مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عفرت في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر عفرت في القرءان
دلالة جذر «عفرت» في القرءان: العِفريت: لفظ ورد في القرءان مرةً واحدةً في سورة النَّمل ٣٩ لمتكلمٍ «مِّنَ ٱلۡجِنِّ» عرض أن يأتي سليمان بعرش المرأة… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القوة والشدة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عفرت من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر عفرت في القُرءان الكَريم
العِفريت: لفظ ورد في القرءان مرةً واحدةً في سورة النَّمل ٣٩ لمتكلمٍ «مِّنَ ٱلۡجِنِّ» عرض أن يأتي سليمان بعرش المرأة قبل أن يقوم من مقامه. وفي القول نفسه قال: ﴿وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ﴾ سورة النَّمل ٣٩؛ فالقوة والأمانة خبران عن القائل في هذا المقام. ويتميّز عن «شيطان» بأن النص هنا لا يسمّيه شيطانًا، ولا يثبت الموضع وحده طبيعة اللفظ من كونه وصفًا أو اسم جنس.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
لفظ ورد لمتكلم من الجن عرض إتيان العرش قبل قيام سليمان من مقامه، وقال عن نفسه: ﴿وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ﴾ سورة النَّمل ٣٩. موضع واحد، وصيغة واحدة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عفرت
ورد «عِفۡرِيتٞ» مرةً واحدةً في قول متكلمٍ عرّفه النص بأنه من الجن، حين عرض على سليمان إتيانه بعرش المرأة قبل قيامه من مقامه. ويشهد الموضع بأن القائل نسب إلى نفسه القوة والأمانة، لا بأن اللفظ وحده يثبت هاتين الصفتين لكل من يطلق عليه. ولا تكفي النكرة ولا مجيء «مِّنَ ٱلۡجِنِّ» لإثبات أن اللفظ وصف لا اسم جنس، أو لإثبات قصره على فرد بعينه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عفرت
﴿قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ﴾ سورة النَّمل ٣٩ — السياق: سُلَيمان طلب من الملأ من يأتيه بعرش المرأة قبل أن يأتوه مسلمين. عرض العفريت الإتيان به قبل قيام سليمان من مقامه.
﴿قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴾ سورة النَّمل ٤٠ — جاء عرض آخر بزمن مختلف، ثم يذكر النص استقرار العرش عند سليمان.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿عِفۡرِيتٞ﴾ | 1 | اسم نكرة موصوف بأنّه من الجنّ |
تتفرد الصيغة بكونها اسمًا نكرةً على وزنٍ بنائيّ مميّز، ويأتي وصفها محدّدًا لجهة انتمائها.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عفرت بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عفرت» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عفرت
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
- سورة النَّمل ٣٩: ﴿قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ﴾.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عِفۡرِيتٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: عِفۡرِيتٞ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الموضع واحد. يجمع النص بين تسمية القائل «عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ» وبين عرضه إتيان العرش، وبين قوله عن نفسه: ﴿وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ﴾ سورة النَّمل ٣٩. وهذه أوصاف للمشهد والقائل، لا تعريف مستقل لمعنى اللفظ خارج موضعه.
مُقارَنَة جَذر عفرت بِجذور شَبيهَة
عِفريت / مارِد (مرد): يرد «مارد» في تركيب ﴿وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ﴾ سورة الصَّافَات ٧، في سياق الحفظ. أما «عِفريت» فيرد مع ﴿مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ سورة النَّمل ٣٩ وفي مشهد عرض إتيان العرش. اختلاف السياق والتركيب ثابت، أما تطابق المعنيين أو تباينهما على وجهٍ تام فلا يثبته هذان الموضعان وحدهما.
عِفريت / شَيطان (شطن): لا يسمّي النص القائل في سورة النَّمل ٣٩ شيطانًا، بل يقول: ﴿عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ سورة النَّمل ٣٩. لذلك لا يطابق اللفظ في هذا الموضع تسمية «شيطان» الواردة مع «مارد» في سورة الصَّافَات ٧، ولا يلزم من ذلك حكم عام على كل استعمال محتمل للفظين.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ﴾ سورة النَّمل ٣٩، استبدال «عِفريت» بـ«شيطان» يبدّل التسمية التي اختارها النص، ويصلها بلفظ ورد في سياق آخر. لكنه لا يثبت من نفسه أن «عِفريت» يعني القوة، لأن القوة والأمانة جاءتا في كلام القائل عن نفسه.
واستبداله بـ«جِنّي» يحذف اللفظ الوارد ويُبقي الانتماء الذي نص عليه التركيب. ولا يثبت المشهد أن المتكلم متفرد في جنسه؛ فهو يعرض فعلًا وزمنًا محددين، ثم يعرض النص قولًا آخر بزمن مختلف.
الفُروق الدَقيقَة
الجذر منفرد بصيغة واحدة، فلا فروق صيغية بين مواضع متعددة. جاءت الكلمة نكرةً في قول: «عِفۡرِيتٞ»، ثم جاء بعدها «مِّنَ ٱلۡجِنِّ». يدل ذلك في هذا المشهد على أن المتكلم غير معرّف باسمه، وأن النص يذكر انتماءه إلى الجن. ولا يحسم هذا البناء وحده هل الكلمة وصف أو اسم جنس، ولا يقرر ما يمكن أن تكون عليه لو وردت في تركيب آخر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القوة والشدة.
ينتمي «عِفريت» إلى حقل «القوة والشدة» المعتمد. ويعرض الموضع قدرةً مقترحة على إتيان العرش في زمن محدد، مع قول المتكلم: ﴿وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ﴾ سورة النَّمل ٣٩. فلا يجعل هذا الاقتران القوة معنىً محكمًا للفظ في غير هذا السياق، لكنه يفسر صلته بالحقل في موضعه.
مَنهَج تَحليل جَذر عفرت
بسبب وحدة الموضع، اعتمدت القراءة على: (1) الآيتين سورة النَّمل ٣٨-٤٠، (2) المجاورات: «مِّنَ ٱلۡجِنِّ»، و«قَبۡلَ أَن تَقُومَ»، و«لَقَوِيٌّ أَمِينٞ»، (3) عرض الزمنين في القولين المتتابعين.
واعتمدت كذلك على: (4) اختبار الاستبدال بـ«شيطان» و«جِنّي» بوصفه اختبارًا لتغير التسمية لا برهانًا مستقلًا على المعنى، (5) ربط الموضع بحقل «القوة والشدة» من خلال الفعل المعروض وقول القائل.
الجَذر الضِدّ
ورد عفرت مرة واحدة في تسمية متكلم من الجن داخل سياق عرض الإتيان بالعرش: ﴿قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ﴾ سورة النَّمل ٣٩. ليس في الموضع لفظ يقابله مقابلةً جذرية. والآية التالية تعرض قولًا آخر بزمن إتيان مختلف، لا ضدًا للعفريت.
الجذر مفرد الحضور ووظيفته وصف فرد من الجن، ولا يتكرر بما يسمح ببناء تقابل داخلي. كما أن من جاء بعده في السياق ليس ضدًا له، بل صاحب قدرة أخرى في إنجاز المطلوب.
نَتيجَة تَحليل جَذر عفرت
الجذر «عفرت» ورد في موضع واحد وصيغة واحدة، لتسمية متكلم من الجن عرض إتيان العرش قبل قيام سليمان من مقامه. ثم يعرض النص اقتراحًا آخر: ﴿قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَ﴾ سورة النَّمل ٤٠، ويذكر استقرار العرش عنده. يثبت السياق تفاوت الزمنين في العرض، ولا يثبت أن العرض الأول أعلى ما لدى الجن أو أن العرض الثاني علم بشري.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عفرت
1. ﴿قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ﴾ سورة النَّمل ٣٩.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عفرت
1. انفراد الجذر بسورة النمل (1/1 = 100٪): ورد الجذر مرة واحدة في هذه السورة، في مشهد طلب إتيان العرش. وهذا وصف إحصائي للموضع الموثق، لا تقرير لمعنى اللفظ خارج موضعه.
2. مجاورة «مِّنَ ٱلۡجِنِّ» للكلمة (1/1 = 100٪): تلي العبارة «مِّنَ ٱلۡجِنِّ» «عِفۡرِيتٞ» مباشرة في الموضع الموثق. يصف ذلك ترتيب هذا الموضع، ولا يثبت لزومًا تركيبيًا في كل استعمال ممكن.
3. اقتران القول بالقوة والأمانة: يقول المتكلم في الآية: ﴿وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ﴾ سورة النَّمل ٣٩. فاجتماع الصفتين جزء من عرضه لنفسه في المشهد، ولا يكفي وحده لتعريف «عِفريت» بهما.
4. موقع الآية ضمن سياق سورة النَّمل ٢٠-٤٤: يمتد هذا المدى من الآية 20 إلى الآية 44، أي 25 آية بالعد الشامل. تقع آية العفريت بعد طلب سليمان إحضار العرش وقبل عرض القول الآخر.
5. التوازي مع الآية التالية (سورة النَّمل ٤٠): تفتتح الآيتان بقولين متتابعين: ﴿قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ سورة النَّمل ٣٩، ثم ﴿قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ سورة النَّمل ٤٠. ويقترح كل قائل زمنًا للإتيان: ﴿قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾ سورة النَّمل ٣٩، و﴿قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَ﴾ سورة النَّمل ٤٠. هذا توازٍ مشهود في القول والزمن، من غير تعيين هوية صاحب العلم أو بناء مفاضلة نوعية بينهما.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عفرت في القرءان
انفراد الجذر بسورة النَّمل (1/1 = 100٪): الجذر لا يَرد إلا في هذه السورة، وفي قِصَّة سُلَيمان وَبِلقيس بِالذَّات. وَظيفة بِنيوية: تَقديم وَصف لِفَرد جِنّي مَخصوص ضمن قِصَّة مَخصوصة.
اقتران «من الجِنّ» بِالكَلِمة مُلتَصِقًا (100٪): الصِّفة «مِّنَ ٱلۡجِنِّ» تَلي مُباشرة «عِفۡرِيتٞ» في الموضع الوَحيد. هذا يَدلّ على أن العِفريت في القرءان لا يَأتي مُطلَقًا، بَل مُحَدَّدًا بانتمائه إلى الجِنّ — تَركيب لازم.
اقتران العِفريت بِشَهادتَين عَن نَفسه (قَوِيّ + أَمِين): في الآية الوَحيدة، العِفريت يَشهَد لِنفسه بِصِفَتَين: ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٞ﴾. ندرة لافتة: شَخصية في القرءان تَشهَد لِنَفسها بِصِفَتَين مَعًا في جُملة واحدة. الشَّهادة الذَّاتية بِالأمانة من جِنّي وَحدها مُلفِتة بِنيويًّا.
مَوقع الآية ضمن مَنظومة قِصَّة سُلَيمان (سورة النَّمل ٢٠-٤٤): قِصَّة سُلَيمان وبِلقيس تَستوعِب 24 آية. العِفريت يَأتي في النِّصف الثاني من القِصَّة، في مَوضع التَّحَدّي العَملي (إحضار العَرش)، ضمن مُنافَسة قَصيرة بَين قُوَّتَين (جِنّ/إنس).
التَّقابُل البِنيوي مَع الآية التَّالية (سورة النَّمل ٤٠): الآية 39 (العِفريت) تَفتح بـ﴿قَالَ﴾ ثم وَصف القائل، تَتلوها الآية 40 (الذي عنده عِلم من الكِتاب) بِنفس البِنية ﴿قَالَ﴾ … ﴿ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾. التَّوازي البِنيوي بَين الآيَتَين يَكشف عن مُقابَلة مَقصودة: قُوَّة الجِنّ تَحت العِلم البَشري المُسَدَّد بالكِتاب.