قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لبن في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الطعام والشراب

جواب مباشر

دلالة جذر لبن في القرءان

دلالة جذر «لبن» في القرءان: لبن: شرابٌ يَرِد في القرءان مَورِدَ النعمة والإمداد لا مَورِدَ المادّة الخام — خالصًا سائغًا في موضع النَّحل،… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الطعام والشراب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لبن من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر لبن في القُرءان الكَريم

لبن: شرابٌ يَرِد في القرءان مَورِدَ النعمة والإمداد لا مَورِدَ المادّة الخام — خالصًا سائغًا في موضع النَّحل، لم يتغيَّر طعمُه في موضع مُحمد؛ والأوصاف خاصّة بموضعها لا مجموعة في حدٍّ جامع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يَرِد اللبن شرابًا في موضعين: في النحل ضمن السقيا، ويوصف بالخلوص والسواغ؛ وفي محمد نهرًا، ويقترن بنفي تغيّر طعمه. فالمشترك ذكر اللبن في مقام نعمة الشراب، وتبقى أوصاف كل موضع في سياقه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لبن

الجذر «لبن» يَدور في القرءان على مدلول جوهريّ واحد:

> شرابٌ يَرِد مَورِدَ النعمة والإمداد لا مَورِدَ المادّة الخام، ويَخُصّ النصُّ كلَّ موضعٍ منه بوصفه.

يَنتظم هذا المدلول في موضعَين فقط: في الدنيا آيةً تكوينيّة ﴿نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٦)، وفي الآخرة نهرًا من أنهار الجنّة ﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾ (سورة مُحمد ١٥). صيغتان متمايزتان (لَّبَنًا، لَّبَنٖ) — لكلّ صيغة موضع فريد، والأوصاف موزَّعة على الموضعَين لا مجموعة في حدٍّ واحد: الخلوص والسواغ في موضع النَّحل، وعدم تغيُّر الطعم في موضع مُحمد؛ فلا يُنقَل وصف أحدهما إلى الآخر.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لبن

سورة النَّحل ٦٦

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ

الاختيار: تذكر الآية اللبن في سياق العبرة والسقيا، وتصفه بالخلوص والسواغ للشاربين. وهذا يثبت صلته بالشراب في هذا الموضع. أمّا سورة مُحمد ١٥ فيذكر نهرًا من لبن وينفي تغيّر طعمه؛ فيلتقي الموضعان في ذكر اللبن ضمن النعمة، ولا تنتقل أوصاف هذا الموضع إلى ذاك.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿لَّبَنًا﴾ / ﴿لَّبَنٖ﴾2اللَّبن في سياق السَّقي والنهر

يبقى المدلول الجوهريّ ثابتًا، ويتبدّل الوجه الإعرابيّ تبعًا لتركيب السياق: منصوبًا في السَّقي، ومجرورًا في بيان النهر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لبن بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لبن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
لَّبَنًا ×1
ب اسم نَكِرة
~1 موضع
لَّبَنٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لبن

إجماليّ المواضع: موضعان (هو سقف الجذر في القرءان).

  • سورة النَّحل ٦٦ — لَّبَنًا
  • سورة مُحمد ١٥ — لَّبَنٖ

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لَّبَنًا.
  • أَبرَز الصِيَغ: لَّبَنًا (1) لَّبَنٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يجتمع الموضعان في ورود اللبن ضمن نعمة شراب. ففي سورة النَّحل ٦٦ يأتي في سياق السقيا للشاربين، وفي سورة مُحمد ١٥ يأتي ضمن أنهار الجنّة. ويختص موضع النحل بوصف الخلوص والسواغ، ويختص موضع محمد بنفي تغيّر الطعم؛ فالجامع هو ذكر اللبن في مقام النعمة، لا جمع أوصاف الموضعين في وصف واحد.

مُقارَنَة جَذر لبن بِجذور شَبيهَة

يظهر تمايز اللبن عن المذكورات معه من الأوصاف المنطوقة في الآيتين:

  • في سورة مُحمد ١٥ يرد الماء بوصفه: ﴿أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾، ويرد اللبن في التعداد نفسه: ﴿أَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ﴾. ويقترن اللبن في الآية بنفي تغيّر طعمه.

  • وترد الخمر بوصف آخر: ﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ﴾. فلا يُنسب إلى اللبن في هذا المشهد إلا الوصف الذي يرد معه.

  • ويرد العسل بوصفه: ﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ﴾. فالتصفية وصف العسل في الآية، ونفي تغيّر الطعم وصف اللبن فيها.

  • وفي سورة النَّحل ٦٦ يرد اللبن في قوله: ﴿مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾. وهذا يضيف إلى موضع النحل وصف الخلوص، دون أن يجعله وصفًا للماء أو الخمر أو العسل في مشهد محمد.

فتميّز اللبن هنا مبني على توزيع الأوصاف في النص: خلوص وسواغ في النحل، ونفي تغيّر الطعم في محمد.

اختِبار الاستِبدال

المقارنة هنا بين اللبن والعسل في مشهد سورة مُحمد ١٥. يرتبط اللبن بالوصف ﴿لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾، ويرتبط العسل بالوصف ﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ﴾. لذلك يفقد الاستبدال فرق الوصف المصرّح به: نفي تغيّر الطعم للبن، والتصفية للعسل. واجتماعهما في التعداد لا يجعل الوصفين متبادلين.

الفُروق الدَقيقَة

في سورة مُحمد ١٥ يجتمع تعداد أربعة أنهار، ويُذكر لكل واحد منها وصفه في المشهد: الماء غير ءاسن، والخمر لذّة للشاربين، والعسل مصفّى. أمّا اللبن فيرد في قوله: ﴿لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾، فيتحدد الفرق داخل الآية باختلاف الأوصاف المقرونة بالأسماء.

وفي سورة النَّحل ٦٦ يرد اللبن ضمن سياق آخر: ﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾. فتظهر أوصاف الخلوص والسواغ في هذا الموضع، ولا يلزم من ذلك نفي أوصاف أخرى عن سائر الشراب خارج هذا المشهد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الطعام والشراب.

يَقع جذر «لبن» في حقل «الطعام والشراب»، ولا يَخرج عنه في أيٍّ من موضعَيه. لا يَرِد في القرءان في سياق المادّة الخام ولا في سياق البناء (التَلَبُّن)، بل ينحصر في مَورد الشراب المُمتنّ به: مرّةً في الأنعام (الإمداد الأرضيّ)، ومرّةً في الجنّة (الإمداد الأخرويّ). فموقعه ضمن الحقل: الشراب الغذائيّ الخالص الذي يَقترن دائمًا بالنعمة.

مَنهَج تَحليل جَذر لبن

اعتمد الحكم على موضعي الجذر في القرءان: سورة النَّحل ٦٦ وسورة مُحمد ١٥، وعلى صيغتيه الواردتين فيهما. وقورنت ألفاظ اللبن بالأوصاف والسياق الملازمين لها في الآيتين: السقيا والخلوص والسواغ في النحل، والأنهار ونفي تغيّر الطعم في محمد. وبُنيت الفروق على الألفاظ المذكورة في النص، مع إبقاء وصف كل موضع في حدوده.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حمم)

لبن يرد في موضعين كلاهما في جهة النعمة: في النحل شرابًا خالصًا سائغًا، وفي محمد نهرًا لم يتغير طعمه. أقوى مقابلة سياقية له هي الحميم في آية محمد نفسها؛ إذ يأتي اللبن ضمن أنهار الجنة: ﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾ ثم يذكر الطرف الآخر: ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾. هذه مقابلة بين شراب ثابت الطعم وشراب عذاب مقطّع، لا ضد لفظي مباشر. وتظهر علاقة ثانية مع فرث في النحل، لأن اللبن يخرج خالصًا سائغًا من بين فرث ودم، وهي مفارقة مصدر ونتيجة داخل الآية نفسها.

حمممُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة مُحمد ١٥
﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ يقابل ثبات شراب الجنة بأثر الحميم في الآية نفسها.
  • عدم تغير الطعم في اللبن يقابل تقطيع الأمعاء في الحميم من جهة أثر الشراب.
  • الأربعة أنهار في صدر الآية تتكامل في جهة النعيم، فلا يجعل بعضها ضدًا لبعض.
أَضداد ثانَويَّة 1
فرثمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النَّحل ٦٦
﴿مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ يبرز اللبن الخالص السائغ خارجًا من بين الفرث والدم.
  • فرث ليس ضدًا للبن، لكنه طرف في مفارقة الخروج من بين ما ليس شرابًا إلى شراب خالص.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: لبن ⟷ حمم ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لبن

موضعا الجذر — استيعابٌ كلّيّ:

1. سورة النَّحل ٦٦: ﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ الكشف البِنيويّ: ثلاثيّة «فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا» تَجمع نجاسةً ولونًا وشرابًا طاهرًا في مَخرج واحد؛ اللبن يَخرج بين متضادَّين ولا يَكتسب وصفهما. ووصفه يَتركّب من ثلاث: الكيف («خَالِصٗا»)، والأثر في الحلق («سَآئِغٗا»)، والمتلقّي («لِّلشَّٰرِبِينَ») — فلا يُذكَر اللبن في الدنيا إلا مُحاطًا بهذا التَركّب الوصفيّ التامّ.

2. سورة مُحمد ١٥: ﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ الكشف البِنيويّ: رباعيّة أنهار الجنّة (ماء/لبن/خمر/عسل)، كلّ نهر بصِفة مَخصوصة لا تُنازَع: الماء يَنفي الأَسَن، اللبن يَنفي تَغيُّر الطعم، الخمر يُثبت اللذّة، العسل يُثبت التصفية. اللبن وحده يُوصَف بثبات الكيف — وهي صفة الكمال الذي لا يَتحوّل. ثُمّ يَختم المشهد بالتقابل الحادّ مع شراب أهل النار ﴿مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾.

خُلاصة الشاهدَين: اللبن في القرءان مَثَلٌ للخلوص والسلامة الكيفيّة — في الدنيا آية تكوينيّة على الفَصل، وفي الآخرة نَعيم لا يَفسُد.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لبن

  • يتوزع ذكر اللبن بين موضع السقيا في سورة النَّحل ٦٦ وموضع الأنهار في سورة مُحمد ١٥. في الأول يظهر فعل السقيا: ﴿نُّسۡقِيكُم﴾، وفي الثاني يظهر اللبن ضمن الأنهار: ﴿أَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ﴾.

  • يرد اللبن في النحل بصورة ﴿لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾، ويرد في محمد بصورة ﴿لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾. ويوافق اختلاف اللفظ اختلاف السياق الملحق به في كل موضع.

  • تتعلق أوصاف النحل باللبن في سياق السقيا للشاربين، وتتعلق صفة محمد بنفي تغيّر الطعم في سياق الأنهار. فلا يُختزل أحد الموضعين في الآخر.

  • في تعداد سورة مُحمد ١٥ يقع ذكر الماء قبل اللبن، ثم الخمر، ثم العسل. وتبقى دلالة هذا الترتيب في حدود العرض النصي، إذ لم يذكر النص انتقالًا دلاليًّا بين هذه الأنهار.

  • يذكر موضع النحل اللبن بين الفرث والدم: ﴿مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾. وهذا هو المقدار الذي يثبته النص في بيان موضع اللبن ووصفه بالخلوص.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لبن في القرءان

  • التقابل البِنيويّ بين الدنيا والآخرة (2/2 = 100٪):

    موضع للّبن في الدنيا (سورة النَّحل ٦٦) وموضع له في الآخرة (سورة مُحمد ١٥). البِنية كاشفة: اللبن نعمة في الدارَين، لكنّه في الدنيا «خالصٌ سائغ» (وصف الحال)، وفي الآخرة «لم يتغيَّر طعمه» (وصف الدوام). فالخلوص الدنيويّ آية، والثبات الأخرويّ كمال.

  • انفراد كلّ صيغة بموضع (2/2 = 100٪ صيغة فريدة):

    «لَّبَنًا» منصوبة في النَّحل (مفعول السقيا)، «لَّبَنٖ» مجرورة في مُحمد (تمييز نهر). اختلاف الإعراب يَتبع السياق لا المعنى، والمدلول الجوهريّ ثابت.

  • اقتران 100٪ بسياق السقيا أو ما يَجري مَجراها:

    «نُّسۡقِيكُم» في النَّحل، «أَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ» في مُحمد. الجذر لا يَنطق في القرءان إلا في مقام الشراب، لا في الطبخ ولا في الذبح ولا في البناء.

  • اقتران 100٪ بصفة الكمال الكيفيّ:

    في النَّحل «خَالِصٗا سَآئِغٗا»، وفي مُحمد «لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ». اللبن في القرءان لا يُذكَر مُجرَّدًا أبدًا — يَلزمه دائمًا وصفٌ يُثبت سلامته الكيفيّة.

  • موقع اللبن في رباعيّة أنهار الجنّة (سورة مُحمد ١٥):

    اللبن ثاني الأنهار بعد الماء وقبل الخمر والعسل. ترتيب يَنتقل من الأصل (الماء) إلى الإمداد الغذائيّ (اللبن) إلى اللذّة (الخمر) إلى الحلاوة المصفّاة (العسل). فاللبن نقطة العبور البِنيويّة من الشراب المحض إلى الشراب الغذائيّ.

  • آية الفَصل في سورة النَّحل ٦٦:

    خروج اللبن «مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ» يَجعله شاهدًا على قدرة الفَصل الإلهيّ بين المتجاورات؛ المَخرج واحد، والمَخارج ثلاث متمايزة، واللبن وحده يَنال وصف «خَالِصٗا».

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر لبن من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس