مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سمد في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر سمد في القرءان
دلالة جذر «سمد» في القرءان: سمد وصفٌ لحال لهوٍ وإعراضٍ واستخفافٍ عند تلقّي الإنذار، تقابل في هذا المقام طلب السجود والعبادة. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «اللهو واللعب والترف». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سمد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر سمد في القُرءان الكَريم
سمد وصفٌ لحال لهوٍ وإعراضٍ واستخفافٍ عند تلقّي الإنذار، تقابل في هذا المقام طلب السجود والعبادة. وهو وصفٌ لحال المخاطَبين لا يستلزم نطقًا ساخرًا؛ فلا يطابق الهزء أو السخرية، ولا يثبت من هذا الموضع دوام الحال.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الموضع القرءانيّ الوحيد يعرض هيئة المخاطَبين عند تلقّي الإنذار، في سياق التعجّب والضحك وعدم البكاء، ثمّ الأمر بالسجود والعبادة. ومن هذا السياق تُفهم حال اللهو والإعراض والاستخفاف؛ فلا تُختزل في سخرية لفظيّة، ولا تُفصل عن مقام التلقّي. والبناء الوصفيّ يعرض حالهم هنا، ولا يثبت ثباتها فيهم أو دوامها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سمد
الجذر سمد يَدور في القُرءان الكَريم على مَدلول جَوهريّ واحد:
> سمد يدلّ على المكث في حال لهوٍ مُعرِضٍ مُستخفّ يُعطِّل أثر الكلام الجادّ والإنذار.
المكث هنا وصفٌ للحال المشهودة عند تلقّي الإنذار، ولا يثبت دوامها في صاحبها. وتعطيل الأثر وصفٌ لعدم الاستجابة في هذا المقام، لا حكمٌ على أثر الحديث في كلّ حال.
والحدّ المقيّد بالسياق: سمد وصفٌ لحال لهوٍ وإعراضٍ واستخفافٍ عند تلقّي الإنذار، تقابل في هذا المقام طلب السجود والعبادة. وهو وصفٌ لحال المخاطَبين لا يستلزم نطقًا ساخرًا؛ فلا يطابق الهزء أو السخرية، ولا يثبت من هذا الموضع دوام الحال.
وهو جذر فريد (صيغة فريدة): يَرِد في موضع واحد فقط، بصيغة واحدة هي «سَٰمِدُونَ» (سورة النَّجم ٦١). فلا تَعدُّد صيغٍ ولا مواضع تُستقرَأ منها زوايا متفاوتة؛ بل الاستدلال على المدلول مَشدودٌ إلى هذا الموضع الواحد وسياقه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سمد
سورة النَّجم ٦١
﴿وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوظيفة |
|---|---|---|
| ﴿سَٰمِدُونَ﴾ | 1 | اسم فاعل جمع |
ترد الصيغة في بناء اسميّ جمعيّ، فتجعل حضور الجذر متمثّلًا في هيئة الفاعلين.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سمد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سمد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سمد
إجماليّ المواضع: موضع واحد فريد.
يَرِد الجذر في مَسلك دلاليّ مشهود واحد: وصفُ هيئة المخاطَبين عند تلقّي الإنذار في سورة النَّجم — ﴿وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ﴾ (سورة النَّجم ٦١). ولا توجد مواضع أخرى يُختبر بها تنوّع الاستعمال؛ فلا تُحوَّل وحدة الورود إلى دعوى ثبات الحال أو استيفاء وجوه المعنى.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سَٰمِدُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: سَٰمِدُونَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
المرجع الوحيد يعرض السمود وصفًا لحال المخاطَبين عند تلقّي الحديث في مقام الإنذار. فاللهو والإعراض والاستخفاف قراءةٌ للحال في هذا السياق، والبناء الوصفيّ يسندها إليهم فيه؛ ولا يكفي لإثبات استقرارها أو لنفي كونها عارضة.
مُقارَنَة جَذر سمد بِجذور شَبيهَة
الجذر سمد يُلامس حقل الاستهزاء والإعراض، ويَتمايز عمّا يُقاربه بزاويةٍ مخصوصة:
- سمد لا يطابق سخر: وجه المقارنة هو الاستهزاء بالغير وجعله مادّة سخرية؛ أمّا السمود في الموضع فحالٌ للمخاطَبين عند تلقّي الحديث. ولا يعيّن النصّ فعل سخرية موجّهًا إلى شخص، ولا يثبت بذلك حدًّا جامعًا لجذر سخر.
- سمد لا يطابق هزء: يلتقي معه في الاستخفاف بالمقام، لكنّ وصف المخاطَبين بالسمود لا يستلزم نطقًا ساخرًا. وهذا فرقٌ في مقدار ما يثبته الموضع، لا دليلٌ على حصر الهزء في النطق أو إثبات مكوثٍ دائم في الغفلة.
- سمد لا يطابق ضحك: يذكر السياق ﴿وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ﴾ (سورة النَّجم ٦٠)، ثمّ يصف المخاطَبين بالسمود. فتمييز فعل الضحك من الوصف المسند إليهم ظاهرٌ في التعبير، لكنّ تأخّر الوصف لا يثبت أنّ مدلوله أوسع من الضحك أو أعمّ من الاستهزاء.
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب في هذه المقارنة: هزء.
- مواضع التشابه: الاستخفاف بالمقام؛ والسياق هنا مقام إنذارٍ يعقبه طلب السجود والعبادة.
- مواضع الافتراق: وجه المقارنة في الهزء هو السخرية، أمّا سمد فيرد هنا وصفًا لهيئة المخاطَبين عند تلقّي الحديث، ولا يستلزم نطقًا ساخرًا.
- لماذا لا تجوز التسوية بينهما: يذكر المقطع ﴿وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ﴾ (سورة النَّجم ٦٠)، ثمّ يعرض حال المخاطَبين بقولِه ﴿وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ﴾ (سورة النَّجم ٦١). يميّز التعبير بين فعل الضحك والوصف، ولا يجعل الضحك نفسه دليلًا على فعل سخرية، ولا يثبت تطابق السمود والهزء.
الفُروق الدَقيقَة
سمد وصفٌ لحال لهوٍ وإعراضٍ عند تلقّي الإنذار، يَسبِقه في السياق ذكرُ الضحك ﴿وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ﴾ (سورة النَّجم ٦٠). ومجيئه بعد الضحك يثبت تعاقب التعبيرين، ولا يكفي لإثبات أنّ السمود أوسع دلالةً من الضحك أو الاستهزاء الصريح. وجه المقارنة بالهزء هو الاستخفاف؛ أمّا السمود فيصف حال المخاطَبين هنا، ولا يستلزم نطقًا ساخرًا. ولا يثبت الموضع دوام هذه الحال، كما لا يثبت حصر الهزء في فعلٍ منطوق.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: اللهو واللعب والترف.
الحقل المعتمد هو «اللهو واللعب والترف». ويتصل السمود في هذا الموضع باللهو والإعراض عند تلقّي الإنذار؛ ولا يثبت السياق وحده اشتماله على كلّ معاني الحقل. ويقابل الحالَ المعروضةَ الأمرُ بالسجود والعبادة في سورة النَّجم ٦٢، وهي مقابلةٌ سياقيّة لا إثباتٌ لضدّ لفظيّ عامّ.
مَنهَج تَحليل جَذر سمد
الجذر صيغة فريدة: موضع واحد فريد وصيغة واحدة؛ لذلك يُبنى التعريف على استقراء الموضع نفسه وسياقه المباشر في سورة النَّجم ٥٩-٦٢، لا على تعدّد المواضع ولا على توزيعٍ حقليّ. ولا يُدّعى تكرارٌ أو تعدّدٌ لا يَسنده النصّ.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سجد)
سمد ورد مرة واحدة في ختام سورة النجم، بعد سؤال إنكاري عن التعجّب والضحك وعدم البكاء، ثم جاء الأمر بالسجود والعبادة في الآية التالية. لذلك فالمقابل القرءانيّ الأقرب هنا انتقالٌ مطلوب من الحال المذمومة إلى سجود وعبادة، لا ضدّ لفظيّ مجرّد. العلاقة مع سجد قائمة في الآيتين المتجاورتين: وصفٌ لحال المخاطَبين عند تلقّي الإنذار، ثمّ أمرٌ بالخضوع لله وعبادته. وفرادة الجذر تعني عدم وجود مواضع أخرى له، ولا تنفي وجود جذور مجاورة في السياق؛ والبنية الختاميّة تسند مقابلةً مقصورة على هذا الموضع.
- الفاء في فاسجدوا تجعل الأمر انتقالًا مباشرًا من حال السمود إلى الخضوع.
- ندرة الجذر تمنع تعميم العلاقة خارج خاتمة السورة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سمد
الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر — موضعُه الوحيد مع سياقه المباشر وآيات حقل اللهو والإعراض عن الذكر:
﴿وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ﴾ (سورة النَّجم ٦١)
﴿أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ﴾ (سورة النَّجم ٥٩)
﴿وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ﴾ (سورة النَّجم ٦٠)
﴿فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩﴾ (سورة النَّجم ٦٢)
﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨١)
﴿وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ﴾ (سورة الجُمعَة ١١)
﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٤)
﴿ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الحِجر ٣)
﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨٣)
﴿وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٣)
﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٣١)
﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ (سورة لُقمَان ٦)
﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (سورة لُقمَان ٧)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سمد
- جاء الجذر في صيغة وصفٍ لجمعٍ مخاطَب: ﴿وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ﴾ (سورة النَّجم ٦١). فالبناء في هذا الموضع يعرض هيئة المخاطَبين عند تلقّي الحديث، ولا يكفي الموضع الواحد لإثبات دوامها خارج هذا السياق.
- يتتابع في المقطع ثلاثة أوصاف: ﴿أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ﴾ (سورة النَّجم ٥٩)، ثمّ ﴿وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ﴾ (سورة النَّجم ٦٠)، ثمّ وصف السمود. ويجعل هذا الترتيب السمود خاتمةً وصفيةً للمقطع، دون أن يثبت شموله دلالةَ التعجّب والضحك أو عمومه عليهما.
- الجهة المسند إليها في الموضع القرءانيّ الوحيد هي ضمير الجمع المخاطَب. وهذا يضبط التوزيع المشهود للجذر في القرءان، من غير أن يحوّله إلى حصرٍ دلاليٍّ عامّ.
- يختم وصف السمود مقطع التوبيخ، ثمّ يأتي الأمر ﴿فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩﴾ (سورة النَّجم ٦٢). فيظهر بين الحال المعروضة والأمر اللاحق تقابلٌ سياقيّ: لهوٌ وإعراضٌ في التلقّي، ثمّ سجودٌ وعبادةٌ مطلوبان.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سمد في القرءان
- صيغة اسم فاعل جمع (سَٰمِدُونَ) — 1/1 = 100٪. الصيغة تُفيد ثبات الهيئة لا فعلًا عابرًا؛ من يَسمُد يَدوم على الحال، فهو وصفُ كينونةٍ لا حدثٍ منقضٍ. - التوازي البِنيويّ مع الآيتين قبلها (سورة النَّجم ٥٩-٦٠-٦١): ﴿أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ﴾ + ﴿وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ﴾ + ﴿وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ﴾ — ثلاثة أوصاف متتابعة بإيقاع واحد تَكشف هيئة المُكذِّبين عند سماع القرءان، وسمد خاتمتُها الجامعة. - الجهة المُسنَد إليها محصورة في ضمير الجمع المُخاطَب — 1/1 = 100٪. لم يَرِد الجذر مُسنَدًا إلى مؤمن، فهو وصفٌ لا يَلحَق إلّا أهلَ الإعراض والتكذيب. - موضع الكلمة في السورة: ﴿وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ﴾ تَختم مقطع التوبيخ، ثمّ يَنتقل النصّ مباشرةً إلى الأمر بالسجود ﴿فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩﴾؛ فيَنقلب المطلوب من السُّمود (اللهو المُعرِض) إلى السُّجود (الخضوع)، وهو تقابلٌ بنيويّ يَسنُد كون «سجد» الجذرَ الضدّ.