مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر طلب في القُرءان الكَريم — 4 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر طلب في القرءان
دلالة جذر «طلب» في القرءان: طلب: سعي قاصد لاحق لمطلوب يُراد بلوغه أو استرجاعه. يظهر في مطاردة الليل للنهار، وفي العجز عن طلب الماء، وفي ض… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 4 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرغبة والإقبال والإدبار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طلب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر طلب في القُرءان الكَريم
طلب: سعي قاصد لاحق لمطلوب يُراد بلوغه أو استرجاعه. يظهر في مطاردة الليل للنهار، وفي العجز عن طلب الماء، وفي ضعف الطالب والمطلوب.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الطلب حركة وراء شيء. ليس مجرد إرادة داخلية، بل سعي يتكشف صدقه أو ضعفه ببلوغ المطلوب أو العجز عنه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طلب
تدور المواضع على حركة قاصدة نحو مطلوب. في الأعراف: ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾، فالطلب لحاق متتابع. وفي الكهف: ﴿فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾، فالطلب محاولة لتحصيل ما غار وفات. وفي الحج: ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ بعد عجز الآلهة عن خلق الذباب واستنقاذ ما سلبه.
المفهوم القرءاني: طلب هو توجه لاحق نحو شيء يراد بلوغه أو استرجاعه؛ قوته أو ضعفه يظهران من قدرة الطالب على إدراك مطلوبه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر طلب
سورة الحج ٧٣ — ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الدلالة من السياق |
|---|---|---|
| يَطۡلُبُهُۥ | 1 | لحاق حثيث |
| طَلَبٗا | 1 | محاولة تحصيل الفائت |
| ٱلطَّالِبُ | 1 | من يقصد الاسترداد أو التحصيل |
| وَٱلۡمَطۡلُوبُ | 1 | ما تتوجه إليه حركة الطالب |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر طلب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «طلب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طلب
إجمالي المواضع: 4 مواضع في 3 آيات.
| الموضع | الصيغة | وجه الدلالة |
|---|---|---|
| سورة الأعرَاف ٥٤ | يَطۡلُبُهُۥ | لحاق الليل بالنهار حثيثًا |
| سورة الكَهف ٤١ | طَلَبٗا | العجز عن تحصيل الماء إذا غار |
| سورة الحج ٧٣ | ٱلطَّالِبُ، وَٱلۡمَطۡلُوبُ | ضعف الطرفين في مثل الذباب |
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَطۡلُبُهُۥ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَطۡلُبُهُۥ (1) طَلَبٗا (1) ٱلطَّالِبُ (1) وَٱلۡمَطۡلُوبُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: توجه عملي نحو مطلوب، يكشف القدرة أو العجز بحسب إمكان بلوغه.
مُقارَنَة جَذر طلب بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| بغي | التوجّه إلى مقصودٍ يُراد تحصيله | «بغي» يرد في 96 موضعًا في 90 آية، نصفها (48 موضعًا) خارج صيغة «ابتغى»، فيتّسع الجذر لمعانٍ لا تقع في مواضع «طلب» الأربعة؛ ولا يرد من «بغي» في مواضعه كلّها اسمٌ يسمّي المبتغى نفسه، بينما «طلب» يجمع الطرفين اسمَي فاعلٍ ومفعولٍ في آية واحدة؛ ولا يجتمع الجذران في آية واحدة | ﴿ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٠٧ · ﴿فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٣ · ﴿وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ سورة مَريَم ٩٢ · ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ سورة الحج ٧٣ |
| سعي | حركةٌ عمليّةٌ دائبة | «سعي» في 30 موضعًا في 28 آية يصف الحركة نفسها، ويأتي متعلَّقها بحرف جرٍّ لا بصيغةٍ من الجذر؛ ولا ترد منه صيغةٌ تسمّي المسعيّ إليه؛ و«طلب» يجعل المطلوب ركنًا في الصيغة ذاتها؛ ولا يجتمع الجذران في آية واحدة | ﴿فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ سورة الجُمعَة ٩ · ﴿يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾ سورة طه ٦٦ · ﴿يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾ سورة الأعرَاف ٥٤ |
| قصد | استقامةُ الوجهة | «قصد» ستّة مواضع في ستّ آيات، ثلاثةٌ منها صيغة «مقتصد/مقتصدة» وصفًا للتوسّط في الأمّة والعباد؛ فلا يرد الجذر في القرءان متعلّقًا بمطلوبٍ يُبلَغ أو يُعجَز عنه، بينما مواضع «طلب» الأربعة كلّها تُختبَر ببلوغ المطلوب أو العجز عنه؛ ولا يجتمع الجذران في آية واحدة | ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ﴾ سورة النَّحل ٩ · ﴿وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ﴾ سورة فَاطِر ٣٢ · ﴿وَسَفَرٗا قَاصِدٗا﴾ سورة التوبَة ٤٢ · ﴿فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾ سورة الكَهف ٤١ |
| رود | تعلّقُ النفس بمقصود | «رود» في 148 موضعًا في 120 آية إرادةٌ تُسنَد إلى النفس، ولا يرد منها في القرءان اسمٌ يسمّي المُراد؛ وسورة الإسرَاء ١٩ يفصل الإرادة عن الحركة إذ يعطف السعي على الإرادة فيجعلهما شرطين متغايرين؛ و«طلب» يبدأ من الحركة اللاحقة نفسها لا من الإرادة، ولا يجتمع الجذران في آية واحدة | ﴿وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا﴾ سورة الإسرَاء ١٩ · ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ سورة الحج ٧٣ |
اختِبار الاستِبدال
لو قيل في الحج: ضعف الساعي والمسعي إليه، لفات تقابل الطالب والمطلوب. اللفظ يجعل العجز واقعًا في علاقة الطلب نفسها.
الفُروق الدَقيقَة
الطلب قد يكون كونيًا منتظمًا في لحاق الليل، وقد يكون بشريًا عاجزًا عند غياب الماء، وقد يكون مثليًا في كشف ضعف المعبودات وما يُطلب منها.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرغبة والإقبال والإدبار · الضعف والعجز.
ينتمي الجذر إلى حقل السعي والطلب، ويميز السعي من جهة تعلقه بمطلوب بعينه؛ لذلك يظهر معه بلوغ أو عجز أو ضعف.
مَنهَج تَحليل جَذر طلب
استقرئت المواضع الثلاثة الجامعة للأربع صيغ، فظهر أن كل موضع يحدد علاقة طالب بمطلوب، لا رغبة مجردة ولا حركة بلا غاية.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لطلب ضد جذري مستقل في القرءان. المواضع الثلاثة تعرض حركة لاحقة نحو مطلوب أو عجزًا عن بلوغه: في سورة الأعرَاف ٥٤: ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾، وفي سورة الكَهف ٤١: ﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾، وفي سورة الحج ٧٣: ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾. غور وسلب ونقذ وذبب عناصر لما يطلب أو يعجز عنه، لا أضداد للطلب. وحثيث وصف لقوة الطلب في مشهد الليل والنهار. ولو أريد نقيض الطلب بمعنى الترك أو الإعراض فلا يظهر ذلك جذرًا قرءانيًا مقترنًا بهذا الجذر. لذلك يبقى الضد غير مثبت، مع بيان أن النص يبرز القدرة أو العجز عن الطلب لا طرفًا مضادًا له.
الشواهد تعرض مطلوبًا أو عجزًا عن إدراك المطلوب، والجذور المجاورة متعلقات للمشهد؛ لا يوجد جذر يجعل ترك الطلب أو ضد حركته علاقة قرءانية مستقرة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر طلب
- سورة الأعرَاف ٥٤ — ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾: الطلب لحاق متتابع.
- سورة الكَهف ٤١ — ﴿فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾: الطلب محاولة تعجز عند فقدان المطلوب.
- سورة الحج ٧٣ — ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾: الجذر يكشف ضعف علاقة الطلب نفسها.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طلب
1. يجمع الجذر بين طالب ومطلوب في الآية نفسها مرة واحدة، وهي أوضح شاهد على بنية المعنى. 2. ورود الطلب مع حثيثًا في الأعراف يبرز سرعة الملاحقة لا مجرد وجود المقصود. 3. في الكهف يأتي الطلب بعد غَوْر الماء، فالمعنى لا يصف الرغبة في الماء بل العجز عن بلوغه بعد فقدانه.
جذر «طلب» نادرٌ في القرءان، يردُ في ثلاثة مواضعَ فقط، ومسحُها كاملًا يُجلّي بنيةً دلاليّةً محكمة حول الطَّلَب والقُدرة:
١. الموضع المحوريّ ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ (سورة الحج ٧٣) هو الوحيد الذي تجتمعُ فيه صيغتا الفاعل والمفعول من الجذر معًا، فيُقرَنُ الطالبُ بالمطلوب في حكمٍ واحدٍ هو الضعف؛ وهو ختامُ مثلٍ مضروبٍ ﴿ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ﴾.
٢. سياقُ الآية يبني الضعفَ على عجزٍ مزدوج: ﴿لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥ﴾ ثُمّ ﴿وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ﴾؛ فالمدعوُّ من دون الله عاجزٌ عن الإيجاد وعن الاستِنقاذ معًا، فيلتقي الطالبُ والمطلوبُ عند حدٍّ واحدٍ من العجز.
٣. الموضعان الآخران يُحدّدان قطبَي معنى الطلب: في ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾ (سورة الأعرَاف ٥٤) طلبٌ كونيٌّ دائبٌ سريع، فاعلُه مُسخَّرٌ بأمرٍ إلهيّ لا يضعف. وفي ﴿فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٤١) عجزٌ بشريٌّ مطلقٌ عن استِرداد الماء الغائر، مقرونٌ بنفي الاستِطاعة.
٤. اللطيفة البنيويّة: حيث يُسنَدُ الطلبُ إلى أمرِ الله (سورة الأعرَاف ٥٤) يجري حثيثًا لا يُعجِزُه شيء، وحيثُ يُسنَدُ إلى ما دونه ينقلبُ ضعفًا (سورة الحج ٧٣) أو امتِناعًا (سورة الكَهف ٤١)؛ فمدارُ القوّة في الطلب على المطلوب لا على إرادة الطالب وحدها.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر طلب في القرءان
سياقُ الآية يبني الضعفَ على عجزٍ مزدوج: ﴿لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥ﴾ ثُمّ ﴿وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُ﴾؛ فالمدعوُّ من دون الله عاجزٌ عن الإيجاد وعن الاستِنقاذ معًا، فيلتقي الطالبُ والمطلوبُ عند حدٍّ واحدٍ من العجز.