مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عرض في القُرءان الكَريم — 79 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر عرض في القرءان
دلالة جذر «عرض» في القرءان: عرض: بُدُوُّ الشيء لجهةٍ أو الانصرافُ عنها، والامتدادُ في العَرْض. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 79 موضعًا، في 40 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرغبة والإقبال والإدبار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عرض من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·40
عَرض كُلّ الصِيَغ (40)
التَعريف المُحكَم لجَذر عرض في القُرءان الكَريم
عرض: بُدُوُّ الشيء لجهةٍ أو الانصرافُ عنها، والامتدادُ في العَرْض. فمنه إبرازُ الشيء وتقديمُه، ومنه صرفُ الوجه إعراضًا، ومنه ما بدا من متاع الدنيا فأُخِذ. ومنه سَعةُ الامتداد ﴿جَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ و﴿فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ﴾. ومنه ما يُنصَب فيُعتَرَض به ﴿وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ﴾. ومنه ما يُبدى من طرفٍ لا مواجهةً ﴿فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ﴾.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الفروع تلتقي عند بُدُوّ الشيء لجهةٍ أو الانصرافِ عنها، والامتدادِ في العَرْض: الإعراضُ صرفُ الوجه عن جهة، والعَرضُ إبرازُ الشيء لجهة، وعَرَضُ الدنيا ما بدا منها فأُخِذ، والعريضُ الواسعُ الممتدّ، والعُرضةُ ما يُنصَب فيُعتَرَض به، والتعريضُ إبداءُ الشيء من طرفٍ لا مواجهةً. وليس البُعد الجانبيّ المكانيّ حدًّا يَصدُق عليها جميعًا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عرض
استقراء مواضع عرض يُثبت أن الجذر يدور على مفهوم جامع هو: الاتجاه العرضي — إما أن يُعرض الشيء فيُبرز ويُقدَّم، أو أن يُعرِض الشخص فيَنصرف جانبًا عن مواجهة الشيء.
يظهر هذا في أربع دوائر متصلة:
الدائرة الأولى — الإعراض والانصراف: الوجه يتحول جانبًا عن الشيء رفضًا أو إعراضًا. "وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنََٔا بِجَانِبِهِۦ" (سورة الإسرَاء ٨٣) — التعبير الجسدي: نأى بجانبه = أعرض. "فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ" (سورة النَّجم ٢٩). "وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا مُعۡرِضُونَ" في مواضع كثيرة. الإعراض = الانصراف بالوجه/الجانب عن الشيء.
الدائرة الثانية — العرض والإظهار والتقديم: إبراز الشيء أمام الآخر أو تقديمه إليه. "وَإِذۡ عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ" (سورة الأحزَاب ٧٢) — قُدِّمت الأمانة وأُبرزت. "يَوۡمَ يُعۡرَضُونَ عَلَى ٱللَّهِ" — يُبرزون أمامه بلا حجاب. "وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٍ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضٗا" (سورة الكَهف ١٠٠) — أُبرزت جهنم ظاهرة.
الدائرة الثالثة — عَرَض الدنيا: ما هو منبسط ومُتاح من متاع الحياة الدنيا؛ "تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا" (سورة الأنفَال ٦٧)، "عَرَضٗا قَرِيبٗا" (سورة التوبَة ٤٢)، "عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا" (سورة النِّسَاء ٩٤). العَرَض = ما يُعرض ويظهر أمامك مبسوطًا من الدنيا، مقابل ما هو دائم وثابت.
الدائرة الرابعة — عريض وعَرْض (الامتداد الجانبي): "جَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ" (سورة آل عِمران ١٣٣)، "دُعَآءٌ عَرِيضٞ" (سورة فُصِّلَت ٥١). العرض = الاتساع في البُعد الجانبي (مقابل الطول).
القاسم الجامع: بُدُوُّ الشيء لجهةٍ أو الانصرافُ عنها، والامتدادُ في العَرْض. فما عُرِض بدا لناظرٍ أو قُدِّم لجهة ﴿إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾. ومَن أَعرَض صرف وجهه عن جهةٍ إلى غيرها ﴿أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ﴾. والعَرَضُ ما بدا من متاع الدنيا فأُخِذ ﴿عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ﴾. والعَرْضُ سَعةُ الامتداد ﴿جَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ ومنه ﴿فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ﴾. والعُرضةُ ما يُنصَب فيُعتَرَض به ﴿وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ﴾. والتعريضُ إبداءُ الشيء من طرفٍ لا مواجهةً ﴿فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ﴾. والعارضُ ما بدا في الأفق ممتدًّا ﴿هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ﴾. ولا يُحمَل الجذر على «البُعد الجانبيّ» المكانيّ وحده، فمنه ما لا يقوم فيه بُعدٌ مكانيّ أصلًا.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عرض
سورة الإسرَاء ٨٣
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿مُّعۡرِضُونَ﴾ / ﴿مُعۡرِضُونَ﴾ | 14 | وصف الإعراض |
| ﴿فَأَعۡرِضۡ﴾ / ﴿أَعۡرِضۡ﴾ / ﴿وَأَعۡرِضۡ﴾ | 11 | توجيه بالإعراض |
| ﴿أَعۡرَضَ﴾ / ﴿فَأَعۡرَضَ﴾ / ﴿وَأَعۡرَضَ﴾ | 8 | وقوع الإعراض |
| ﴿مُعۡرِضِينَ﴾ | 5 | الإعراض في حال النصب |
| ﴿عَرَضَ﴾ | 4 | صورة مجرّدة من الجذر |
| ﴿أَعۡرَضُواْ﴾ / ﴿فَأَعۡرَضُواْ﴾ | 4 | إعراض الجماعة |
| ﴿يُعۡرَضُونَ﴾ | 3 | العرض بصيغة الجمع |
| ﴿عَرۡضُهَا﴾ / ﴿كَعَرۡضِ﴾ | 3 | قياس العرض |
| ﴿فَأَعۡرِضُواْ﴾ | 2 | أمر الجماعة بالإعراض |
| ﴿يُعۡرَضُ﴾ | 2 | العرض في بناء المجهول |
| ﴿عَارِضٗا﴾ / ﴿عَارِضٞ﴾ | 2 | العارض |
| ﴿عَرَضۡنَا﴾ / ﴿وَعَرَضۡنَا﴾ | 2 | فعل العرض بصيغة المتكلّمين |
| بقيّة الصيغ المفردة: ﴿أَعۡرَضۡتُمۡۚ﴾، ﴿إِعۡرَاضُهُمۡ﴾، ﴿إِعۡرَاضٗا﴾، ﴿تُعۡرَضُونَ﴾، ﴿تُعۡرِضَنَّ﴾، ﴿تُعۡرِضُواْ﴾، ﴿تُعۡرِضۡ﴾، ﴿عَرَضَهُمۡ﴾، ﴿عَرَضٗا﴾، ﴿عَرَضٞ﴾، ﴿عَرِيضٖ﴾، ﴿عَرَّضۡتُم﴾، ﴿عَرۡضًا﴾، ﴿عُرِضَ﴾، ﴿عُرۡضَةٗ﴾، ﴿لِتُعۡرِضُواْ﴾، ﴿وَعُرِضُواْ﴾، ﴿يُعۡرِضُواْ﴾، ﴿يُعۡرِضۡ﴾ | 19 | صور متفرّقة |
تتوزّع الصيغ بين مسار الإعراض، ظاهرًا في الفعل والأمر والوصف، ومسار العرض في صيغ الفعل والقياس والبناء المجهول. وتبقى إلى جانبهما ألفاظ متفرّدة توسّع الحقل، مثل العارض والعريض والعرضة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عرض بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عرض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عرض
إجمالي المواضع: 79 موضعًا.
سورة البَقَرَة ٣١، سورة البَقَرَة ٨٣، سورة البَقَرَة ٢٢٤، سورة البَقَرَة ٢٣٥ | سورة آل عِمران ٢٣، سورة آل عِمران ١٣٣ | سورة النِّسَاء ١٦، سورة النِّسَاء ٦٣، سورة النِّسَاء ٨١، سورة النِّسَاء ٩٤، سورة النِّسَاء ١٢٨، سورة النِّسَاء ١٣٥ | سورة المَائدة ٤٢ | سورة الأنعَام ٤، سورة الأنعَام ٣٥، سورة الأنعَام ٦٨، سورة الأنعَام ١٠٦ | سورة الأعرَاف ١٦٩، سورة الأعرَاف ١٩٩ | سورة الأنفَال ٢٣، سورة الأنفَال ٦٧ | سورة التوبَة ٤٢، سورة التوبَة ٧٦، سورة التوبَة ٩٥ | سورة هُود ١٨، سورة هُود ٧٦ | سورة يُوسُف ٢٩، سورة يُوسُف ١٠٥ | سورة الحِجر ٨١، سورة الحِجر ٩٤ | سورة الإسرَاء ٢٨، سورة الإسرَاء ٦٧، سورة الإسرَاء ٨٣ | سورة الكَهف ٤٨، سورة الكَهف ٥٧، سورة الكَهف ١٠٠ | سورة طه ١٠٠، سورة طه ١٢٤ | سورة الأنبيَاء ١، سورة الأنبيَاء ٢٤، سورة الأنبيَاء ٣٢، سورة الأنبيَاء ٤٢ | سورة المؤمنُون ٣، سورة المؤمنُون ٧١ | سورة النور ٣٣، سورة النور ٤٨ | سورة الشعراء ٥ | سورة القَصَص ٥٥ | سورة السَّجدة ٢٢، سورة السَّجدة ٣٠ | سورة الأحزَاب ٧٢ | سورة سَبإ ١٦ | يس سورة يسٓ ٤٦ | ص سورة صٓ ٣١، سورة صٓ ٦٨ | سورة غَافِر ٤٦ | سورة فُصِّلَت ٤، سورة فُصِّلَت ١٣، سورة فُصِّلَت ٥١ | الشورى سورة الشُّوري ٤٥، سورة الشُّوري ٤٨ | سورة الأحقَاف ٣، سورة الأحقَاف ٢٠، سورة الأحقَاف ٢٤، سورة الأحقَاف ٣٤ | سورة النَّجم ٢٩ | سورة القَمَر ٢ | سورة الحدِيد ٢١ | سورة التَّحرِيم ٣ | سورة الحَاقة ١٨ | سورة الجِن ١٧ | سورة المُدثر ٤٩
- الصِيَغ: 40 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مُّعۡرِضُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: مُّعۡرِضُونَ (9) فَأَعۡرِضۡ (5) مُعۡرِضِينَ (5) مُعۡرِضُونَ (5) أَعۡرَضَ (5) عَرَضَ (4) أَعۡرِضۡ (3) وَأَعۡرِضۡ (3)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
بُدُوُّ الشيء لجهةٍ أو الانصرافُ عنها، والامتدادُ في العَرْض: يجمع الجذرَ أن يَبدوَ الشيء لجهةٍ أو يَنصرف عنها، وأن يمتدّ في عَرْضه اتّساعًا. ولا يَصدُق قيدُ البُعد المكانيّ الجانبيّ على كلّ موضع، فمنه ﴿وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ و﴿فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ﴾.
مُقارَنَة جَذر عرض بِجذور شَبيهَة
- صدد: يلتقي في معنى الانصراف والصرف، لكنه في مدوّنته القرءاني يدور على الصرف والمنع لا على البُعد الجانبي.
- تول: يلتقي في الإعراض والتولي، لكنه يُفيد الانصراف الكامل والتخلي، بينما عرض يُفيد الحركة الجانبية.
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: صدد
- مواضع التشابه: ينجح في كتلة الإعراض المعنوي عن الحق.
- مواضع الافتراق: يفشل في "عرضنا الأمانة"، "عرضها السماوات"، "عرَض الدنيا"، "عارضًا".
- لماذا لا يجوز التسوية: لأن "صدد" لا يحمل معنى الإبراز والتقديم ولا الامتداد الجانبي.
الفُروق الدَقيقَة
- إعراض: الانصراف بالوجه/الجانب عن الشيء (مواجهة سلبية).
- عرض (إظهار): إبراز الشيء في البُعد الجانبي أمام الآخر (تقديم/إظهار).
- عرَض الدنيا: ما يُبسط وينبسط مؤقتًا أمامك في هذه الحياة.
- عريض/عرض (سعة): الامتداد الجانبي الواسع.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرغبة والإقبال والإدبار · الإظهار والتبيين · المال والثروة · السَعَة والاستيعاب.
يقع هذا الجذر في حقل «الرغبة والإقبال والإدبار»، كتلة الإعراض (الإدبار والانصراف) هي الغالبة في المواضع.
مَنهَج تَحليل جَذر عرض
1. صنفت المواضع في أربع مجموعات. 2. في كل مجموعة بحث عن المحور الجسدي أو المكاني: ما الاتجاه الذي يعمل فيه الجذر؟ 3. استُخرجت الصيغُ المفردةُ الورود أوّلًا واختُبر عليها كلُّ حدٍّ مقترَح: العُرضة، والتعريض، والعارض، والعريض. 4. سقط حدُّ «البُعد الجانبيّ» المكانيّ عند ﴿وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ و﴿فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ﴾، إذ لا بُعد مكانيًّا فيهما. 5. فاستُبقي القدرُ الذي يَصدُق على المواضع: بُدُوُّ الشيء لجهةٍ أو الانصرافُ عنها، والامتدادُ في العَرْض.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر هلم)
لا يثبت لعرض ضد واحد يغطي دوائره كلها؛ لأن الجذر يتوزع بين الإعراض، والعرض والإظهار، والعرض الواسع، وعرض الدنيا. لكن في فرع الإعراض الخطابي يظهر هلم مقابلا سياقيًا قويًا: الإعراض حركة جانب وابتعاد عن المواجهة، وهلم استدعاء إلى الحضور والإقبال نحو جهة الخطاب. لا يجتمع الجذران في آية واحدة، لذلك لا يكون الحكم ضدًا صريحًا، بل مقابلة سياقية تضبط جهة واحدة من الجذر. ويبقى العرض بمعنى الإظهار أو السعة أو المتاع خارج هذا التقابل، فلا يرد إلى هلم قسرًا.
- تقابل عرض وهلم محصور في جهة الإعراض والإقبال، لا في كل دوائر الجذر.
- نأى بجانبه يفسر الإعراض حركة جانبية، وهلم إليه يفسر الطرف الآخر استدعاء إلى الحضور.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عرض
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة البَقَرَة ٨٣ — … وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ
- الصيغة: مُّعۡرِضُونَ (14 موضعاً)
- سورة المَائدة ٤٢ — سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ
- الصيغة: أَعۡرِضۡ (8 موضعاً)
- سورة النِّسَاء ٦٣ — أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا
- الصيغة: فَأَعۡرِضۡ (7 موضعاً)
- سورة النِّسَاء ٩٤ — … تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم …
- الصيغة: عَرَضَ (6 موضعاً)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عرض
أنماط مرصودة بالمسح الداخلي الكلي للجذر:
1) غَلبة صيغ الإعراض (≈45 من 79 موضعاً، نحو 57٪): أَعرَض/أَعرَضوا/مُعرِضون/مُعرِضين/فأَعرِض/تُعرِض... — الكتلة الأكبر للجذر هي الانصراف الجانبي بالوجه عن الشيء، لا الإبراز ولا السَّعة. هذا يَدلّ على أن المَوقف الإنساني الذي يُعالجه القرءان غالباً هو «الإعراض عن الآيات» لا «إبرازها».
2) اقتران ثابت بحرف «عن» (نحو 28 موضعاً): «أعرض عَنهم»، «عَنها»، «عَنه»، «عَنِ الجاهلين» — حرف الجَرّ «عن» مُلازم لِفِعل الإعراض دلالةً على المُجاوزة الجانبية للشيء المُعرَض عنه. لا يَأتي «أعرض إلى» ولا «أعرض في» — الإعراض حركة مُجاوَزة فقط.
3) ثُنائية «عَرَض الدنيا / عَرَض قَريب» (4 مواضع: سورة النِّسَاء ٩٤، سورة الأنفَال ٦٧، سورة التوبَة ٤٢، سورة الأعرَاف ١٦٩): «عَرَض» بفتحتين اسم لما هو مَبسوط مُؤقَّت يَظهر جانبياً ثم يَنصرف — يَجمع المَعنيين: الإبراز الجانبي + الزَّوال. الفاصلة في سورة النِّسَاء ٩٤ «تَبتَغون عَرَضَ الحياة الدنيا» تَختم النَّهي عن قتل المُسالم طمعاً.
4) اقتران «عَرضُها السماواتُ والأرضُ» (موضعان: سورة آل عِمران ١٣٣، سورة الحدِيد ٢١): «عَرض» بمَعنى السَّعة الجانبية — مَوضعان فقط، كلاهما يَصِف الجَنَّة. السَّعة هنا قياسٌ بالبُعد الذي يَتجاوز الطُّول المعهود — تَلميح إلى أن الجَنَّة تَفوق المَقاييس المُعتادة.
5) صيغة «عارِضاً» انفردت بمَوضع واحد (سورة الأحقَاف ٢٤): «فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ» — وَصف للسَّحابة المُمتدّة جانبياً في الأُفُق. السَّحابة عارض = ظاهرة في البُعد الجانبي قبل أن تَنزل عَموديّاً مَطراً (ثم كانت ريحاً مُدمِّرة). الانفراد يَكشف زاوية «الإبراز الجانبي للظاهرة».
6) الفِعل المَزيد «عَرَّضتُم» (سورة البَقَرَة ٢٣٥) انفرد بمَعنى التَّعريض في الخِطبة: «أو أَكنَنتُم في أَنفُسِكم» في مقابلة «عَرَّضتُم به من خِطبة النساء» — التَّعريض إبرازٌ جانبي مَستور لا تَصريح، يَجمع الإبراز والإخفاء معاً، وهذا فَريد لا يَتكرّر.
7) تَركّز الكَتلة في الأحقَاف (5 مواضع، 6.3٪) وفُصِّلَت (4 مواضع): سُوَر الإعراض عن الآيات بعد بَيانها — السياق يَجمع تَكذيب الأقوام ومَوقف القرءان منهم بـ«فأَعرِض عنهم». نَمَط نَبَوي مُتكرِّر: بَلاغ ثم إعراض المُكَذِّبين ثم أمر النَّبيّ بالإعراض المُقابل.
8) مَزدوجة «عَرضنا الأمانة» / «عَرَضنا جَهنَّم» (سورة الأحزَاب ٧٢، سورة الكَهف ١٠٠): الفِعل «عَرَض» مع الله فاعلاً يَأتي في سياقَين فقط — الأمانة على السماوات والأرض (إبرازها للحَمل)، وجَهنَّم على الكافرين (إبرازها للمُشاهَدة). الإبراز الإلهي حَدَث جَلَل في كلا المَوضعين.
9) صيغة «يُعرَضون / يُعرَض» للمَبني للمَجهول (5 مواضع: سورة هُود ١٨، سورة غَافِر ٤٦، سورة الأحقَاف ٢٠، ٣٤، الشُّورى 45): كلها في سياق العَرض على النار أو الرَّبّ يَوم القيامة — الإنسان مَفعول بِفِعل الإبراز في الحَشر، لا فاعل. هذا مُقابِل دَقيق لإعراضه في الدنيا: من أعرَض في الدنيا أُعرِض في الآخرة.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (12)، الرَّبّ (12)، الإنسان (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (24)، المُعارِضون (5)، المَخلوقات (3).
• اقتران نَتيجَة: «وَأَعۡرِضۡ عَنِ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر.
١) جذرُ «عرض» يدور على الإبراز في البُعد الجانبيِّ: تقديمُ الشيء أمام غيره. وحين يلتقي بمجال المُلْك ينقسم قطبين: «العَرَض» متاعًا زائلًا يملِكه الإنسانُ قليلًا، و«العَرْض» وقوفًا للإنسان نفسه بين يدَي المالك الحقّ.
٢) القطب الأول ـ المتاع المملوك الزائل: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة الأنفَال ٦٧)، ﴿لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا﴾ (سورة التوبَة ٤٢)، ﴿تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٤)، ﴿يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٩). ويجتمع المتاعُ بالتملُّك صراحةً في ﴿مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾ ثم ﴿لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ﴾ (سورة النور ٣٣).
٣) القطب الثاني ـ الإنسان معروضٌ بالمبنيِّ للمفعول، فيصير هو المعروضَ لا المالك: ﴿وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٨)، ﴿يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة هُود ١٨)، ﴿يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ١٨)، ﴿ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ﴾ (سورة غَافِر ٤٦)، ﴿يَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٠ و٣٤).
٤) لطيفة التطابق الزمنيّ: اليومُ الذي يُعرَض فيه الناس هو نفسه اليوم الذي يخلُص فيه المُلْك لمالكه: ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الفَاتِحة ٤)، ﴿لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ﴾ (سورة غَافِر ١٦)، ﴿ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ﴾ (سورة الفُرقَان ٢٦). فحين يخلُص المُلْك ليدٍ واحدة يصير سائرُ الخلق معروضًا بين يدَيها.
٥) ويؤكّد القاعدةَ شاهدٌ في مالكٍ بشريّ: ﴿إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ﴾ (سورة صٓ ٣١) ـ تُعرَض الخيلُ المملوكة بين يدَي مالكها. فبنيةُ «عُرِضَ على» تلازم المالكَ المعروضَ عليه: عَرَضُ المملوك يدور بين أيدي الناس زائلًا، وعَرْضُ الناس يستقرّ بين يدَي المالك الباقي.
الجذران يلتقيان في تسع آيات، ولا يتطابقان قطّ: «فتن» واقعةُ الكشف والاختبار، و«كفر» أحدُ المخرجين اللذين تفرزهما تلك الواقعة، لا الواقعة نفسها.
1. الفتنة موقفٌ، والكفر نتيجة: في ﴿إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢) تُعرَض الفتنة سببًا سابقًا، ويُحذَّر الكفر بوصفه الاستجابةَ الخاطئة لها؛ فالأولى ظرفٌ والثاني فعلُ مَن سقط فيه.
2. الفتنة قد تُجعَل «لِلَّذِينَ كَفَرُواْ» لا منهم: ﴿لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٥)، ﴿وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (سورة المُدثر ٣١)؛ فالكافرون هم المُمتَحَنون بالفتنة، وهي حدثٌ واقعٌ عليهم لا صفةٌ لهم.
3. اختلاف الفاعل: «فتن» يتعدّد فاعلها — اللهُ ﴿وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ﴾ (سورة صٓ ٣٤)، والذين كفروا ﴿أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠١)، والنفسُ ﴿وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ﴾ (سورة الحدِيد ١٤)، والفاتنون للمؤمنين ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (سورة البُرُوج ١٠). أمّا «كفر» فلا يُسنَد فعلُه إلى الله أبدًا؛ هو حالُ المُمتَحَن وحدَه.
4. حين تجتمع الفتنة بالقتال، يأتي الكفر وصفًا للطرف الآخر لا للفتنة: ﴿وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩١) ويختم ﴿جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾؛ فالفتنة هي الفعل الواقع، والكفر صفةُ فاعليه.
5. مآل الفتنة الكفرُ أو الإيمان: ﴿أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة التوبَة ٤٩) — السقوطُ في الفتنة طريقٌ، والإحاطةُ بالكافرين منتهًى؛ فالفتنة تكشف، والكفر يُختَم به على من لم يثبت.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عرض في القرءان
الفتنة موقفٌ، والكفر نتيجة: في ﴿إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢) تُعرَض الفتنة سببًا سابقًا، ويُحذَّر الكفر بوصفه الاستجابةَ الخاطئة لها؛ فالأولى ظرفٌ والثاني فعلُ مَن سقط فيه.
اختلاف الفاعل: «فتن» يتعدّد فاعلها — اللهُ ﴿وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ﴾ (سورة صٓ ٣٤)، والذين كفروا ﴿أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠١)، والنفسُ ﴿وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ﴾ (سورة الحدِيد ١٤)، والفاتنون للمؤمنين ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (سورة البُرُوج ١٠). أمّا «كفر» فلا يُسنَد فعلُه إلى الله أبدًا؛ هو حالُ المُمتَحَن وحدَه.
حين تجتمع الفتنة بالقتال، يأتي الكفر وصفًا للطرف الآخر لا للفتنة: ﴿وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩١) ويختم ﴿جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾؛ فالفتنة هي الفعل الواقع، والكفر صفةُ فاعليه.
أَبواب الفِعل لِجَذر عرض
جذر «عرض» يَدور على بَسط الشيء في جِهَتِه العُرضيَّة لِيَراه الناظِر، ومنه يَتفَرَّع بِنيويًّا بِحَسَب الباب: المُجَرَّد (عَرَضَ) فِعل إِبراز المَعروض عَلى المَعروض عَلَيه — يَفعَله الله إذ يَعرِض الأَسماء وَالأَمانَة وَجَهَنَّم وَالخَلق، ومنه الاسم «العَرَض» لِما يَلوح ثُمَّ يَزول من مَتاع الحَياة الدُّنيا، وَالمَكان (عَرۡضُ السَّماء وَالأَرض) لِامتِداد البَسط. التَفعيل (عَرَّضَ) يَأتي مَوضِعًا واحِدًا في خِطبَة النِساء — تَلويح بِالشَيء دون تَصريح. الإِفعال (أَعۡرَضَ) يَنقَلِب إلى ضِدّ المُجَرَّد دَلاليًّا: تَوليَة الجانِب العُرضيّ بَدَل الوَجه، أَي صَدّ الالتِفات عَن المَدعوّ. فَالمُجَرَّد إِبراز لِلرُؤيَة، وَالإِفعال إِدارَة لِلظَهر؛ والمَعنى يَدور كُلُّه عَلى «العُرض» الذي يَلوح أَو يُولّى.
- ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ (سورة البَقَرَة ٣١)
- ﴿إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا﴾ (سورة الأحزَاب ٧٢)
- ﴿وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا﴾ (سورة الكَهف ١٠٠)
- ﴿وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٨)
- ﴿تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٤)
- ﴿يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٩)
- ﴿وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٣)
- ﴿فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٤)
- ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٥)
- ﴿وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٣)
- ﴿وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٥١)
- ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا﴾ (سورة الكَهف ٥٧)
- ﴿وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٦)
- ﴿فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة النَّجم ٢٩)
- ﴿فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ﴾ (سورة سَبإ ١٦)
- ﴿ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ﴾ (سورة غَافِر ٤٦)
- ﴿وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٠)
- ﴿وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٥)
- ﴿بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٤)
- ﴿ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١)
- ﴿وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٤)
- ﴿وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ﴾ (سورة يسٓ ٤٦)
لَطائف بِنيويّة
- اللَّطيفَة المَركَزيَّة — سورة فُصِّلَت ٥١ تَجمَع البابَين الأَوَّل وَالرابِع في آية واحِدَة بِصيغَتَين من الجذر نَفسِه: ﴿وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ﴾ — الإِفعال «أَعۡرَضَ» يَصف صَدّ الإِنسان عَن المُنعِم بِتَوليَة جانِبِه، وَالاسم «عَرِيض» في الآية نَفسها يَصف امتِداد الدُّعاء حين الضُّرّ. فَالإِعراض حَرَكَة جانِبيَّة، وَالعَريض امتِداد بَسطيّ — كِلاهُما من «العُرض»، لَكِنَّ الأَوَّل تَحَوُّل بَشَريّ ذَميم وَالثاني تَهَكُّم قُرءانيّ عَلى دُعاء طَويل بِلا اعتِبار. هذا المَوضِع الوَحيد الذي يَجمَع الجَنبَتَين بِالجذر نَفسِه.
- تَلازُم «أَعۡرَضَ» مَع «نَـَٔا بِجَانِبِهِۦ» في مَوضِعَين تَوءَمَين (سورة الإسرَاء ٨٣، سورة فُصِّلَت ٥١) قَرينَة لُغَويَّة قاطِعَة عَلى أَنّ الإِعراض في أَصلِه حَرَكَة جَسَديَّة: تَوليَة الجانِب. وَالنُّأي بِالجانِب تَفسير لُغَويّ ذاتيّ لِلإِعراض داخِل النَصّ نَفسِه، يَكشِف أَنّ الكَلِمَة مَأخوذَة من «العُرض» — الكَتِف وَالجانِب — لا من مَعنى مُجَرَّد لِلصَدّ.
- قانون «العَرض ↔ العَرض» في الإِفعال: مَن أَعرَض في الدُّنيا عَن آيات الله، عُرِض في الآخِرَة عَلى النار. اللَّفظ نَفسه يَعود عَلَيه بِصيغَة الجَزاء. الإِعراض البَشَريّ ﴿فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا﴾ (سورة الكَهف ٥٧، سورة السَّجدة ٢٢) يُقابِله العَرض الإِلَهيّ «يُعۡرَضُونَ عَلَى ٱلنَّارِ» (سورة غَافِر ٤٦، سورة الأحقَاف ٢٠، الشورى ٤٥). أَربَع آيات لِلإِعراض البَشَريّ، وثَلاث آيات لِلعَرض عَلى النار — تَوازِن بِنيويّ في الجَزاء.
- اسم «العَرَض» في القُرءان لا يَأتي إِلّا لِمَتاع الدُّنيا الزائِل، في خَمسَة مَواضِع كُلُّها قَدحيَّة السياق: ﴿عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٤، سورة النور ٣٣)، ﴿عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٩)، ﴿عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة الأنفَال ٦٧)، ﴿عَرَضٗا قَرِيبٗا﴾ (سورة التوبَة ٤٢). التَسميَة دَقيقَة: الدُّنيا «عَرَض» لِأَنَّها تَلوح كَالسَحاب ﴿عَارِضٗا﴾ ثُمَّ تَزول، تُرى ولا تَدوم — وَالجذر يَحمِل في صيغَتِه الاسميَّة فَلسَفَة كامِلَة لِلمَتاع.
- «عَرض» المَكان قَرينَة عَلى البَسط لا الضِيق: ﴿جَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٣) ﴿عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الحدِيد ٢١). والمُلاحَظَة: لم يَرِد «طولها» في وَصف الجَنَّة، إِنَّما «عَرضها».
- «عَرَضَ على» الإِلَهيّ في المُجَرَّد يَجمَع أَربَع مَواضِع كُبرى تُؤَسِّس لِلتَكليف وَالحِساب: عَرض الأَسماء عَلى المَلائكَة ﴿عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ (سورة البَقَرَة ٣١)، وعَرض الأَمانَة عَلى السَّماوات ﴿عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ﴾ (سورة الأحزَاب ٧٢)، وعَرض الخَلق عَلى الرَبّ ﴿عُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٨)، وعَرض جَهَنَّم ﴿وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ﴾ (سورة الكَهف ١٠٠). فَالمُجَرَّد لَفظ الامتِحان وَالاختِبار وَالحِساب: شَيء يُبسَط لِيُرى ويُجاب عَنه.
- «العارِض» في سورة الأحقَاف ٢٤ مَوضِع فَريد لِاسم الفاعِل المُجَرَّد بِمَعنى السَّحاب المُعتَرِض في الأُفُق: ﴿فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ﴾. السياق يَكشِف مُفارَقَة بِنيويَّة: ما حَسِبوه «عارِضًا» مُبَشِّرًا بِالمَطَر كان عَذابًا، فَالعارِض يَلوح بِما لَيس فيه — وهذا قانون «العَرَض» نَفسه: ما يَعرِض لِلعَين قَد يَكون غَير ما يُظَنّ. الاسم نَفسه يَنطَوي عَلى التَحذير.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عرض
- الأحقَاف — الآية 34﴿وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر عرض
- «عَرْض» المُجَرَّد بِفاعِلٍ إِلَهيّ: بَسْطُ المَعروضِ لِلامتِحانِ وَالحِساب حين يَكون فاعِلُ «عَرَضَ» المُجَرَّدِ هو الله، يَنعَقِد قانونٌ ثابِت: المَعروضُ يُبسَطُ بَين يَدَيِ المَعروضِ عَلَيه لِيُرى ويُمتَحَن، لا لِمُجَرَّدِ الإِظهار. فَالأَسماءُ تُبسَطُ عَلى المَلائكَةِ ام…حين يَكون فاعِلُ «عَرَضَ» المُجَرَّدِ هو الله، يَنعَقِد قانونٌ ثابِت: المَعروضُ يُبسَطُ بَين يَدَيِ المَعروضِ عَلَيه لِيُرى ويُمتَحَن، لا لِمُجَرَّدِ الإِظهار. فَالأَسماءُ تُبسَطُ عَلى المَلائكَةِ امتِحانًا لِعِلمِها ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ (سورة البَقَرَة ٣١)، فَيَنكَشِفُ عَجزُهم. وَالأَمانَةُ تُبسَطُ عَلى السَّماواتِ امتِحانًا لِلحَملِ ﴿إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا﴾ (سورة الأحزَاب ٧٢)، فَكان بابَ القَبولِ أَوِ الإِباء. ثُمَّ يَنقَلِبُ الفِعلُ مَجهولًا يَومَ الحِساب، فَيَصيرُ الخَلقُ هُمُ المَعروضَ ﴿وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٨)، وَ﴿يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ١٨)، فَنَفيُ الخافِيَةِ يُفَسِّرُ العَرضَ كَشفًا تامًّا لِلحِساب. وَالنارُ تُبسَطُ مَعروضَةً بِفاعِلٍ إِلَهيّ ﴿وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا﴾ (سورة الكَهف ١٠٠)، وَيُعرَضونَ هُم عَلَيها ﴿وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٠). فَالمَحورُ واحِد: العَرضُ بَسطُ الشَّيءِ لِيُرى فَيُجزى عَلَيه، وَيُفارِقُ «العَرَضَ» الاسمِيَّ المَذمومَ ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة الأنفَال ٦٧) المَتاعَ الزائِل.
- الإعراض مَزيدًا: قُطبٌ بَشَريّ مَقلوبٌ يُعرِضُ عَن ذِكرِ الله يُقابِل القرءان بين بابَين لجذر «عرض»: المُجَرَّد (عَرَضَ) فِعلٌ إِلَهيّ يَبسُط فيه الله المَعروض، والمَزيد (أَعۡرَضَ / مُعۡرِض) فِعلٌ بَشَريّ ثابِت لا يَنعَقِد إلّا لِلإنسان المُتَوَلّي. وهذا المَزي…يُقابِل القرءان بين بابَين لجذر «عرض»: المُجَرَّد (عَرَضَ) فِعلٌ إِلَهيّ يَبسُط فيه الله المَعروض، والمَزيد (أَعۡرَضَ / مُعۡرِض) فِعلٌ بَشَريّ ثابِت لا يَنعَقِد إلّا لِلإنسان المُتَوَلّي. وهذا المَزيد يَرِد في نَحوِ اثنَين وأَربَعين مَوضِعًا (منها عَشَرة بِاسم الفاعِل «مُعۡرِض»)، ومَعروضُه الأَغلَب ذِكرُ الله وآياتُه لا شَيء سِواهُما: ﴿وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا﴾ (سورة الجِن ١٧)، ﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا﴾ (سورة طه ١٢٤). وتَتَجَمَّد صيغَةُ التَوبيخ ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ﴾ مَقرونَةً بِالإعراض في مَوضِعَين بِنَصٍّ مُتَطابِق: ﴿فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ﴾ (سورة الكَهف ٥٧)، ﴿ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ﴾ (سورة السَّجدة ٢٢). فالمَزيد قَلبٌ لِقُطبِ المُجَرَّد: ما يَعرِضُه الله لِيُرى ويُحاسَب عَنه، يُعرِض عَنه الإنسانُ فيَستَحِقّ الجَزاء. الإعراض إذًا لَيس غَفلَةً عابِرَة بل ظُلمٌ مَوصوفٌ بِأَنّه أَشَدُّ الظُلم، جَزاؤُه ضَنكُ المَعيشَة والعَمى يَومَ القِيامَة.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عرض
- 79 موضعًاالجَذر «عرض» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: المُعرِضون جَمع مُذَكَّر سالم (19).