قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شحم في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الجسد والأعضاء

جواب مباشر

دلالة جذر شحم في القرءان

دلالة جذر «شحم» في القرءان: الشحم مذكور في القرءان بصيغة ﴿شُحُومَهُمَآ﴾، مضافًا إلى البقر والغنم. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجسد والأعضاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شحم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر شحم في القُرءان الكَريم

الشحم مذكور في القرءان بصيغة ﴿شُحُومَهُمَآ﴾، مضافًا إلى البقر والغنم. ورد تحريمه على ﴿ٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ بقوله ﴿حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ﴾، مع الاستثناء ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡم﴾، والتعليل ﴿ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦). فهذا حكم مخصوص معلَّل بالبغي؛ ولا يقدّم الموضع تعريفًا تشريحيًّا جامعًا للشحم، ولا يذكر أمدًا للحكم أو انتقاله إلى غير الفئة المذكورة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

دُهن مَوضِعيّ في البَقَر والغَنَم، مَوضِع واحِد في القرءان (سورة الأنعَام ١٤٦)، مَحصور في تَحريم جَزائيّ على «الَّذين هادوا» بِسَبَب بَغيِهم، مَع ثَلاث استِثناءات تَفصيليَّة تُؤَكِّد دِقَّة الحُكم.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شحم

يرد جذر «شحم» في القرءان في موضع واحد: ﴿شُحُومَهُمَآ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦). وهي صيغة اسمية، جمع تكسير مضاف إلى ضمير التثنية العائد على البقر والغنم، وتقع مفعولًا به لفعل التحريم. يذكر النص شحوم هذين الجنسين ضمن حكم على الذين هادوا، ولا يقدّم تعريفًا تشريحيًّا جامعًا للشحم.

تتكون دلالة الموضع من المحرَّم، وهم المعنيون بالحكم، والاستثناء، والتعليل. فالمحرَّم شحوم البقر والغنم، والمعنيون الذين هادوا، والاستثناء ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم، والتعليل جزاؤهم ببغيهم. والمستثنى خارج عن هذا التحريم، دون تعميم حكمه على كل سياق.

يثبت الموضع تحريمًا مخصوصًا معلَّلًا بالبغي، ولا يصف الشحم بخبث ذاتي، ولا يذكر أمدًا ينتهي إليه الحكم. ولا يصرّح بأن شريعة ورثته أو لم ترثه. والسياق المحيط يطالب بالعلم والشهادة على نسبة التحريم إلى الله، ويميّز ما ورد في الوحي من التحريم مما يُنسب إليه بغير علم (سورة الأنعَام ١٤٣–١٥٠).

الآية المَركَزيّة لِجَذر شحم

﴿وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦) — الآيَة المَركَزيَّة لِلجذر: تَجمَع الفِعل الإِلَهيّ (حَرَّمنا)، والمَحظور (شُحومَهما)، والمُكَلَّف (عَلَيهم = الَّذين هادوا)، وتَخصيص الجَنسَين (البَقَر، الغَنَم) — كل عَناصِر مَنظومَة الجَزاء بِالتَّحريم في عِبارَة واحِدَة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه البنيوي
﴿شُحُومَهُمَآ﴾1جمعٌ مضاف إلى ضمير التثنية

ينحصر حضور الجذر في صيغة جمعٍ واحدة، فتأتي الشحوم مرتبطةً بالمثنّى لا باسمٍ مفرد أو فعل. ويجعل هذا البناء اللفظ جزءًا محددًا ضمن سياق التحريم.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شحم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شحم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
شُحُومَهُمَآ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شحم

يرد الجذر في موضع واحد، في سورة الأنعَام ١٤٦. ويسبقه سياق سورة الأنعَام ١٤٢–١٤٥ الذي يتناول الأنعام ويطالب بالعلم على دعوى تحريمها، ثم يبيّن ما يجده المتكلم محرّمًا فيما أوحي إليه.

أ. السياق المباشر السابق (سورة الأنعَام ١٤٤–١٤٥): تسأل الآية ١٤٤ عن الشهادة على التحريم، وتذمّ الافتراء على الله بغير علم. وتقول التالية: ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا﴾ (سورة الأنعَام ١٤٥). وتتمّ بذكر لحم الخنزير والفسق الذي أُهلّ لغير الله به، ثم الاضطرار المقيد بغير البغي والعدوان. لفظها «طاعم»، فلا يصرّح هذا التعبير بتخصيص المؤمنين، ولا يقرر أن الحكم التالي قد انتهى.

ب. الآية نفسها (سورة الأنعَام ١٤٦): ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٖۖ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖۚ ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾. تتضمن أربعة مكونات: الفئة المعنية، والمحرَّم، والاستثناء، والتعليل. الفئة هي الذين هادوا، والمحرَّم كل ذي ظفر وشحوم البقر والغنم. والاستثناء ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم؛ والتعليل الجزاء بالبغي مع تأكيد الصدق. يقيّد الاستثناء نطاق التحريم، لكنه لا يسمّي الباقي «شحم الجوف»، ولا يشرح الحوايا بعبارة «داخل الأمعاء».

ج. السياق التالي (سورة الأنعَام ١٤٧): ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾. يأمر النص المخاطَب بالقول عند تحقق شرط التكذيب، ويجمع في الجواب سعة الرحمة وعدم ردّ البأس عن المجرمين. لا تسمّي الآية المكذّبين، ولا تحدّد مكان هذا الخطاب، فلا يُجزم بأنهم الذين هادوا أو بأن السياق في مدينة.

د. التوزيع بين السور: موضع الجذر كله في سورة الأنعام، في آية واحدة؛ فنسبته فيها ١٠٠٪ من مواضعه.

هـ. الاقتران بفعل التحريم: ورد فعل «حرّمنا» مرتين في سورة الأنعَام ١٤٦، لكل ذي ظفر ثم لشحوم البقر والغنم. واقترن موضع الجذر الوحيد بالتحريم، مع استثناء صريح يقيّد الحكم؛ فلا يتحول الاقتران إلى تحريم كل شحم.

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شُحُومَهُمَآ.
  • أَبرَز الصِيَغ: شُحُومَهُمَآ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

ما يكشفه الموضع الواحد:

1. التخصيص بالذين هادوا: يذكر النص الفئة التي تعلّق بها هذا التحريم، ولا يعمّمه على كل مكلَّف. وليس في موضع الجذر تحريم لشحوم البقر والغنم على المؤمنين، دون أن يكون ذلك نصًّا على تاريخ انتهاء الحكم.

2. التعليل الجزائي الصريح: ﴿ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦). يربط النص الحكم بالبغي بوصفه جزاءً. وهذا تعليل للتحريم المذكور، لا تعريف للشحم ولا تقرير مستقل لطهارته أو خبثه الذاتي.

3. تقييد التحريم بالاستثناء: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦). تحافظ العبارات الثلاث على حدود الحكم، فلا يصح إسقاط الاستثناء أو تعميم التحريم على جميع الشحوم.

4. التأكيد بالصدق: ﴿وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦). يؤكد ختام الآية صدق الإخبار، ويليه شرط التكذيب في سورة الأنعَام ١٤٧. لا يسمّي الشرط المكذّبين، ولا يجعل الفئة المحرَّم عليها هي المكذّبة قطعًا.

مُقارَنَة جَذر شحم بِجذور شَبيهَة

الشَّحم ≠ اللَّحم ≠ الدَّم ≠ المَيتَة.

المَفهومالوَصفالمُكَلَّفالفِعل
الشَّحمدُهن جَوفيّ مَوضِعيّالَّذين هادوا فَقَط﴿حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ﴾
اللَّحمعَضَل عامكل المُكَلَّفين بِشُروط﴿لَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ (مَحصور بِالخِنزير)
الدَّمالسائلكل المُكَلَّفين﴿أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا﴾ (سورة الأنعَام ١٤٥)
المَيتَةحَيوان مات بِلا ذَبحكل المُكَلَّفين﴿إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً﴾ (سورة الأنعَام ١٤٥)

الشاهِد الفاصِل: في نَفس الآيَة (سورة الأنعَام ١٤٥-١٤٦) يَأتي تَحريم المُسلِمين قَبل تَحريم الَّذين هادوا. والمُقابَلَة في «ٱلۡخِنزِيرِ» (مَحدود الجَنس وعامّ الذاتيَّة) مَع «شُحومَهما» (مَحدود المَوضِع وخاصّ المُكَلَّف). الشَّحم في القرءان لَيس مَفهومًا أَخلاقيًّا مُطلَقًا بَل نَتيجَة جَزاء تَشريعيّ.

اختِبار الاستِبدال

في قوله ﴿حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦)، يغيّر استبدال «شحومهما» بـ«لحومهما» الشيء المسمّى الذي تعلّق به التحريم. ويظل ضمير التثنية عائدًا إلى البقر والغنم، لكن الحكم لن يبقى منصوصًا على الشحوم.

ويأتي الاستثناء بعد اللفظ المختار، فيتعلّق نطاقه بما سمّاه النص. لذلك لا يثبت البديل الحكم نفسه، ولا يصح جعله تحريمًا لكل البقر والغنم مع تجاهل الاستثناء. يقوم الاختبار على اختلاف اللفظ ومتعلَّق الحكم، دون افتراض ما يأكلونه في شريعتهم أو إذن عام لم تنصّ عليه الآية.

الفُروق الدَقيقَة

الشحم وكل ذي ظفر: يذكر النص تحريم كل ذي ظفر، ثم يذكر من البقر والغنم شحومهما (سورة الأنعَام ١٤٦). يفرّق البناء بين تحريم ما يندرج تحت الوصف الأول، وتحريم شيء مضاف إلى الجنسين في الثاني. لا يسمّي النص هنا أجناس كل ذي ظفر، فلا تُدرج الإبل أو مماثلاتها في تفسيره.

الشحم وما حملت الظهور: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦). هذا استثناء من التحريم المذكور، وليس ضدًّا للشحم أو تعريفًا لمادة مغايرة. والتمييز بين المشمول بالحكم والمستثنى منه بحسب الحمل على الظهور، دون تسمية سائر الشحم «شحم الجوف».

الشحم وما اختلط بعظم: ﴿أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦). هو التعبير الثالث في الاستثناء، بعد ذكر الحوايا. يثبت النص الاختلاط بعظم قيدًا للاستثناء، ولا يسمّي شحم المخ مثالًا، ولا يعلّله بتعذّر الفصل. فالتفصيل يضبط الحكم دون أن يمنحنا تعليلًا لكل مستثنى.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجسد والأعضاء · الحلال والحرام · الطعام والشراب.

ينتمي الجذر إلى الحقول الثلاثة: «الجسد والأعضاء» و«الحلال والحرام» و«الطعام والشراب». تتصل علاقته بـ«الجسد والأعضاء» بإضافة الشحوم إلى البقر والغنم، وبذكر الظهور والحوايا والعظم في الاستثناء (سورة الأنعَام ١٤٦).

وتتصل علاقته بـ«الحلال والحرام» بفعل التحريم وحدوده والاستثناء منه، وبـ«الطعام والشراب» بسياق الطاعم وما يطعمه قبل آية الشحوم (سورة الأنعَام ١٤٥–١٤٦). تجتمع هذه الجهات في شيء جسديّ يتناوله حكم ضمن سياق الطعام. أما الذين هادوا فهم الفئة المذكورة في الحكم، وليس ذكرهم موجبًا لإضافة حقل آخر.

مَنهَج تَحليل جَذر شحم

اعتُمِد المَسح الكامِل لِلمَوضِع الوَحيد بِنَفسه (لا عَيِّنَة)، فَالعَدَد 1 يَسمَح بِفَحص شامِل. تُحُقِّقَ من العَدد 1 عَبر ثَلاثَة مَصادِر: طُوبِقَ الاقتِباس رَسمًا بِنَصّ الآيَة. الاقتِران مع جذر «حرم» تُحُقِّق مِنه بفحص مباشر (1/1 مَوضِع مُشتَرَك في سورة الأنعَام ١٤٦). الاقتِران مَع جذر «بقر» تُحُقِّق مِنه أَيضًا (1/1 في نَفس الآيَة). لَم يُستَعَن بِأَيّ مَصدر خارِجيّ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حلل)

الشحم في القرءان لا يقابل جذرًا حسيًا مضادًا؛ فهو مادة دهنية مخصوصة داخل حكم التحريم في سورة الأنعَام ١٤٦. لذلك فالعلاقة الأقرب ليست مع مادة مقابلة، بل مع حلل من جهة الحكم: الشحم ذُكر تحت التحريم، والقرءان يثبت في موضع آخر قطبية الإحلال والتحريم في الطيبات والخبائث. هذه علاقة سياقية مفهومية، لا اجتماع آية واحدة بين شحم وحلل، ولا يصح جعل الحوايا أو العظم ضدًا للشحم لأنها استثناءات أو مواضع اختلاط وحمل. إذن الضدية ليست في الشحم من حيث هو مادة، بل في الحكم الذي دخل تحته؛ وما يثبت هو مقابل حكمي محدود بين التحريم والإحلال.

حللمُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
سورة الأنعَام ١٤٦
في قوله: ﴿حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖۚ﴾ يظهر الشحم داخل حكم التحريم والاستثناء.
سورة الأعرَاف ١٥٧
في قوله: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ﴾ تظهر قطبية الحكم بين الإحلال والتحريم التي تفسر جهة العلاقة لا مادة الشحم ذاتها.
  • الشحم لا يضاده العظم ولا الحوايا؛ هذه مواضع واستثناءات في الآية.
  • المقابلة الحكمية مع الإحلال مفهومية لأن حلل لا يجتمع مع شحم في الآية نفسها.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: شحم ⟷ حلل ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر شحم

ورد الشحم في القرءان بصيغة «شحومهما» في سورة الأنعَام ١٤٦، مضافًا إلى البقر والغنم، ضمن تحريم على الذين هادوا. وعُلّل الحكم بالجزاء على بغيهم، واستُثني ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم.

ينحصر ورود الجذر في هذا الموضع وهذه الصيغة، ولا ترد له صيغة فعلية في القرءان. وهذا وصف للاستعمال، لا نفي لإمكان الاشتقاق اللغوي. يثبت الموضع حكمًا مخصوصًا وحدوده وتعليله، ولا يعرّف الشحم بأنه جوفيّ فقط، ولا يقرر وراثة شريعة للحكم أو عدم وراثته.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شحم

شاهِد 1 — تَحريم الشَّحم على الَّذين هادوا بِالاسم: ﴿وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦) — تَحديد الجَنسَين (البَقَر والغَنَم)، وتَحديد المُكَلَّف (عَلَيهم = الَّذين هادوا)، وفِعل التَّحريم بِنَفسه (حَرَّمنا).

شاهِد 2 — الاستِثناءات الثَّلاثَة الدَّقيقَة: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦) — التَّحريم لَيس مُطلَقًا، بَل دَقيق التَّفصيل. ثَلاث استِثناءات تَكشِف عَن أَنَّ التَّحريم لَيس عَشوائيًّا.

شاهِد 3 — التَّعليل الجَزائيّ: ﴿ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦) — العِلَّة (البَغي) والتَّأكيد بِالصِّدق. الشَّحم إذًا في القرءان لَيس خَبيثًا ذاتيًّا بَل مُحَرَّمًا جَزاءً.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شحم

لطيفة ١ — وحدة الموضع والصيغة: ورد الجذر في موضع واحد بصيغة «شحومهما» (سورة الأنعَام ١٤٦). لا ترد له في القرءان صيغة فعل أو مفرد أو اسم فاعل؛ وهذا حصر للاستعمال، لا حكم على إمكان الاشتقاق.

لطيفة ٢ — الانحصار في سورة الأنعام: تقع مواضع الجذر بنسبة ١٠٠٪ في هذه السورة لأن موضعه واحد. وتناسبه هنا مناقشة الأنعام والطعام والتحريم في الآيات المحيطة، دون اختزال موضوع السورة كلها في هذا الحكم.

لطيفة ٣ — تكرار فعل التحريم: ورد «حرّمنا» مرتين في سورة الأنعَام ١٤٦: لكل ذي ظفر، ثم لشحوم البقر والغنم. يميّز التكرار متعلَّقَي الحكم، ويصل ذكر الشحوم بما سبقه من التحريم على الفئة نفسها.

لطيفة ٤ — ضمير التثنية: يعود الضمير في «شحومهما» إلى البقر والغنم، ويعود إليهما كذلك في «ظهورهما». يضبط الضمير مرجع الشحوم والاستثناء المتعلق بالظهور، ولا يجعل الشحوم مضافة إلى الأنعام كلها. ولا يحدّد أجناس كل ذي ظفر.

لطيفة ٥ — التأكيد بالصدق: ﴿وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦) تأكيد لصدق الإخبار. ويليه شرط التكذيب والأمر بالجواب في سورة الأنعَام ١٤٧؛ فتظهر صلة الإخبار بالمحاجّة، دون تعيين المكذّبين أو الادعاء بأنهم يعرفون الحكم من شريعتهم.

لطيفة ٦ — الاقتران بجذر التحريم: اقترن جذر «شحم» بجذر «حرم» في موضعه الواحد، أي في ١٠٠٪ من مواضعه. تصف النسبة هذا الحضور المحدود، ولا تثبت ندرة الاقتران مقارنة بسائر الجذور.

لطيفة ٧ — تفصيل الاستثناء: تذكر الآية الظهور والحوايا والعظم في تحديد المستثنى. يقتضي هذا التفصيل إبقاء حدود الحكم كما وردت، ولا يثبت أنه تفصيل لا نظير له في جميع أحكام القرءان، أو أنه تعريف تشريحي جامع.

لطيفة ٨ — التصريح بالبغي: يرد البغي سببًا للجزاء في سورة الأنعَام ١٤٦، فيتصل الحكم بفعل الفئة المعنية اتصالًا صريحًا. يثبت هذا الموضع وقوع التحريم المذكور جزاءً، دون تعميمه على كل تحريم أو ادعاء ندرة هذا التعليل في القرءان.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شحم في القرءان

  • لَطيفَة 1 — الانفِراد الكُلّيّ: الشَّحم وَرَدَ مَوضِعًا واحِدًا فَقَط في القرءان كُلِّه (هابكس مُطلَق)، وبِصيغَة واحِدَة (شُحومَهما) لا غَيرُها. لا فِعل من الجذر، لا مُفرَد (شَحم)، لا اسم فاعِل (شاحِم). الجذر إذًا انفِراد مُطلَق صيغَةً ومَوضِعًا.

  • لَطيفَة 2 — الانحِصار في سورَة الأَنعام: 100٪ من مَواضِع الجذر في سورَة الأَنعام — وهي سورَة المَنظومَة الأَحكاميَّة لِلأَنعام (الحَلال والحَرام، الذَّبائح، الأَنعام المَوصوفَة). الجذر «أَنعامِيّ مَحض».

  • لَطيفَة 3 — تَكرار «حَرَّمنا» في الآيَة: الآيَة الواحِدَة (سورة الأنعَام ١٤٦) تَحوي فِعل «حَرَّمنا» مَرَّتَين — مَرَّة لِـ«كل ذي ظُفُر»، ومَرَّة لِشُحوم البَقَر والغَنَم. التَّكرار يَكشِف أَنَّ الشَّحم لا يَستَقِلّ بِالحُكم، بَل في مَنظومَة تَحريم أَوسَع.

  • لَطيفَة 4 — التَّخصيص اللُّغَويّ بِالمُثَنَّى «هُما»: الضَّمير المُثَنَّى في «شُحومَهما» يَعود على «البَقَر والغَنَم». لِماذا المُثَنَّى لا الجَمع («شُحومُها» لِلأَنعام كُلِّها)؟ لِأَنَّ التَّحريم خاصّ بِهَذَين الجَنسَين (البَقَر والغَنَم) دون الإِبِل — الإِبِل مُحَرَّمَة عَلَيهم بِـ«كل ذي ظُفُر» السابِق. الدِّقَّة النَّحَويَّة تَكشِف عَن مَنظومَة تَشريعيَّة طَبَقيَّة.

  • لَطيفَة 5 — التَّأكيد بِالصِّدق ﴿وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾: اختِتام الآيَة بِالتَّأكيد الإِلَهيّ على صِدق الإِخبار. لِماذا؟ لِأَنَّ المُخاطَب فِئَة قَد تُكَذِّب الإِخبار (سورة الأنعَام ١٤٧: «فَإِن كَذَّبوك»). هذا التَّأكيد يَكشِف أَنَّ الشَّحم لَيس مَجَرَّد ذِكر تاريخيّ بَل إِثبات شَريعَة سابِقَة على نَحو مُحاجَجَة.

  • لَطيفَة 6 — الاقتِران بِجذر «حرم» في كل المَواضِع: 100٪ من مَواضِع الجذر (مَوضِع واحِد) مَقرونَة بِجذر «حرم». لا يَرِد الشَّحم في القرءان إِلَّا في سياق التَّحريم. اقتِران مُطلَق مع جذر آخَر — حالَة نادِرَة في الجذور الانفِراديَّة.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شحم من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس