قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قسس في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الأمم والشعوب والجماعات

جواب مباشر

دلالة جذر قسس في القرءان

دلالة جذر «قسس» في القرءان: القِسِّيس: لفظٌ ورد مرّةً واحدة بصيغة الجمع ﴿قِسِّيسِينَ﴾ مقرونًا بـ﴿وَرُهۡبَانٗا﴾، في تعليل ﴿أَقۡرَبَهُم مَّ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمم والشعوب والجماعات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قسس من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر قسس في القُرءان الكَريم

القِسِّيس: لفظٌ ورد مرّةً واحدة بصيغة الجمع ﴿قِسِّيسِينَ﴾ مقرونًا بـ﴿وَرُهۡبَانٗا﴾، في تعليل ﴿أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ من ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰ﴾. ولا يفصّل القرءان صفة القِسِّيسين ولا وظيفتهم وراء هذا الاقتران، ولا يرد اللفظ في غير هذا الموضع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

كلمة قرءانية وَحيدة الورود (سورة المَائدة ٨٢): طَبقة من نصارى وُصفوا بنَفي الاستكبار والمَيل إلى المؤمنين، مَقترنة بالرُّهبان لا منفردة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قسس

الجذر «قسس» وَرد في القرءان في موضع واحد فقط (سورة المَائدة ٨٢)، بصيغة جَمع واحدة «قِسِّيسِينَ»، يَصف بها القرءان طبقةً من النصارى مَقترنين بـ«ٱلرُّهۡبَانِ»، ومَنعوتين بأنهم ﴿لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ﴾. السياق ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ يَجعلهم سببَ كون النصارى أَقربَ مَوَدّةً للذين آمنوا. القرءان لا يُوصِّف هويتهم تَفصيلًا، بل يَكشف عنهم خَصلتين دلاليتين: (1) أنهم طَبقة متمايزة من نصارى مَذكورة في سياق حُسن الموقف من المؤمنين، (2) أن الاستكبار مَنفيّ عنهم.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قسس

سورة المَائدة ٨٢

۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ

الآية الوحيدة للجذر. يُعلِّل النصّ قُربَ مودّة ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰ﴾ للذين ءامنوا بأمرين معطوفين تحت ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ﴾: ﴿مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا﴾، و﴿وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ﴾. والعطف لا يجعل أحد الأمرين سببًا للآخر، ولا يعيّن النصّ مرجع الضمير في ﴿وَأَنَّهُمۡ﴾: أهو للطائفتين المذكورتين، أم لمن قالوا إنّا نصارى جميعًا.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿قِسِّيسِينَ﴾1تسمية لفئة بشرية بصيغة الجمع

ينحصر الاستعمال في صيغة جمعٍ اسميّة، فلا يَرِد له فعلٌ ولا مصدرٌ ولا مفرد، وتبقى دلالته متجهةً إلى تسمية فئة بشرية في سياقها.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قسس بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قسس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
قِسِّيسِينَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قسس

إجمالي المواضع: 1 موضعًا داخل 1 آية. عدد الصيغ المعيارية: 1 (قسيسين).

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قِسِّيسِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: قِسِّيسِينَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

بما أنّ الورود واحد، القاسمُ هو الموضع نفسه: طبقةٌ مذكورةٌ مع الرهبان في تعليل قُربِ المودّة ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰ﴾ — وما جاء بعدها من نفي الاستكبار يُنظَر في مرجع ضميره قبل نسبته إلى الطبقة وحدها. القاسم اللفظيّ هو هذا الاقتران الفريد بين العَلَم (قِسِّيسِين) والصِفة المنفية (لا يَستكبرون) والنتيجة (أَقرب مَوَدّةً).

مُقارَنَة جَذر قسس بِجذور شَبيهَة

يَتمايز «قسس» عن الجذور المتعلقة بأهل الكتاب: «رهب» (الرُّهبان — التَنسّك)، «حبر» (الأَحبار — علماء اليهود)، «ربن» (الربانيين). فالقِسِّيس عند القرءان طَبقة نَصرانية، مقابل الرُّهبان (نُسّاك النصارى). ووُجود الجذرين متجاورين في الآية الواحدة يَدلّ على تَمييز القرءان بينهما، لا تَوحيدهما. كما أن «قسس» لم يَرد في آيات نَقد اليهود ومَدحهم، ولم يُذكَر معه «أَحبار» — مما يَجعله قرءانيًّا عَلَمًا نصرانيًّا حصريًّا. ومثاله المضادّ في سورة التوبَة ٣١: ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ — حيث يَجتمع الأَحبار والرُّهبان دون قِسِّيسِين.

اختِبار الاستِبدال

لو أُبدلت «قِسِّيسِينَ» في سورة المَائدة ٨٢ بـ«رُهبانًا» لاختلّ المعنى، لأن العطف بالواو يَقتضي مغايرة بين المعطوفَين. ولو أُبدلت بـ«أَحبارًا» لخَرج الوَصف عن نطاق النصارى إلى اليهود، وهذا يُناقض السياق ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ الذي يَخصّ النصارى. الكلمة في موضعها لا تَقوم غيرها مَقامها.

الفُروق الدَقيقَة

الفرق الدقيق بين «قِسِّيسِينَ» و«رُهۡبَانًا» في الآية الواحدة: العطف بالواو يَقتضي مغايرة، فهما طَبقتان لا طَبقة واحدة. القرءان لم يُفصِح عن الفرق نصًّا، لكنه أَبقى الكلمتين معطوفتين دون تَوحيد، مما يَعني أن النصّ يُقرّ بتَمييز طَبقيّ داخل النصرانية وقتها — وأن نَفي الاستكبار يَشمل الطَبقتين معًا. ومن ثَمّ يَختصّ الجذر «قسس» بطَبقة لا تَنوب عنها «رهب».

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمم والشعوب والجماعات.

يَنتمي «قسس» إلى حقل الأمم والشعوب والجماعات الذي يَضمّ جذور أهل الكتاب: «رهب»، «حبر»، «ربن»، «نصر»، «هود». موقع «قسس» في الحقل: عَلَمٌ نَصرانيٌّ حَصريّ (لا يُذكر في سياق اليهود). القرءان يُمَيِّز بين الطَبقات داخل أهل الكتاب: الأَحبار والرَّبَّانِيون لليهود (سورة المَائدة ٤٤، ٦٣)، والرُّهبان والقِسِّيسون للنصارى. الجذر «قسس» يَكشف وُجود تَدرّج طَبقيّ في النصرانية وقتها وَفق ما يُخبر النصّ.

مَنهَج تَحليل جَذر قسس

بما أن الورود واحد، الاستقراء يَقوم على: (1) تَحليل تَركيب الآية الكامل (قِسِّيسِين + رُهبان + لا يَستكبرون + أَقرب مَوَدّة)، (2) ملاحظة العطف بالواو الذي يُمَيّز الطَبقتين، (3) معارضة الجذر بسائر جذور حقل أهل الكتاب (حبر، ربن، رهب)، (4) ملاحظة اختصاص الإسناد بالنصارى دون اليهود، (5) الاكتفاء بما يَنصّ عليه النصّ القرءانيّ دون تَفصيل خارجيّ.

الجَذر الضِدّ

قسس ورد مرة واحدة في وصف طائفة من الذين قالوا إنا نصارى، مقرونًا بالرهبان، ومعللا بالقرب من المؤمنين بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون. هذا لا يثبت ضدًا للجذر؛ فالآية لا تجعل القسيس مقابلا للكبر، بل تجعل وجود القسيسين والرهبان ونفي الاستكبار جزءًا من تعليل قرب المودة في ذلك الفريق. الجذور الأخرى مثل رهب وودد وعدو وقرب وشدد كلها عناصر بناء الآية نفسها: قرب مودة، شدة عداوة، وذكر الرهبان، ولا تنهض بعلاقة مقابلة مع اسم القسيس. لذلك يبقى الجذر بلا ضد قرءاني أو مقابل سياقي مستقل.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لم يثبت لقسس ضد قرءاني ولا مقابل سياقي مستقل. كبر يرد في الآية نفسها منفيًا عن الجماعة التي ذُكر فيها القسيسون والرهبان، لكنه وصف حال للفريق لا مقابلة مع الجذر نفسه، وبقيّة الجذور المجاورة عناصر في بناء الآية لا أضداد.

نَتيجَة تَحليل جَذر قسس

«قسس» في القرءان لفظ نادر فريد، يَخدم وَظيفة دلالية مَخصوصة: تَسجيل اسم طَبقة من رِجال دين النصارى، مَذكورة في سياق حُسن الموقف من المؤمنين ونَفي الاستكبار. القرءان استَعمل اللفظ مرة واحدة، والربط بـ«رُهبان» وبخَصلة ﴿لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ يَجعل الكلمة محكمة في معناها التَوصيفيّ. الآية اللاحقة ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ تَكشف أثر الخَصلة على القُرب من المؤمنين.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قسس

شواهد مختارة:

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة المَائدة ٨٢﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ﴾الموضع الوحيد للجذر، يَجمع القِسِّيسِين بالرُّهبان مع نَفي الاستكبار
سورة المَائدة ٨٣﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾الآية اللاحقة، تَكشف أثر الصِفة في القلوب: فَيض الدَمع عند سَماع الحقّ
سورة التوبَة ٣١﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾يَجتمع الأَحبار والرُّهبان (لليهود والنصارى) دون «قِسِّيسِين»، مما يُؤكّد بالتَمييز خصوصية الجذر بطبقة واحدة في موضع واحد
سورة التوبَة ٣٤﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ﴾يَتكرّر «الأَحبار والرُّهبان» في الذمّ، فيَنفصل المَدح في سورة المَائدة ٨٢ (قِسِّيسِين + رُهبان لا يَستكبرون) عن الذمّ في سورة التوبَة ٣٤ (أَحبار ورُهبان يَأكلون أَموال الناس بالباطل)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قسس

1. الاختصاص بالنصارى في الورود الواحد (1/1): الجذر «قسس» لم يَرد في القرءان إلّا في سياق النصارى، ولم يُذكَر مع اليهود قطّ. خِلافًا لـ«رهب» الذي يَجمع نُسّاك النصارى ويَتداخل أحيانًا، و«حبر» الذي يَختصّ باليهود. هذا الاختصاص اللفظيّ بالنصارى يَجعل «قسس» عَلَمًا نَصرانيًّا في الذِكر القرءانيّ.

2. سياق المَدح لا الذمّ: الورود الوحيد في سورة المَائدة ٨٢ سياقُه إيجابيّ: قُرب مَوَدّة، نَفي استكبار، فَيض دَمع عند سَماع الحقّ. خِلافًا لـ«الأَحبار والرُّهبان» في سورة التوبَة ٣٤ حيث الذمّ. القرءان يُمَيّز إذًا بين طَبقات أهل الكتاب وَفق سُلوكها، لا وَفق هويتها فقط.

3. الاقتران اللفظيّ البِنيويّ بالرُّهبان (1/1): الجذر لم يَرد منفردًا، بل اقتَرن بالرُّهبان مباشرةً في الموضع الوحيد. هذا الاقتران اللفظيّ (100٪) يَكشف أن القرءان يُقدِّم الطَبقتين كَوَحدة دلالية في خَصلة نَفي الاستكبار، وإن كانتا متَمايزتين في العَطف.

4. الانتقال من الوَصف إلى النتيجة (سورة المَائدة ٨٢-٨٣): القرءان لم يَكتفِ بوَصف القِسِّيسِين، بل أَعقَب الوَصف بنتيجته في الآية التَالية ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ — حيث فَيض الدَمع علامةً ملموسة على نَفي الاستكبار. فالكلمة في موضعها مَوصولة بأَثرها لا منفصلة عنه.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قسس من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس