قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر طلع في القُرءان الكَريم — 19 موضعًا

19 موضعًا16 صيغةالحَقل: الإظهار والتبيين

جواب مباشر

دلالة جذر طلع في القرءان

دلالة جذر «طلع» في القرءان: طلع في القرءان هو البروز أو الكشف بعد خفاء، غالبًا إلى جهة ظهور وعلو: طلوع جرم، بروز نبات، اطلاع على مستور، أ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 19 موضعًا، في 16 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإظهار والتبيين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طلع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠16

عَرض كُلّ الصِيَغ (16)

التَعريف المُحكَم لجَذر طلع في القُرءان الكَريم

طلع في القرءان هو البروز أو الكشف بعد خفاء، غالبًا إلى جهة ظهور وعلو: طلوع جرم، بروز نبات، اطلاع على مستور، أو نفاذ إلى باطن.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ليس طلع مجرد صعود؛ الصعود أحد مظاهره. المحور الأدق هو الانكشاف: الشمس تظهر، والطلع يبرز، والمستور يُطّلع عليه، والنار تطلع على الأفئدة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طلع

الجذر «طلع» يدور على بروز الشيء أو بلوغه جهة انكشاف بعد خفاء أو حجاب. الصعود حاضر في بعض المواضع، لكنه ليس وحده المعنى الجامع؛ فالطلوع قد يكون طلوع شمس، أو طلع نخل، أو اطلاعًا على غيب/خيانة/جحيم، أو نفاذ نار إلى الأفئدة.

استقراء 19 موضعًا في 18 آية يثبت أربعة مسارات:

1. طلوع الشمس وحدود الزمن: ﴿إِذَا طَلَعَت﴾، ﴿مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ﴾، ﴿تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾، ﴿قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ﴾، ﴿حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ﴾. 2. الكشف على المستور: ﴿لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ﴾، ﴿تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ﴾، ﴿أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ﴾، ﴿فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ﴾. وفي صيغتي فرعون في سورة القَصَص ٣٨ وسورة غَافِر ٣٦ يظهر طلب بلوغ جهة علو بقصد الاطلاع. 3. بروز النبات: ﴿مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ﴾، ﴿طَلۡعُهَا هَضِيمٞ﴾، ﴿طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾. 4. النفاذ إلى الباطن: ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾.

الجامع: انتقال من خفاء أو حجاب إلى ظهور أو كشف أو وصول ظاهر إلى موضع كان مستورًا.

الآية المَركَزيّة لِجَذر طلع

سورة الكَهف ٩٠

﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة المعيارية في الحقل المعياريالصور الرسمية في حقل الصورة الرسميةالعددالزاوية
ليطلعكملِيُطۡلِعَكُمۡ1إطلاع على الغيب
تطلعتَطَّلِعُ، تَطۡلُعُ3اطلاع/طلوع بحسب السياق
طلعهاطَلۡعِهَا، طَلۡعُهَا3بروز طلع النخل
طلعتطَلَعَت1طلوع الشمس
اطلعتٱطَّلَعۡتَ1نظر/اطلاع على مستور مخيف
مطلعمَطۡلِعَ، مَطۡلَعِ2موضع/زمن الطلوع
أطلعأَطَّلَعَ، أَطَّلِعُ2طلب/ادعاء اطلاع على غيب أو إله موسى
طلوعطُلُوعِ2حدث طلوع الشمس
مطلعونمُّطَّلِعُونَ1دعوة إلى الاطلاع
فاطلعفَٱطَّلَعَ1تحقق الاطلاع والرؤية
فأطلعفَأَطَّلِعَ1طلب بلوغ/كشف في دعوى فرعون
طلعطَلۡعٞ1طلع النخل

الإجمالي: 19 موضعًا، 12 صيغة معيارية في الحقل المعياري، و16 صورة رسمية مضبوطة في حقل الصورة الرسمية.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر طلع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «طلع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
طَلَعَت ×1 ٱطَّلَعۡتَ ×1
ب فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
فَٱطَّلَعَ ×1 فَأَطَّلِعَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~3 مواضع
أَطَّلَعَ ×1 أَطَّلِعُ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~3 مواضع
تَطَّلِعُ ×2 تَطۡلُعُ ×1
ه اسم فاعِل
~1 موضع
مُّطَّلِعُونَ ×1
و اسم نَكِرة
~5 مواضع
طُلُوعِ ×2 مَطۡلِعَ ×1 طَلۡعٞ ×1 مَطۡلَعِ ×1
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مواضع
طَلۡعُهَا ×2 لِيُطۡلِعَكُمۡ ×1 طَلۡعِهَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طلع

إجمالي المواضع: 19 موضعًا في 18 آية.

  • سورة آل عِمران ١٧٩ — الإطلاع على الغيب منفي عن عموم المؤمنين.
  • سورة المَائدة ١٣ — استمرار الاطلاع على خائنة منهم.
  • سورة الأنعَام ٩٩ — طلع النخل وقنوانه.
  • سورة الكَهف ١٧ — طلوع الشمس على أصحاب الكهف.
  • سورة الكَهف ١٨ — لو اطلعت عليهم.
  • سورة الكَهف ٩٠ — مطلع الشمس وتطلع على قوم؛ موضعان في آية واحدة.
  • سورة مَريَم ٧٨ — أطلع الغيب؟
  • سورة طه ١٣٠ — قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.
  • سورة الشعراء ١٤٨ — طلع النخل هضيم.
  • سورة القَصَص ٣٨ — دعوى فرعون الاطلاع إلى إله موسى.
  • سورة الصَّافَات ٥٤ — هل أنتم مطلعون.
  • سورة الصَّافَات ٥٥ — فاطلع فرآه في سواء الجحيم.
  • سورة الصَّافَات ٦٥ — طلع شجرة الزقوم.
  • سورة غَافِر ٣٧ — فأطلع إلى إله موسى.
  • ق سورة قٓ ١٠ — طلع نضيد.
  • ق سورة قٓ ٣٩ — قبل طلوع الشمس وقبل الغروب.
  • سورة القَدر ٥ — حتى مطلع الفجر.
  • سورة الهُمَزة ٧ — النار تطلع على الأفئدة.

  • الصِيَغ: 16 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَطَّلِعُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَطَّلِعُ (2) طُلُوعِ (2) طَلۡعُهَا (2) لِيُطۡلِعَكُمۡ (1) طَلۡعِهَا (1) طَلَعَت (1) ٱطَّلَعۡتَ (1) مَطۡلِعَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الانتقال من احتجاب إلى ظهور/كشف: الشمس من الأفق، الطلع من النخل، الغيب أو الخيانة من الستر، الجحيم من الغيب إلى الرؤية، والنار إلى الأفئدة.

مُقارَنَة جَذر طلع بِجذور شَبيهَة

  • طلع ≠ صعد: الصعود حركة إلى علو، أما طلع فيركز على ظهور الشيء أو كشفه بعد خفاء.
  • طلع ≠ بزغ: بزغ يصف بروزًا مخصوصًا في الأجرام، وطلع أوسع منه في الشمس والنبات والغيب والأفئدة.
  • طلع ≠ ظهر: الظهور عام، وطلع يضيف غالبًا جهة علو أو اختراق حجاب أو وصولًا إلى موضع مستور.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل طلع بصعد في ﴿مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ﴾ في سورة الأنعَام ٩٩، فسد المعنى، لأن المقصود بروز الثمر لا ارتقاءه. ولو استبدل في ﴿لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ﴾ في سورة آل عِمران ١٧٩ بـ«يصعدكم»، فسد محور الكشف. ولو استبدل في ﴿قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ﴾ في سورة طه ١٣٠ بـ«ظهور»، نقصت علامة الحد الزمني المرتبط بالأفق.

الفُروق الدَقيقَة

1. صيغة «افتعل» في الجذر يغلب عليها معنى الكشف/الاطلاع على مستور: الغيب، الخائنة، أصحاب الكهف، الجحيم. 2. طلع النخل ليس حركة إلى أعلى فقط؛ إنه بروز شيء مخصوص من النخل ثم توصيفه: قنوان دانية، هضيم، كرؤوس الشياطين، نضيد. 3. آية سورة الهُمَزة ٧ توسع المعنى إلى نفاذ النار إلى الباطن، لا مجرد ظهور خارجي.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإظهار والتبيين · الليل والنهار والأوقات.

يقع الجذر في حقل الصعود والعلو لأن طلوع الشمس ومطلعها وبلوغ فرعون المزعوم إلى جهة علو حاضرة في مواضعه، لكن علاقته بالحقل يجب أن تضبط بمحور الكشف والظهور حتى لا تُهمَل مواضع الغيب والطلع والأفئدة.

مَنهَج تَحليل جَذر طلع

اعتمد التعديل على ملف البيانات الداخلي لحصر 19 موضعًا في 18 آية، وعلى ملف النص القرءاني الداخلي لتصحيح الشواهد. فُصلت الصيغ المعيارية في الحقل المعياري (12) عن الصور الرسمية المضبوطة في حقل الصورة الرسمية (16)، وسُجل تكرار سورة الكَهف ٩٠ كموضعين مستقلين لأن الآية تضم «مطلع» و«تطلع» معًا. أداة الإحصاء المحلية وافق العدد الكلي 19 والآيات 18، وعدد الصور الرسمية فيه يوافق صور الصور الرسمية لا صيغ الصيغ المعيارية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غرب)

يقابل طلع في مسار الشمس جذر غرب، لأن النص يجمع طلوع الشمس وغروبها في ثلاثة مواضع. الطلوع هنا بروز إلى جهة الظهور بعد خفاء، والغروب انتقال إلى جهة الاحتجاب عن موضع النظر. غير أن طلع أوسع من الشمس وحدها؛ فهو يرد في طلع النخل، والاطلاع على الغيب أو الجحيم أو الخائنة، ونفوذ النار إلى الأفئدة. لذلك يكون غرب ضدّا صريحا في فرع طلوع الشمس، لا في كل مسارات الجذر. العلاقة ثابتة لأنها تتكرر في الآية نفسها أو في تركيب واحد: طلوع الشمس بإزاء غروبها.

غربضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة الكَهف ١٧
﴿وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ يجمع الطلوع والغروب في حركة الشمس حول الموضع.
سورة طه ١٣٠
﴿قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَا﴾ يجعل الطرفين علامتين زمنيتين متقابلتين.
ق 39
﴿قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ﴾ يكرر تقابل بداية الظهور ونهاية الظهور.
  • غرب يضاد طلع في فرع الشمس خاصة، أما اطلاع الغيب وطلع النبات فلهما مسار دلالي آخر.
  • التكرار في ثلاثة مواضع يجعل الزوج مستقرا زمنيا ومشهديا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: طلع ⟷ غرب ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر طلع

1. سورة آل عِمران ١٧٩﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ﴾: يثبت فرع الكشف على المستور. 2. سورة الكَهف ٩٠﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾: يجمع الموضع والمجيء الظاهر للشمس. 3. سورة الأنعَام ٩٩﴿وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ﴾: يثبت بروز طلع النخل. 4. سورة الصَّافَات ٥٥﴿فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾: اطلاع يعقبه رؤية ما كان غائبًا. 5. سورة الهُمَزة ٧﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾: نفاذ إلى باطن مستور.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طلع

1. الكهف تجمع أربعة مواضع من الجذر: طلعت، اطلعت، مطلع، تطلع؛ وفيها يظهر انتقال الجذر بين الشمس والكشف والخوف. 2. سورة الكَهف ٩٠ هو موضع تكرار حقيقي داخل الآية: «مطلع» و«تطلع»، ولذلك يحتسب موضعين لا آية واحدة. 3. طلع النخل يأتي أربع مرات، وكل مرة يقيَّد بوصف أو سياق: قنوان دانية، هضيم، كرؤوس الشياطين، نضيد. 4. تقابل طلوع الشمس وغروبها في سورة طه ١٣٠ وق 39 يحدد فرع الأجرام، لكنه لا يفسر وحده فرع الاطلاع على الغيب. 5. صيغة الصور الرسمية أكثر عددًا من الصيغ المعيارية لأن ملف البيانات الداخلي يدمج صورًا معيارية مثل «تطلع» و«أطلع» بينما الصور الرسمية يفرق الضبط الرسمي.

• الاقتران في الرسم الرسمي «تَطَّلِعُ عَلَىٰ» مرّة واحدة في سورة واحدة. أمّا عدّ ثلاث مرّات في ثلاث سور، فيجمعها مع «تَطۡلُعُ عَلَىٰ» مرتين تحت تجريد فعل من الجذر متصل بـ«على»، لا تحت الصورة المضبوطة المعروضة.

أَبواب الفِعل لِجَذر طلع

الجامع الدلاليّ في الجذر «طلع» هو الظهور البارز من حجاب أو من غَيب إلى مشهد، سواء أكان ظهورًا حِسّيًّا كطلوع الشمس، أم بصريًّا كاطّلاع الناظر على مَخفيّ، أم نَباتيًّا كطَلع النخل البارز من قِنوانه. غير أنّ القرءان وزّع هذه الحركة على ثلاثة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: المجرَّد «طَلَعَ/تَطۡلُعُ» يصف الظهور بوصفه حدثًا كونيًّا قائمًا بفاعله بلا قَصد إكشاف، والافتعال «اطَّلَعَ» يصف الإبصار المُقتَحِم لِما وراء الحاجب بإرادة المُطَّلِع نفسه، والاسم «طَلۡع/مَطۡلَع» يُثبت موضع الظهور أو ثمرته الأولى البارزة. ومدار الفرق: هل الظهور بادٍ من جهة المُنكَشِف، أم استكشاف من جهة الناظر، أم اسم لِمَحلّ الظهور؟

طَلَعَ — المجرَّد ×7
الباب المجرَّد يصف الظهور بوصفه حدثًا قائمًا بفاعله بلا قَصد إكشاف من ناظر. أكثر مواضعه ظهور الشمس في حركتها الكونيّة المُقابِلة لِغُروبها: ﴿وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ﴾ (سورة الكَهف ١٧﴿وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ (سورة الكَهف ٩٠﴿قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ﴾ (سورة طه ١٣٠؛ سورة قٓ ٣٩). والحَدَث هنا كَوني عامّ لا فاعل بشريّ له. ومنه يَتَوَسَّع إلى ظهور النار المُوقَدة على القلوب ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ (سورة الهُمَزة ٧) — حيث الفاعل النار نفسها لا مُطَّلِع. وفي الشَواهد الإنسانيّة لا يَخرج المجرَّد عن دائرة الظهور الذي يَحصُل بلا قَصد استكشاف: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١٣) — الخائنة تَبدو من ذاتها للمُخاطَب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٩) — هنا فاعل الإطلاع هو الله، لكنّ الحَدَث المُمتَنِع هو إظهار الغَيب لا اقتحامه. الفرق مع الافتعال صريح: المجرَّد ظهور بادٍ، والافتعال اقتحام مَقصود.
  • ﴿وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة الكَهف ١٧)
  • ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٠)
  • ﴿وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ﴾ (سورة طه ١٣٠)
  • ﴿وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ﴾ (سورة قٓ ٣٩)
  • ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ (سورة الهُمَزة ٧)
  • ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ١٣)
  • ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٩)
اطَّلَعَ — الافتعال (الاقتحام البَصَريّ المَقصود) ×3
صيغة الافتعال في «اطَّلَعَ» تُصوِّر الظهور بوصفه فعلًا مَقصودًا من الناظر يَتَكَلَّفه لِيَخترق حاجبًا قائمًا بَين المُطَّلِع وما وراءه. فاعِله مُريد، وغايته الكَشف عمَّا هو محجوب: ﴿أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ﴾ (سورة مَريَم ٧٨) استِفهام إنكاريّ عن دَعوى الاقتحام البَصَريّ لِلغَيب، ﴿لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ﴾ (سورة القَصَص ٣٨) و﴿فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ﴾ (سورة غَافِر ٣٧) دَعوى من فِرعَون لِبِناء صَرحٍ يَخترق به السماء قاصدًا الإبصار. فالحاجب قائم، والاطّلاع تَكَلُّف لِاختراقه. الفرق الحادّ مع المجرَّد بَيِّن: ﴿لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٩) فاعله الله المُظهِر، و﴿أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ﴾ (سورة مَريَم ٧٨) فاعله المُدَّعي المُقتَحِم — والفعل الأوّل مَنفيّ في حقّ المُؤمنين، والثاني مَنفيّ في حقّ مُدَّعيه استِنكارًا.
  • ﴿أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا﴾ (سورة مَريَم ٧٨)
  • ﴿فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ﴾ (سورة القَصَص ٣٨)
  • ﴿أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ﴾ (سورة غَافِر ٣٧)
طَلۡع/مَطۡلَع/مُطَّلِع — الأسماء والمصادر ×9
طَلۡعٌ
أسماء الجذر تَنقسم إلى ثلاثة مَسالك: الأوّل «طَلۡع» اسمٌ لِثَمرة النخل البارزة في قِنوانها قَبل أن تَستوي: ﴿وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ﴾ (سورة الأنعَام ٩٩﴿وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ﴾ (سورة الشعراء ١٤٨﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ (سورة قٓ ١٠) — والطَّلْع هنا أوّل ظهور الثمرة من حجاب القِنو. وامتدّ الاستعمال إلى ثَمر شجرة الزَّقُّوم استعارةً عَلى نَمَط الظهور البارز ﴿طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ (سورة الصَّافَات ٦٥). والثاني «مَطۡلَع/مَطۡلِع» اسم زمان أو مَكان لِلظهور: ﴿بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ﴾ (سورة الكَهف ٩٠) مكانيّ، ﴿حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ﴾ (سورة القَدر ٥) زمانيّ. والثالث صِيَغ افتعاليّة اسميّة في سياق أهل الجَنّة وأهل النار: ﴿هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٤) ثُمّ ﴿فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٥)، و﴿لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا﴾ (سورة الكَهف ١٨) — وكلاهما يَدور حول إبصار مَوقِف محجوب بِتَكَلُّف. هذا المَسلك الثالث يَنتمي بِنيويًّا إلى الافتعال لكنّه يَرِد في سياق وَصف مَشهَد ثابت لا فعل اقتحام جديد.
  • ﴿وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ﴾ (سورة الأنعَام ٩٩)
  • ﴿وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ﴾ (سورة الشعراء ١٤٨)
  • ﴿طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ (سورة الصَّافَات ٦٥)
  • ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ (سورة قٓ ١٠)
  • ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ﴾ (سورة الكَهف ٩٠)
  • ﴿سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ﴾ (سورة القَدر ٥)
  • ﴿قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٤)
  • ﴿فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٥)
  • ﴿لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا﴾ (سورة الكَهف ١٨)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — سورة الكَهف ٩٠ تَجمَع المجرَّد واسمَ المكان من الجذر في آية واحدة: ﴿بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾. مَطۡلِع موضع الظهور، وتَطۡلُع فعل الظهور — والآية تُوحّد بَين الاسم والفعل في مشهد واحد، وتُؤكّد أنّ المجرَّد لِلحَدَث الكَونيّ البادي.
  • مَوضع تَفريق صريح بَين المجرَّد والافتعال — سورة آل عِمران ١٧٩ وسورة مَريَم ٧٨ يُفرّقان البابَين في موضوع واحد هو «الغَيب»: ﴿لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ﴾ بالمجرَّد فاعله الله المُظهِر، و﴿أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ﴾ بالافتعال فاعله مُدَّعٍ يَقتَحِم. الموضوع واحد والبابان مُتَمَيِّزان بِجِهَة الفعل.
  • تَوزيع الفاعل قانون بنيويّ — المجرَّد فاعله إمّا كَوني (الشمس في ٤ مواضع، النار في سورة الهُمَزة ٧) أو إلَهيّ (سورة آل عِمران ١٧٩)، والافتعال فاعله بَشَر مُدَّعٍ في كلّ مواضعه الثلاثة (إنكار في سورة مَريَم ٧٨، فِرعَون في سورة القَصَص ٣٨ وسورة غَافِر ٣٧). فلا يَرد الافتعال مَنسوبًا إلى الله مُطلَقًا في الجذر.
  • تَلازم فِرعَون مع الافتعال — موضِعا الافتعال الفعليّان (سورة القَصَص ٣٨ وسورة غَافِر ٣٧) يَتَكَرَّر فيهما القَول الفِرعَونيّ بِنَفس الصيغة تقريبًا ﴿أَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ﴾، وبَناء صَرحٍ هو الحاجب المُتَوهَّم. الجامع: الاطّلاع المُقتَحِم لازمه عند البَشَر تَكَلُّف أداة وحاجب وَهميّ.
  • اقتران «طَلَعَ ↔ غَرَبَ» في الباب الأوّل — في سورة الكَهف ١٧ ﴿إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾، وفي سورة طه ١٣٠ ﴿قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ﴾ وفي سورة قٓ ٣٩ ﴿قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ﴾ — التَقابُل مع الغُروب لا يَرد إلّا مع المجرَّد، ولا يُذكَر مع الافتعال أبدًا. هذا قَرينة على أنّ المجرَّد وحده يُصلح لِلحركة الكَونيّة الدَوريّة.
  • اسم «طَلۡع» مُختصّ بِالنَخل — في سورة الأنعَام ٩٩ وسورة الشعراء ١٤٨ وسورة قٓ ١٠ يَرِد «طَلۡع» موصولًا بالنَخل صراحةً ﴿مِنَ ٱلنَّخۡلِ﴾ ﴿وَنَخۡلٖ﴾ ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ﴾. والاستعمال الرابع في سورة الصَّافَات ٦٥ ﴿طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ في سياق شجرة الزَّقُّوم يَستَعير بِنيَة النَخل لِبَيان البُروز المُرَكَّب. فالاسم يَحمل دلالَة الظهور البارز من قِنو حاجب، وهذا يُطابق مَعنى المجرَّد لا الافتعال.
  • سورة الصَّافَات ٥٤-٥٥ — مَشهَد ثُنائيّ يَجمَع اسم الفاعل والفعل في آيتَين متَتاليتَين: ﴿هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ﴾ ثُمّ ﴿فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾. الاستِفهام يُمَهِّد لِلاطّلاع، ثُمّ يَنفَرِد قائلُ المَشهَد بِالفعل وحده. وهنا الاطّلاع وَقَع فِعلًا (بَخِلاف اطّلاع فِرعَون المَوصوف بِالتَكَلُّف)، لكنّه في مَشهَد البَرزَخ لا في الدُّنيا — قَرينة أنّ اختراق الحاجب الافتعاليّ في الجذر مُرتَبط دائمًا بِسياق حاجب قائم بَين عالَمَين.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر طلع

  • اسم «طَلۡع» مَحصورٌ في القرءان بِبُروزِ النَّخل وَبِنيَتِه
    تَتَوَزَّع مَعاني جَذر «طلع» على الظهور البارِز من حِجاب أَو غَيب إلى مَشهَد، لكِنَّ الاسم الصريح «طَلۡع» يَرِد في القرءان أَربَعَ مَرّاتٍ فَقَط، وفي ثَلاثٍ منها يَلتَزِم اقتِرانَه بِالنَّخل صَراحَةً…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر طلع

  • 19 موضعًا
    الجَذر «طلع» له نمَطُ جَمعٍ واحِد نادِر: المُطَّلِعون (موضع واحد).

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر طلع من المُصحَف

19 موضعًا في 13 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس