريم

«ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ تليها؛ فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا. ومِنه انقلابٌ عنها إعراضًا وإدبارًا أو انصرافًا بلا إعراض، وإمّا قُربَ أحقّيّةٍ في نحو ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ ومثنّاه في الأحقّيّة بالشهادة ﴿ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ﴾ (سورة المَائدة ١٠٧) ومقامِ الوعيد ﴿أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ﴾، وإمّا قرابةً تَلي المرءَ في الميراث في نحو ﴿وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ﴾. الأصل الجامع هو التوالي والقرب بين جهةٍ وما يليها، لا اتجاه الحركة وحده.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يجمع الجذر بين قُرب الولاية، وسلطان النصرة والمَوۡلَى، وتولية الوجه شطر القِبلة، والانصراف إدبارًا وإعراضًا أو بلا إعراض، وأحقّيّة الأقرب بالأمر في أَوۡلَىٰ ومثنّاه ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ. فالجامع أنّ شيئًا يلي شيئًا: جهةٌ تقوم بجهة، أو وجهٌ يتوجّه إلى قبلة، أو قومٌ يتّخذون جهةً أولياء، أو معرضٌ يقلب وجهه عمّا كان يليه، أو أحقُّ بالأمر وأقربُ إليه، أو قرابةٌ تلي المرءَ في ميراثه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ولي

الجذر «ولي» في القرءان يصف موقفًا واحدًا متماسكًا: أن تكون جهةٌ تالية لجهةٍ أخرى، قريبةً منها، أو قائمةً بها، أو منصرفةً عنها بعد أن كانت تليها. ومن هذا الأصل الواحد تتفرّع مسالك يجمعها كلّها معنى التوالي والقرب بين جهةٍ وجهة:

— أن تقوم الجهةُ بالجهة وتنصرها: وهذا الوَلِيّ والمَوۡلَى والوَلاية ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. — أن تتّجه الجهةُ إلى جهةٍ بكلّ بدنها: وهذا تولية الوجه شطر القِبلة ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾. — أن تتّخذ الجهةُ جهةً نصيرًا فتنحاز إليها: وهذا التوَلِّي اتّخاذًا ﴿وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ﴾. — أن تنقلب الجهةُ عن جهةٍ فتَدَعَ ما كان يليها: وهذا التوَلِّي إعراضًا والإدبار في القتال ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾؛ وقد يكون الانصرافُ بلا إعراضٍ، حُزنًا ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٤)، أو تنحّيًا للترقّب ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة النَّمل ٢٨). — وأن تكون الجهةُ أقربَ إلى الأمر وأحقَّ به: ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ و﴿وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ﴾ (سورة الأحزَاب ٦)؛ ومنه مقامُ الوعيد ﴿أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ﴾ (سورة القِيَامة ٣٤) و﴿فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٠)، فيُقرَّر قربُ ما تُوُعِّدوا به منهم؛ ومنه مثنّاه في سياق الشهادة على الوصيّة ﴿ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ﴾ (سورة المَائدة ١٠٧)، ويتلوه في الآية نفسها ﴿لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا﴾؛ فالأولويّة فيه أحقّيّةٌ في الشهادة. — وأن يكون القومُ مَوالِيَ يَلُونَ المرءَ في القرابة والميراث: ﴿وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٣) و﴿وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي﴾ (سورة مَريَم ٥).

فالجذر يجمع الإقبالَ والإدبارَ والقيامَ وقُربَ الأحقّيّة والقرابةِ في أصلٍ واحد هو التوالي بين جهةٍ وما يليها. فإن وُجِّهت الجهةُ إلى ما ينبغي كان قيامًا وولاءً، وإن قُلِبت عنه كان إعراضًا وإدبارًا، وإن كانت أقربَ إلى الأمر كانت أحقَّ به.

ينتظم المدخل في ٢٣٢ موضعًا داخل ٢٠٢ آية. وتُعَدّ صيغ الجذر على وجهين: ١٠٢ صورة رسم متمايزة في المصحف، تُختزَل عند توحيد الفروق الإملائية والحركية إلى ٧٣ صيغة موحّدة. أبرز صور الرسم: أَوۡلِيَآءَ، تَوَلَّوۡاْ، وَلِيّٗا، وَلِيّٖ، تَوَلَّىٰ. ولا يُبنى الحكم على صورةٍ مفردة وحدها، بل على اجتماع الصيغ والشواهد في زاوية واحدة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ولي

سورة البَقَرَة ٢٥٧ ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ﴾ هذه الآية أوضح تجلٍّ للجذر: تجمع الوَلِيّ الإلهيّ مقابل ولاية الطاغوت في تركيب واحد، فتُبيّن أنّ الولاية جهةُ قيامٍ ذات أثر — تُخرِج من الظلمات إلى النور أو من النور إلى الظلمات بحسب جهتها. والآية تُظهِر القاعدة الكبرى للجذر: ليس الخلاف في وجود الولاية بل في جهتها وأثرها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿أَوۡلِيَآءَ﴾20علاقة الولاية والاتّخاذ
﴿تَوَلَّوۡاْ﴾19الإعراض والانصراف
﴿وَلِيّٗا﴾13الوليّ والنصير
﴿وَلِيّٖ﴾11الوليّ في سياق النفي أو الإثبات
﴿تَوَلَّىٰ﴾8التولّي والإدبار
﴿أَوۡلَىٰ﴾7الأحقّيّة والقرب
﴿أَوۡلِيَآءُ﴾6الولاية بصيغة الرفع
﴿تَوَلَّيۡتُمۡ﴾6توجّه المخاطبين أو إعراضهم
﴿وَتَوَلَّىٰ﴾5التولّي المعطوف
﴿تَتَوَلَّوۡاْ﴾4التولّي المنسوب إلى المخاطبين
﴿فَتَوَلَّىٰ﴾4التولّي المترتّب
﴿مَوۡلَىٰكُمۡ﴾4المولى المضاف إلى المخاطبين
﴿وَلَّوۡاْ﴾4إدارة الوجه والانصراف
﴿يَتَوَلَّ﴾4التولّي بصيغة المضارع
﴿تُوَلُّواْ﴾3توجيه الوجه أو التحوّل
﴿فَتَوَلَّ﴾3أمر الإعراض
﴿فَوَلِّ﴾3أمر التوجيه
﴿وَلِيُّ﴾3الوليّ بصيغة الرفع
﴿وَلِيّٞ﴾3الوليّ المنوّن
﴿وَلَّىٰ﴾3ولّى مدبرًا أو متّجهًا
﴿ٱلۡمَوۡلَىٰ﴾3المولى المعرّف
﴿أَوۡلِيَآءَۖ﴾2الولاية والاتّخاذ
﴿أَوۡلِيَآءَۘ﴾2الولاية والاتّخاذ
﴿أَوۡلِيَآءَۚ﴾2الولاية والاتّخاذ
﴿تَوَلَّيۡتُم﴾2توجّه المخاطبين أو إعراضهم
﴿فَأَوۡلَىٰ﴾2الأحقّيّة المؤكّدة
﴿فَوَلُّواْ﴾2التوجيه المترتّب
﴿لِوَلِيِّهِۦ﴾2الوليّ المضاف
﴿مَوۡلَىٰهُ﴾2المولى المضاف إليه
﴿مَوۡلَىٰهُمُ﴾2المولى المضاف إليهم
﴿وَتَوَلَّىٰٓ﴾2التولّي المعطوف
﴿وَلِيُّنَا﴾2الوليّ المضاف إلى المتكلّمين
﴿يَتَوَلَّهُم﴾2اتّخاذهم أولياء
﴿يَتَوَلَّوۡنَ﴾2التولّي بصيغة الجمع
﴿يَتَوَلَّىٰ﴾2التولّي بصيغة المفرد
﴿ٱلۡوَلِيُّ﴾2الوليّ المعرّف
﴿أَوۡلَى﴾، ﴿أَوۡلِيَآءَهُۥ﴾، ﴿أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ﴾، ﴿أَوۡلِيَآءَۗ﴾، ﴿أَوۡلِيَآءُۚ﴾، ﴿أَوۡلِيَآؤُكُمۡ﴾، ﴿أَوۡلِيَآؤُهُم﴾، ﴿أَوۡلِيَآؤُهُمُ﴾، ﴿أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ﴾، ﴿أَوۡلِيَآئِكُم﴾، ﴿أَوۡلِيَآئِهِمۡ﴾، ﴿تَوَلَّ﴾، ﴿تَوَلَّاهُ﴾، ﴿تَوَلَّواْ﴾، ﴿تَوَلَّوۡهُمۡۚ﴾، ﴿تَوَلَّىٰٓ﴾، ﴿تُوَلُّونَ﴾، ﴿تُوَلُّوهُمُ﴾، ﴿فَأَوۡلَىٰٓ﴾، ﴿فَتَوَلَّوۡاْ﴾، ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ﴾، ﴿لَتَوَلَّواْ﴾، ﴿لَوَلَّوُاْ﴾، ﴿لَوَلَّيۡتَ﴾، ﴿لَيُوَلُّنَّ﴾، ﴿لَّوَلَّوۡاْ﴾، ﴿مَوَٰلِيَ﴾، ﴿مَوۡلًى﴾، ﴿مَوۡلَى﴾، ﴿مَوۡلَىٰ﴾، ﴿مَوۡلَىٰكُمۡۚ﴾، ﴿مَوۡلَىٰنَا﴾، ﴿مَوۡلَىٰنَاۚ﴾، ﴿مُوَلِّيهَاۖ﴾، ﴿مَّوۡلٗى﴾، ﴿نُوَلِّهِۦ﴾، ﴿نُوَلِّي﴾، ﴿وَالٍ﴾، ﴿وَتَوَلَّ﴾، ﴿وَتَوَلَّواْ﴾، ﴿وَتَوَلَّواْۖ﴾، ﴿وَلَٰيَتِهِم﴾، ﴿وَلِـِّۧيَ﴾، ﴿وَلِيٌّ﴾، ﴿وَلِيُّكُمُ﴾، ﴿وَلِيُّهُم﴾، ﴿وَلِيُّهُمَاۗ﴾، ﴿وَلِيُّهُمُ﴾، ﴿وَلِيُّهُۥ﴾، ﴿وَلِيِّۦ﴾، ﴿وَلَّىٰهُمۡ﴾، ﴿وَلَّيۡتُم﴾، ﴿وَمَوَٰلِيكُمۡۚ﴾، ﴿وَيَتَوَلَّواْ﴾، ﴿وَيُوَلُّونَ﴾، ﴿يَتَوَلَّهُمۡ﴾، ﴿يَتَوَلَّوۡاْ﴾، ﴿يَتَوَلَّوۡنَهُۥ﴾، ﴿يَتَوَلَّى﴾، ﴿يَلُونَكُم﴾، ﴿يُوَلُّوكُمُ﴾، ﴿يُوَلُّونَ﴾، ﴿يُوَلِّهِمۡ﴾، ﴿ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ﴾، ﴿ٱلۡمَوَٰلِيَ﴾، ﴿ٱلۡوَلَٰيَةُ﴾66صور مفردة تتشعّب بين الولاية والتولّي والتولية والأحقّيّة

يتوزّع الجذر بين أُسرة الاسم الدالّة على الوليّ والمولى والولاية، وأُسرة الفعل التي ترسم التولّي والتولية وتوجيه الوجه، ثمّ صيغة الأحقّيّة. ويظهر تنوّع واسع في الإضافة والخطاب والجمع، فتتّسع الصلات بين الولاية من جهة، والتحوّل والإعراض من جهة أخرى، مع حضورٍ مستقلّ لمعنى الأولويّة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ولي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ولي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~8 مواضع
يُوَلُّوكُمُ ×1 يُوَلِّهِمۡ ×1 يَلُونَكُم ×1 تَوَلَّاهُ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~75 مَوضِع
تَوَلَّوۡاْ ×19 وَلِيّٖ ×11 تَتَوَلَّوۡاْ ×4 وَلَّوۡاْ ×4 تُوَلُّواْ ×3 فَوَلِّ ×3 وَلِيُّ ×3 وَلِيّٞ ×3 فَوَلُّواْ ×2 وَلِيُّنَا ×2 وَلِـِّۧيَ ×1 لَتَوَلَّواْ ×1 وَلَّيۡتُم ×1 لَّوَلَّوۡاْ ×1 وَتَوَلَّواْ ×1
+ 8 صيغ أُخرى
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~3 مواضع
نُوَلِّهِۦ ×1 نُوَلِّي ×1 وَيُوَلُّونَ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~27 مَوضِع
تَوَلَّيۡتُمۡ ×6 تَوَلَّيۡتُم ×2 تُوَلُّوهُمُ ×1 تُوَلُّونَ ×1 تَوَلَّوۡهُمۡۚ ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~11 مَوضِع
يَتَوَلَّوۡنَ ×2 يَتَوَلَّهُم ×2 يَتَوَلَّى ×1 وَيَتَوَلَّواْ ×1 يَتَوَلَّوۡاْ ×1 يَتَوَلَّوۡنَهُۥ ×1 يَتَوَلَّهُمۡ ×1
و فِعل — الوَزن 9 (افعَلَّ، احمَرَّ)
~4 مواضع
يَتَوَلَّ ×4
ز اسم مُعَرَّف بِأَل
~5 مواضع
ٱلۡوَلِيُّ ×2 وَالٍ ×1 ٱلۡوَلَٰيَةُ ×1
ح اسم نَكِرة
~66 مَوضِع
أَوۡلِيَآءَ ×20 أَوۡلِيَآءُ ×6 أَوۡلِيَآءَۘ ×2 أَوۡلِيَآءَۚ ×2 أَوۡلِيَآءَۖ ×2 أَوۡلَى ×1 أَوۡلِيَآءَۗ ×1 مَوۡلًى ×1 مَّوۡلٗى ×1 أَوۡلِيَآءُۚ ×1 مَوۡلَى ×1
ط اسم مَع بادِئة جَرّ
~17 مَوضِع
وَلِيّٗا ×13 وَلَّىٰ ×3 فَتَوَلَّ ×3 لَيُوَلُّنَّ ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~41 مَوضِع
لِوَلِيِّهِۦ ×2 مُوَلِّيهَاۖ ×1 أَوۡلِيَآؤُهُمُ ×1 وَلِيُّهُمَاۗ ×1 أَوۡلِيَآءَهُۥ ×1 وَلِيُّكُمُ ×1 وَلِيُّهُم ×1 أَوۡلِيَآؤُهُم ×1 أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ ×1 أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ ×1 وَلِيُّهُمُ ×1
ك جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
يُوَلُّونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ولي

تنتظم مواضع الجذر الـ٢٣٢ في مسالك دلالية يجمعها أصلُ التوالي والقرب:

— الوَلِيّ والمَوۡلَى الإلهيّ: الله جهةُ قيامٍ للمؤمنين تنصرهم وتُخرِجهم إلى النور ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، ﴿أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا﴾. — ولاية الطاغوت والشيطان والنهي عن اتّخاذ الكافرين أولياء: ﴿لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾، ﴿ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾. — التوَلِّي إعراضًا عن الرسول والذكر: انقلابُ الجهة عمّن ينبغي الإقبالُ عليه ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ﴾، ﴿فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ﴾. — التوَلِّي اتّخاذًا نصيرًا: انحيازُ الجهة إلى جهةٍ تنصرها ﴿وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ﴾، ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ﴾. — تولية الوجه شطر القِبلة: توجيهُ البدن إلى جهةٍ حسّيّة ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾. — الإدبار والفرار في القتال: انقلابُ الجهة هربًا ﴿يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾، ﴿وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾. — «أَوۡلَىٰ»: أحقّيّةُ القيام والقرب من التصرّف ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾، ومثنّاه في الأحقّيّة بالشهادة عند الوصيّة ﴿ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ﴾ (سورة المَائدة ١٠٧).

والتنبيه اللازم أنّ ما يُشبه «أَوۡلَىٰ» و«أَوۡلِيَآءَ» رسمًا من أولو وأولي وأولات وأولاء ليس من «ولي»: الواو فيها غير منطوقة كواو أولئك، والواو في «ولي» ساكنةٌ منطوقة؛ فتلك الصيغ في مواضع «ءلي». ولا يُدرج ﴿إِلۡ يَاسِينَ﴾ في هذا الباب لأنه ليس من هذا الجذر.

  • الصِيَغ: 102 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَوۡلِيَآءَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَوۡلِيَآءَ (20) تَوَلَّوۡاْ (19) وَلِيّٗا (13) وَلِيّٖ (11) تَوَلَّىٰ (8) أَوۡلَىٰ (7) تَوَلَّيۡتُمۡ (6) أَوۡلِيَآءُ (6)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين كلّ المواضع هو وجودُ جهةٍ تالية لجهةٍ أخرى وتنوُّعُ ما يُوجَّه به التوالي: الله وَلِيُّ المؤمنين قيامًا، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت إضلالًا، والوجه يُولَّى شطر المسجد توجيهًا، والمُتوَلِّي ينقلب بجهته إعراضًا. فالجذر لا ينحصر في النصرة وحدها؛ والثابتُ في مواضعه كلّها علاقةُ المُلاصقة بين جهتين، أمّا حركةُ التوجيه فتَحضُر في الأفعال ولا تَحضُر في نحو أَوۡلَىٰ الأحقّيّةِ ومثنّاه ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ والمَوَالِي.

مُقارَنَة جَذر ولي بِجذور شَبيهَة

الجذرموضع القربالفرق المحكمالشاهد
نصركلاهما إعانة«نصر» فعل إعانةٍ في مواجهة محدَّدة، و«ولي» علاقةُ قُربٍ وقيامٍ ثابتة قد تُثمر النصرة﴿أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٦
قربكلاهما دنوّ«قرب» مسافةٌ أو منزلة مجرَّدة، و«ولي» دنوٌّ مع جهةٍ وقيامٍ أو توجيهٍ أو انقلاب﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ﴾ سورة الوَاقِعة ٨٥
عدوكلاهما علاقة«عدو» جهةٌ مقابِلة مؤذية، و«ولي» جهةٌ تالية تنصر أو تتولّى﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ سورة المُمتَحنَة ١
وجهكلاهما اتّجاه«وجه» محلُّ التوجّه، و«ولي» فعلُ جعلِ الجهة تلي جهةً أخرى﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ سورة البَقَرَة ١٤٤

لكنّ المقارنة الأهمّ في «ولي» داخليّة لا خارجيّة: فالجذر يحمل تضادًّا في باطنه — التوَلِّي بمعنى الإقبال (الاتّخاذ نصيرًا) ضدَّ التوَلِّي بمعنى الإدبار (الإعراض). وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية. فالمقارنةُ بنصر وقرب ووجه لا تكشف هذا، إذ لا يجتمع في تلك الجذور إقبالٌ وإدبارٌ تحت أصلٍ واحد كما يجتمع في «ولي».

اختِبار الاستِبدال

اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر:

— في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مطابقةٌ له. — في ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٩) لا يقوم «أَعۡرَضَ» مقام «تَوَلَّىٰ» مقامًا تامًّا، لأنّ التوَلِّي يضيف انقلابَ الجهة بكلّ البدن، والإعراضُ قد يكون صرفَ النظر وحده دون انقلاب. — في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الأحزَاب ٦) لا يقوم «أَقۡرَب» مقام «أَوۡلَىٰ»، لأنّ «أَوۡلَىٰ» تضيف أحقّيّةَ القيام والتدبير، والقُربُ مجرّدُ دنوٍّ لا يلزم منه حقُّ التولّي. — في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤) لا يقوم «وَجِّهۡ» مقام «وَلِّ» تمامًا، لأنّ التولية تُلصِق الوجهَ بالجهة على وجه الاتّباع الدائم لا مجرّد الإقامة العابرة.

الفُروق الدَقيقَة

أدقُّ فرقٍ بنيويّ في الجذر يحدّده حرفُ التعدية في الفعل «تَوَلَّىٰ»:

— التوَلِّي المتعدّي بحرف «عن» يفيد الإعراضَ والإدبار، أي انقلابَ الجهة بعيدًا عمّن ينبغي الإقبالُ عليه: ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٩)، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ٨٤)، ﴿فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ﴾ (سورة النَّجم ٢٩)، ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ﴾ (سورة النَّمل ٢٨). — التوَلِّي المتعدّي بنفسه إلى مفعولٍ يفيد الاتّخاذَ نصيرًا والانحيازَ، أي جعلَ الجهة موضعَ التولّي والولاء: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ (سورة المَائدة ٥٦)، ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٥١)، ﴿يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ﴾ (سورة المَائدة ٨٠). فإن جاء بلا مفعولٍ ولا «عن» فهو إعراضٌ لا انحياز: ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ﴾ (سورة آل عِمران ٢٣)، و﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٣)، و﴿ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ﴾ (سورة النور ٤٧).

فالحرفُ قرينةٌ قويّة لا فاصلٌ وحده: ما تعدّى بـ«عن» مفارقةٌ قد تكون نبذًا وقد تكون انصرافًا بلا نبذ، وما تعدّى إلى مفعولٍ مُلاصقةٌ وانحياز، وما جاء بلا مفعولٍ ولا «عن» فالسياقُ يحسمه. وكلاهما من «ولي» لأنّ الأصل الجامع مُلاصقةُ الجهة لا اتّجاهُها. ومن الفروق أيضًا أنّ تولية الوجه في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤) ليست معنًى غريبًا عن الولاية، فكلاهما جعلُ جهةٍ تلي جهةً، غير أنّ التولية هنا حسّيّةٌ بالبدن والقِبلة، والولايةَ معنويّةٌ بالقيام والنصرة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الولاية والنُّصرة والمُوالاة · الرغبة والإقبال والإدبار · القرب والدنو.

يرد الجذر في 232 موضعًا، ومحورُه مُلاصقةُ الجهة وتوجيهُها: أن يَلِيَ الشيءُ الشيءَ فيقوم به، أو يُقبل عليه، أو يقلب وجهَه عنه. وهو أصلُ حقل «الولاية والنُّصرة والمُوالاة»: فالوَلِيُّ جهةٌ تقوم وتُدبِّر وتنصر ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ﴾ (سورة الشُّورى ٩)، والمَوۡلَى صاحبُ التولّي والقيام ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠، سورة الحج ٧٨)، والولايةُ لله ﴿هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ﴾ (سورة الكَهف ٤٤). وفي «الولاية والنُّصرة والمُوالاة» كثيرًا ما يُقرن الوليُّ بالنصير في صيغة النفي ﴿مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٠)، وتُبنى عليه المُوالاةُ بين المؤمنين ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ﴾ (سورة المَائدة ٥٥) و﴿وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ﴾ (سورة التوبَة ٧١)، ويُنهى بها عن موالاة العدوّ ﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ (سورة المُمتَحنَة ١). ويبلغ شطرُ «الولاية والنُّصرة والمُوالاة» حدَّ السلطان فيلامس المُلكَ والسلطةَ والتمكين، إذ تنصّ المواضع على السلطان صراحةً ﴿فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٣) و﴿إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ﴾ (سورة النَّحل ١٠٠)، ومنه «يتولّى» في الموالاة ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٦) و﴿لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة المُمتَحنَة ١٣). وصلتُه بحقل «الرغبة والإقبال والإدبار» صلةُ اشتقاقٍ من المحور نفسِه لا صلةُ مجاورة. فتوجيهُ الوجه في «الرغبة والإقبال والإدبار» إقبالٌ بصيغتي «ولِّ» و«ولُّوا» ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤، ١٥٠)، والتولّي عن الشيء إعراضٌ فيما عُدّي بـ«عن» أو دلّ عليه سياقه: ﴿فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا﴾ (سورة النَّجم ٢٩) و﴿ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ﴾ (سورة آل عِمران ٢٣) و﴿وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ (سورة القِيَامة ٣٢). ومثلها سورة عَبَسَ ١ وسورة اللَّيل ١٦ وسورة النَّجم ٣٣، ومن الإعراض في «الرغبة والإقبال والإدبار» كذلك صيغة «تولّيتم» في ﴿ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٤) و﴿فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (سورة المَائدة ٩٢). ولا يطّرد «تولّى» إعراضًا: فهو توجّهٌ إلى جهةٍ في سورة القَصَص ٢٤ و﴿نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٥)، وقيامٌ بالشيء وتحمّلٌ له في سورة النور ١١، وهذا من شطر «الولاية والنُّصرة والمُوالاة». ويجيء الإدبارُ في «الرغبة والإقبال والإدبار» صريحًا بصيغ «يولّوكم» و«ولّيتم» و«ولّى»، و«ولّوا» إذا قُرنت بالإدبار: في الهزيمة ﴿وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾ (سورة آل عِمران ١١١) و﴿ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾ (سورة التوبَة ٢٥)، وفي الفرار من غير قتال ﴿وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ﴾ (سورة النَّمل ١٠، سورة القَصَص ٣١)، وفي الانصراف عن السماع ﴿إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ﴾ (سورة النَّمل ٨٠، سورة الرُّوم ٥٢). أمّا «ولّوا إلى…» فتوجّهٌ لا إدبار، في سورة الأحقَاف ٢٩ وسورة التوبَة ٥٧. أمّا ما قد يُظنّ في الجذر «ذهابًا ومضيًّا» فليس انتقالًا مكانيًّا مستقلًّا، بل قلبٌ للجهة وتحويلٌ لها؛ فالمُدبِر لم ينتقل لأنّ المضيَّ غرضُه، وإنّما قلب وجهَه عمّا كان يليه. وصلتُه بحقل «القرب والدنو» قربُ مُلاصقةٍ ومَنزلةٍ لا قربَ مسافة، بصيغة المفاضلة «أولى بـ»: فتجيء الأولويّةُ في الأرحام ﴿وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ﴾ (سورة الأنفَال ٧٥)، ويُقدَّم في القرب أهلُ الاتّباع ﴿إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ﴾ (آل عِمران 68)، ويأتي مثنّاه في الأحقّيّة بالشهادة عند الوصيّة ﴿ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ﴾ (سورة المَائدة ١٠٧)؛ ومن هذا الوجه تُقدَّم ولايةُ النبيّ على النفس ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٦)، ويصير العدوُّ بعد دفع السيّئة كالقريب الملاصق ﴿فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٤). أمّا ﴿أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ﴾ (سورة القِيَامة ٣٤، ٣٥) فلا مفاضلة فيه بين اثنين ولا منزلة. فمحور الجذر مُلاصقةُ الجهة وتوجيهُها، لا الذهاب؛ والإدبارُ فيه فرعٌ من قلب الجهة لا أصلٌ في المضيّ، والقربُ فيه أولويّةُ مُلاصقةٍ لا مسافة، والنُّصرةُ مقرونةٌ بالولاية عطفًا ونفيًا.

مَنهَج تَحليل جَذر ولي

اعتمد هذا التحليل على استقراء كلّ مواضع الجذر الـ232 في القرءان — كلّ صيغةٍ في كلّ سياق وردت فيه — دون أيّ مصدرٍ خارج النصّ القرءانيّ نفسه. والبصيرة المنهجيّة الخاصّة بـ«ولي» أنّ محوره الجامع لا يُكتشَف إلّا بضمّ ما يبدو متضادًّا: التوَلِّي إعراضًا والولايةِ إقبالًا، تحت أصلٍ واحد هو «مُلاصقة جهةٍ لجهة». فلو اختُزل المعنى إلى النصرة وحدها لشذّت عنه عشراتُ مواضع الإدبار وتولية القِبلة؛ ولو اختُزل إلى الذهاب وحده لشذّ عنه الوَلِيُّ والمَوۡلَى والوَلاية. فالاستيعاب الكلّيّ هنا هو الذي كشف أنّ الجذر يصف الجهة لا اتّجاهها، وأنّ حرف التعدية قرينةٌ مُرجِّحة، والسياقُ هو الحاسم في الإقبال والإدبار.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عدو)

أصرح مقابل لـ«ولي» هو «عدو»؛ فالولاية قرب ونصرة وانحياز، والعداوة مفارقة ومحاربة. تظهر المقابلة في النهي عن اتخاذ عدو الله وعدو المؤمنين أولياء، وفي آية فصلت حيث تنقلب العداوة إلى هيئة ولي حميم، وفي النساء حيث تقابل معرفة الأعداء بكفاية الله وليًا ونصيرًا. ولا ينبغي إدخال «دون» أو «نصر» بوصفهما أضدادًا: دون يحدد جهة الولاية الباطلة، ونصر مكوّن من مكونات الولاية. كما أن تولي الإدبار داخل الجذر نفسه ليس ضدًا للولاية، بل فرع استعمالي يبيّن أن الأصل هو ملاصقة الجهة أو الانقلاب عنها بحسب التعدية.

عدوضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 4 موضِع
سورة المُمتَحنَة ١
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ النهي عن اتخاذ العدو وليًا يجعل العداوة والولاية طرفين صريحين.
سورة فُصِّلَت ٣٤
﴿وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ﴾ يذكر النص العداوة ثم يصف التحول إلى «ولي حميم»، فتثبت المقابلة في بنية العلاقة.
سورة النِّسَاء ٤٥
﴿وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا﴾ يكفي الله وليًا في مقابل علمه بالأعداء، فتظهر جهة النصرة والحماية ضد العداوة.
  • ولي/عدو زوج قرءاني في باب الانحياز، لا في باب القرابة العاطفية وحدها.
  • الآيات المختارة لا تستند إلى شرح خارجي؛ الجذران حاضران في الشاهد نفسه.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ولي ⟷ عدو ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ولي

شواهد منوّعة تغطّي مسالك الجذر:

﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ﴾

﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ﴾

﴿وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾

﴿وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾

﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾

﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾

﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ﴾

﴿فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا﴾

﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾

﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾

﴿لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾

﴿فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ﴾

﴿فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ولي

• ينقسم الجذر استعمالًا إلى وجهين متقابلين داخل بنيةٍ واحدة: وجهٌ إلهيٌّ ولائيّ — الله أو المَوۡلَى يتولّى المؤمنين قيامًا ونصرةً؛ ووجهٌ بشريٌّ إعراضيّ — الناس يتوَلَّون عن الرسول والذكر إدبارًا. فالجذر الواحد يحمل الإقبالَ والإدبارَ بحسب الفاعل: إذا كان الفاعلُ اللهَ كان قيامًا وولاءً، وإذا كان الناسَ المُكذِّبين كان غالبًا انقلابًا وإعراضًا.

• مسلك تولية الوجه شطر القِبلة مسلكٌ حسّيٌّ فريد لا يتكرّر في غير سياق القِبلة، وتتركّز صيغُه في سورة البقرة وحدها. فيها يَرِد أمرُ التولية ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ ثلاث مرّات (144، 149، 150)، ويسبقه التولية الإلهيّة للقِبلة ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤) ثمّ السؤال عنها ﴿مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٢)؛ فينفرد هذا السياق بجعل الجذر فعلًا بدنيًّا محسوسًا بعد أن كان في سائر القرءان علاقةً معنويّة، ويجمع في موضعٍ واحد التوليةَ الإلهيّةَ للوجهة والتوليةَ البشريّةَ للوجه.

• يتكرّر تركيبٌ بنيويّ ثابت ينفي الولاية عن غير الله: ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾، فيرد الجذرُ مقرونًا بـ«دون» نفيًا وبـ«نصير» تاليةً له في سورة البَقَرَة ١٠٧ وسورة التوبَة ١١٦ وسورة العَنكبُوت ٢٢ وسورة الشُّورى ٨ و٣١؛ ويكشف هذا أنّ نفي الولاية عن غير الله نمطٌ صياغيّ لا حادثةٌ مفردة، وأنّ «وَلِيّ» و«نَصير» يتجاوران في النفي كما يتجاوران في الإثبات ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠) — الولاية أصلٌ ثابت والنصرةُ تاليةٌ لها.

• الإدبارُ في القتال صورةٌ من قلب الجهة لا من المضيّ، ويرد فيه الجذرُ مقرونًا بـ«الأدبار» مفعولًا أو بـ«مُدبِرين» حالًا: ﴿يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾ (سورة آل عِمران ١١١)، ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ﴾ (سورة الفَتح ٢٢)، ﴿وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ (سورة القَمَر ٤٥)، ﴿ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾ (سورة التوبَة ٢٥). فالمُولِّي لم ينتقل لأنّ المضيَّ غرضُه، بل قلب وجهَه عمّا كان يليه؛ وفي سورة الفَتح ٢٢ يجتمع الإدبارُ مع نفي الوَلِيّ ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا﴾ — الجذرُ نفسُه يصف فعلَهم وما حُرِموه.

• الولاء بين الناس قابلٌ لانقلابه إلى ضدّه ولانقلاب العداوة إليه، وكلاهما يقع داخل الجذر نفسه: ﴿وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة الجاثِية ١٩) — للظالمين ولاءٌ بينهم في مقابلِ ولاية الله للمتّقين؛ وفي الجهة الأخرى ﴿فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٤) — العداوةُ تنقلب ولايةً بدفع السيّئة بالحسنة. فالولاية في القرءان قرارٌ متحوِّل لا حالةٌ جامدة: تثبت بجهتها وتنقلب بانقلابها.

— لطائف إحصائيّة آليّة — • تنوّع صرفيّ كبير: 102 صورة رسم متمايزة تُختزَل إلى 73 صيغة موحّدة. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «قول» في 39 آية. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «ءمن» في 38 آية. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «دون» في 35 آية.

— الجوار اللفظيّ (أقرب الكلمات) — • أكثر الكلمات جوارًا للجذر: «مِن» (29)، «وَلَا» (21)، «ٱللَّهِ» (21)، «ثُمَّ» (15)، «فَإِن» (13)، «دُونِ» (11). • جوارُ «مِن» و«دُونِ» يكشف نمطًا بنيويًّا: تركيبُ نفي الولاية عن غير الله ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ﴾ يتكرّر في سورة البَقَرَة ١٠٧ وسورة التوبَة ١١٦ وسورة العَنكبُوت ٢٢ وسورة الشُّورى ٣١. • جوارُ «فَإِن» و«ثُمَّ» يكشف نمط الشرط والتعقيب في التوَلِّي إعراضًا: ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ﴾ و﴿ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ﴾.

— اقترانات مصنَّفة — • اقتران حاليّ: «وَمَن يَتَوَلَّ» — تكرّر 4 مرّات في 4 سور. • اقتران نتيجة: «فَوَلِّ وَجۡهَكَ» — تكرّر 3 مرّات في سورة واحدة. • اقتران حاليّ: «وَمَن يَتَوَلَّهُم» — تكرّر 3 مرّات في 3 سور.

١) يلتقي الجذران «ولي» و«وجه» في تسعة مواضع، وفي ستّةٍ منها يقوم بينهما توزيعٌ بنيويّ ثابت: فعلُ التولية من «ولي» يأتي عاملًا، والوجه (من «وجه») مفعولُه أو محلُّه الذي يُدار ويُوجَّه. ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٥)، ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤). ٢) يطّرد هذا التوزيع في عنقود القِبلة كلِّه: ﴿وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٨)، ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٩)، ﴿فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٠)، ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٧). فالوجه عنوانُ الجارحة التي تُقبِل، و«ولي» هو فعلُ تحويلها وجعلِها تلي جهةً بعينها. ٣) في موضعين يجتمع اللفظان دون أن يحكم أحدُهما الآخر، بل في جملتين منفصلتين: «أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ … وَإِن تَوَلَّوۡاْ» (سورة آل عِمران ٢٠)، و«فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ … وَنَحۡشُرُهُمۡ … عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ» (سورة الإسرَاء ٩٧). فالاقترانُ هنا حضورٌ متجاورٌ لا تعليقٌ نحويّ. ٤) ينقلب الدوران في موضعٍ واحد فريد: ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ﴾ (سورة النَّحل ٧٦)؛ فهنا صار «مولى» (من «ولي») هو الفاعلَ المالكَ، وصار التوجيهُ (من «وجه») هو الفعلَ الواقعَ على المملوك. فهو الموضع الوحيد الذي يخرج فيه «وجه» فعلًا و«ولي» اسمًا، عكسَ سائر اللقاءات. ٥) خلاصةُ الفرق: «وجه» يثبت محلًّا وجهةً مُقبِلة، و«ولي» يثبت فعلَ التحويل والإلصاق بجهةٍ تالية؛ ولذلك يلازم «ولي» الوجهَ في صيغة الأمر بالتوجّه (التولية)، فيكون الوجهُ ما يُولَّى، و«ولي» ما يَلي به.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ولي في القرءان

  • • ينقسم الجذر استعمالًا إلى وجهين متقابلين داخل بنيةٍ واحدة: وجهٌ إلهيٌّ ولائيّ — الله أو المَوۡلَى يتولّى المؤمنين قيامًا ونصرةً، والإسناد إلى الله وحده 93 موضعًا من 139 إسنادًا (67٪)؛ ووجهٌ بشريٌّ إعراضيّ — الناس يتوَلَّون عن الرسول والذكر إدبارًا. فالجذر الواحد يحمل الإقبالَ والإدبارَ بحسب الفاعل: إذا كان الفاعلُ اللهَ كان قيامًا وولاءً، وإذا كان الناسَ المُكذِّبين كان غالبًا انقلابًا وإعراضًا.

  • • مسلك تولية الوجه شطر القِبلة مسلكٌ حسّيٌّ فريد لا يتكرّر في غير سياق القِبلة، وتتركّز صيغُه في سورة البقرة وحدها. فيها يَرِد أمرُ التولية ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ ثلاث مرّات (144، 149، 150)، ويسبقه التولية الإلهيّة للقِبلة ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَا﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤) ثمّ السؤال عنها ﴿مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٢)؛ فينفرد هذا السياق بجعل الجذر فعلًا بدنيًّا محسوسًا بعد أن كان في سائر القرءان علاقةً معنويّة، ويجمع في موضعٍ واحد التوليةَ الإلهيّةَ للوجهة والتوليةَ البشريّةَ للوجه.

  • — لطائف إحصائيّة آليّة — • دلالة الإسناد: الله يَفعَل هذا الجذر في 93 موضعًا — 67٪ من إجماليّ 139 إسنادًا. • تركّز محوريّ: 67٪ من الإسنادات تعود لفاعلي محور «إلهيّ» — 93 من 139. • تنوّع صرفيّ كبير: 108 صيغة رسم متمايزة، و48 شكلًا صرفيًّا في القرءان. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «ءمن» في 46 آية. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «قول» في 44 آية. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «دون» في 35 آية. • حاضر في 17 إيقاعًا متكرّرًا.

أَبواب الفِعل لِجَذر ولي

جذر «ولي» يدور حول مَعنى القُرب اللاصق الذي لا يَفصِل بَينه وبَين مَتعلَّقه شَيء؛ ومنه تَفَرَّعت دَلالاته في القُرءان عَبر خَمسة أَبواب صَرفيَّة (المجرَّد، التفعيل، التفعُّل، اسم التفضيل، والأَسماء والمَصادِر) في 232 موضِعًا، 202 آية. باب المجرَّد (87) يَحمِل الوَلِيّ وجَمعَه الأَوۡلِيَاء (المُتولِّي بالنُّصرة والحِفظ)، ويُقابِله في بابَي التَّفعيل والتَّفَعُّل التَوَلِّي بالظَّهر (الإدبار) — فالمادّة نَفسها تَجمَع المَعنى وضدَّه بحَسَب الجِهة. التَفعيل (30) يَخصُّ التَوجيه المَكانيّ الفِعليّ (فَوَلِّ وَجۡهَكَ) ثُمَّ يَنزَلِق إلى الإعراض البَدنيّ والقَلبيّ (وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ). واسم التَفضيل (12) «أَوۡلَىٰ» ومُثَنّاه ﴿ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ﴾ يَحمِل الأَحَقّيَّة بالقُرب. والتَفَعُّل أَكبَر الأَبواب (78 موضِعًا) ويَكثُر فيه مَعنى الإعراض المَذموم (وَمَن يَتَوَلَّ...)، ومنه أَيضًا الاتِّخاذ نَصيرًا (وَمَن يَتَوَلَّهُم). أَسماء الجذر (25 موضِعًا): (مَوۡلَىٰ، الوَلَٰيَة، المَوَٰلي، وَالٍ) تُكَوِّن البِنية الاسميَّة للنُّصرة والقَرابة والإرث؛ أَمّا «أَوۡلِيَاء» (42) — جَماعة الانتِماء، إمَّا لله أَو للطَّاغوت/الشَّيطان/الكُفَّار — فجَمعُ «وَلِيّ» في باب المجرَّد. الضدّ البارِز: عَدُوّ (مُقابِل الوَلِيّ في كثير من المَواضِع) ومُعۡرِض (مُلازِم لـتَوَلَّىٰ). البِنية تَكشِف مَفصلًا قُرءانيًّا: الجذر الواحِد يُمكِن أَن يَكون شَهادةَ تَوَلٍّ إلهيٍّ (﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾) أَو شَهادةَ إدبارٍ (﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ﴾) — وكِلاهُما يُؤَوَّل إلى مَن وَلَّى وَجهَه ولِمَن.

المُجَرَّد — وَلِيّ/أَوۡلِيَاء/يَلُونَ ×87
وَلِيُّ
الباب الأَوَّل يَستوعِب الاسم «وَلِيّ» بصُوَره (44 موضِعًا) وجَمعَه «أَوۡلِيَاء» (42 موضِعًا) بمَعنى المُتولِّي القائم على الأَمر بالنُّصرة والحِفظ (﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾)، والفِعلَ المُجَرَّد في مَوضِعٍ واحِد ﴿قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ﴾ (سورة التوبَة ١٢٣) بمَعنى القُرب اللاصِق. أَمّا «وَلَّىٰ» بمَعنى التَوجيه نَحوَ جِهةٍ — إلى المَقصِد (فَوَلِّ وَجۡهَكَ) أَو إلى الإدبار (وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ) — فمِن باب التَّفعيل؛ والمَدار الواحِد للجذر لُصوق الفاعِل بجِهة، والقَلب من «وَلِيّ» النّاصِر إلى «وَلَّىٰ» المُدبِر يَتمّ بتَحَوُّل الجِهة ذاتها. يَلتَصِق بـ«وَلِيّ» في 8 مَواضِع نَفي صَريح للوَلِيّ من دون الله (﴿مَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾) — قَرين «نَصير» في 6 مَواضِع. ويُلازِم «وَلِيّ» في صِيغة الإفراد (وَلِيّٗا / وَلِيّٞ) سياقَ النَّفي والاستِثناء، بينما يأتي معرَّفًا (الوَلِيُّ) عند إثبات الاختِصاص الإلهيّ. والأَوۡلِيَاء في القُرءان طَرَفان لا ثالِث لَهما: أَوۡلِيَاء الله (المُؤمِنون يَقومون بَعضُهم على بَعض، سورة يُونس ٦٢، سورة التوبَة ٧١، سورة الأنفَال ٧٢) وأَوۡلِيَاء غَير الله (الطَّاغوت، الشَّيطان، الكُفَّار، الجِنّ). والنَّهي عن «اتِّخاذ أَوۡلِيَاء من دون الله» يَرِد نَهيًا صَريحًا في سَبع آيات بصِيغة «لَا تَتَّخِذُواْ... أَوۡلِيَآءَ» ونَظيرِها (آل عمران 28، سورة النِّسَاء ٨٩، ١٤٤، سورة المَائدة ٥١، ٥٧، سورة التوبَة ٢٣، سورة المُمتَحنَة ١)، ويَرِد اتِّخاذ الأَوۡلِيَاء عامّةً في 19 آيَة، مما يَجعَل هذا الجَمع مَوضِع الاختِبار العَقَديّ الأَكبَر للجذر.
  • ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧) — تَقابُل ثُنائيّ: وَلِيّ ↔ أَوۡلِيَاء، نور ↔ ظُلُمات. اتِّحاد الجِهة شَرط الوَلاية.
  • ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ﴾ (سورة المَائدة ٥٥) — حَصر بأَداة «إنَّما»: الوَلِيّ الواحِد ثُلاثيّ المُتعلَّق — الله، الرَّسول، المُؤمِنون الفاعِلون.
  • ﴿قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ﴾ (سورة التوبَة ١٢٣) — الفِعل المُجَرَّد في مَوضِعه الوَحيد: «يَلُونَكُم» الأَقرَبون مَكانًا اللاصِقون بكُم — المَدار نَفسه (القُرب اللاصِق) بلا نُصرةٍ ولا إدبار.
  • ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ﴾ (سورة الشُّورى ٩) — «ٱلۡوَلِيُّ» مُعَرَّفًا مَحصورًا بـ«هُوَ» في مُقابِل أَوۡلِيَآء مُتَّخَذين من دونه: الوَلِيّ الحَقّ واحِدٌ، والمُتَّخَذون مُتَعَدِّدون.
  • ﴿أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (سورة يُونس ٦٢) — تَعريف صَريح لِأَولياء الله بِنَفي الخَوف والحُزن — مَوضِع وَحيد بهذه الصِّيغة.
  • ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ﴾ (سورة آل عِمران ٢٨) — النَّمَط النَهيّ «لَا تَتَّخِذُواْ... أَوۡلِيَآءَ» يَرِد بلَفظ الاتِّخاذ نَهيًا صَريحًا في سَبعة مَواضِع.
التَّفعيل — وَلَّىٰ/وَلِّ/يُوَلِّي ×30
هذا الباب (30 موضِعًا) يَتمَركَز حول صِيَغ «وَلَّىٰ/وَلَّوۡاْ/فَوَلِّ/تُوَلُّواْ/يُوَلُّونَ» بمَعنى إدارة الوَجه نَحوَ جِهةٍ أَو عَنها: تَوجيهًا إلى القِبلة (﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾) أَو إدبارًا (﴿وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا﴾). أَمّا «تَوَلَّىٰ/تَوَلَّوۡاْ/تَوَلَّيۡتُمۡ» بمَعنى الإعراض عن أَمرٍ أَو دَعوةٍ — ومنه النَّمَط «فَإِن تَوَلَّوۡاْ» خَتمًا عَقِبَ البَلاغ — فمِن باب التَّفَعُّل. ويَأتي «يُوَلِّي/نُوَلِّي» بمَعنى التَولِيَة الإلَهيَّة (يُوَلِّي الظَّالِمين بَعضَهم بَعضًا، أَو يُوَلِّي عَبدَه قِبلَةً يَرضاها). الفَرق الحاسِم بَين تَوَلَّىٰ (التفعُّل) وبَين وَلَّىٰ (التفعيل): الأَوَّل يَلزَم انعِكاس الفاعِل على نَفسه (يَتَّخِذ التَوَلِّي وَصفًا لِنَفسِه)، والثَّاني يَنقُل وَجهَه. وتَكاد لا تَجِد «تَوَلَّىٰ» في القُرءان إلا مَذمومةً، إلا في موضِعٍ نادرٍ يُسنَد فيه التَوَلِّي إلى الله (﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ — سورة الأعرَاف ١٩٦) فيَنقَلِب المَعنى إلى الاحتِضان والنُّصرة.
  • ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤) — ثَلاث صِيَغ من التَّفعيل في آيَةٍ واحِدة (نُوَلِّيَنَّكَ · فَوَلِّ · فَوَلُّواْ): التَّوجيه الإيجابيّ نَحوَ القِبلة، والله هو المُوَلِّي أَوَّلًا.
  • ﴿وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٦) — الفِعل نَفسه بقَلب الجِهة: إدارة الوُجوه إلى الأَدبار نُفورًا عِند ذِكر الله وَحدَه.
  • ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٥) — تَقابُل لَفظيّ نادِر: نُوَلِّهِۦ ما تَوَلَّىٰ — جَزاء الجِنس على الجِنس.
  • ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ﴾ (سورة النَّمل ١٠) — «وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا» إدبارٌ بَدَنيٌّ عن مَشهَدٍ مَخوف، يُبَيِّنه «مُدۡبِرٗا» و«لَمۡ يُعَقِّبۡ» — إدارة الظَّهر لا الإعراض عن دَعوة.
اسم التفضيل (أَفۡعَل) ×12
أَوۡلَىٰ
اسم التَفضيل «أَوۡلَىٰ» (12 موضِعًا) يَأتي للتَفضيل في القُرب والاستِحقاق (﴿فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ﴾ سورة النِّسَاء ١٣٥، ﴿أُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ﴾ سورة الأنفَال ٧٥). ويُعَدّى بالباء إلى مَن يُتَفاضَل في القُرب مِنه في سِتَّة مَواضِع، ويُصَرَّح مَعها بالمُفضَّل عَلَيه في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٦). وتَدخُل في هذا الباب أَيضًا ﴿ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ﴾ (سورة المَائدة ١٠٧) مُثَنّى «أَوۡلَىٰ» في سِياق الشَّهادَة على الوَصيَّة، ويَتلوه في الآيَة ﴿لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا﴾ — فالأَولَويَّة فيه أَحَقّيَّةٌ في الشَّهادَة. ويَرِد في خَمسة مَواضِع باللام بلا باء: ﴿فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٠) ويَليه ﴿طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ﴾ (سورة مُحمد ٢١)، و﴿أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ﴾ (سورة القِيَامة ٣٤) مُكَرَّرًا في الآيَة التالِيَة.
  • ﴿إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٥) — «أَوۡلَىٰ» للتَفضيل: الله أَقرَب الحَقّ في الشَّاهِد بَين الأَطراف.
  • ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٦) — «أَوۡلَىٰ» بالباء إلى مَن يُتَفاضَل في القُرب مِنه وبـ«مِنۡ» إلى المُفضَّل عَلَيه — التَفضيل صَريحًا بطَرَفَيه.
  • ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ﴾ (سورة المَائدة ١٠٧) — مُثَنّى «أَوۡلَىٰ»، ويَتلوه في الآيَة ﴿لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا﴾ — الأَولَويَّة أَحَقّيَّةٌ في الشَّهادَة.
التَّفَعُّل — تَوَلَّىٰ/يَتَوَلَّ ×78
يَتَوَلَّىٰ
الباب الخامِس — وهو أَكبَر الأَبواب (78 موضِعًا) — يَجمَع «تَوَلَّىٰ/تَوَلَّوۡاْ/تَوَلَّيۡتُمۡ/يَتَوَلَّىٰ/يَتَوَلَّ/تَتَوَلَّوۡاْ»، ويَكثُر فيه الإعراض الذَّاتيّ — حَيث الفاعِل يُلبِس نَفسَه ثَوب الإدبار بإرادَتِه التَّامَّة. وتَأتي صِيغة «وَمَن يَتَوَلَّ» 4 مَرَّات: خَتمًا شَرطيًّا بالعَذاب (سورة الفَتح ١٧) أَو بغِنى الله عن المُتَوَلِّي (سورة الحدِيد ٢٤، سورة المُمتَحنَة ٦)، ومَرَّةً في التَّوَلِّي المَحمود ﴿وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ (سورة المَائدة ٥٦)؛ ويَقتَرِن «يَتَوَلَّىٰ» بنَفي صِفة الإيمان في ﴿وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة النور ٤٧). وتَدخُل تَحت هذا الباب أَيضًا صِيَغة «يَتَوَلَّهُم» بمَعنى الاتِّخاذ الذَّاتيّ للوَلِيّ — وهو القُطب الآخَر لِـ«وَلِيّ» الإلَهيّ (سورة المَائدة ٥١، سورة المُمتَحنَة ٩). الفَرق الدَّقيق بَين هذا الباب وباب التَفعيل: في باب التَفعيل «وَلَّوۡاْ» يَأتي بمَعنى البَدنيّ المَحض (وَلَّوۡاْ مُدبِرين)، أَمَّا في باب التفعُّل فالتَوَلِّي يَلبَس صِفة الاختِيار والإرادَة المَكشوفة (مَن يَتَوَلَّ يَختار التَوَلِّي ذاتًا).
  • ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا﴾ (سورة الفَتح ١٧) — النَّمَط الحَدّيّ «وَمَن يَتَوَلَّ» مَع جَزاء العَذاب الأَليم.
  • ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ﴾ (سورة المَائدة ٥١) — حَدّ قاطِع: التَوَلِّي يُلحِق المُتَوَلِّي بالمُتَوَلَّى بَواسِطة الفاء التَّفسيريَّة.
  • ﴿إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٦) — المَوضِع النَّادِر الذي يَخرُج فيه يَتَوَلَّىٰ من نَمَط الذَّمّ — التَوَلِّي الإلَهيّ المُحتَضِن.
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة المُمتَحنَة ١٣) — النَّهي بصياغة «لَا تَتَوَلَّوۡاْ» يَتَكَرَّر للقَوم المَغضوب عَلَيهم.
الأَسماء والمَصادِر — مَوۡلَىٰ/المَوَالي/الوَلَايَة ×25
البِنية الاسميَّة للجذر (25 موضِعًا) تَتَوَزَّع على «مَوۡلَىٰ/المَوۡلَىٰ» (المُتَوَلِّي الذي يَقوم بالأَمر، النَّاصِر، الأَولى بالشَّخص)، «المَوَالي» (الأَقارِب الوَرَثَة، سورة مَريَم ٥)، «الوَلَايَة» (الانتِماء الجَماعيّ، سورة الأنفَال ٧٢)، «وَالٍ» (سورة الرَّعد ١١)، و«مُوَلِّيها» (وَجِهَة كُلِّ مُتَوَجِّه، سورة البَقَرَة ١٤٨). جَوهَر هذه الأَسماء: تَثبيت العَلاقة اللاصِقة بحَيث لا تَنفَكّ — سَواء كانَت بِالنَّسَب (مَوۡلَىٰ/مَوَالي)، أَو بالنُّصرة (المَوۡلَىٰ في القِتال، سورة الأنفَال ٤٠ ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾). وتَنفَرِد «الوَلَايَة» في سورة الكَهف ٤٤ ﴿هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ﴾ — تَأكيد آخِرَويّ يُسقِط كُلَّ وَلاية غَيره. أَمّا الجَمع «أَوۡلِيَاء» فمع مُفرَده «وَلِيّ» في باب المجرَّد. أَمّا تَركيبات أُولو وأُولي وأُولاء المُضافة إلى الأَلباب والأَبصار والأَمر والقُرۡبىٰ والبَأس فليسَت من هذا الجذر: واوُها غَير مَنطوقة كواو أُولئك، فمَوضِعُها «ءلي».
  • ﴿هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٤) — حَصر الوَلَايَة الحَقَّة لله — مَوضِع مُفرَد بصياغة الانحِصار.
  • ﴿وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠) — تَلازُم المَوۡلَىٰ + النَّصير في 4 مَواضِع، يَتَجاوَر فيها التَوَلِّي البَشَريّ والتَوَلِّي الإلَهيّ.
  • ﴿وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥) — «المَوَالي» = الأَقارِب الوَرَثَة، و«وَلِيّٗا» = الخَلَف الوارِث — نَفس الجذر بمَدلولَين قَرابيَّين دَقيقَين.
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ﴾ (سورة الأنفَال ٧٢) — صياغة التَلازُم الجَماعيّ: المُؤمِنون أَوۡلِيَاء بَينَهم، يُقابِل ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ﴾ (سورة الأنفَال ٧٣).

لَطائف بِنيويّة

  • المادَّة الواحِدة تَحمِل ضِدَّها: وَلِيّ ↔ تَوَلَّىٰ — في المادّة نَفسها يَجتَمِع طَرَفا الجذر: «وَلِيّ» (الناصِر اللاصِق، 44 موضِعًا في الباب المجرَّد) و«وَلَّىٰ/تَوَلَّىٰ» (المُدبِر المُعرِض، في بابَي التَّفعيل والتَّفَعُّل)، والمَفصِل بَينهما هو الجِهة: وَلَّىٰ وَجهَه نَحوَ القِبلة (نُصرة) ↔ وَلَّىٰ عَلَى دُبُره (إعراض). الجذر إذن مُحايِد جِهاتيًّا — الجِهة هي التي تُحَدِّد المَعنى الأَخلاقيّ.
  • النَّمَط الخَتميّ «فَإِن تَوَلَّوۡاْ» (10 مَواضِع) — بَعد كُلِّ بَلاغ نَبَويّ أَو دَعوة، تَأتي صِيغة «فَإِن تَوَلَّوۡاْ» كخَتم تَنزيليّ يَفصِل بَين فَريقَين: ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (سورة النَّحل ٨٢)، ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَخُذُوهُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٩)، ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ﴾ (سورة التوبَة ١٢٩). هذا النَّمَط يَجعَل التَوَلِّي مَوقِفًا إرادِيًّا مُحَدِّدًا للجَزاء، لا حالةً عابِرة.
  • الأَوۡلِيَاء طَرَفان لا ثالِث — الجَمع «أَوۡلِيَاء» (42 موضِعًا) لا يَأتي إلا في إحدى صورَتَين: أَوۡلِيَاء الله/المُؤمِنين بَعضُهم لبَعض، أَو أَوۡلِيَاء الطَّاغوت/الشَّيطان/الكُفَّار. لا واسِطة، ولا فَريق ثالِث. النَّهي «لَا تَتَّخِذُواْ... أَوۡلِيَآءَ» يَرِد بلَفظ الاتِّخاذ في سَبعة مَواضِع، ويُقارِبه النَّهي عن التَّوَلّي، مَع تَنويع المَنهيّ عَنهم (الكافِرين، اليَهود والنَّصارىٰ، الآباء والإخوان إن اسۡتَحَبُّواْ الكُفر، الَّذينَ غَضِبَ الله عَلَيهم).
  • تَلازُم «وَلِيّ + نَصير» في النَّفي — صِيغة ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾ تَتَكَرَّر في 6 مَواضِع (سورة البَقَرَة ١٠٧، ١٢٠، سورة التوبَة ٧٤، ١١٦، سورة العَنكبُوت ٢٢، سورة الشُّورى ٣١). الوَلِيّ يَسبِق النَّصير دائمًا — لأَنَّ الوَلاية أَعَمّ (لُصوق وقِيام بالأَمر) والنُّصرة أَخَصّ (إعانة في مَوقِف). نَفي الأَعمّ يَستَلزِم نَفي الأَخَصّ.
  • «نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ» — جَزاء الجِنس بالجِنس — في سورة النِّسَاء ١١٥، نَمَط لُغَويّ فَريد يَجتَمِع فيه الفِعلان من الجذر نَفسه: ﴿نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ﴾ — مَن اختار تَوَلِّيًا، وَلَّاه الله ما تَوَلَّى. وهي صِيغة تُفيد التَّسليم الإلَهيّ للعَبد إلى وِجهَتِه التي اختارها بنَفسه. هذا التَّقابُل اللَّفظيّ مَوضِع وَحيد في القُرءان بهذا التَّركيب.
  • «يَتَوَلَّىٰ» في صَفِّ الله — استِثناء قُطبيّ — صِيغة «يَتَوَلَّىٰ» في باب التفعُّل تَأتي ثَلاث مَرّات: مَرَّتَين بمَعنى الإعراض المَذموم (آل عِمران سورة آل عِمران ٢٣، سورة النور ٤٧)، وفي سورة الأعرَاف ١٩٦ ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ — حَيث يَنقَلِب المَعنى تَمامًا إلى الاحتِضان الإلَهيّ للصَّالِحين. هذا الانقِلاب يُؤَكِّد أَنَّ الجذر مُحايِد، والذَّمّ يَأتي من الفاعِل المَذموم لا من اللَّفظ ذاته.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر ولي

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ولي

  • النِّسَاء — الآية 75
    ﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
  • الأنعَام — الآية 128
    ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾
  • الأعرَاف — الآية 155–156
    ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾ ﴿۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾
  • التوبَة — الآية 129
    ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
  • يُوسُف — الآية 101
    ﴿۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (10) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ولي

  • ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ﴾ خَتمٌ شَرطيّ يَنقُل التَبِعَةَ عَن الرَّسول في عَشَرَة مَواضِع
    تَرِد صيغَةُ التَوَلِّي الجَمعيَّة من جَذر «ولي» في تَركيبٍ شَرطيّ واحِد ثابِت ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ﴾ في عَشَرَة مَواضِع، وفي كُلِّها بِلا استِثناء يَجيء جَوابُ الشَّرط مَفتوحًا بِفاءٍ تَنقُل التَبِعَةَ…
  • الوَلايَة المُتَّخَذَة: «أَوۡلِيَآء مِن دُون الله» إطارٌ لا قَرابَة
    في الباب الاسميّ لجذر «ولي» تَتَكَرَّر صيغَة «أَوۡلِيَآء» في أَربَعين مَوضِعًا، لكِنَّها لا تَرِد مُهمَلَة، بل تَنعَقِد في إطارٍ نَحَويّ مُحَدَّد: فِعل التَّبَنّي «اتَّخَذَ» يَتَقَدَّمها في سِتَّة عَ…
  • تَولية الأَدبار في القِتال: قَلبُ الوِجهَة لا فِعل المَسير
    لِجَذر «ولي» مَسلَكٌ خاصّ في سِياق القِتال لا يَحمِل مَعنى النُّصرَة أو المَشيَخَة، بل قَلب الوِجهَة هَربًا: يَرِد الجَذر فيه مَقرونًا بِـ«الأَدبار/الدُّبُر» مَفعولًا أو بِـ«مُدبِرين» حالًا، لا بِمَف…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ولي

  • 259 موضعًا
    الجَذر «ولي» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر ولي

  • نوله«نوله» = «نُوَلِّي» + ـه — مَع حَذف «ي» (ظاهِرة رَسميّة فَريدة في القرءان).

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ولي

  • ﴿وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرًا﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في الشُّورى
  • ﴿ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في الأنفَال
  • ﴿ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و18 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ولي من المُصحَف

232 موضعًا في 55 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس