مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر طالوت في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر طالوت في القرءان
دلالة جذر «طالوت» في القرءان: طالوت اسم علم لملك مصطفى في قصة بني إسرائيل، تكشف موضعاه وظيفتين: إثبات اصطفائه للملك رغم اعتراض القوم، وقياد… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأنبياء والرسل والأعلام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طالوت من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر طالوت في القُرءان الكَريم
طالوت اسم علم لملك مصطفى في قصة بني إسرائيل، تكشف موضعاه وظيفتين: إثبات اصطفائه للملك رغم اعتراض القوم، وقيادته للجند في اختبار الطاعة قبل مواجهة جالوت.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
طالوت ليس جذرًا اشتقاقيًّا في التحليل القرءاني، بل اسمُ علمٍ وظيفته النصية: ملكٌ مصطفى وقائدٌ للجند في سياق ابتلاءٍ نسبته الآية إلى الله.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طالوت
طالوت اسم علم لا يتكرر إلا في موضعين من سورة البقرة. لا يُبنى له اشتقاق من خارج النص، بل تُستقرأ وظيفته من الموضعين:
في الموضع الأول: ﴿وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾، يظهر طالوت ملكًا مبعوثًا لبني إسرائيل، ويقع الاعتراض على ملكه، فيأتي الجواب بالاصطفاء وزيادة العلم والجسم.
في الموضع الثاني: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾، ينتقل من الملك المبعوث إلى القائد الذي يفصل بالجنود ويجري الاختبار بالنهر.
إذن وظيفة الاسم في القرءان: علم لقائد مصطفى يظهر به انتقال القوم من طلب الملك إلى امتحان الطاعة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر طالوت
سورة البَقَرَة ٢٤٧: ﴿وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٩: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة المعيارية | صور الرسم | العدد | الدلالة الداخلية |
|---|---|---|---|
| طالوت | طَالُوتَ، طَالُوتُ | 2 | اسم علم لملك وقائد في قصة واحدة |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر طالوت بِالأَوزان
صيغ الجَذر «طالوت» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طالوت
إجمالي المواضع: 2؛ الآيات: 2؛ الصيغ المعيارية: 1؛ صور الرسم العثماني: 2.
الموضعان:
- سورة البَقَرَة ٢٤٧ — ﴿وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾
- سورة البَقَرَة ٢٤٩ — ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: طَالُوتَ.
- أَبرَز الصِيَغ: طَالُوتَ (1) طَالُوتُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو العلم الشخصي المرتبط بالملك والقيادة والاختبار، لا معنى اشتقاقي عام.
مُقارَنَة جَذر طالوت بِجذور شَبيهَة
يفترق طالوت عن جالوت بأن طالوت قائد مصطفي للمؤمنين، وجالوت خصم مواجه في القصة. ويفترق عن داود بأن داود يظهر لاحقًا في القتل وإيتاء الملك والحكمة، أما طالوت فوظيفته بعث الملك وامتحان الجند. ويفترق عن ملك بأنه اسم الشخص لا مفهوم السلطان.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل طالوت بملك فقط في سورة البَقَرَة ٢٤٧ لفات تعيين الشخص الذي وقع عليه الاعتراض والاصطفاء. ولو حذف الاسم من سورة البَقَرَة ٢٤٩ لفات انتقال القصة من تعيين الملك إلى فعله القيادي في فصل الجنود.
الفُروق الدَقيقَة
الموضع الأول يثبت الاسم منصوبًا في سياق البعث ملكًا، والموضع الثاني يثبته مرفوعًا فاعلًا لفصل الجنود. اختلاف الموقعين يكشف تمام وظيفته: اختيار ثم قيادة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأنبياء والرسل والأعلام · الملك والسلطة والتمكين.
يندرج طالوت في حقل الأنبياء والرسل والأعلام لأنه علمٌ مذكور في قصة بني إسرائيل، ويظهر مع نبيهم في قوله ﴿وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٧). ولا يصفه النص نبيًّا، بل يصرح بكونه ملكًا، ويذكره في الموضع نفسه بجوار النبي والملك. ويندرج في حقل الملك والسلطة والتمكين لأن بعثه جاء ملكًا، ولأن القول يتصل بالملك في قوله ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٧). وفي موضعه الآخر يظهر متقدمًا بالجند في قوله ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ﴾، ثم يرد جالوت وجنوده في السياق نفسه ﴿لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٩).
مَنهَج تَحليل جَذر طالوت
حُذف أي شاهد مقطوع أو مدمج من خارج موضعي الاسم. بُني التحليل على الموضعين فقط، مع التنبيه إلى أن الاسم علم لا تُفرض عليه أوزان اشتقاقية.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر جالوت)
طالوت اسم علم لملك مصطفى في قصة بني إسرائيل، ولا يملك ضدًا اشتقاقيا. في موضعه الأول تثبت آية الاصطفاء وزيادة العلم والجسم أمام اعتراض القوم، وفي موضعه الثاني يظهر قائدا يختبر الجند بالنهر قبل مواجهة جالوت. لذلك أقوى مقابل ليس ضدًا بل مقابل قصصي: جالوت هو جهة المواجهة التي يخافها بعض الجند بعد العبور. أما جسم وبسطة وسعة وملك فهي عناصر تقرير أهلية طالوت، وطوق وشرب وطعم وغرف تفاصيل اختبار الطاعة، وليست أضدادا. العلاقة مع جالوت سياقية في آية المواجهة، محدودة بحدث القتال، ولا تعمم على معنى الاسم.
- طالوت يقود ويختبر، وجالوت يمثل جهة المواجهة؛ العلاقة سردية لا ضدية.
- آية الاصطفاء تثبت أهلية طالوت ولا تقدم طرفا مقابلا له.
نَتيجَة تَحليل جَذر طالوت
طالوت اسمُ علمٍ لملكٍ مصطفى وقائدٍ للجند في ابتلاءٍ نسبته الآية إلى الله. ينتظم هذا المعنى في موضعين قرءانيين ضمن آيتين، عبر صيغةٍ معياريةٍ واحدة وصورتين رسميتين.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر طالوت
الشواهد الكاشفة مختارة بحيث تغطي زوايا الاسم ووظيفته النصية:
- سورة البَقَرَة ٢٤٧ — ﴿وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾
- وجه الشاهد: إثبات بعث طالوت ملكًا وبيان علة اصطفائه.
- سورة البَقَرَة ٢٤٩ — ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
- وجه الشاهد: ظهور طالوت قائدًا يفصل بالجنود، مع نسبة الابتلاء بالنهر إلى الله.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طالوت
- الموضعان في سورة واحدة وفي قصة واحدة، فلا يتشعب الاسم خارج سياقه.
- جاء الاسم أولًا مفعولًا به في بعث الملك، ثم فاعلًا في فصل الجند؛ وهذا انتقال من الاصطفاء إلى الفعل القيادي.
- الاعتراض في الموضع الأول على الملك، والاختبار في الموضع الثاني للطاعة؛ وهذان هما محورا حضور طالوت في القرءان.